الفلسطينيون يتهمون القاضية الإسرائيلية بمحاولة لفلفة قضية إعدام الجريح في الخليل

الفلسطينيون يتهمون القاضية الإسرائيلية بمحاولة لفلفة قضية إعدام الجريح في الخليل

اقترحت على النيابة أن تتفاهم مع محامي الدفاع عن الجندي المجرم
الأربعاء - 3 شعبان 1437 هـ - 11 مايو 2016 مـ

مع بداية عمل المحكمة العسكرية في يافا، النظر في محاكمة الجندي اليؤور أزاريا، المتهم بقتل الشاب الفلسطيني الجريح في الخليل، عبد الفتاح الشريف، قبل شهر ونصف الشهر، اتضح أن رئيسة هيئة القضاة العسكريين، العقيد مايا هيلر، تتجه لحل وسط يؤدي إلى تخفيف الحكم، ما اعتبره الفلسطينيون محاولة مكشوفة للفلفة القضية.
وقد قرأت هيئة القضاة على مسمع أزاريا لائحة الاتهام التي قدمتها النيابة العسكرية، والتي تنسب إليه القتل غير المتعمد. وحسب لائحة الاتهام، فقد أطلق أزاريا النار على المرحوم عبد الفتاح الشريف، خلافا لأنظمة إطلاق النيران ومن دون مبرر عسكري، حين كان الجريح ممددا على الأرض إثر إصابته، ولا يشكل أي تهديد فوري وملموس. كما يتهم أزاريا بالسلوك غير الملائم.
واقترحت رئيسة المحكمة العسكرية ورئيسة هيئة القضاة، العقيد هيلر، على الأطراف إجراء اتصالات لمناقشة إمكانية التوصل إلى صفقة ادعاء. وقال محامي الجندي، إيلان كاتس، إنه لا يعارض الاقتراح. لكن النيابة العسكرية، وإن قالت إنها ستدرس إمكانية التوصل إلى تسوية، قد ترفض هذا الاقتراح. وقال المدعي المحامي نداف فايسمان، إنه «عندما تقترح المحكمة فإننا ندرس الاقتراح، رغم وجود فجوات كبيرة بين الجانبين».
وقال فايسمان لوسائل الإعلام في نهاية النقاش إن «هذه المحاكمة تتعلق بمسألة استثنائية في خطورتها بالنسبة لنا. الحديث عن إطلاق النار من دون أي مبرر عسكري، على مخرب تم إحباطه، وخلافا لكل نظم فتح النيران. هذه حالة قام المتهم خلالها بتغيير رواياته، وبالنسبة لنا لا يعتبر صادقا والأدلة تثبت ذلك». ولذلك، أضاف: «قمنا بتقديم لائحة الاتهام، ونسعى إلى فحص الموضوع بشكل مهني وموثوق أمام المحكمة». وهاجم المحامي كاتس النيابة العسكرية وقال إنها ليست مستقلة في إدارة الإجراء، وإنما تتلقى الأوامر من قيادات عليا. فبشكل عام تقترح المحكمة التوجه نحو التسوية، والأطراف تستجيب ولو من باب الأدب. لكنه في هذه الحالة قالت النيابة إنها تريد التشاور. حقيقة طرح الموضوع بعد سماع المحكمة لادعاءاتنا، تدل على أن المحكمة، أيضا، تعتقد أن النيابة تواجه مشكلة مع لائحة الاتهام. ما قرأته بين السطور، وقلت هذا للبروتوكول، إننا نجد هنا بصمات فظة لأعلى القيادات وتدخل في الإجراء القانوني.
واعتبر الفلسطينيون هذا التوجه من المحكمة موقفا علنيا لتخفيف الحكم عن المجرم. وقال المحامي عن نادي الأسير أحمد الخطيب إن توجه القاضية مستهجن ويفتح الباب أمام الشك في أنها تريد التخلص من القضية بأي ثمن، ضاربة عرض الحائط القيم الإنسانية وأخلاقيات الحرب التي تتنافى وإعدام الأسرى.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة