السعودية تضع حجر الأساس الأول في الانطلاقة الجديدة للتنمية الشاملة

أعادت هيكلة مجلس الوزراء بعد أشهر من تفعيل مركز قياس الأداء

السعودية تضع حجر الأساس الأول في الانطلاقة الجديدة للتنمية الشاملة
TT

السعودية تضع حجر الأساس الأول في الانطلاقة الجديدة للتنمية الشاملة

السعودية تضع حجر الأساس الأول في الانطلاقة الجديدة للتنمية الشاملة

بدأت السعودية خطواتها الجدية في تحقيق رؤية السعودية 2030، الطامحة إلى إحداث نقلة نوعية وشاملة في كل مفاصل الحياة السعودية، وخصوصا على صعيد المجالات الاقتصادية، والاجتماعية، والرقابية، وكذلك الهيكلة الإدارية لمجلس الوزراء.
السعودية تجعل قلب الحياة التنموية أكثر نبضًا بالحياة، والتجدد بدماء جديدة وذات خبرة إدارية كبرى، لتغذية جسد المشروع الأساسي في البلاد، الذي يحوي أكثر من 13 برنامجا، مندرجة تحت استراتيجية السعودية للأعوام الـ15 المقبلة.
قطاعات أعيدت هيكلتها، ودمج بعضها، وحفلت الأوامر الملكية الكبرى التي أعلنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بأسماء جديدة في ساحة الوثبة السعودية القادمة، بعد أن بنت فكرتها العامة عبر الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، حول التغييرات في السياسة الاقتصادية والاجتماعية السعودية، وقعا على جرد الواقع الداخلي السعودي، وتشخيص الفراغات التي يعاني منها. فكثير من الخطوط العريضة لرؤية السعودية 2030 أصبحت علامات معروفة للكثيرين، وتشمل حملة لتعزيز الكفاءة داخل الحكومة، ودورا أكبر للقطاع غير النفطي، وتغيير طريقة إدارة الدولة للاحتياطيات الأجنبية لزيادة العوائد.
كانت رياح الأمل معتادة والإنجاز فيها يُرى، فجاءت التغييرات بخطاب محورها الإنسان كما هو معتاد في نظرة الملك سلمان، بعناوين كبرى تهيئ الساحة السعودية لمستقبل أفضل، حمل الملك سلمان أمام قيادته وحكومته مشروعه التطويري، ورؤاه للداخل السعودي، برسائل تحيط بجوانب الاقتصاد أولا، في تأكيد على استمرارية النماء بهوية حيوية.
* المركز الوطني لقياس الأداء.. رقابة ومتابعة
مسار القرارات التنموية السعودية بالأمس، يأتي بعد 6 أشهر من إنشاء «المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة» الذي يرأسه ولي ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، الذي أصبح المرجع الرسمي لقياس أداء الأجهزة في المملكة، ويهدف إلى قياس أداء الأجهزة العامة، والتنسيق مع الجهات المختلفة ذات العلاقة في القطاعين العام والخاص، من أجل تحقيق أهداف خطط التنمية، ويعمل على ذلك من خلال قياس مخرجات تنفيذ خطط التنمية، والتأكد من توافق ومواءمة أهداف ومؤشرات خطط الأجهزة معها، وإعداد وتطبيق منهجية موحدة، وآليات وأدوات قياس وإدارة الأداء للأجهزة، ومساندتها في بناء قدرات قياس وإدارة الأداء.
ويسهم المركز الوطني الذي يعد نقلة نوعية؛ في قياس التزام وأداء الأجهزة لأعمالها المنوطة بها، في تقديم أفضل الخدمات للمواطن، ليس على مستوى الأجهزة الحكومية فقط، بل حتى بالنسبة لمؤسسات القطاع المدني التي يرتبط أداؤها دومًا بأداء القطاع العام وأجهزته، مستفيدا من القوة والقدرة على الرقابة باستقلالية تامة، والربط مع الجهات العليا في التزام عموم الجهات العامة.
الثقة بقيادة بلد يتجاوز كل التحديات منذ عقود، موجز خادم الحرمين الشريفين يختصر سياسته لمرحلة مقبلة، فجاء المركز الذي يعد أساسا في تحقيق القرارات الملكية بالأمس، نقطة تحول أساسية في الرقابة والتواصل مع السلطات في الدولة، وسط تفاؤل كبير بأن يحقق فوائده في الهيكلة أو التطوير الإداري أو الخطط والاستراتيجيات، وكذلك البرامج والأداء الفعلي فور مباشرة المركز الجديد أعماله، على أن يتم في تحسين وضع المعايير الدقيقة.
* التعليم.. وبناء الإنسان
التركيز على التعليم، كان خطوة مهمة، إذ تم تعيين وزير الدولة النشط، الدكتور مساعد العيبان، رئيسا لمجلس إدارة هيئة تقويم التعليم، ليصبح عمل الهيئة الجديد شاملا للتعليمين العام والعالي، معنيا بإعداد المعايير العامة والإطار العام لمناهج التعليم في السعودية، ومعايير المحتوى لمناهج التعليم العام، وتشمل اهتماماتها مدى واسعًا من الأعمال التنظيمية والإجرائية اللازمة لعمليات التقويم، بما يضمن تحقيق رؤيتها وأداء رسالتها بشكل فاعل وفق الطموح السعودي لبناء الإنسان.
ويستحوذ قطاع التعليم والتدريب وحده على ربع الميزانية السعودية، بتخصيص ما يقارب 50 مليار دولار له، مما يظهر تركيز الحكومة على تعزيز الاقتصاد بالكفاءات على المدى البعيد. ويعكس أداء ذلك جانبا من النشاط الاقتصادي في المملكة.
* الطاقة.. هيكلة جديدة
ويؤكد عزم الرياض على مواصلة الإصلاح الاقتصادي المرسوم برؤية السعودية 2030، من خلال مواصلة إصلاحات إجرائية وتنظيمية تلغي الازدواج، وإجراءات تهدف إلى تجاوز عتبة تنويع الاقتصاد، في وقت تستعد فيه البلاد لفتح أسواقها المالية أمام الاستثمارات الأجنبية، فبعثت السعودية أمس رسالة واضحة، أنها تعتزم تحديث الاقتصاد بإلحاق الصناعة مع وزارة البترول والثروة المعدنية، بدلا من وزارة التجارة التي أصبحت معنية بالاستثمار.
السعودية بقرارات الملك سلمان، ألغت وجود أي تسمية للبترول، وكأنها بداية رسالة الوداع، فرسمت طريقا من باب «وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية» لوضع خطط لتوسيع تركيز يشمل إلى جانب إنتاج الخام تعزيز دورها في إنتاج الغاز والكيماويات والمنتجات المكررة والطاقة المتجددة، في إطار سعي القيادة السعودية لمعالجة الملفات العالقة وتقليص الإجراءات البيروقراطية في القطاعات، وليحملها بحقيبة واسعة ورئاسات مجالس عدة المهندس خالد الفالح، الذي أنهى ارتباطه بالصحة ليسلم الحقيبة الأشرس إلى الدكتور توفيق الربيعة.
ومن شأن ذلك التوجه الكبير نحو اعتماد السعودية خلال 10 أعوام في إنتاج 50 في المائة من إجمالي إنتاج الكهرباء، على الطاقة النووية، وهي مراحل أولى ضمن مشروع سعودي كبير وطموح للاستفادة من مصادر الطاقة البديلة، كالرياح والطاقة الشمسية، وطاقة باطن الأرض التي تتميز بها منطقتا المدينة المنورة وجازان، وغيرها، وفقا لظروف الطبيعة الجغرافية للمملكة والتنوع في القارة السعودية، في وقت تخطط فيه السعودية لبناء أكثر من 100 مفاعل نووي في المناطق كافة، ترافق ذلك الطموح الاستراتيجي مع انضمام المملكة إلى وكالة الطاقة المتجددة في عام 2013، لتحفيز الشراكات العالمية وتبادل الخبرات مع الدول الأعضاء.
* البيئة.. عنوان جديد
في مبتدأ القرارات وخبرها، كان الإنسان السعودي محورا، وكان الأساس في تتابع الملفات، ومن بعدها تنساق التفاصيل، توفير الحياة الكريمة للمواطنين، والعزم على تجاوز التحديات، من خلال الارتقاء بأداء أجهزة الدولة، فجاء إلغاء وزارة المياه والكهرباء، لتكون وزارة الزراعة جنبا إلى جنب مع المياه والبيئة، تندرج تحتها الهيئات المختصة بالبيئة والمياه والحياة الفطرية.
المياه تعود إلى مجراها في الزراعة، بعد 15 عاما من الانفصال، لكنها مع عنوان البيئة الذي كان ملمحا في خطوات الخطة الاستراتيجية للسعودية، في ملمح لتحقيق جودة الحياة، بالحد من التلوث ومكافحة التصحر، ورفع كفاءة إدارة المخلّفات والحد من التلوث بمختلف أنواعه، إقرارا للاتفاقيات التي شاركت فيها السعودية، وكان آخرها قمة المناخ في باريس، وبأن الاستخدام السلمي للطاقة يمكن الدولة من استشراف حاجة المجتمع والتخطيط لتلبيتها بشكل دقيق ومدروس، يزيد من معدل التنمية ويعطي المملكة القدرة المعرفية حسب الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، التي تنظم الاستخدام السلمي للطاقة، ويوفر المواد الضرورية للاستخدامات الطبية، وفي المجال الزراعي والصحي والاحتياجات الوطنية.
* العمل.. هوية للتنمية الاجتماعية
وأعادت القرارات دمج العمل بالشؤون الاجتماعية، تحت اسم جديد يركز على التنمية الاجتماعية، متسنما الوزير مفرج الحقباني الوزارة، الذي يعد أحد الكفاءات السعودية التي اهتمّت بملفات العمل والبطالة، وهو مختص في الاقتصاد، وسبق له أن شغل كثيرا من المناصب، وكان أبرزها عمله وكيلا لوزارة التخطيط، ثم نائبا لوزير العمل.
* الاستثمار منبع التجارة
وجاءت وزارة التجارة بملف الاستثمار، الذي تتشاركه معها الهيئة العامة للاستثمار، فاصلة الصناعة عنها بعد أعوام كثيرة من الإشراف على تنمية الصناعة في البلاد، بيد جديدة يشرف عليها وزاريا ماجد القصبي، حيث تهدف السعودية إلى تنويع الاقتصاد، وضمان استمرارية التفوق والريادة المالية السعودية، بحكم موقعها كدولة مؤثرة وحاضرة في مجموعة الدول العشرين الكبرى، واتفاقياتها مع عدد من الدول المتقدمة في مجالات عدة، وهو ما يجعل المملكة تتجه بقوة نحو النفاذ في الطاقة والأسواق والاستثمار والتقنية.
* أمل الثقافة والترفيه يتحققان
التأصيل الحضاري جزء من الرؤية، وبلورتها القرارات الملكية، وهو ما يتجاوز اختزال السعودية حتى تتمكّن من القيام بدورها الاستراتيجي، وحين يصبح العالم شريكًا لها، وتصبح هي شريكة له في مستقبل واحد، إذ تعد السوق الأولى عربيا في النشر والتأليف، ووجها بارزا في خريطة التنمية الثقافية العربية، فكانت هيئة الثقافة وجها جديدا يحل تحت رئاسة وزير الثقافة والإعلام، الدكتور عادل الطريفي، المشرف على 4 هيئات معنية بالإعلام والثقافة.
حلم الترفيه أصبح حقيقة، ورافد سعادة مجتمعية، وقد لا يبدو للوهلة الأولى ما يختبئ خلف هذا التوجه من عمق يجعله متصلا بالقضاء على الخطابات المتطرفة، حيث يفتح المشروع الجديد بوابات أمام السياحة، وتحقيق عائد اقتصادي مهم تتلقفه دول أخرى في بحث السعوديين الدائم عن الترفيه.



السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».