هجوم مسلح بسكين في ميونيخ الألمانية يؤدي لمقتل شخص وأصابة ثلاثة

برلين تتحفظ على الجاني وسط تكهنات باختلاله العقلي

خبراء الأدلة الجنائية يجمعون عينات من محطة قطارات غرافنغ التي تبعد 30 كم شرقًا عن مدينة ميونيخ الألمانية عقب مقتل شخص وإصابة 3 آخرين في هجوم شنه رجل يحمل سكينًا أمس (رويترز)
خبراء الأدلة الجنائية يجمعون عينات من محطة قطارات غرافنغ التي تبعد 30 كم شرقًا عن مدينة ميونيخ الألمانية عقب مقتل شخص وإصابة 3 آخرين في هجوم شنه رجل يحمل سكينًا أمس (رويترز)
TT

هجوم مسلح بسكين في ميونيخ الألمانية يؤدي لمقتل شخص وأصابة ثلاثة

خبراء الأدلة الجنائية يجمعون عينات من محطة قطارات غرافنغ التي تبعد 30 كم شرقًا عن مدينة ميونيخ الألمانية عقب مقتل شخص وإصابة 3 آخرين في هجوم شنه رجل يحمل سكينًا أمس (رويترز)
خبراء الأدلة الجنائية يجمعون عينات من محطة قطارات غرافنغ التي تبعد 30 كم شرقًا عن مدينة ميونيخ الألمانية عقب مقتل شخص وإصابة 3 آخرين في هجوم شنه رجل يحمل سكينًا أمس (رويترز)

قتل شخص وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم شنه رجل يحمل سكينًا في محطة قطارات غرافنغ التي تبعد 30 كم شرقًا عن مدينة ميونيخ الألمانية. وبعد عدة تصريحات متناقضة حول دوافع الجريمة، شارك فيها رجال الشرطة والنيابة العامة ووزراء، أكدت شرطة بافاريا في مؤتمر صحافي، عقد في الساعة الثالثة من بعد ظهر أمس، أن الجاني هتف فعلاً «الله أكبر» و«أيها الكافر ستموت في الحال» عند تنفيذه الجريمة، لكن المسئولين في الشرطة تحدثوا أيضًا عن عدم وجود أدلة على علاقة للجاني بأوساط المتشددين، وأنها شكلت لجنة تحقيق من 80 مختصًا للكشف عن ملابسات ودوافع الجريمة. وتأكد أيضًا أن المتهم (27سنة) يسكن في بلدة غروبنغن القريبة من غيسن في ولاية هيسن. ووصل المتهم إلى مدينة غرافنغ، مساء الاثنين، ورصدته كاميرات المحطة يحوم حول المكان طوال الوقت حتى الصباح. والرجل عاطل عن العمل، يتلقى المساعدات الاجتماعية من الدولة، ويخضع إلى العلاج النفسي عند الأطباء.
وأدان وزير الداخلية الاتحادي توماس دي ميزيير الجريمة ووصفها بالعمل الجبان، كما عبر عن تضامنه مع أهالي الضحايا. ورفض الوزير الحديث عن الدافع إلى الجريمة، قائلاً إنه لا يرغب في إطلاق التكهنات، وأن هذه القضية ستكشفها التحقيقات القادمة.
وكانت شرطة الجنايات في ولاية بافاريا تحدثت، صباح أمس الثلاثاء، عن دوافع سياسية وراء الجريمة، قد تكون التشدد، لكن وزير داخلية الولاية يواخيم هيرمان نفى هذه الدوافع لاحقًا، ورجح أن يكون الفاعل «مشوشًا» من مدمني المخدرات.
وهاجم بول ه. (29 سنة) عددًا من المارة قبيل الساعة الخامسة صباحًا في محطة غرافينغ للقطارات. وذكر شهود عيان أن الرجل هاجم الضحية داخل قطار الضواحي (أس بان) وطعنه في ظهره، ثم خرج من القطار وصار يوجه الطعنات بجنون نحو المارة وعابري السبيل. وأصاب الرجل، وهو من ولاية هيسن، ثلاثة من المارة بجروح بالغة قبل أن يتصدى له سائق القطار بقنينة إطفاء الحريق مانعًا إياه من مهاجمة آخرين. وتولى رجل أمن يرافقه موظف في السكك الحديد لاحقًا مطاردته وتشخيص المكان الذي اختبأ فيه، حتى وصول رجال الشرطة.
وقال فارنز باور، صاحب مطعمة للوجبات السريعة في المحطة، إن المحطة امتلأت فورًا برجال الشرطة والمسلحات، ثم حطت طائرة هيليكوبتر تحمل أفراد القوات الخاصة. وسيطر رجال الشرطة على بول ه. في نهاية المطاف، كما ألقت القبض على شخص آخر.
وفارق الحياة في المستشفى رجل من مدينة فاسربورغ (56 سنة)، هو الرجل الذي طعنه بول ه. في ظهره داخل عربة القطار، وكانت أعمار الجرحى الآخرين، الذين نقلوا إلى المستشفى، هي 43 و55 و58 على التوالي. بين المصابين بجراح رجلان على الدراجات الهوائية أحدهم موزع صحف. حاول موزع الصحف، الذي يعتقد أنه تركي، وقف الجاني عند حده، لكن الأخير وجه إليه طعنات أخرى.
ونقلت وكالة «رويترز» عن الشرطة قولها إن شهود عيان قالوا: «إن المهاجم ردد هتاف (الله أكبر) باللغة العربية، قبل أن ينفذ جريمته. كان قبل ذلك هتف (سأطعنكم جميعًا يا كفار)»، لكن كين هايدنرايش، المتحدث باسم النيابة العالمة في الولاية، تحدث عن «دوافع سياسية» واضحة في القضية، من دون أن يشير إلى التشدد، مشيرًا إلى أن التحقيق يجري في الاتجاهات كافة.
وذكرت هيئة الإذاعة العامة في بافاريا أن المدعي العام في ميونيخ أصدر قرارًا بحظر النشر في القضية، لكن المتحدث الرسمي باسم النيابة العامة هايدنرايش نفى صدور مثل هذه التعليمات.
والجاني ألماني الجنسية، وليس من أصول أجنبية، ولا سجلات لديه لدى الشرطة أو دائرة حماية الدستور، وفق تصريح النيابة العالمة في ميونيخ. وذكرت النيابة العامة أن الرجل لا علاقة له بالمنظمات الإسلامية المتشددة، ولا بتنظيم «داعش الإرهابي»، ولم تتأكد في التحقيقات مع الشهود صحة ما نقل عن هتافات متطرفة هتف بها الجاني.
وجه بول ه. طعناته إلى المارة بواسطة سكين مطبخ ذات نصل طوله 10 سنتمترات، كان يضعها في حزامه عندما ألقى عليه رجال الشرطة القبض، بحسب تصريحات غونتر غيتل، نائب رئيس شرطة بافاريا العليا – شمال، وأكد غيتل لوكالة الأنباء الألمانية أن الرجل هتف «أيها الكفار ستموتون جميعًا» عند إلقاء القبض عليه. وكان يحمل حقيبة ظهر عثر فيها رجال الشرطة على الشخصية وإجازة قيادة السيارة وأشياء أخرى لا أهمية لها. هذا إضافة إلى زوج من الأحذية عثر عليها قرب مكان الحادث.
وتضاربت تصريحات غيتل مع تصريحات بيترا ساندلس، من شرطة الولاية، التي نفت في الصحيفة نفسها وجود خلفيات إسلامية متطرفة للحادث. وكان وزير داخلية بافاريا يواخيم هيرمان أول من نفى تهمة «التشدد الإسلامي» عن الجاني، مشيرًا إلى احتمال أن يكون «التشوش» وإدمان المخدرات هو سبب سلوك بول ه. الإجرامي. ولم يكن المتهم «متعاونًا» أثناء التحقيق، وفق تصريحات الوزير، كما يعطي الانطباع بأنه «مختل». أكدت شرطة الجنايات بعد ذلك خبر العثور على علبة مخدرات في مكان الحادث قد تعود إلى الجاني، وأشارت مصادر الشرطة إلى اعتقال بول ه. يوم الأحد الماضي أثناء مظاهرة سلمية؛ بسبب حيازة المخدرات، وأكدت هذه المصادر أن الرجل من المدمنين للمخدرات.
وقالت إنجيليكا أوبر، رئيسة بلدية غرافينغ، لصحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» الألمانية: «إن المشتبه به مواطن ألماني»، ونقلت الصحيفة عن أوبر قولها: «إنه لشيء مفزع أن نتخيل أناسًا يستقلون أحد قطارات السكك الحديدية السريعة في المناطق الحضرية في صباح يوم جميل أو يقرأون الصحف ثم يتحولون إلى ضحايا لشخص مختل». وفرضت الشرطة طوقًا أمنيًا حول أحد أرصفة محطة غرافينغ، وتأخرت القطارات الأخرى عن الانطلاق في موعدها. وسلمت مديرية السكك فيلم فيديو صورته الكاميرات المنصوبة في محطة غرافينغ إلى رجال التحقيق. وعبر مدير المحطة روديغر غروبه عن أسفه للحادث ونقل لأهالي الضحايا مواساته وحزنه، وشكلت شرطة الولاية لجنة تحقيق قوامها 80 متخصصًا للكشف عن ملابسات الحادث.
وفي العاصمة برلين، أشادت رابطة الجيش الألماني بالإصلاحات التي يتم إدخالها على عدد الأفراد بالجيش الألماني من جانب وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين، ووصفته بأنه قرار صائب وشجاع.
وقال رئيس الرابطة أندريه فونستر في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ»: «إنها (فون دير لاين) تعرض تحولاً بمقدار 180 درجة في سياسة القوى البشرية». وأعلنت وزيرة الدفاع الألمانية أمس الثلاثاء عن زمها على عرض خططها الخاصة بعدد الأفراد في الجيش، التي من المقرر بموجبها تزويد الجيش الألماني بآلاف الجنود لأول مرة منذ 25 عامًا.
وفي الوقت ذاته انتقد فونستر إصلاحات الجيش الألماني التي أدخلها وزيرا الدفاع اللذان سبقا فون دير لاين، وهما كارل - تودر تسو جوتنبرج وتوماس دي ميزير، التي نصت على تقليص حجم المعدات وعدد الأفراد بالجيش الألماني بشكل كبير.
وأشار رئيس رابطة الجيش الألماني إلى أنه لا بد من الحصول حاليًا على كثير من الأموال من أجل إعادة جميع المتخصصين من جديد للجيش الألماني الذين كان هناك اضطرار إلى إخراجهم من الجيش خلال الأعوام الماضية لأسباب مالية.



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.