«صناديق التحوط».. رواتب مديرين خيالية رغم الخسائر الفادحة

نفوذهم بلغ حدودًا غير مسبوقة.. وأحدهم حقق 1.7 مليار دولار في 2015

كينيث غريفن مدير أحد صناديق التحوط الذي كسب راتبًا يبلغ نحو 1.7 مليار دولار في 2015
كينيث غريفن مدير أحد صناديق التحوط الذي كسب راتبًا يبلغ نحو 1.7 مليار دولار في 2015
TT

«صناديق التحوط».. رواتب مديرين خيالية رغم الخسائر الفادحة

كينيث غريفن مدير أحد صناديق التحوط الذي كسب راتبًا يبلغ نحو 1.7 مليار دولار في 2015
كينيث غريفن مدير أحد صناديق التحوط الذي كسب راتبًا يبلغ نحو 1.7 مليار دولار في 2015

دفع بنك جيه بي مورغان تشيس مبلغ 27 مليون دولار لرئيسه التنفيذي جيمي ديمون في عام 2015. وفي عالم آخر من عوالم وول ستريت، حقق كينيث سي غريفن، مدير أحد صناديق التحوط، مبلغ 1.7 مليار دولار خلال العام نفسه.
وحتى مع محاولة الجهات الرقابية الأميركية كبح جماح التعويضات في وول ستريت، إلا أن كبار مديري صناديق التحوط يحققون أرباحا تفوق بمقدار 50 مرة ما يحققه كبار المديرين التنفيذيين للبنوك الكبرى.
وأفضل الأرباح المحققة لدى كبار مديري صناديق التحوط، وعددهم 25 مديرا، بلغت في مجملها 12.94 مليار دولار من الأرباح خلال العام الماضي وحده، وفقا للتصنيف السنوي الذي نشر يوم الثلاثاء من قبل مجلة «ألفا» التي تغطي أخبار الاستثمار المؤسسي.
جاءت تلك الأرباح الباهظة خلال عام من التقلبات المالية الضخمة التي كانت نذير شؤم على بعض من المستثمرين في وول ستريت، حتى إن مدير صندوق التحوط الملياري دانيال لوب وصفها بقوله «ساحة قتال صناديق التحوط». تراجعت بعض من صناديق التحوط عن متابعة أعمالها، في حين أن هناك صناديق أخرى أغلقت بالكلية. وبعض من كبار الأسماء في تلك الصناعة تسبب في خسائر تقدر بمليارات الدولارات للمستثمرين.
لكن، وبالنسبة لأكبر مديري صناديق التحوط، فإن هؤلاء الرجال (وبعض من النساء في بعض الأحيان) لديهم من الأموال كثير ومزيد من النفوذ والتأثير من أي وقت مضى.
تدير مؤسساتهم مزيدا من الأعمال التجارية في بعض زوايا وأركان العالم المالي بأكثر مما تديره البنوك، بما في ذلك عمليات إقراض أصحاب المنازل ذات الدخل المنخفض، والشركات الصغيرة. ولديهم نفوذ لدى بعض من أعضاء الكونغرس الأميركي. كما أنهم يضعون مبالغ مالية هائلة في خدمة المرشحين للرئاسة، وفي بعض الأحيان يضخون عشرات الملايين من الدولارات في لجان العمل السياسية الخاصة.
تضخمت صناعة صناديق التحوط في الوقت الراهن من حيث الحجم، وصولا إلى 2.9 تريليون دولار، من واقع 539 مليار دولار فقط في عام 2001. وتضخمت إثر ذلك مدفوعات وأرباح زعماء تلك الصناعة الكبرى.
عندما بدأت مجلة «ألفا» للاستثمار المؤسسي في تصنيف أرباح ومدفوعات صناديق التحوط أول الأمر قبل 15 عاما، كان جورج سوروس على رأس قائمة «ألفا»، بأرباح بلغت 700 مليون دولار. وفي عام 2015، كان غريفن، الذي بدأ التداول من غرفته بسكن الطلاب في جامعة هارفارد، وجيمس إتش سيمونز، بروفسور الرياضيات السابق، قد حقق كل منهما مبلغ 1.7 مليار دولار من الأرباح وفقا لمجلة «ألفا». وتصدر الرجلان القائمة الكبيرة العام الماضي كذلك.
أما مؤسسة «غريفن»، وتدعى «القلعة»، التي بدأت أعمالها من صندوق للتحوط يدير أموال العائلات والتقاعد لتكون مؤسسة برأسمال يبلغ 25 مليار دولار، وتوسعت أعمالها لتشمل الأوراق المالية، وتسيطر على الأعمال بعيدا عن وحدات الوساطة في بنوك كبرى مثل «مورغان ستانلي» و«غولدمان ساكس». وعلى طول الطريق، كانت ثروته الشخصية تتضخم بصورة كبيرة، وهي تقدر الآن، وفقا لمجلة «فوربس»، بمبلغ 7.5 مليار دولار. ولقد تصدر السيد غريفن في الآونة الأخيرة عناوين الأخبار عندما دفع مبلغ 500 مليون دولار مقابل شراء قطعتين من الأعمال الفنية الشهيرة. وذكرت التقارير الإخبارية أن السيد غريفن (47 عاما) دفع في سبتمبر (أيلول) مبلغ مائتي مليون دولار لشراء عدة طوابق في مبنى سكني فاخر كان قد شيد في جنوب سنترال بارك في حي مانهاتن الشهير في نيويورك.
ومع ذلك، يظل مطروحا على الصعيد الوطني والسياسي التساؤل حول الأكثر تأثرا بأموال الرجل، حيث كان من أكبر المتبرعين لحملة إعادة انتخاب رام ايمانويل عمدة مدينة شيكاغو. وفي الآونة الأخيرة، ضخ أكثر من 3.1 مليون دولار في الحملات الانتخابية الفاشلة للمرشحين ماركو روبيو وجيب بوش وسكوت والكر، إلى جانب اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري.
ولقد حققت صناديق التحوط البارزة في مجموعة القلعة، وهي صندوق «كينسينغتون»، وصندوق «ويلينغتون»، أرباحا بنسبة 14.3 في المائة العام الماضي.
يستخدم صندوق التحوط «رينيسانس» للتكنولوجيا الذي أسسه السيد سيمونز في عام 1982، الحواسيب في متابعة التفوق على أسواق الأسهم. وهي الاستراتيجية التي كان لها مردود رائع، حيث حققت صناديق الشركة الرئيسية أرباحا تتراوح بين 15.6 إلى 16.5 نقطة مئوية. ولقد كان السيد سيمونز (78 عاما) من كبار المتبرعين لمرشحي الحزب الديمقراطي، حيث بلغ مقدار تبرعاته 9.2 مليون دولار في عام 2016 وحده، بما في ذلك 7 ملايين دولار للجنة الأولويات الانتخابية الأميركية الخاصة، وهي من اللجان الانتخابية ذات الصلة بالسيدة هيلاري كلينتون. وجاء روبرت ميرسر وبيتر براون، وهما من المديرين التنفيذيين المشاركين في صندوق «رينيسانس» للتكنولوجيا، على رأس القائمة، حيث حقق كل منهما أرباحا بقيمة 135 مليون دولار في عام 2015. وبرز السيد ميرسر العام الماضي بوصفه أحد كبار المتبرعين للمرشح الجمهوري تيد كروز في الانتخابات الرئاسية، كما تبرع كذلك إلى بوبي جيندال وكارلي فيورينا، حيث بلغ مجموع تبرعاته 11.3 مليون دولار في السباق الانتخابي.
ولتسليط الضوء على التقديرات، تحسب مجلة «ألفا» للاستثمار المؤسسي الأرباح على رأس المال الخاص بكل مدير في أموالهم، بالإضافة إلى نصيبهم من الرسوم التي يتقاضونها. وفي المتوسط، يسدد المستثمرون رسوما إدارية سنوية تقدر باثنين في المائة من إجمالي الأصول قيد الإدارة، و20 في المائة على أي أرباح مسجلة. ومن بين أكبر مديري صناديق التحوط ممن حققوا أكبر الأرباح في عام 2015 كان هناك خمسة رجال ممن فقدوا الأموال لصالح بعض المستثمرين خلال العام الماضي، وعلى الرغم من ذلك حققوا أرباحا كبيرة بسبب ضخامة أحجام شركاتهم.
