السعودية تدرس أنظمة لانتشال المنشآت الصغيرة والمتوسطة المتعثرة من الانهيار

السعودية تدرس أنظمة لانتشال المنشآت الصغيرة والمتوسطة المتعثرة من الانهيار

مختصون يعزون فشلها إلى غياب التخطيط المالي السليم
الأربعاء - 11 ذو الحجة 1434 هـ - 16 أكتوبر 2013 مـ

عزا مختصون في قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة فشل كثير من مشاريع هذه المنشآت إلى غياب التخطيط المالي السليم، مشددين على ضرورة صناعة صيغة تعاونية بين مجلس الغرف والجهات الحكومية ذات الصلة من شأنها خلق آلية ناجعة للنهوض بالقطاع وانتشاله من هوة التعثر.

وأجمعوا على أهمية التخطيط المالي وما يحققه لهذه المنشآت من أهداف استراتيجية تمكنها من الاستمرارية وتنفيذ خططها وبرامجها المستقبلية وزيادة عائداتها المالية وضمان مساهمتها في دعم الاقتصاد الوطني.

وفي هذا السياق أكد محمد الحمادي، عضو مجلس الغرفة، لـ«الشرق الأوسط»، أن أمام قطاع المنشآت الكثير من التحديات، تأتي صعوبة التمويل في مقدمتها، من حيث التبعات والالتزامات التي تفرضها المؤسسات والبنوك الممولة.

وأكد أن فشل الكثير من مشاريع هذه المنشآت يعود إلى غياب التخطيط المالي الذي يعد الأساس لضبط كل الأمور داخل المنشأة، والدفع بها نحو النجاح وتحقيق العائد المجزي الذي يلبي تطلعات القائمين عليها.

ودعا مجلس الغرف السعودية والغرف التي تنضوي تحت لوائه لتخصيص صيغة تعاونية خاصة بها مع الجهات الحكومية المسؤولة والمؤسسات المالية والبنوك، ولوضع آلية تجنبها شر الوقوع في الإفلاس، من خلال تسهيل إجراءات الاقتراض وابتداع سبل تنجحها.

جاء ذلك في محاضرة «التخطيط المالي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة» التي نظمتها الغرفة التجارية بالرياض، ممثلة في مركز الرياض لتنمية الأعمال الصغيرة والمتوسطة، وبالتعاون مع جمعية الاقتصاد السعودية، أول من أمس، بمقر الغرفة.

من جهته أوضح حارث العمري، عضو جمعية الاقتصاد السعودية، أهمية الدور الذي يؤديه التخطيط المالي في النهوض بالمنشأة وضمان استمرارها وتحقيق أهدافها البعيدة والطويلة، مشيرا إلى أن غياب التخطيط المالي السليم يؤدي إلى فشل المنشأة أو المشروع.

ولفت إلى أن البيانات المالية للمنشأة تهم الملاك أصحاب المصلحة المباشرة والدولة وبعض الجهات الأخرى، مبينا أن وجودها يعزز الثقة بالمنشأة ويحدد توجهها ووضعها المالي، بجانب ترسيخ ثقافة المفاهيم المحاسبية والقوائم للمساعدة على اختيار القرارات الإدارية السليمة.

وقال: «إن عملية تمويل المشاريع تتم إما عبر التمويل الذاتي أو الخارجي»، معتبرا أن التمويل الذاتي هو الأفضل، لأنه يجنب صاحب المنشأة عددا من المخاطر.

وفي الإطار نفسه أوضح الدكتور سلطان الثعلي، نائب رئيس جمعية الاقتصاد السعودية، أن هناك حاجة إلى زيادة الوعي وتثقيف أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالأمور المالية التي تساعدهم على إدارة منشآتهم وتمكنهم من تحقيق أهدافهم.

وقال: «إن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تلعب دورا مهما في دعم الاقتصاد الوطني، ما يستدعي توجيه مزيد من الاهتمام بها وتنظيم كثير من الفعاليات التي تستهدف النهوض بالقطاع، لزيادة فعاليته في تحقيق التنمية الاقتصادية»، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تضع هذه المنشآت أمام محك البقاء من عدمه.

من جهته، شدد نبيل السبيعي، عضو مجلس مركز أمناء الرياض لتنمية الأعمال الصغيرة والمتوسطة، على ضرورة تثقيف أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالجوانب المالية التي تعينهم على إدارة الأمور المالية في مؤسساتهم، وتجنبهم الفشل، وتساعدهم على تحقيق تطلعاتهم في عالم المال والأعمال.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة