رئيس الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك: «المركزي الأميركي» يسير في المسار الصحيح

دودلي توقع رفع سعر الفائدة مرتين خلال العام الحالي

ويليام دودلي رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك
ويليام دودلي رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك
TT

رئيس الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك: «المركزي الأميركي» يسير في المسار الصحيح

ويليام دودلي رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك
ويليام دودلي رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك

بدأ ويليام دودلي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك، هادئا بدرجة كبيرة حيال الوضع الاقتصادي الحالي للولايات المتحدة.
في مقابلة شخصية جرت يوم الجمعة الماضي، أفاد دودلي أنه يرى نموا متواصلا على الرغم من بعض الضربات في الشهور الأولى من العام الحالي، وهو ما يراه نموا كافيا للبنك الفيدرالي كي يعود تدريجيا لرفع سعر الفائدة البنكية على الودائع. وفي حال تعثر النمو، وفق دودلي، سوف يكون العلاج متاحا لدى البنك الفيدرالي.
أضاف دودلي أنه لا يزال من «المنطقي توقع» رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي لسعر الفائدة مرتين خلال العام الحالي. وأضاف خلال حوار جرى في مقر بنك الاحتياطي الفيدرالي بمنطقة لوار مانهاتن، بأنه يعتقد «أن الإجراءات الاقتصادية بصفة عامة خلال السنوات القليلة الماضية سليمة وأننا لا نزال في المسار الصحيح».
وكان بنك الاحتياطي الفيدرالي قد تعرض لبعض الانتقادات خلال الشهور الماضية بأن الإجراء الذي اتخذه لرفع سعر الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي للمرة الأول منذ الأزمة المالية عام 2008 جاء قبل أوانه. ففي الشهور التي أعقبت الإجراء تراجعت معدلات النمو المحلية والعالمية على غير المتوقع، وزادت التقلبات في الأسواق العالمية بوتيرة عالية.
وقام بنك الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت المعدلات عند مستوى الصفر لتشجيع الاقتراض والإقدام على المخاطرة في الأعمال، وهو ما أدى إلى تحفيز النمو الاقتصادي، ومع زيادة البنك لمعدلات الفائدة أخذت تلك الحوافز في التضاؤل.
من وجهة نظر دودلي، فإن البنك الفيدرالي يحافظ على توازنه عن طريق التحرك ببطء.
أفاد دودلي كذلك أنه لا يزال يتوقع نموا بواقع 2 في المائة خلال العام القادم، ووصف الوضع العالمي بـ«الأفضل كثيرا»، وأن الأوضاع المالية قد تحسنت «بدرجة كبيرة»، وحتى الإنفاق الحكومي أخذ في الارتفاع باعتدال الآن.
«إذا كان هذا هو شكل الاقتصاد، فأعتقد أن المزيد من إجراءات البنك الفيدرالي في الطريق كي تجعل أسعار الفائدة في معدلاتها الطبيعية»، وفق دودلي، لكنه أكد أن سرعة تنفيذ ذلك سوف تحددها البيانات الاقتصادية الحقيقية.
ربما يكون دودلي، 63 عاما، أهم صانعي القرارات في الولايات المتحدة ممن لم يجر انتخابهم أو يعتمدهم الكونغرس. ويضطلع بنك الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك، الذي يعد هيئة شبه عامة، بمراقبة أسواق وول ستريت وتنفيذ سياساته (البنك الفيدرالي) المالية. ويتولي دودلي رئاسة البنك الفيدرالي منذ عام 2009. إضافة إلى شغله لمنصب نائب رئيس لجنة سياسات البنك، وهو المدير الوحيد لأحد بنوك الاحتياطي النقدي الذي يتمتع بحق التصويت بشكل دائم.
وعمل دودلي في السابق اقتصاديا لدى مؤسسة غولدمان ساكس المالية وكان ينظر إليه ممثلا لمؤسسة معنية بصحة أسواق المال بشارع وول ستريت أكثر مما تعني بالأعمال على أرض الواقع. وكانت التساؤلات عن كفاءة بنك الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك وقدرته التنظيمية وعلاقته بمؤسسة غولدمان بصفة خاصة هي أكثر ما ميز فترة رئاسته للبنك.
ويشغل دودلي حاليا منصب كبير مستشاري رئيسة البنك المركزي الأميركي الجديدة، جانيت يلين، التي تعد أحد أقوى المدافعين عن حملة حوافز البنك الفيدرالي التي تهدف إلى تقليص معدلات البطالة وتحسين أداء الاقتصاد بصفة عامة.
قال دودلي في مقابلة شخصية: «لا أستطيع أن أمحي تاريخي الوظيفي»، مضيفا: «أتمنى أن يحكم الناس عليَّ من أفعالي، وأتمنى أن تكون أفعالي قد عكست إلى حد كبير اهتمامي بالوضع الاقتصادي وقطاع الأعمال على أرض الواقع، لا بأسواق المال في وول ستريت».
اعترض دودلي على منتقديه ممن قالوا: «إن البنك الفيدرالي في حاجة إلى إعادة هيكلة، وهي الانتقادات التي دفعت الحزبين الديمقراطي والجمهوري إلى تقديم مقترحات لمحاسبة البنك والحد من صلاحياته».
وأفاد دودلي أن إجراءات إنقاذ البنوك الكبيرة أثناء الأزمة كانت ظالمة بدرجة كبيرة، بيد أنها كانت ضرورية، محذرا من أن أي تغييرات يجب أن تركز على تحسين قدرة البنك على تحقيق أهدافه، لا على معاقبته.
«لو أنك نظرت إلى أداء البنك على مدار السنوات القليلة الماضية، ستعلم أنني كنت أتحاشى أن نصبح في وضع يماثل غيرنا من دول العالم».
إن طريقة عمل البنك الفيدرالي تجعله يعمل بمعزل عن الضغوط السياسية وذلك ليتمكن من تحقيق أشياء قد لا تلقى قبولا شعبيا لكنها في الوقت نفسه عصب في صالح الناس اقتصاديا على المدى البعيد. ففي أعقاب الأزمة المالية، قام الكونغرس بتقليص صلاحيات الإقراض التي كان البنك الفيدرالي يتمتع بها في السابق، ولا يزال بعض أعضاء الكونغرس يدفعون في اتجاه فرض المزيد من القيود.
غير أنه في تصريح صدر الأسبوع الماضي في منطقة فرناندينا بيتش، بولاية فلادلفيا، قال دودلي إنه يتعين على الكونغرس التفكير في السماح للبنك الفيدرالي بزيادة سلطاته فيما يخص منح القروض الطارئة، وذلك لتسهيل إقراض المؤسسات الآمنة، مضيفا: «أعتقد أن ذلك أحد العيوب الكامنة لنظامنا، ويجب علينا إعادة تقييم هذا الوضع»، مشيرا إلى أن تلك المؤسسات باتت تخضع الآن لرقابة متزايدة.
غير أن دودلي لا يرى أي أزمات في الأفق القريب؛ إذ إن معدلات الفائدة المنخفضة تستطيع تشجيع كثير من المضاربة والخلل الاقتصادي كما كانت الحال قبل الأزمة المالية العالمية، لكن حملة حوافز البنك الفيدرالي حتى الآن لم يسفر إلا عن القليل من مظاهر التحسن، ولم يتبق سوى القليل من مظاهر السخونة.
«فيما يخص تلك النقطة، دعوني أقول: إنني لا أرى الكثير من الأمور التي تضايقني».
أضاف أن مخاطر الركود الاقتصادي تبدو متدنية «بدرجة كبيرة»، ومن غير المرجح أن يرفع البنك من معدلات الفائدة بشكل كبير، ولذلك فإن الخطر الوحيد يكمن في حدوث صدمة غير متوقعة للاقتصاد.
ودعا دودلي كذلك إلى التفاؤل بشأن قدرة البنك الفيدرالي على إنعاش النمو الاقتصادي حال حدوث فترات انكماش قادمة، وهو الأمر الذي يراه قادما لا محالة. وأشار إلى أنه «في بعض النواحي لدينا ذخيرة أكثر مما كان لدينا منذ عشر سنوات مضت؛ لأننا ببساطة ابتكرنا أساليب جديدة نعلم أنها مؤثرة»، في إشارة إلى الإجراءات التي طبقها البنك في مرحلة ما بعد الأزمة المالية مثل الوعد بخفض معدل الفائدة على الودائع لمدة طويلة، وشراء سندات أذون الخزانة وصكوك رهن بكميات كبيرة.
ومن ضمن الأشياء التي لا يفكر فيها دودلي بشكل جدي فكرة تطبيق سعر فائدة سلبي مثلما فعلت أوروبا واليابان. «هذا من ضمن الأشياء التي لا أشغل وقتا طويلا في التفكير فيها، وليست من الأمور التي أعتزم تنفيذها الآن أو حتى مستقبلا»، بحسب دودلي على الرغم من أنه قال: «إنه لا يستبعد أي شيء».
أعد دودلي قائمة بأسباب استمرار حالة التباطؤ في النمو المحلي لخصها في التالي: «إحجام المقترضين عن الاقتراض، وإحجام المقرضين عن الإقراض، ارتفاع أعمار السكان، ضعف الاقتصاد العالمي».
وفي ذات السياق، أفاد جيمس بولارد، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي بسنت لويس، في مقابلة شخصية أنه شعر بالقلق من استمرار الأوضاع الضعيفة ومن أن يجد البنك الفيدرالي نفسه عاجزًا عن رفع معدلات الفائدة، وهو القلق نفسه الذي يشعر به غيره من الاقتصاديين.
وبنظره أكثر تفاؤلا، قال دودلي إن تذبذب النمو استمر على حالته الضحلة، ولذلك قد تدفع بعض التغييرات الطفيفة في المنظور القريب البنك الفيدرالي لأن يؤجل رفع معدلات الفائدة لعدة شهور.
وتسبب ذلك في حدوث مشكلة في التواصل للبنك الفيدرالي الذي يحاول أن ينحي جانبا ممارسات ما بعد الأزمة المالية التي تمثلت في توقع توقيت رفع معدل الفائدة، وبدلا من ذلك اتجه البنك لتشجيع المستثمرين على التركيز على البيانات الاقتصادية.
أضاف دودلي: «أعتقد أن أي إرشادات للمضي قدما الآن تبدو بسيطة جدا»، مضيفا: «الفكرة هي أننا نتوقع أن يتم رفع سعر الفائدة تدريجيا». بيد أن كل مؤشرات النمو، والتضخم، ومعدلات الفائدة لا تزال تشير كلها للأعلى.
* خدمة «نيويورك تايمز»



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».