مقتل 6 مدنيين بينهم طفلان بنيران مجهولة في دارفور السودانية

مقتل 6 مدنيين بينهم طفلان بنيران مجهولة في دارفور السودانية

عمليات الإغاثة في حالات الطوارئ تستهدف تأمين حياة النازحين
الأربعاء - 3 شعبان 1437 هـ - 11 مايو 2016 مـ

أعلنت بعثة الأمم المتحدة في السودان عن مقتل ستة مدنيين، بينهم طفلان، وجرح عدد غير مؤكد بينهم أحد العاملين على حفظ السلام، أطلق عليهم مسلحون قبليون مجهولون النار بالقرب من منطقة يتجمع في النازحون الهاربون من القتال بين القوات الحكومية والحركات المتمردة في منطقة جبل بإقليم دارفور السوداني، للاحتماء بأحد معسكرات بعثة حفظ السلام الدولية المشتركة.
وذكر بيان صادر عن منسقية الشؤون الإنسانية في السودان (أوتشا) التابعة للأمم المتحدة، وحصلت عليه «الشرق الأوسط»، أن حادثة قتل النازحين وجرحهم أتت بعد ورود تقارير عن ارتفاع حدة التوتر بين النازحين ورجال قبائل مسلحين حول التعدي على الماشية.
ودانت المنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان مارتا رويدس بشدة، عملية إطلاق النار، وقتل المدنيين الستة وجرح عدد غير مؤكد وأحد العاملين على حفظ السلام.
وقالت رويدس، في البيان، إن منطقة سورتوني بولاية شمال كردفان شهدت هجومًا شنته قبائل مسلحة بالقرب من موقع مدنيين نزحوا مؤخرا من منطقة سلسلة جبل مرة. وأوضحت أن ارتفاع وتيرة الأعمال العدائية بين القوات المسلحة السودانية وجيش تحرير السودان - فصيل عبد الواحد، في جبل مرة، التي بدأت في وقتٍ مبكر عام 2016، أجبرت عشرات الآلاف على الهرب من مناطق سكنهم إلى مناطق أخرى في الإقليم، بما في ذلك سورتوني.
ووفقًا للبيان الصحافي، فإن عمليات الإغاثة في حالات الطوارئ تستهدف عشرات الآلاف من المدنيين النازحين من منطقة جبل مرة الممتدة في ثلاث من ولايات دارفور، ظلت تتواصل منذ شهر فبراير (شباط).
ويعمل في منطقة سورتوني 33 من عمال الإغاثة السودانيين يتبعون لخمس منظمات وطنية ودولية، يعملون على تقديم الإغاثة في حالة الطوارئ، تشمل الغذاء والمياه والمرافق الصحية ومآوي الطوارئ واللوازم المنزلية، والمكملات الغذائية للذين يعانون سوء التغذية خصوصا الأطفال، ويجاور موقع سورتوني الذي شهد عملية مقر بعثة «اليوناميد» في المنطقة.
وتعمل البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لحفظ السلام في دارفور، المعروفة اختصارًا بـ«يوناميد» منذ عام 2007، وفقًا لتفويضها لحماية المدنيين، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية التي تقدمها وكالات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الأخرى، وحفظ سلامة وأمن موظفي المساعدات الإنسانية.
ويعتمد المجتمع الإنساني على بعثة «اليوناميد» لتوفير المرافقة للقوافل، وإيصال الإغاثة في حالات الطوارئ للمحتاجين في الوقت المناسب، وحماية المدنيين المتأثرين بالنزاع.
وهرب أكثر من تسعين ألف نازح، بسبب المعارك الدائرة في منطقة جبل مرة منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، وتفرقوا في عدة مناطق من بينها منطقة سورتوني التي يوجد فيها مقر لبعثة «يوناميد».
ومنذ ذلك الوقت تواصلت المعارك الشرسة بين القوات الحكومية ومتمردي حركة تحرير السودان - جناح عبد الواحد محمد نور، مما أدى إلى تردي الأوضاع الإنسانية بشكل كبير.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة