مركز مكافحة الجريمة في السعودية: عناصر «داعش» و«القاعدة» مرتبطون بإيران

ملتقى خليجي يدعو إلى تأسيس قاعدة موحدة للتشريعات والقوانين بهدف القضاء على الإرهاب

جانب من جلسات العمل المصاحبة لملتقى «الإرهاب والتنظيمات الإرهابية الخطر والمواجهة» («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسات العمل المصاحبة لملتقى «الإرهاب والتنظيمات الإرهابية الخطر والمواجهة» («الشرق الأوسط»)
TT

مركز مكافحة الجريمة في السعودية: عناصر «داعش» و«القاعدة» مرتبطون بإيران

جانب من جلسات العمل المصاحبة لملتقى «الإرهاب والتنظيمات الإرهابية الخطر والمواجهة» («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسات العمل المصاحبة لملتقى «الإرهاب والتنظيمات الإرهابية الخطر والمواجهة» («الشرق الأوسط»)

أكد مسؤول في وزارة الداخلية السعودية، أن تنظيم داعش الإرهابي يعتمد بشكل كبير على وسيلتين لتأمين مصادر تمويله، تتثمل في الفدية مقابل المختطفين، وبيع النفط.
وأوضح الدكتور سمحان الدوسري، من مركز مكافحة الجريمة بوزارة الداخلية، أن تنظيمي داعش والقاعدة الإرهابيين مرتبطان بطريقة غير مباشرة بإيران.
وشدد الدكتور الدوسري، خلال ورقة عمل قدمها بملتقى «الإرهاب والتنظيمات الإرهابية الخطر والمواجهة»، على وجود تشابه واضح وكبير ما بين ميليشيات الحوثي وميليشيات ما يسمى «حزب الله»، في اتباع الأساليب الإجرامية، والاعتماد على الدعم الإيراني المباشر عبر جرائم غسل الأموال والاتجار بالبشر. إلى ذلك، رأى الدكتور عبد المنعم المشوح، رئيس حملة «السكينة لتعزيز الوسطية»، أن الحوار مع رموز التنظير الإرهابية يجب أن يتضمن الأساليب المدنية (النفسية والسلوكية والاجتماعية)، وألا يتركز فقط في النمط الشرعي رغم أهميته، وأن يشمل جميع جوانب الحياة والأسرة. وأشار المشوح، إلى إحصاء نحو 100 مؤلف يتداولها أفراد تنظيم داعش عبر الإنترنت وشبكات التواصل؛ 95 في المائة منها عائدة إلى تراث وإنتاج تنظيم القاعدة ومُنظّري التيار الجهادي التكفيري، في حين أن خمسة في المائة من تلك المؤلفات هي في الأساس إنتاج وتأليف وتجميع الفرق العلمية لتنظيم داعش.
ولفت رئيس حملة السكينة لتعزيز الوسطية، إلى أن نحو 80 في المائة من رموز التنظير المُعتمدين لدى التنظيمات الإرهابية هو من مصر، والأردن، وسوريا، كما أن 85 في المائة تُشكّل الإصدارات والمجلات والمقاطع والفتاوى القصيرة، ونحو 15 في المائة من كتب ومؤلفات أخرى.
وأكد الدكتور عبد المنعم المشوح، أن الكتابات والمؤلفات المحرضة تحتوي على 1.360 فتوى، غالبها مستقاة من فتاوى تراثية قديمة، و79 موضوعًا في تكفير وتضليل علماء الخليج الرسميين، في حين لم يتم الاستدلال بفتاوى علماء الخليج الرسميين وأعضاء اللجان الرسمية، مع وجود 12 ردًا من علماء السعودية على تلك الفتاوى المضللة.
وكان الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى بالسعودية، افتتح ملتقى «الإرهاب والتنظيمات الإرهابية الخطر والمواجهة» بالرياض أمس، وأكد خلال كلمته أن دول مجلس التعاون الخليجي عانت من استهدافها من قبل التنظيمات والأحزاب والخلايا الإرهابية بعمليات إجرامية، مشيرًا إلى أن الإرهاب اتخذ أبعادًا خطيرة في التمدد والانتشار والإمعان في التطرف والعنف.
ولفت رئيس مجلس الشورى، إلى أن قادة دول مجلس التعاون اتخذوا التدابير والإجراءات الفكرية والتشريعية والأمنية والعسكرية التي حدت من خطر الإرهاب على الأمن والاستقرار، وامتدت تلك الإجراءات لتشمل المنطقة العربية.
وتطرق آل الشيخ إلى أن هذا التجمع يكتسب أهمية كونه يلقي الضوء على ظاهرة الإرهاب، مبينًا أن مجلس الشورى حرص عند تنظيم الملتقى على استقطاب نخبة من المهتمين والباحثين في شؤون الإرهاب للخروج برؤية استرشادية تعين أعضاء المجالس الخليجية في إعداد رؤية برلمانية خليجية مشتركة للتعامل مع هذه الظاهرة التي يتنامى خطرها وإيجاد المعالجات التشريعية لها. وأكد أن هذه الرؤية ستُعرض على الاجتماع الدوري القادم لرؤساء المجالس التشريعية الخليجية الذي سيعقد في البحرين.
إلى ذلك، ذكر الدكتور محمد آل عمرو، الأمين العام لمجلس الشورى السعودي رئيس اللجنة المنظمة للملتقى، أن التنظيمات الإرهابية استهدفت بعملياتها الإجرامية دول مجلس التعاون الخليجي، فخاضت كل دولة تجارب عدة في محاربة الإرهاب وتنظيماته، وحققت في ذلك نجاحات كبيرة، واكتسبت خلالها خبرات عميقة في عمليات الرصد والمتابعة والمواجهة، بحسب طبيعة العمليات الإرهابية التي واجهتها والظروف المحلية والدولية التي صاحبتها.
وأضاف آل عمرو أن انتشار الإرهاب في كثير من دول العالم واتخاذه أنماطًا عدة، واعتناق أفراده فكرًا متطرفًا ومنحرفًا قائمًا على التكفير والعنف واستباحة الأنفس والأعراض والأموال، حتى أصبح ظاهرة عالمية، وقضية أمنية تثير اهتمام دول العالم بأسْرِها؛ دفع كثيرا من تلك الدول إلى إنشاء مراكز للمعالجات الفكرية، وتكوين التحالفات والتكتلات الإقليمية والدولية، وتوقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والتعاون وتبادل المعلومات والخبرات لمحاربة الإرهاب وتنظيماته، ودرءِ أخطاره، وتجفيف منابعه.
وشدد الأمين العام لمجلس الشورى السعودي، على أن المواجهة الحاسمة والشاملة لهذا الخطر الداهم تستدعي تناوله تناولا مستوعبًا لمسبباته وأنماطه وأبعاده الفكرية والنفسية والاجتماعية ورصد آثاره المدمرة، موضحًا أن إقامة هذا الملتقى محاولة جادة لدراسة واقع الإرهاب والتنظيمات الإرهابية في المنطقة، واستعراض التدابير التشريعية والفكرية والأمنية المعمول بها، بهدف مراجعتها للوصول إلى رؤية برلمانية استرشادية لمساعدة المشرعين في دول مجلس التعاون الخليجي لمراجعة واستكمال الجهود التشريعية التي تسهم في محاربة هذه الآفة، ومنع مسبباتها، والكشف عن خلاياها ومخططاتها، ومصادر تمويلها، ودرءِ أخطارها والقضاء عليها.
وأوصى ملتقى «الإرهاب والتنظيمات الإرهابية الخطر والمواجهة»، بإعادة صياغة مفهوم الإرهاب بما يستوعب المستجدات التي طرأت في مجالات التقنية، وتوحيد التشريعات في دول المنطقة لمحاربة الإرهاب وتعزيز الإجراءات التي تحد من انتشاره في المنطقة، وتعزيز التعاون الخليجي لتبادل الخبرات والمعلومات حول الإرهاب وسبل مكافحته.
ودعا الملتقى، الذي نظمه مجلس الشورى السعودي، إلى دراسة إنشاء قاعدة بيانات مشتركة للمشاريع والقوانين والأنظمة ذات العلاقة بمواجهة الظاهرة الإرهابية في دول مجلس التعاون، وإنشاء مراصد علمية للاستشراف المستقبلي لاتجاهات ظاهرة الإرهاب وتهيئة البيئة المناسبة التي تسمح بالاستباق والاستعداد لمستجدات المواجهة المستقبلية.
وشدد المجتمعون على أهمية تسهيل ودعم جهود إجراء الدراسات والبحوث ذات العلاقة بالظاهرة الإرهابية في الجامعات ومراكز البحوث الخليجية، موصين بتعزيز العلاقة بين المجالس التشريعية الخليجية والمؤسسات الحكومية للتصدي لظاهرة الإرهاب والفكر المتطرف. وفي مجال المعالجات الإعلامية والفكرية أوصى الملتقى بدراسة إنشاء مركز متخصص للتدريب على مواجهة الإرهاب الإلكتروني فكريًا، والاستفادة من تجربة حملة السكينة في السعودية، بما يناسب مع الدول والمجتمعات الخليجية الأخرى.
كما أوصى بدراسة إنشاء مراكز «فكرية» إلكترونية للمناصحة والحوار الإلكتروني بلغات متعددة لمناقشة شبهات الجماعات المتطرفة، وتدارس سبل تعزيز إنشاء روابط للمتطوعين لمواجهة الإرهاب فكريًا ومجتمعيًا ودعم الجهود الرسمية.
وأوصى الملتقى بعقد مؤتمر برلماني خليجي سنوي لمكافحة الإرهاب والتطرف تدعى إليه المؤسسات الدينية الخليجية وخبراء التعليم والإعلام والثقافة وممثلي منظمات المجتمع المدني لتدارس مستجدات الإرهاب، وأحدث طرق مواجهة وتعزيز نشر ثقافة الاعتدال والوسطية.
وفي مجال المواجهة التشريعية والقانونية للإرهاب وتنظيماته أوصى الملتقى بتحديث التشريعات والأنظمة الوطنية، بما يواكب المستجدات في الجرائم الإلكترونية التي قد تدعم الإرهاب وتنظيماته.



الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended