استراتيجية خليجية مشتركة لما بعد 2030.. تتوافق مع الرؤية السعودية

استراتيجية خليجية مشتركة لما بعد 2030.. تتوافق مع الرؤية السعودية

تطوير «رؤية موحدة» لإعداد الخطط تعظيمًا للتكامل الاقتصادي الخليجي
الخميس - 4 شعبان 1437 هـ - 12 مايو 2016 مـ
جانب من اجتماع وزراء التخطيط والتنمية في دول مجلس التعاون أمس في الرياض (تصوير: بشير صالح)

اتفق وزراء التخطيط والتنمية في دول مجلس التعاون أمس في الرياض، على خطة استراتيجية خليجية مشتركة بعيدة المدى لما بعد «2030» تتوافق مع الرؤية السعودية، استعدادا لمرحلة جديدة من العمل الخليجي المشترك في مجال التخطيط والتنمية، مشددين على ضرورة إيجاد آليات تعزز التنمية الشاملة، وتحقق التكامل الإنمائي الخليجي المشترك.
جاء ذلك في اجتماع وزراء التخطيط والتنمية في دول مجلس التعاون السادس والعشرين في الرياض أمس الأربعاء، برئاسة المهندس عادل فقيه وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، رئيس الدورة الحالية للجنة الوزارية للتخطيط والتنمية في مجلس التعاون، بمشاركة الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأوضح المهندس عادل فقيه في تصريحات صحافية على هامش الاجتماع، أن اللقاء استعرض محاور العمل المشترك بين الدول الخليجية في مجال التخطيط، وكيفية تنسيق الخطط المستقبلية لتطوير الاستراتيجيات وتحقيق الأهداف التنموية في الخليج، على المدى المتوسط والمدى البعيد، حيث انتهى الاجتماع بمخرجات أعمال لجنة الوكلاء السابقة للوصول بها إلى توصيات تخدم هذا التوجه.
وفيما يتعلق بنصيب «الرؤية السعودية 2030» من العمل الخليجي المشترك، قال الوزير فقيه: «بحثنا كيفية تنسيق الرؤى والخطط بعيدة المدى، مثل (الرؤية 2030) كي نستفيد من التجارب المختلفة في الدول الخليجية، وتستفيد هي الأخرى من تجارب بعضها بعضا، وبحثنا بشكل محدد كيفية عملنا كمجموعة خليجية لتحقيق رؤى مماثلة للعمل الخليجي المشترك»، مشيرا إلى أن الوزراء أكدوا العمل المشترك، بهدف تطوير رؤية موحدة لتفعيل العمل الجماعي، لإعداد الخطط التنموية والاستراتيجية المشتركة لتعظيم التكامل الاقتصادي الخليجي.
وشدد على ضرورة توظيف «رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز» في الوصول إلى هدف تعزيز التكامل بين دول المجلس في جميع المجالات، وتحقيق المصالح المشتركة لمواطني دول المجلس، بالشكل والمضمون الذي يسهم في تعزيز المواطنة الخليجية وفق روابط القربى والتاريخ والمصير المشترك بينهم، ومضاعفة الجهود لاستكمال الخطوات التي بدأها المجلس نحو التكامل والترابط والتواصل بين شعوب ودول المجلس، وإعلاء مكانته وتعزيز دوره الإقليمي والدولي.
وقال: «نتطلع إلى الارتقاء بأداء أجهزة مجلس التعاون لتحقيق هذه الأهداف، ودفع العمل الخليجي المشترك في مجال التخطيط والتنمية، حيث أتى هذا الاجتماع في سياق مرحلة مهمة تتطلب تضافر الجهود والوقوف أمام التحديات التنموية والتخطيطية التي تواجه دول المجلس، الأمر الذي يتطلب السعي لإيجاد الآليات والوسائل الفاعلة التي تحقق تطلعات قادتنا وشعوبنا نحو تعزيز التنمية الشاملة، وتحقيق التكامل الإنمائي الخليجي المشترك».
وأوضح فقيه أن دول مجلس التعاون على أعتاب مرحلة جديدة من العمل الخليجي المشترك في مجال التخطيط والتنمية، نحو تحقيق التكامل الإنمائي في ضوء ما صدر من قرارات عن اللجنة الوزارية للتخطيط والتنمية في اجتماعاتها السابقة، انطلاقًا من مضامين هذه القرارات التي صيغت فيها رؤية محددة للعمل في المرحلة المقبلة في هذا المجال.
وأضاف الوزير السعودي: «المهم تحديد سبل تفعيل هذه الرؤية ووضع الإطار الزمني الملائم لها، وجميع التصورات الدقيقة للخطوات والإجراءات التي يجب إنجازها في المرحلة المقبلة من عمل اللجنة الوزارية للتخطيط والتنمية. حيث يتمحور العمل في هذه المرحلة حول جوانب مهمة في العمل التنموي الخليجي المشترك، ومنها وضع استراتيجية خليجية للتنمية البشرية، وتعزيز التعاون في مجال المشاريع التنموية الكبرى المشتركة، وتحسين ترتيب دول المجلس في المؤشرات التنموية الدولية».
وفي هذا السياق، قالت هند الصبيح وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة لشؤون للتخطيط والتنمية في الكويت في تصريحات صحافية على هامش الاجتماع، إن «وزارات التخطيط في دول مجلس التعاون وضعت محددات لتفعيل العمل المشترك في المرحلة المقبلة، حيث اتفقنا على إقامة ورشة عمل سريعة، ما بين وكلاء وزارة التخطيط في دول مجلس التعاون في وضع محددات وبنود الاستراتيجية لما بعد (2030)، للدول الخليجية حتى نستطيع أن نتابعها ونقيس أثرها على الخطط الخاصة بكل دولة».
وأضافت الصبيح أن «خططنا الحالية عبارة عن ورشة عمل يجتمع فيها كل الخبراء والمختصين والوكلاء من دول مجلس التعاون لوضع هذه الاستراتيجية بما يتناسب مع برامج التنمية المستدامة وأهدافها التي تم التوقيع عليها»، مشيرة إلى أن «العمل الخليجي المشترك على أعتاب انطلاق وتحديد مؤشرات دولية لقياس مدى نجاح نتائج الاجتماعات التي عقدت عاما بعد عام لمعرفة مدى تأثيرها على الاتجاهات والخطط الخاصة بدول مجلس التعاون الخليجي».
وعلى مستوى الكويت، قالت الصبيح: «لدينا خطة كويتية، ولكن أغلبية الخطط تتشارك فيها الرؤى وتتداخل في كثير من جوانبها، لذلك أكدنا وجود هذه الورشة بهدف تأكيد المسارات التي نتفق فيها في الدول الخليجية للتنمية المستدامة وأهدافها حتى نقيسها ونتقدم بدولنا نحو الأمام وفق ما حصلنا عليه من مؤشرات دولية»، مشيرة إلى أن أبرز الخطط والمشاريع، للفترة المقبلة، إقامة ورشة كبيرة قريبا لوكلاء ومختصين وخبراء، لوضع استراتيجية خليجية موحدة على مستوى دول مجلس التعاون.
من ناحيته، قال الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون، إن «دول مجلس التعاون حرصت منذ فترة طويلة على انتهاج التخطيط أسلوبًا لتحقيق أهدافها التنموية، وتمكنت من تحقيق إنجازات تنموية متميزة على الأصعدة التنموية كافة، ما أتاح لها تحقيق نتائج مشرفة في مجالات التنمية المستدامة والتنافسية الدولية، وتبوء مكانة مرموقة بين دول العالم المتقدمة».
وأكد الزياني أن إقرار «رؤية المملكة 2030»، عكس بصدق اهتمام القيادة السعودية الحكيمة وتطلعها إلى المستقبل المنشود وفق رؤية عصرية طموحة تضع الإنسان في مقدمة اهتماماتها، مواكبة لمتطلبات العصر ومتطلعة إلى المستقبل المأمول من أجل تحقيق مزيد من التقدم والازدهار والرخاء، مشيدا بجهود اللجنة الوزارية للتخطيط والتنمية للتعامل بكفاءة واقتدار مع التطورات والمستجدات في مجال التخطيط التنموي.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة