خادم الحرمين للقطاعات العسكرية: مسؤوليتكم جسيمة لا يتصدى لها إلا من كان قلبه ينبض بالإيمان

خادم الحرمين للقطاعات العسكرية: مسؤوليتكم جسيمة لا يتصدى لها إلا من كان قلبه ينبض بالإيمان

في كلمة ألقاها نيابة عنه ولي العهد السعودي
الأربعاء - 11 ذو الحجة 1434 هـ - 16 أكتوبر 2013 مـ رقم العدد [ 12741]

أشاد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بمنسوبي القوات المسلحة الباسلة بكافة قطاعاتها، وهم يؤدون خدمة ضيوف الرحمن، وقال: «هنيئا لنا بكم رجالا أوفياء صادقين مع الله ومع وطنهم، وهذا هو الظن بكم واجبا وتفانيا»، وأضاف «لن ينسى لكم هذا الوطن وشعبه، دوركم التاريخي، الذي تداعى على عتبات همته وصلابته أعوان الشيطان من الفئات الضالة والمنحرفة».

واستعاد الملك عبد الله بن عبد العزيز في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ذكرى من رحل واستشهد من رجال القوات المسلحة ضمن المواجهات مع الإرهابيين، وقال: «سنذكر دوما شهداء الواجب، ممن رحلوا عن دنيانا، مضحين بأرواحهم لحماية، أمن وطنهم وأراضيه وسيادته»، وقال مخاطبا قادة ضباط القطاعات العسكرية: «لقد أثبتم في مواقف عدة بأنكم أحفاد الرجال الكبار، الذين ساروا خلف قائدهم موحد بلادنا الملك عبد العزيز»، مشددا بأن عليهم جميعا «مسؤولية جسيمة، لا يتصدى لها غير من كان قلبه ينبض بالإيمان».

وكان الأمير سلمان ألقى كلمة خادم الحرمين الشريفين القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية، خلال استقباله في الديوان الملكي بقصر منى أمس، الأمراء، ومفتي عام السعودية، والعلماء، والمشايخ، والوزراء، وقادة القطاعات العسكرية المشاركة في الحج، وقادة الأسرة الكشفية في السعودية المشاركة في الحج، الذين قدموا للسلام عليه وتهنئته بعيد الأضحى المبارك، وقال الأمير سلمان: «يشرفني أن ألقي كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في هذا اليوم المبارك» وفيما يلي نص الكلمة الملكية:

«بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، إخواني منسوبي القوات المسلحة الباسلة بكافة قطاعاتها، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

أهنئكم بعيد الأضحى المبارك، سائلا المولى أن يعيده على بلادنا، وعلى الأمة الإسلامية، بالخير، واليمن، والبركات، ونهنئ أنفسنا في المملكة العربية السعودية شعبا وحكومة بكم، وبما تقومون به من أعمال جليلة، لخدمة حجاج بيت الله العتيق. فهنيئا لنا بكم رجالا أوفياء صادقين مع الله ومع وطنهم، وهذا هو الظن بكم واجبا وتفانيا.

إخواني وأبنائي: لقد أثبتم في مواقف عدة بأنكم أحفاد الرجال الكبار، الذين ساروا خلف قائدهم موحد بلادنا الملك عبد العزيز - رحمهم الله جميعا - فكان وما زال صوت تضحياتهم آنذاك، واليوم نرى نتيجة ذلك وحدة العقيدة والوطن، المملكة العربية السعودية، واليوم أنتم تكملون مسيرة العطاء، والفداء، والتضحية، لخدمة الدين، ثم الوطن. فسيروا عليها بعون الله وقوته، وهي مسؤولية جسيمة، لا يتصدى لها غير من كان قلبه ينبض بالإيمان، وعقله يدرك قسم الوفاء والإخلاص لهذا الوطن، وحماية أمنه، ومواطنيه، والمقيمين على أرضه، والتضحية صونا لسيادة أراضيه من مطامع الطامعين، أو حقد كاره، ولا عون لكم في ذلك غير التوكل على الله - جل جلاله - ثم اليقظة للقيام بالواجب، والصبر والعمل احتسابا للأجر، وتحملا للمسؤولية أمام أهلكم شعب المملكة العربية السعودية الذين أنتم منهم وهم منكم، حبا، وكرامة، واعتزازا بما تقومون به.

إخواني وأبنائي: لن ينسى لكم هذا الوطن وشعبه، دوركم التاريخي، الذي تداعى على عتبات همته وصلابته أعوان الشيطان من الفئات الضالة، والمنحرفة، وسنذكر دوما شهداء الواجب، ممن رحلوا عن دنيانا، مضحين بأرواحهم لحماية، أمن وطنهم وأراضيه وسيادته، فلهم منا الدعاء أن يرحمهم الله برحمته، وأن ينزلهم منازل الصديقين والصالحين، وليعلم كل من أصيب أو جرح من مناضلي الحق بأن كل جرح أصابه هو وسام فخر، له في نفوسنا منزلة الصدارة.

هذا وأسأل الله لنا جميعا السداد، والعزم، والقوة، والصبر، في مسيرتنا وخطانا، وأن يوفقكم ويسدد خطاكم على طريق الخير وسبيل الواجب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».

واستمع ولي العهد السعودي إلى كلمة ألقاها الفريق أول سعيد بن عبد الله القحطاني مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية، أكد خلالها تنفيذ الخطط الأمنية والمرورية التي تراعي ما ترتب على هذه المشاريع وخصوصا نقص الطاقة الاستيعابية للطواف وذلك في موسم العمرة الماضي، وأشار إلى نجاح تطبيق خطط أمن الحج في الأيام التي انقضت من حج هذا العام، وأنه تيسر لضيوف الرحمن أداء الطواف والصلاة في الأجزاء التي انتهى العمل بها في المرحلة الأولى من مشروع التوسعة بإدارة محكمة للحشود في داخل الحرم، وفي ساحاته وأبوابه ومشاياته من دون حوادث.

وقال الفريق القحطاني: «وعلى صعيد تنقل ضيوف الرحمن بين المشاعر المقدسة في يوم التروية، والتصعيد إلى عرفات، والنفرة منها إلى مزدلفة، دخولا إلى منى وأداء المناسك بها، ثم إلى مكة المكرمة، فقد كانت إدارة الحركة المرورية، وتنظيم وإدارة المشاة والحشود، وإدارة محطات القطار في المستوى المطلوب فقد تنقل ضيوف الرحمن وأدوا مناسكهم بسهولة، وكانت الحالة الأمنية ولله الحمد ممتازة نتيجة توفيق الله، ثم قيام كل قطاعات قوات أمن الحج بواجباتها على أحسن ما يكون استمرارا لما قامت به هذه القوات منذ أن بدأت وفود الرحمن في القدوم إلى هذه البلاد سواء في المنافذ، أو الطرق، وفي منطقة المدينة المنورة، ومكة المكرمة متضامنة مع باقي الأجهزة الحكومية والأهلية المختصة».

فيما تشرف كبار قادة وضباط القطاعات العسكرية المشاركة في الحج بالسلام على ولي العهد الذي توجه والجميع إلى مائدة الغداء التي أعدت بهذه المناسبة، حضر الاستقبال الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، والأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، والأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية، والأمير فهد بن عبد الله بن مساعد، والأمير الدكتور خالد بن فيصل بن تركي وكيل الحرس الوطني بالقطاع الغربي، والأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز، والأمير بندر بن خالد الفيصل، والأمير فيصل بن عبد الله بن عبد العزيز رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي، والأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع، والأمير نايف بن سلطان بن عبد العزيز المستشار في مكتب وزير الدفاع، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، والأمير بدر بن سلطان بن عبد العزيز، والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، والوزراء وكبار المسؤولين.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة