الجبوري بين رفضين.. اعتذار {الأحرار} وحضور الأكراد

الجبوري بين رفضين.. اعتذار {الأحرار} وحضور الأكراد

التحالف الكردستاني يرهن عودة نوابه بتقديم «ضمانات حقيقية»
الثلاثاء - 2 شعبان 1437 هـ - 10 مايو 2016 مـ

يبحث رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري عن صيغة توافقية من أجل استئناف عمل البرلمان ولجانه المختلفة، وسط رفض اعتذار كتلة الأحرار من جهة، ورفض التحالف الكردستاني الذي يأبى العودة إلى الجلسات قبل أن تتحقق جملة اشتراطات، أهمها الاعتذار وضمان الحماية للنواب من جهة أخرى.
وامتعضت كتلة الأحرار، التابعة للتيار الصدري، من التصريحات التي اتهم خلالها الجبوري نوابا في الكتلة ضمنيا بالتواطؤ مع المتظاهرين، مما سهل اقتحامهم المنطقة الخضراء.
وقال رئيس كتلة الأحرار البرلمانية (34 نائبا في البرلمان العراقي) ضياء الأسدي، في بيان له أمس، إن «كلمة (تواطؤ) غير موفقة، واستخدامها غير موفق، ولا يوجد أي نائب متواطئ مع أي شخص، وإذا كان ثمة تعاطف أو مساندة للحراك الجماهيري، فهذا أمر لا نتنصل منه».
وأضاف الأسدي: «نحن مؤيدون ومتعاونون مع الحراك الجماهيري، لكننا لا نقبل بالاعتداء على الآخرين، وعلى ممتلكات الدولة. وأما تعبير النواب عن تضامنهم مع حركة الجماهير ومساندتهم لها، فهذا الأمر يعني الانسجام مع مطالبهم باعتبارهم ممثلين عنهم»، متابعا: «لا يمكن في أي حال من الأحوال رفع الحصانة عن أي نائب لأنه لم يكن هنالك حالة تواطؤ، إنما كانت هنالك حالة مساندة لحراك الجماهير، ولم يكن هنالك أي تنسيق لدخول الجماهير إلى مبنى مجلس النواب، حيث تفاجأ الجميع بالأمر».
وحذرت الكتلة من التصريحات التي ترى أنها «تخرج بشكل لا يراعي الظرف الراهن»، وقالت إنه سيتسبب بزيادة تأزيم الموقف السياسي.
وكان رئيس البرلمان قد أكد، من السليمانية، في مؤتمر صحافي مع نواب أكراد، أنه سيعمل على رفع الحصانة عن النواب المتواطئين مع المتظاهرين، الذين سهلوا عملية الاعتداء على أعضاء مجلس النواب.
إلى ذلك، جدد الأكراد رفضهم الحضور إلى بغداد قبل تقديم المزيد من الضمانات، وحل الإشكاليات السياسية القائمة التي أدت إلى تدهور الأوضاع.
ومن ناحيته، يستبعد عضو البرلمان العراقي عن كتلة التحالف الكردستاني، عرفات أكرم، الحديث عن عودة النواب الكرد إلى بغداد، واستئناف عمل البرلمان، واعتبر ذلك أمرا سابقا لأوانه، وذلك «لعدم تحقق ما يمكن أن يبرر عودتنا بعد كل الذي حصل الأسبوع الماضي».
وردا على سؤال بشأن المباحثات التي أجراها الجبوري في مدينتي السليمانية وأربيل مع الزعامات الكردية لحمل الأكراد على العودة إلى بغداد، قال أكرم إن «زيارة الجبوري إلى إقليم كردستان جاءت من أجل منح ضمانات لنفسه، والبقاء في منصبه، أكثر مما هي عملية بحث لحل الأزمة، لأنه وحده غير قادر على حلها ما لم تتوافق كل الكتل والزعامات السياسية».
وجدد عضو البرلمان العراقي عن كتلة التحالف الكردستاني القول بأن عودة النواب مرهونة بتقديم ضمانات حقيقية، الأهم فيها عودة الأمور إلى سياقها الصحيح، وعدم محاولة طرف معين (في إشارة إلى الكتلة الصدرية) فرض أمر واقع، وهو ما يعني «عودتنا إلى الديكتاتورية التي ناضلنا طويلا من أجل الخلاص منها، فكيف يمكننا الآن قبول العودة إليها».
من جهته، عد الجبوري أن «حال الجمود الحالية لن تخدم البلد، وإن الحوار هو الطريق الأمثل للخروج من الأزمة الحالية».
وقال الجبوري، لدى لقائه رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى العراق ورؤساء البعثات الأوروبية، إن البلاد تواجه تحديين خطيرين يتمثلان في الشق الأمني والعسكري، والحرب التي يخوضها ضد تنظيم داعش الإرهابي، إلى جانب الأزمة الاقتصادية وانعكاساتها المتعددة.
وقال الجبوري إن حالة الجمود الحالية لن تخدم العراق، وعلى جميع الأطراف المعنية تحمل مسؤولياتها بهذا الصدد، والحوار والنقاش هو الطريق الأمثل للخروج من الأزمة الحالية.
وأكد رئيس البرلمان العراقي على أهمية «مواصلة الدعم الدولي للعراق في المجالات كافة»، مضيفا أن «مجلس النواب هو الحاضنة الكبرى لمطالب الشعب وصوته، وأن ضمان استمرارية عمل المجلس وعدم تعطيله، وضمان أمن وسلامة ممثلي الشعب أمر ضروري ومهم للإسراع في تحقيق تلك المطالب والتطلعات».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة