الجبوري بين رفضين.. اعتذار {الأحرار} وحضور الأكراد

التحالف الكردستاني يرهن عودة نوابه بتقديم «ضمانات حقيقية»

الجبوري بين رفضين.. اعتذار {الأحرار} وحضور الأكراد
TT

الجبوري بين رفضين.. اعتذار {الأحرار} وحضور الأكراد

الجبوري بين رفضين.. اعتذار {الأحرار} وحضور الأكراد

يبحث رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري عن صيغة توافقية من أجل استئناف عمل البرلمان ولجانه المختلفة، وسط رفض اعتذار كتلة الأحرار من جهة، ورفض التحالف الكردستاني الذي يأبى العودة إلى الجلسات قبل أن تتحقق جملة اشتراطات، أهمها الاعتذار وضمان الحماية للنواب من جهة أخرى.
وامتعضت كتلة الأحرار، التابعة للتيار الصدري، من التصريحات التي اتهم خلالها الجبوري نوابا في الكتلة ضمنيا بالتواطؤ مع المتظاهرين، مما سهل اقتحامهم المنطقة الخضراء.
وقال رئيس كتلة الأحرار البرلمانية (34 نائبا في البرلمان العراقي) ضياء الأسدي، في بيان له أمس، إن «كلمة (تواطؤ) غير موفقة، واستخدامها غير موفق، ولا يوجد أي نائب متواطئ مع أي شخص، وإذا كان ثمة تعاطف أو مساندة للحراك الجماهيري، فهذا أمر لا نتنصل منه».
وأضاف الأسدي: «نحن مؤيدون ومتعاونون مع الحراك الجماهيري، لكننا لا نقبل بالاعتداء على الآخرين، وعلى ممتلكات الدولة. وأما تعبير النواب عن تضامنهم مع حركة الجماهير ومساندتهم لها، فهذا الأمر يعني الانسجام مع مطالبهم باعتبارهم ممثلين عنهم»، متابعا: «لا يمكن في أي حال من الأحوال رفع الحصانة عن أي نائب لأنه لم يكن هنالك حالة تواطؤ، إنما كانت هنالك حالة مساندة لحراك الجماهير، ولم يكن هنالك أي تنسيق لدخول الجماهير إلى مبنى مجلس النواب، حيث تفاجأ الجميع بالأمر».
وحذرت الكتلة من التصريحات التي ترى أنها «تخرج بشكل لا يراعي الظرف الراهن»، وقالت إنه سيتسبب بزيادة تأزيم الموقف السياسي.
وكان رئيس البرلمان قد أكد، من السليمانية، في مؤتمر صحافي مع نواب أكراد، أنه سيعمل على رفع الحصانة عن النواب المتواطئين مع المتظاهرين، الذين سهلوا عملية الاعتداء على أعضاء مجلس النواب.
إلى ذلك، جدد الأكراد رفضهم الحضور إلى بغداد قبل تقديم المزيد من الضمانات، وحل الإشكاليات السياسية القائمة التي أدت إلى تدهور الأوضاع.
ومن ناحيته، يستبعد عضو البرلمان العراقي عن كتلة التحالف الكردستاني، عرفات أكرم، الحديث عن عودة النواب الكرد إلى بغداد، واستئناف عمل البرلمان، واعتبر ذلك أمرا سابقا لأوانه، وذلك «لعدم تحقق ما يمكن أن يبرر عودتنا بعد كل الذي حصل الأسبوع الماضي».
وردا على سؤال بشأن المباحثات التي أجراها الجبوري في مدينتي السليمانية وأربيل مع الزعامات الكردية لحمل الأكراد على العودة إلى بغداد، قال أكرم إن «زيارة الجبوري إلى إقليم كردستان جاءت من أجل منح ضمانات لنفسه، والبقاء في منصبه، أكثر مما هي عملية بحث لحل الأزمة، لأنه وحده غير قادر على حلها ما لم تتوافق كل الكتل والزعامات السياسية».
وجدد عضو البرلمان العراقي عن كتلة التحالف الكردستاني القول بأن عودة النواب مرهونة بتقديم ضمانات حقيقية، الأهم فيها عودة الأمور إلى سياقها الصحيح، وعدم محاولة طرف معين (في إشارة إلى الكتلة الصدرية) فرض أمر واقع، وهو ما يعني «عودتنا إلى الديكتاتورية التي ناضلنا طويلا من أجل الخلاص منها، فكيف يمكننا الآن قبول العودة إليها».
من جهته، عد الجبوري أن «حال الجمود الحالية لن تخدم البلد، وإن الحوار هو الطريق الأمثل للخروج من الأزمة الحالية».
وقال الجبوري، لدى لقائه رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى العراق ورؤساء البعثات الأوروبية، إن البلاد تواجه تحديين خطيرين يتمثلان في الشق الأمني والعسكري، والحرب التي يخوضها ضد تنظيم داعش الإرهابي، إلى جانب الأزمة الاقتصادية وانعكاساتها المتعددة.
وقال الجبوري إن حالة الجمود الحالية لن تخدم العراق، وعلى جميع الأطراف المعنية تحمل مسؤولياتها بهذا الصدد، والحوار والنقاش هو الطريق الأمثل للخروج من الأزمة الحالية.
وأكد رئيس البرلمان العراقي على أهمية «مواصلة الدعم الدولي للعراق في المجالات كافة»، مضيفا أن «مجلس النواب هو الحاضنة الكبرى لمطالب الشعب وصوته، وأن ضمان استمرارية عمل المجلس وعدم تعطيله، وضمان أمن وسلامة ممثلي الشعب أمر ضروري ومهم للإسراع في تحقيق تلك المطالب والتطلعات».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.