لشبونة تتهيأ لإطلاق شراكات استراتيجية جديدة مع الرياض

السفير البرتغالي لدى السعودية: «رؤية 2030» ستمكننا من زيادة التعاون في مجالات حيوية

لشبونة تتهيأ لإطلاق شراكات استراتيجية جديدة مع الرياض
TT

لشبونة تتهيأ لإطلاق شراكات استراتيجية جديدة مع الرياض

لشبونة تتهيأ لإطلاق شراكات استراتيجية جديدة مع الرياض

أكد مانويل كارفاليو، السفير البرتغالي لدى السعودية، أن بلاده تتهيأ حاليًا لإطلاق مزيد من الشراكات الاستراتيجية الجديدة مع الرياض في أكثر من قطاع اقتصادي، واستثماري، وتجاري، خلال النصف الثاني من العام الحالي، امتدادًا للتعاون الثنائي بين البلدين، متوقعًا إطلاق مشاريع مشتركة في قطاعات الطاقة، والتقنية، والأغذية، والزراعة، والتعليم والتدريب، تماشيًا مع «رؤية المملكة العربية السعودية 2030».
وأضاف كارفاليو لـ«الشرق الأوسط»، أن البرتغال كانت تترقب الإعلان عن «الرؤية السعودية 2030»، بشغف شديد، بهدف استكشاف المجالات التي يمكن أن يعمّق فيها البلدان تعاونهما بما ينسجم وهذه الرؤية، فوجدت الكثير من الفرص التي يمكن إحداث شراكة فيها، ومن بينها الإنتاج الزراعي والغذاء، والاستثمار في مجالات الطاقة والتقنية والتدريب والتأهيل، وغيرها من المجالات التي تحقق المنفعة للبلدين في إطار الرؤية المشتركة.
ولفت السفير البرتغالي إلى أن «الرؤية السعودية 2030»، أثبتت القدرات الكبيرة لدى القيادة السعودية، في تطويع مصادر قوتها الاقتصادية، بكثير من الطموح، مؤكدا رغبة بلاده في تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع السعودية لوجود مجالات وفرص كبيرة للتعاون بين الجانبين، مشيرًا إلى أن السعودية شريك استراتيجي مهم لبلاده، لقوتها الاقتصادية وحضورها السياسي الكبير في المنطقة.
وذكر أن بلاده قطعت شوطًا في سبيل تعزيز تعاونها الاقتصادي في المرحلة المقبلة، مبينًا أن المباحثات التي أجراها جورج أوليفيرا، نائب وزير الخارجية وزير الاستثمار والتجارة الخارجية البرتغالي، في الرياض أخيرًا مع عدد من الجهات ذات العلاقة بالاستثمار والتجارة تأتي في هذا الإطار، متوقعًا حدوث طفرة في طبيعة التعاون الاقتصادي السعودي – البرتغالي، في ظل توقيع البلدين اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي.
وأوضح كارفاليو أن الوزير أوليفيرا بحث مع قطاع الأعمال في مجلس الغرف السعودية الأسبوع الماضي، متطلبات المستثمرين السعوديين للاستثمار في بلاده، وجرى التعرف على الفرص الاستثمارية الواسعة في السوق البرتغالي في عدد من القطاعات التي تصدرتها قطاعات الطاقة، والتقنية، والزراعة والأغذية، والرعاية الصحية، والسياحة، والتعليم والتدريب.
وتوقع السفير البرتغالي، أن يشهد النصف الثاني من العام الحالي، مشروعات حيوية مشتركة، في ظل توفر مقومات البيئة الاستثمارية في بلاده وجاذبيتها بالنسبة للمستثمرين الأجانب بشكل عام؛ والسعوديين بشكل خاص. مشددًا على أهمية تعزيز العلاقات بين مجتمعي الأعمال السعودي والبرتغالي، في إطار تبادل المعلومات وزيارات الوفود التجارية وإقامة المعارض والفعاليات الاقتصادية بالتناوب بين الرياض ولشبونة.
وأكد كارفاليو أن «الرؤية السعودية 2030»، بجانب توسعها في مشروعات التنمية المستدامة والدخول في مجالات جديدة، فإنها خلقت مزيدًا من الفرص التي ستفتح شهية الكثير من البلاد والمؤسسات العالمية، لإطلاق شراكات تجارية تعزز التعاون الاقتصادي بشكل أفضل مما هو عليه، متوقعًا أن تحدث «الرؤية» طفرة غير مسبوقة في التنمية والاقتصاد بعيدًا عن النفط كمصدر دخل رئيس، في ظل انخفاض أسعار البترول حاليًا.
وشدد السفير أيضًا على ضرورة تعزيز التعاون بين البلدين في قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، كإحدى قنوات تحقيق «الرؤية السعودية 2030»، وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».