تحركات تدعم أسعار النفط قبيل اجتماع أوبك

تخطى 47 دولارًا للبرميل

تحركات تدعم أسعار النفط  قبيل اجتماع أوبك
TT

تحركات تدعم أسعار النفط قبيل اجتماع أوبك

تحركات تدعم أسعار النفط  قبيل اجتماع أوبك

وسط استقرار نسبي في أسعار النفط، وأنباء عن اجتماعات مرتقبة بين روسيا وقطر لمناقشة الوضع بالسوق، بالتزامن مع اجتماع منظمة أوبك في يونيو (حزيران) المقبل، دعمت وكالة الطاقة الدولية أسعار الخام في جلسة أمس الخميس، ليتداول برنت فوق 47 دولارًا للبرميل، في حين تخطى الخام الأميركي مستوى 45 دولارًا.
ونقلت وكالات الأنباء عن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قوله إن روسيا وقطر تنويان مناقشة الوضع بأسواق النفط العالمية وموضوعات أخرى خلال اجتماع في موسكو يوم الثالث من يونيو، في حين قال وزير النفط الكويتي بالوكالة أنس الصالح، إن الكويت لا تتوقع أن يتقرر أي تحرك منسق أثناء الاجتماع القادم للمنظمة في يونيو. وفشلت آخر محادثات بين منتجي النفط من داخل منظمة أوبك وخارجها، في العاصمة القطرية الدوحة في أبريل (نيسان) الماضي، في الاتفاق على إجراءات لتجميد إنتاج الخام بعد هبوط الأسعار بأكثر من 70 في المائة منذ منتصف يونيو 2014.
وتأتي تلك التحركات مع إعلان الوكالة الدولية للطاقة أمس الخميس، بأن الفائض العالمي في عرض النفط الذي أدى إلى تراجع الأسعار «سيتقلص بشكل كبير» في وقت لاحق هذا العام مع الحرائق الضخمة التي خفضت إنتاج كندا وارتفاع الطلب في الهند». وقالت الوكالة التي تضم 29 دولة في تقريرها الشهري أن الطلب على النفط في العالم سيرتفع بوتيرة «متينة» في 2016. وأتت الهند في مقدمة الدول بعدما رفعت الطلب بنحو 30 في المائة في الربع الأول من العام، وأضافت: «هذا يعزز الحجة القائلة أن الهند تأخذ مكانة الصين كأبرز سوق يدعم نمو النفط».
وسجلت الأسعار هذا الأسبوع ارتفاعًا لم تشهده منذ ستة أشهر بعدما تراجعت إلى ما دون 30 دولارًا في مطلع العام، بدعم من معطيات السوق التي كانت أبرزها حريق غرب كندا الذي أثر على إنتاج الحقول الرملية، وتراجع الإنتاج بنحو مليوني برميل يوميًا، لكن الوكالة قالت إن حرائق كندا لم تؤد إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير.
وأضافت الوكالة، أن المفاجأة أتت من إيران، بعد ارتفاع إنتاجها النفطي وصادراتها بشكل أسرع من المتوقع إثر رفع العقوبات الدولية عنها بموجب الاتفاق النووي مع القوى الكبرى. وبلغ حجم الإنتاج الإيراني في أبريل نحو 3.6 مليون برميل يوميًا وهو المستوى الذي سجل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2011 قبل تشديد العقوبات على طهران.
وقالت إن «الأهم بالنسبة إلى الأسواق العالمية هو أن الصادرات العالمية بلغت مليوني برميل يوميًا، وهي زيادة دراماتيكية مقارنة بـ1.4 مليون برميل في اليوم المسجلة في مارس (آذار)».
أما خارج نطاق منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) فأوضحت الوكالة أنها تتوقع حاليًا تراجعًا أكبر في الإنتاج يبلغ 800 ألف مليون برميل يوميًا، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 700 ألف برميل يوميًا، وقالت الوكالة إن أحدث الأرقام تشير إلى «اتجاه سوق النفط نحو التوازن».
وأوضحت الوكالة التي تتخذ من باريس مقرًا أنها لم تغير توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2016 عند 1.2 مليون برميل في اليوم، مشيرة إلى أن الارتفاع في الأسعار يرجح أن يكون «محدودًا» بسبب المخزونات الوفيرة.
ولفتت إلى أن المخزونات في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ارتفعت في بداية العام بأبطأ وتيرة لها منذ الربع الرابع من عام 2014، فقد تراجعت في فبراير (شباط) للمرة الأولى منذ عام، وأضافت: «هذا يدعم وجهة نظرنا بأن الفائض في المعروض العالمي من النفط سيتقلص بشكل كبير في وقت لاحق من هذا العام».
وأشارت الوكالة إلى أن الإنتاج من نيجيريا وليبيا وفنزويلا انخفض بمقدار 450 ألف برميل يوميًا عما كان عليه قبل عام.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أول من أمس الأربعاء، إن مخزونات الخام الأميركية تراجعت بمقدار 3.4 مليون برميل لتصل إلى 540 مليون برميل في الأسبوع الماضي.



ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.


هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)
TT

هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

بعد أسابيع من تصريحات تبشر بـ«جني ثمار» إصلاحات اقتصادية، كررها رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، جاءت زيادات أسعار المحروقات بنسب وصلت إلى 30 في المائة على خلفية تداعيات الحرب الإيرانية، لتعيد التساؤل عن مصير وعود «تحسن الأوضاع».

خلال السنوات العشر الماضية، طبقت الحكومة المصرية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، وفق توصيات صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات، وأسعار الكهرباء، ووقف التعيينات الحكومية في مختلف الهيئات، وتطبيق برنامج للطروحات الحكومية شمل تخارج الدولة، وزيادة دور القطاع الخاص في العديد من القطاعات.

وفي إطار برنامج الإصلاحات، شهد الجنيه المصري تراجعات؛ وبعدما كان يُتداول بسعر صرف أقل من 9 جنيهات للدولار قبل نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، تدنى تدريجياً إلى نحو 52 جنيهاً للدولار حالياً، في انخفاض تزامن مع سلسلة إجراءات اتُخذت للحد من تداعيات برامج الإصلاح الاقتصادي على الفئات الأشد احتياجاً.

عُدلت تعريفة المواصلات فور الإعلان عن زيادات المحروقات (محافظة الجيزة)

ومنذ بداية العام المالي الجاري في يوليو (تموز) الماضي، كرر مدبولي عدة مرات تأكيداته على تحسن الوضع الاقتصادي على خلفية إنجاز العديد من المشروعات، ودخولها حيز التنفيذ، بالإضافة إلى زيادة موارد الدولة المالية من العملات الأجنبية، في وقت كان يفترض وفق تعهد سابق لرئيس الحكومة أن تبقى أسعار المحروقات من دون تغيير حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بعد الزيادة التي أُقرت في نفس الشهر من العام الماضي.

ضغوط التضخم

يقول وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية في مجلس النواب حسن عمار لـ«الشرق الأوسط» إن قرار زيادة أسعار المحروقات الأخير «ينسف أي وعود سابقة بتحسن الأوضاع الاقتصادية، ويعكس غياب رؤية حكومية قادرة على التعامل مع الظروف الحالية بشكل واضح»، مشيراً إلى وجود مسارات بديلة عدة كان يمكن الاعتماد عليها لتخفيف الضغوط على المواطنين.

ويضيف: «الحكومة تُحمل المواطن تكاليف كل شيء يمكن أن يحدث من دون تحملها لدورها. القرارات الأخيرة تزيد من أعباء الضغوط التضخمية على المواطن في وقت كان يفترض أن تتحمل فيه الحكومة مسؤوليتها لأطول فترة ممكنة بما يسمح بتجاوز هذه الأزمة بأقل الأضرار».

واستطرد قائلاً: «ما حدث سيُزيد من الأعباء على المواطنين الذين يدفعون ثمناً ليس لهم ذنب فيه مع غياب فقه أولويات الإنفاق لدى الحكومة التي تخالف توجيهات رئيس الجمهورية بالتخفيف عن المواطنين».

وللتخفيف من وطأة الحدث، تعهد رئيس الوزراء بزيادة المرتبات والأجور في موازنة العام المالي الجديد التي ستعرض على رئيس الجمهورية خلال أيام بحسب تصريحاته في مؤتمر صحافي، عقده الثلاثاء، مشيراً إلى أن تبعات الحرب الإيرانية أحدثت اضطراباً شديداً في سلاسل الإمداد، مما أثر على العديد من السلع.

تعوِّل الحكومة المصرية على التوسع في برامج الحماية الاجتماعية (وزارة التضامن)

لكن الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عمرو هاشم ربيع، شكك في قدرة زيادات الأجور التي أعلنها رئيس الوزراء على الحد من آثار الموجة التضخمية المتوقع أن تبدأ نتيجة رفع أسعار المحروقات، لافتاً إلى تعهدات سابقة غير محققة بتحسن الأوضاع الاقتصادية.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «جزء من الأزمة مرتبط بالنهج الاقتصادي الذي تتبعه الحكومة، وتجعل الاقتصاد المصري أكثر عرضة للتأثر بالخارج، مع الاعتماد على الاستيراد بشكل أساسي، واقتصار موارد النقد الأجنبي بشكل رئيس على عائدات قناة السويس، والسياحة، وتحويلات المغتربين».

وهو يرى أن السياسات الحكومية المتبعة في الوقت الحالي لن تؤدي إلى تحسن اقتصادي بشكل مستدام مع بقاء هيكل الاقتصاد معتمداً على الخارج.

وهنا يشير النائب عمار إلى أن الحكومة أضاعت فرصاً عديدة في السنوات الماضية لتوطين الصناعات، وجذب رؤوس أموال توفر احتياجات السوق المحلية، على حد قوله، مضيفاً أنها تطالب المواطن الآن بتحمل النتائج.

وفي المقابل، يرى فريق آخر أن قرارات الحكومة الأخيرة بشأن أسعار المحروقات جاءت بهدف استمرار دفع عجلة الاقتصاد، بما يدعم خطتها، باعتبار أن تأخر القرارات رغم التغيرات العالمية كان سيؤدي لتآكل قدرة البلاد على مواجهة التداعيات.

وهو رأي يتبناه المدون والإعلامي المصري لؤي الخطيب، الذي لفت إلى «استمرار غياب أي مؤشرات على هدوء الأسعار عالمياً»، وقال إن سعر الصرف يتحدد على أساس العرض والطلب، وليس بقرارات إدارية من الحكومة.