هل تحل أرامكو بديلاً لأوبك في سوق النفط؟

بعد تراجع دور المنظمة.. وطرح جزء للاكتتاب العام من الشركة

هل تحل «أرامكو» بديلاً لـ«أوبك» في سوق النفط؟
هل تحل «أرامكو» بديلاً لـ«أوبك» في سوق النفط؟
TT

هل تحل أرامكو بديلاً لأوبك في سوق النفط؟

هل تحل «أرامكو» بديلاً لـ«أوبك» في سوق النفط؟
هل تحل «أرامكو» بديلاً لـ«أوبك» في سوق النفط؟

تُلبي أرامكو - أكبر شركة للنفط في العالم - أكثر من 10 في المائة من احتياج العالم من الخام، ما جعلها أكبر مصدر للنفط في العالم، الأمر الذي يلفت أنظار متابعي سوق الخام لنشاطات وإنتاج وقرارات الشركة، التي قال رئيسها أمين الناصر أمس الثلاثاء، إن الشركة الوطنية العملاقة التي سيطرح جزء منها للاكتتاب العام، ستواصل عمليات التوسع لتلبية نمو الطلب في سوق النفط العالمية.
ويعتبر العاملون في أسواق النفط، أن شركة أرامكو بوصلة لتحديد أسعار الخام، حتى ذهب البعض بالقول إن أرامكو ستحل محل منظمة أوبك قريبًا، باعتبارها محركا قويا للأحداث في السوق.
وبالنظر في تصريحات الناصر أمس، التي جاءت على هامش جولة في مقر الشركة بالظهران في شرق المملكة العربية السعودية، تجد أن الشركة مصرة على التوسع، قبل طرح جزء منها للاكتتاب العام.
ويبدو أن أرامكو تجد فرصًا استثمارية كبيرة أثناء تراجع أسعار النفط، بعكس بعض الشركات التي أغلقت بعض منصاتها وسرحت آلاف العمال، حتى إن الناصر قال: «رغم أن (المناخ الاقتصادي الراهن) صعب، فإنه فرصة ممتازة للنمو»، مؤكدًا أنه «سيكون هناك توسع في مختلف أوجه أرامكو».
ولطالما مثلت أرامكو جزءًا كبيرًا في تمويل الموازنة العامة السعودية، من خلال الإيرادات الضخمة الناتجة عن مبيعات النفط والغاز، الأمر الذي رفع قيمتها السوقية «التقديرية» إلى أكثر من 10 تريليونات دولار، وهو ما أعطى أهمية كبيرة للشركة في استراتيجية المملكة الاقتصادية، بحسب تأكيد الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بالسعودية أن «شركة أرامكو جزء من مفاتيح رؤية السعودية 2030».
وأوضح الأمير محمد بن سلمان يوم 25 أبريل (نيسان) الماضي، أن طرح جزء من أرامكو سيكون أكبر اكتتاب في التاريخ، واعتبر أن «الشفافية هي أول فائدة لاكتتاب أرامكو لأن غياب البيانات ضايق الناس، أما طرحها فسيجعلها تحت رقابة البنوك والجميع».
كما رد ولي ولي العهد على المخاوف من طرح أرامكو، قائلاً: «لدينا حالة إدمان نفطية في السعودية عطلت تنمية الكثير من القطاعات»، مشيرًا إلى أن «المخاطرة العالية كانت ستحدث لو لم نقدم على خطوة طرح أرامكو».
ويبدو أن حالة الإدمان النفطية التي تحدث عنها الأمير محمد بن سلمان، وأوجد لها العلاج الاقتصادي المثيل، انتقلت إلى المستثمرين في أسواق الخام حول العالم، وبدا أن اهتمامهم الشديد بطرح جزء من أرامكو للاكتتاب العام، ضاعف حالة الإدمان تلك، خاصة مع الإعلان عن تخصيص عائدات الاكتتاب لتمويل صندوق استثماري يقدر أن تبلغ قيمته تريليوني دولار، ليكون الأضخم في العالم. وفي هذا الإطار أكد رئيس شركة أرامكو أمين الناصر على متانة وضع أرامكو.
وطرح أقل من 5 في المائة من أرامكو للاكتتاب العام، سيزيد الشركة تأثيرًا في أسواق المال العالمية، بالإضافة إلى أسواق النفط الخام، خاصة في ضوء التوقعات بارتفاع أسعار النفط خلال الفترة المقبلة. وأكد الناصر هنا أن «الاتجاه (في الطلب على النفط) يتزايد»، والشركة «ستلبي ذلك». وبلغ المعدل اليومي لإنتاج المملكة 10.2 مليون برميل العام الماضي.

استراتيجية أرامكو
تهدف استراتيجية أرامكو إلى أن تكون شركة عالمية رائدة ومتكاملة في مجال الطاقة والكيميائيات بحلول عام 2020. من خلال التركيز على زيادة إيراداتها باستغلال فرص لتوسع مستدام ومتنوع لاقتصاد المملكة.
وتتوقع الشركة ارتفاع الطلب على النفط من 93 مليون برميل يوميًا حاليًا، إلى نحو 111 مليون برميل يوميًا في عام 2040، بحسب موقعها الإلكتروني، الذي جاء فيه أيضًا، أنه «في العقود القادمة ستكون هناك حاجة لتوفير المزيد من الطاقة من مصادر متعددة لتلبية احتياجات لعالم الذي يتقدم بخطى متسارعة». وأضافت الشركة: «يعد إيجاد خيارات أكثر ذكاء لإنتاج واستخدام والاستفادة من الطاقة أمرًا حيويًا بالنسبة لنا جميعًا. ومن هنا فإننا نقوم بأعمال تفتح آفاقًا جديدة على صعيد صناعة الطاقة والابتكار من أجل الاستفادة من الإمكانات الكاملة لمواردنا».

التوسع عالميًا
وقال رئيس أرامكو أمين الناصر، إن الشركة تتطلع إلى فرص في الولايات المتحدة والهند وإندونيسيا وفيتنام والصين.
ولدى أرامكو شركات تابعة واستثمارات مشتركة بالفعل، وعلاقات تجارية استراتيجية في جميع أنحاء العالم، ما يعني المزيد من فرص النمو والتنويع.
ووفقًا لموقع الشركة، فإن أكثر فرص النمو والتنويع ستأتي من القيمة المضافة من كل جزء هيدروكربوني تنتجه أرامكو: «سوف يزيد توسعنا في أعمال التكرير والمعالجة والتسويق من حضورنا العالمي بصورة كبيرة، ويخلق ميزة تنافسية مستدامة أكبر من خلال زيادة مساحة وجودنا».. وهو ما يتفق مع حديث الناصر بشأن التوسع عالميًا.
وأضافت الشركة: «ستؤدي متابعتنا لهذه الاستراتيجية إلى فتح فرص جديدة للنمو الذاتي إلى جانب شراكات استراتيجية مع شركات عالمية رائدة أخرى في الداخل والخارج، وإيجاد المزيد من الأعمال لمقدمي الخدمات وموردي المواد في منظومات الإمداد المحلية وتوفير فرص عمل جديدة».

الشركات التابعة
- شركة أرامكو السعودية لتجارة المنتجات البترولية
تأسست شركة أرامكو لتجارة المنتجات البترولية، الشركة المملوكة بالكامل لأرامكو السعودية، خصيصًا لتحقيق أكبر قدر ممكن من التكامل في مجال التكرير والمعالجة والتسويق.
وتركز شركة أرامكو لتجارة المنتجات البترولية بالكامل على استيراد وتصدير المنتجات البترولية المكررة وتمثيل مصالح الشركة الأم في بيع وشراء المنتجات البترولية المكررة مثل المكثفات والنفتا والبنزين والمقطرات الوسيطة وزيت الوقود ومنتجات الرجيع البترولي والكبريت.
- شركة فوجيان للتكرير والبتروكيميائيات
هي مشروع مشترك مع شركات فوجيان بتروكيميكال كومباني ليمتد، وإكسون موبيل، وتشاينا بتروليم بتروكيميكال كومباني ليمتد (سينوبك) إلى جانب حكومة مقاطعة فوجيان.
وتعد شركة فوجيان للتكرير وإنتاج الإثيلين أحد العناصر المهمة في استراتيجية شركة أرامكو الكيميائية في آسيا. وتقوم شركة فوجيان للتكرير وإنتاج الإثيلين حاليًا ببناء مرفق بحري لتصدير الإسفلت بهدف تطوير قنوات لبيع الإسفلت خارج سوق فوجيان، في خطوة يمكن أن تزيد بصورة كبيرة من مبيعات الإسفلت في المنطقة، من خلال الاستفادة من سوق الإسفلت الصينية ذات النمو المرتفع، وأن تسهم في تحسين شبكة الطرق وعلى الأخص الطرق السريعة.
- موتيفا
مشروع موتيفا إنتربرايزز في هيوستن، وهو المشروع المشترك للتكرير والتسويق بين شركة التكرير السعودية التابعة لأرامكو وإحدى الشركات التابعة لشركة شل أويل.
وأعلنت الشركتان منتصف مارس (آذار) الماضي خططا لتقسيم موتيفا إنتربرايزز وفصل الأصول بعد نحو عقدين من الزمن من تكوين المشروع. وبموجب خطاب نوايا غير ملزم ستحتفظ أرامكو باسم موتيفا وتصبح المالك الوحيد لمصفاة بورت آرثر بولاية تكساس وهي أكبر مصفاة في الولايات المتحدة كما ستحتفظ بست وعشرين محطة للتوزيع.
- شركة شوا شل
تمتلك أرامكو السعودية، من خلال إحدى الشركات التابعة لها، حصة تبلغ 14.96 في المائة في شركة شوا شل، إحدى أكبر شركات التكرير في اليابان. ومع أن أرامكو السعودية تُعد المورد الأول للنفط إلى اليابان.
- شركة سينوبك سين مي (فوجيان) بتروليم كومباني ليمتد
وتبيع هذه الشركة بنزين السيارات والديزل وكيروسين الإضاءة بالجملة والتجزئة من خلال شبكتها التي تضم 942 منفذًا للبيع بالتجزئة و14 مستودع توزيع.
وقد أنشأت هذه الشركة 15 محطة بنزين جديدة خلال عام 2014 ضمن خطتها الرامية لتطوير 30 منفذًا جديدًا للبيع بالتجزئة. وقامت بتطوير 12 موقعًا جديدًا للغاز الطبيعي المسال والمضغوط. وتحوز سينوبك سين مي تقديرا عاليا منذ عام 2013 لتفوقها في الأداء على جميع الشركات الإقليمية الأخرى التابعة لسينوبك وعلى مشاريعها الأجنبية الأخرى للبيع بالتجزئة في الصين.
- شركة إس - أويل
ثالث أكبر شركة تكرير في كوريا الجنوبية. ومن شأن هذه الصفقة أن تزيد من حصة ملكية شركة أرامكو فيما وراء البحار في إس - أويل من 34.99 في المائة إلى 63.4 في المائة، وقد تم إنجازها بعد الحصول على الموافقات النظامية الضرورية.
ويعد شراء هذه الحصة في شركة إس - أويل «دليلاً واضحًا على تطور استراتيجية أرامكو السعودية في مجالات التكرير والمعالجة والتسويق لتحويل أصولنا التكريرية الخارجية إلى شبكة عالمية موحدة تحقق تكاملاً أوثق بين شبكات التكرير والكيميائيات والزيوت والتوزيع والبيع بالتجزئة التابعة للشركة».
- خدمات أرامكو في الأميركتين:
شركة خدمات أرامكو هي الشركة التابعة لأرامكو السعودية في الأميركتين حيث تعمل في الولايات المتحدة وكندا إلى جانب بعض الأنشطة المختارة في أميركا الجنوبية.
ومن مقرها في هيوستن، تشمل الخدمات الأساسية لشركة خدمات أرامكو إدارة شبكة من ثلاثة مراكز للبحوث في الولايات المتحدة، وتحديد تقنيات التنقيب والإنتاج والتكرير والمعالجة والتسويق، فضلاً عن تحديد أفضل الممارسات والشركاء التقنيين المحتملين لأرامكو، وتأمين السلع والخدمات، والخدمات الهندسية ومساندة أعمال التوظيف والتدريب في أميركا الشمالية.
كما تقدم خدمات إدارة الأعمال لفرق مشاريع أرامكو العاملين في أميركا الشمالية، إلى جانب إجراء أعمال التفتيش على الجودة للمواد والمعدات التي تشتريها الشركة؛ ويمثل مكتب شركة خدمات أرامكو في واشنطن مصالح الشركة في مجال العلاقات الحكومية والتحليلات الاقتصادية والسياسية والشؤون العامة والثقافية.
- شركة البترول السعودي العالمية إنك
يوفر هذا المكتب في نيويورك خدمات مساندة التسويق لأرامكو في نصف الكرة الغربي والترتيبات الخاصة بجدولة وتحميل وتخزين ونقل وتسليم النفط الخام الذي تبيعه أرامكو أو شركة التكرير السعودية إلى شركات التكرير في الولايات المتحدة وكندا.
- أرامكو تشاينا
من خلال مكاتبها في بكين وشنغهاي وشيامن، تقوم أرامكو تشاينا بدور رئيسي في سوق الطاقة المزدهرة في الصين التي تعد المقر الإقليمي الرئيسي لأنشطة أرامكو السعودية في عموم آسيا مدعومة بمجموعة من المكاتب المدمجة في كل من اليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة.
وبموجب استراتيجية إقليمية منسقة، يقدم كل من هذه المكاتب خدمات إدارية للتسويق ومحفظة الأعمال وغيرها من أعمال المساندة لأرامكو وشركائها، وذلك عن طريق مكتب الصين وهو محور مبيعات أرامكو السعودية من المواد الكيميائية ويضطلع بدور هام في تنمية الأعمال الجديدة في المنطقة؛ كما أن مكتب اليابان هو مركز إمدادات المواد وأعمال التفتيش. أما المكتب الفرعي في طوكيو فيقدم مجموعة من الخدمات تشمل تسويق النفط الخام والمنتجات النفطية وشراء المواد والخدمات فضلاً عن خدمات مساندة المشاريع والمشتريات.
ويركز مكتب كوريا، إلى جانب مساندة السوق المحلية على مشاريع الهندسة والشراء والإنشاء. فيما يعمل مكتب سيول كحلقة وصل مع مقاولي أعمال الهندسة وإدارة المشاريع ومجتمع البحوث والتطوير.
ويغطي مكتب سنغافورة منطقة جنوب شرقي آسيا، وهي سوق رئيسية ووجهة استثمارية واعدة. كما يوفر ويدير خدمات التفتيش لا سيما المتعلق منها بإمدادات مواد الحفر ويعمل كمركز لخدمات إدارة المشاريع.
*أرامكو لما وراء البحار وشركات أوروبا
تعد شركة أرامكو لما وراء البحار في لاهاي بهولندا إحدى الشركات التابعة لأرامكو في أوروبا. وتوفر شبكة المكاتب العائدة لأرامكو في أوروبا مجموعة من الخدمات تشمل المساندة المالية وإدارة سلسلة الإمداد وخدمات المساندة الفنية إلى جانب مجموعة متنوعة من الخدمات الإدارية المساندة.
ويعد مركز المعلومات في مكتب لاهاي محور اتصال لأعمال الشركة العالمية. فمن خلاله تقوم بتوجيه الكثير من أعمالها الدولية من خلال أربع مكاتب في أوروبا إلى جانب خمسة مكاتب منتشرة في منطقتي آسيا والباسيفيك. وتشمل المواقع الأخرى في أوروبا موقعًا في دلفت بهولندا بالإضافة إلى لندن وأبردين وميلان وباريس التي تحتضن مركز البحوث المعني بالوقود التابع لأرامكو.
ومن خلال مكتب لندن، يتم تقديم خدمات التوظيف الداخلية لمساعدة أرامكو في تحديد الكفاءات والخبرات اللازمة لدعم قوة العمل العالمية الجديدة لديها. وبالإضافة إلى ذلك، يقدم المكتب المساندة والتوجيه في مجال تطوير الكفاءات الوظيفية لطلاب الدراسات العليا والطلاب الجامعيين الدارسين حاليا في أوروبا.
ثمة شركة أخرى تابعة لأرامكو في لندن، هي شركة البترول السعودي لما وراء البحار المحدودة، والتي تقدم خدمات مساندة التسويق نيابة عن أرامكو لمبيعات النفط الخام في أوروبا. كما تقدم خدمات في مجال استئجار الناقلات وأعمال الجدولة.
* موظفو أرامكو
يعمل في شركة أرامكو أكثر من 62 ألف موظف من حول العالم. ويقع المقر الرئيسي لأرامكو في مدينة الظهران بالمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية على ساحل الخليج العربي، فيما تنتشر أعمال الشركة في ربوع المملكة، ولديها مرافق إنتاج وتوزيع لمنتجات مرتبطة بجميع مناطق التسويق. ومن المتوقع أن تزيد الشركة آلاف الوظائف الجديدة خلال الفترة المقبلة مع التوسعات المقبلة.
* غاز أرامكو
تعتزم الشركة زيادة إنتاج الغاز لنحو مثليه إلى 23 مليار قدم مكعب يوميًا في العقد المقبل.
وكان أمين الناصر رئيس الشركة قد قال في مارس (آذار) الماضي: «استطاعت المملكة زيادة إنتاج الغاز من 3.5 مليار قدم مكعب معيارية يوميًا في 1982، إلى أكثر من 12 مليار قدم مكعب معيارية حاليًا وهذا الرقم من المتوقع أن يتضاعف إلى نحو 23 مليار قدم مكعبة معيارية خلال العقد المقبل». مضيفا: «العمل جارٍ لتنفيذ خطة طموحة للقيام بذلك خلال السنوات العشر المقبلة».
وتعكف أرامكو السعودية أكبر شركة للنفط والغاز في العالم على برنامج ضخم لتعزيز إنتاج الغاز لتوليد الكهرباء وإنتاج البتروكيماويات عن طريق تطوير حقول الغاز غير المصاحب لإنتاج النفط.
وتعتزم الشركة زيادة طاقتها التكريرية إلى ما بين ثمانية وعشرة ملايين برميل يوميًا من نحو 5.4 مليون برميل يوميًا في الوقت الحاضر.
*زيت أرامكو
وأصبحت أرامكو خلال تاريخها الممتد لثمانين عامًا شركة عالمية رائدة في مجال التنقيب عن المواد الهيدروكربونية وإنتاجها وتكريرها وتوزيعها وشحنها وتسويقها، فضلاً عن تمتعها بأضخم بنية تحتية للنفط والغاز في الصناعة من حيث حجم الإنتاج وموثوقية التشغيل والتقدم التقني. فمعامل الشركة وموظفوها القائمون على تشغيل تلك المعامل يجعلان منها المنتج الأول للزيت الخام في العالم حيث تنتج برميلاً واحدًا تقريبًا من كل ثمانية براميل ينتجها العالم من الزيت.
وتحتفظ الشركة بأكبر طاقة إنتاجية احتياطية من النفط الخام في العالم، وهي طاقة جاهزة للاستخدام بغرض المحافظة على استقرار السوق النفطية في حال اضطراب الإمدادات.
وتتولى الشركة إدارة احتياطي مؤكد من النفط الخام التقليدي والمكثفات يبلغ نحو 261.1 مليار برميل. كما تتولى الإشراف على احتياطيات من الغاز الطبيعي تبلغ 294 تريليون قدم مكعب قياسية.
وتوجد شركات تابعة ومنتسبة لأرامكو السعودية داخل المملكة وفي الصين ومصر واليابان والهند وهولندا وكوريا وسنغافورة والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.



مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.


صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
TT

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)

سجَّلت صناديق الأسهم العالمية أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 15 أسبوعاً خلال الفترة المنتهية في 14 يناير (كانون الثاني)، مدفوعةً بإقبال قوي من المستثمرين دَفَعَ الأسهم العالمية إلى مستويات قريبة من قممها القياسية. ويأتي هذا الزخم امتداداً للأداء القوي الذي حقَّقته الأسواق العام الماضي، في تجاهل واضح للمخاوف المتعلقة بتباطؤ الاقتصاد العالمي، والتوترات الجيوسياسية.

كما أسهَمَ تراجع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة وتعزُّز التوقعات بخفض أسعار الفائدة، في وقت لاحق من العام الحالي، في دعم شهية المخاطرة وتحسين معنويات المستثمرين، وفق «رويترز».

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، استقطبت صناديق الأسهم العالمية صافي استثمارات بلغ 45.59 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ صافي مشتريات بقيمة 49.13 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 1 أكتوبر (تشرين الأول).

وواصل مؤشر «إم إس سي آي»، الذي ارتفع بنسبة 20.6 في المائة خلال العام الماضي، تسجيل مستويات قياسية جديدة هذا الأسبوع، محققاً مكاسب نحو 2.4 في المائة منذ بداية العام. وجاء ذلك عقب صدور بيانات من وزارة العمل الأميركية التي أظهرت ارتفاعاً طفيفاً في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي خلال ديسمبر (كانون الأول)، ما عزَّز رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» لاحقاً هذا العام.

وتصدَّرت صناديق الأسهم الأميركية التدفقات، مستقطبةً 28.18 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي خلال شهرين ونصف الشهر، متجاوزة نظيراتها الإقليمية. كما سجَّلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية صافي مشتريات بقيمة 10.22 مليار دولار و3.89 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد القطاعات، حظيت أسهم التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين بإقبال قوي، مع تسجيل تدفقات أسبوعية بلغت 2.69 مليار دولار و2.61 مليار دولار و1.88 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، جذبت صناديق السندات العالمية صافي استثمارات أسبوعية بقيمة 19.03 مليار دولار، متماشية مع تدفقات الأسبوع السابق البالغة 19.12 مليار دولار. كما استقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل وصناديق السندات المقومة باليورو تدفقات صافية بلغت 2.23 مليار دولار ومليارَي دولار على التوالي، في حين سجَّلت صناديق القروض المشتركة وصناديق السندات عالية العائد تدفقات بنحو مليار دولار لكل منها.

في المقابل، شهدت صناديق سوق النقد تدفقات خارجة صافية بلغت 67.15 مليار دولار خلال الأسبوع، بعد قيام المستثمرين بسحب جزء من استثمارات صافية تجاوزت 250 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.

وسجَّلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات بقيمة 1.81 مليار دولار، محققة تاسع أسبوع من التدفقات الإيجابية خلال 10 أسابيع.

كما شهدت أصول الأسواق الناشئة إقبالاً لافتاً، حيث ضخ المستثمرون 5.73 مليار دولار في صناديق الأسهم، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ أكتوبر 2024، إلى جانب إضافة 2.09 مليار دولار إلى صناديق السندات، وذلك استناداً إلى بيانات 28,701 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 14 يناير، مدعومة بتوقعات متفائلة لأرباح الشركات قبيل انطلاق موسم نتائج الربع الرابع، في ظل تجاهل المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين اشتروا صناديق الأسهم الأميركية بقيمة صافية بلغت 28.18 مليار دولار، في أكبر عملية شراء أسبوعية منذ 1 أكتوبر، مقارنة بصافي مبيعات بلغ 26.02 مليار دولار في الأسبوع السابق.

ومع انطلاق موسم إعلان نتائج الرُّبع الرابع، تشير بيانات «إل إس إي جي» إلى توقع نمو أرباح الشركات الأميركية الكبيرة والمتوسطة بنسبة 10.81 في المائة، يتصدرها قطاع التكنولوجيا بتوقعات نمو تصل إلى 19.32 في المائة.

وعلى مستوى أحجام الشركات، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية ذات رأس المال الكبير صافي تدفقات بلغت 14.04 مليار دولار، بعد موجة مبيعات حادة في الأسبوع السابق، بينما جذبت صناديق الشركات الصغيرة 579 مليون دولار، في حين سجَّلت صناديق الأسهم متوسطة الحجم تدفقات خارجة صافية بقيمة 1.91 مليار دولار.

أما الصناديق القطاعية، فقد شهدت قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والسلع الاستهلاكية الأساسية تدفقات صافية بلغت 1.69 مليار دولار و1.04 مليار دولار و984 مليون دولار على التوالي.

وفي أسواق السندات الأميركية، سجَّلت صناديق الدخل الثابت تدفقات أسبوعية بلغت 10.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 8 أكتوبر، بقيادة صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة، وصناديق الاستثمار قصيرة إلى متوسطة الأجل ذات التصنيف الائتماني، وصناديق ديون البلديات.

وفي المقابل، واصل المستثمرون تقليص مراكزهم في صناديق سوق المال، مع تسجيل تدفقات خارجة بقيمة 75.72 مليار دولار، بعد مشتريات قوية تجاوزت 134.94 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.