حقق راي داليو (66 عاما) 1.4 مليار دولار في عام 2015 من خلال شركة بريدج - وواتر وشركاه، وهي أكبر صندوق تحوط في العالم وتدير أصولا بقيمة 150 مليار دولار. والسيد داليو، الذي أسس شركة بريدج - وواتر، كثيرا ما تنقل عنه الأخبار أنه يدعم استراتيجية يطلق عليها اسم «التكافؤ الخطر». ومع ذلك فإن صندوق شركة بريدج - وواتر، ويسمى صندوق «أول ويذر»، الذي يعمل وفق هذه الاستراتيجية، تسبب في خسارة بمقدار 7 في المائة للمستثمرين في عام 2015.
ومع ذلك، كان هناك صندوقان للتحوط يطبقان استراتيجية مختلفة تماما قد حققا أرباحا جيدة، حيث ارتفعت أرباح صندوق بيور ألفا اثنان بنسبة 4.7 في المائة، وحقق صندوق بيور ألفا ميجور للأسواق المالية أرباحا بنسبة 10.6 في المائة خلال العام. كما أدرجت أسماء روبرت برينس وغريغ جينسن، وهما من شركاء السيد داليو ومن كبار مسؤولي الاستثمار في شركة بريدج - وواتر، على قائمة كبار الرابحين من صناديق التحوط، حيث حقق كل منهما مبلغا وقدره 250 مليون دولار.
سُلطت الأضواء على شركة بريدج - وواتر خلال هذا العام عندما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن هناك خلافا بين داليو وجينسن، الذي عده كثيرون خليفة داليو الوحيد. وبعد فترة وجيزة، تنحى جينسن عن منصبه مديرا تنفيذيا مشاركا في الشركة، وعينت شركة بريدج – وواتر، جون روبنستاين مكانه، وكان يشغل منصبا رفيعا في شركة آبل قبل ذلك. وأثارت تلك الأنباء مزيدا من التساؤلات حول ما إذا كان هناك نوع من الصراعات الداخلية على السلطة في الشركة. ولقد رفضت شركة بريدج - وواتر تلك الأنباء بالكلية. ولا يزال جينسن يشغل منصب مسؤول الاستثمار المشارك.
ويستمر بعض من المديرين في جني مزيد من الأرباح الكبيرة، رغم فقدان بعض من أموال المستثمرين.
حيث حقق دانيال أوتش، مؤسس مجموعة أوتش - زيف لإدارة رؤوس الأموال، 140 مليون دولار من الأرباح في عام 2015. وكان أبرز صناديق التحوط في الشرطة هو صندوق أوز ماستر، الذي خسر 0.28 نقطة مئوية خلال العام الماضي. في حين حققت الصناديق الأخرى في الشركة أرباحا جيدة، حيث ارتفعت أرباح صندوق أوز آسيا ماستر بواقع 9.64 نقطة مئوية.
أما مايكل بلات، مؤسس شركة بلو - كرست لإدارة رؤوس الأموال، فقد استحوذ على 260 مليون دولار، وفقا لمجلة «ألفا»، ولقد كانت سنة عصيبة على شركته كما يقول، التي كانت واحدة من أكبر صناديق التحوط في أوروبا برأسمال يقدر بمبلغ 37 مليار دولار من أموال المستثمرين. ولقد تسبب في خسارة للمستثمرين تقدر بـ0.63 نقطة مئوية في صندوق التحوط الرئيسي في الشركة، ثم أخبرهم أنه خسر أموالا كثيرة خلال هذا العام.
لكن أحد الموظفات السابقات في شركة بلو - كرست لإدارة رؤوس الأموال، وهي ليدا براغا، التي خرج صندوق التحوط خاصتها، والمعروف باسم سيستيماتيكا للاستثمارات ويدير أصولا تراكمية بقيمة 9 مليارات دولار، من عمليات شركة بلو - كرست في عام 2014، أصبحت أول امرأة يُدرج اسمها على قائمة مجلة «ألفا» المطولة التي تضم 50 اسما من كبار مديري صناديق التحوط الرابحين خلال هذا العام، حيث حققت أرباحا بقيمة 60 مليون دولار في عام 2015، وجاء ترتيبها الـ44 بين باقي المديرين.
* خدمة «نيويورك تايمز»



نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات. ففي ظلِّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم أمام واقع جديد أربك الحسابات السابقة كافة. ومن المتوقع بنسبة تقارب اليقين بـ99 في المائة، أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، وهي المرة الثانية التي يثبّت فيها الفائدة بعد 3 عمليات خفض متتالية في عام 2025.

هذا التجميد الاضطراري ليس مجرد استراحة تقنية، بل هو انعكاس لمأزق اقتصادي عميق يُعرف بـ«صدمة العرض»، حيث تؤدي الحرب إلى رفع التضخم عبر أسعار الطاقة، وفي الوقت ذاته كبح الإنتاج والنمو، مما يجعل أدوات «الفيدرالي» التقليدية في حالة شلل مؤقت.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

بين ضغوط الأسعار واهتزاز سوق العمل

يعيش «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً حالةً من الحصار بين فكَي «التفويض المزدوج»: الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان أقصى قدر من التوظيف. فبعد أن تراجع التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة إبان الجائحة، تسببت الحرب في قفزة مفاجئة لأسعار خام برنت لتلامس 120 دولاراً للبرميل، مما يهدِّد برفع التضخم مجدداً. فبينما سجَّل التضخم السنوي 2.4 في المائة في بيانات فبراير، فإن الأسواق تترقَّب انعكاس صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في بيانات مارس (آذار)، مع تحذيرات من أن تؤدي ضغوط أسعار الوقود إلى دفع التضخم مجدداً نحو مستويات تتجاوز مستهدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات فبراير صدمةً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأميركي، بشكل غير متوقع، 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو أنَّ البطالة لم ترتفع بشكل حاد حتى الآن فقط بسبب نقص العرض الناتج عن حملة ترمب ضد الهجرة، وليس لقوة الطلب؛ إذ إنَّ معدل التوظيف الفعلي وصل لأدنى مستوياته منذ عقد، مع بدء الشركات في تجميد التوظيف؛ نتيجة «ضريبة اليقين» التي تفرضها الحرب.

ضغوط البيت الأبيض

لا تقتصر الضغوط التي يواجهها جيروم باول على تعقيدات سوق العمل أو قفزات التضخم الناتجة عن الحرب، بل وصلت إلى ذروتها مع اندلاع مواجهة علنية وحادة مع البيت الأبيض. فقد جدَّد الرئيس دونالد ترمب ضغوطه العنيفة هذا الأسبوع، مطالباً «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض «حار وحاد» لأسعار الفائدة، وهو ما يقابَل بمقاومة شرسة من قبل مسؤولي البنك المركزي الذين يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي، وسط اشتعال أسعار الطاقة، إلى صب الزيت على نيران التضخم وخروجها عن السيطرة تماماً.

وفي تدوينة نارية على منصته «تروث سوشيال»، شنَّ ترمب هجوماً شخصياً لاذعاً على باول، متسائلاً بسخرية: «أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم المتأخر دائماً باول، اليوم؟»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يجب عليه خفض أسعار الفائدة فوراً، وليس الانتظار حتى الاجتماع المقبل!».

هذا الهجوم لا يمثل مجرد انتقاد عابر، بل يعكس توتراً بنيوياً يهدد استقلالية «الفيدرالي»، خصوصاً مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، وتلويح وزارة العدل بملاحقات قانونية ضده، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لكيفية صمود البنك المركزي أمام هذه الإرادة السياسية التي تريد خفض التكاليف بأي ثمن.

مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وورش يتحدث في مؤتمر بجامعة ستانفورد (رويترز)

تحول القيادة المرتقب

وسط هذه العواصف السياسية والاقتصادية، تتجه أنظار «وول ستريت» والعواصم المالية العالمية نحو كيفن وورش، البديل الذي اختاره ترمب لخلافة باول بعد انتهاء ولايته في مايو. ويُعرف وورش بميوله الحمائمية وانتقاده العلني لسياسة التشدُّد النقدي، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى ضرورة البدء فوراً في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويمثل صعود وورش المحتمل نقطة تحول جوهرية في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبينما يصرُّ الفريق الحالي بقيادة باول على «الحذر والانتظار» حتى التأكد من كبح جماح التضخم، يُنظَر إلى وورش بوصفه قائداً لمرحلة جديدة من التيسير النقدي السريع، تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحفيز الاستثمار في ظلِّ تراجع أرقام الوظائف الأميركية.

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث خلال جلسة استماع في الكابيتول (أ.ب)

ومع ذلك، فإنَّ طريقه نحو المنصب يواجه عقبةً سياسيةً كؤود؛ إذ يقود السيناتور الجمهوري النافذ توم تيليس حراكاً داخل مجلس الشيوخ لعرقلة هذا التعيين. ولا ينطلق اعتراض تيليس من تحفظات تقنية فحسب، بل يأتي احتجاجاً صارخاً على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها باول، عادّاً أن المساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في هذا التوقيت الحرج يمثل خطراً على الثقة في النظام المالي الأميركي بأكمله.

حقائق

3.5 % - 3.75 %

نطاق سعر الفائدة الأميركية حالياً


«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.