القضاء العراقي ينظر في 6 طعون.. والتصويت على إقالة 5 وزراء وتعيين آخرين

القضاء العراقي ينظر في 6 طعون.. والتصويت على إقالة 5 وزراء وتعيين آخرين

المحكمة الاتحادية تضع حدًا للجدل القائم حول شرعية جلسة أبريل الماضي
الجمعة - 5 شعبان 1437 هـ - 13 مايو 2016 مـ رقم العدد [ 13681]
سليم الجبوري

أعلنت المحكمة الاتحادية، أعلى سلطة دستورية في العراق، عن تلقيها أمس 6 دعاوى للطعن بجلستي مجلس النواب اللتين عقدتا خلال شهر نيسان الماضي، التي تضمنت التصويت على خمسة وزراء وإقالة خمسة.

وقال المتحدث باسم السلطة القضائية القاضي عبد الستار بيرقدار في بيان له: «إن المحكمة الاتحادية العليا تلقت الخميس، ثلاث دعاوى قدمها السادة النواب بعدم دستورية الجلستين البرلمانيتين اللتين عقدتا خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي».

وأضاف بيرقدار أن «المحكمة تلقت اليوم أيضًا ثلاث دعاوى أخرى قدمها السادة الوزراء المقالون للطعن بقرار إقالتهم لعدم دستورية الجلسة التي تمت الإقالة بها»، لافتًا إلى أن «المحكمة لم تتلق أي دعوى تخص الموضوع ذاته قبل تاريخ اليوم».

وفي هذا السياق قالت عضو البرلمان العراقي عن جبهة الإصلاح التي أعلنها النواب المعتصمون عالية نصيف لـ«الشرق الأوسط» إنها تقدمت بطعون للمحكمة الاتحادية مع النائبة حنان الفتلاوي ووزيري الصحة والعمل ورئيس البرلمان المؤقت عن المعتصمين عدنان الجنابي فضلا عن 40 نائبا آخرين بوكالة واحدة.

وأضافت: «إن الطعون تتمحور حول عدم شرعية جلسة البرلمان التي تم فيها إقالة الوزراء الخمسة والتصويت على بدلاء لهم، بالإضافة إلى الطعن بشرعية سليم الجبوري الذي تم إقالته بجلسة كاملة النصاب، وبالتالي فإن سليم الجبوري ونائباه همام حمودي وآرام شيخ محمد، لم يعودوا يملكون الشرعية في رئاسة جلسات البرلمان، وإصدار التشريعات والقرارات».

ويأتي تقديم دعاوى الطعون إلى المحكمة الاتحادية ليضع حدا للجدل القائم حول شرعية جلسة البرلمان من عدمها وهي الجلسة التي جرى فيها التصويت على التشكيلة الوزارية الأولى التي قدمها رئيس الوزراء حيدر العبادي التي تضمنت سبعة وزراء، غير أنه تم التصويت على خمسة منهم، بينما لم يحظ مرشح وزارة التربية بالأصوات الكافية وجرى تأجيل التصويت على المرشح لوزارة الثقافة، ولم يبت البرلمان باستقالة وزير الخارجية إبراهيم الجعفري.

إلى ذلك أكد عضو البرلمان العراقي عن اتحاد القوى صلاح الجبوري الذي ينتمي إلى كتلة رئيس البرلمان سليم الجبوري نفسها لـ«الشرق الأوسط» أن «رئيس البرلمان سليم الجبوري أو أي من نائبيه لم يتقدم بطعن إلى المحكمة الاتحادية؛ لأننا نرى أن جلسة البرلمان التي جرى فيها التصويت على التشكيلة الوزارية كانت صحيحة وكاملة النصاب»، مبينا أن «عدد الحضور كان 182 نائبا وبالتالي يتوجب على الطرف الآخر الطعن أمام المحكمة الاتحادية التي هي صاحبة القول الفصل في مثل هذه القضايا».

وكان الآلاف من متظاهري التيار الصدري اقتحموا، في نهاية أبريل (نيسان) الماضي المنطقة الخضراء ومبنى مجلس النواب العراقي، وسط بغداد، احتجاجا على عدم تحقيق الإصلاحات الشاملة، والتغيير الوزاري، وحاصروا موظفي البرلمان وبعض النواب بعد تحطيم أثاث قاعة جلسات المجلس.

وجاء اقتحام المنطقة الخضراء بعد دقائق على إعلان زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، خلال مؤتمر صحافي، مقاطعة جميع السياسيين ورفض «مجالستهم» مهما كانت مطالبه دون «الإصلاح الجذري»، فيما أكد أنه بـ«انتظار الانتفاضة الشعبية الكبرى والثورة الشعبية العظمى»، عد أن الشعب هو المعني الوحيد باختيار مصيره «إما بإبقاء المحاصصة أو إسقاط الحكومة برمتها».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة