أوامر ملكية لخادم الحرمين الشريفين لترجمة الرؤية الجديدة على أرض الواقع

إعادة هيكلة مجلس الوزراء وترتيب اختصاصات الوزارات والأجهزة والهيئات والمصالح الحكومية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يتوسط ولي العهد الأمير محمد بن نايف والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد بمناسبة إعلان الرؤية السعودية الطموحة 2030 في 25 أبريل الماضي (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يتوسط ولي العهد الأمير محمد بن نايف والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد بمناسبة إعلان الرؤية السعودية الطموحة 2030 في 25 أبريل الماضي (تصوير: بندر الجلعود)
TT

أوامر ملكية لخادم الحرمين الشريفين لترجمة الرؤية الجديدة على أرض الواقع

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يتوسط ولي العهد الأمير محمد بن نايف والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد بمناسبة إعلان الرؤية السعودية الطموحة 2030 في 25 أبريل الماضي (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يتوسط ولي العهد الأمير محمد بن نايف والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد بمناسبة إعلان الرؤية السعودية الطموحة 2030 في 25 أبريل الماضي (تصوير: بندر الجلعود)

تماشيا وانسجاما مع الرؤية الجديدة «السعودية 2030»، أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس، حزمة من الأوامر الملكية، شملت إعادة هيكلة مجلس الوزراء وتعديل اسم بعض الوزارات وإلغاء اختصاصاتها ودمج بعضها، وتعيين وزراء ومسؤولين جدد وإعفاء وزراء ومستشارين.
وتضمنت الأوامر إلغاء وتعديل مؤسسات وهيئات حكومية عامة تنسجم مع متطلبات المرحلة الجديدة، بما يحقق التطلعات في ممارسة أجهزة الدولة لمهامها واختصاصاتها على أكمل وجه، ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للمواطن والمقيم، «وصولاً إلى مستقبل زاهر وتنمية مستدامة»، وترتيب اختصاصات كثير من الوزارات والأجهزة والهيئات العامة والمصالح الحكومية، بهدف تركيز المسؤوليات ووضوحها وتسهيل الإجراءات لتوفير أفضل الخدمات بما ينسجم مع سياسة الدولة، ما استدعى إلغاء ودمجا لتحقيق هذه الأهداف.
وكان بيان صدر عن الديوان الملكي أمس، أوضح في سياقه أن الأوامر وإعادة الهيكلة جاءت انطلاقا من حرص خادم الحرمين الشريفين على استمرار مسيرة التنمية والتطوير التي دأبت عليها البلاد «منذ توحيدها على يد المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله ومن بعده أبناؤه البررة»، وأوضح البيان، أن خادم الحرمين الشريفين واصل هذه المسيرة في إطار استراتيجية متكاملة ووفق خطط مدروسة وضعت بعد إجراء كثير من الدراسات المتخصصة، التي بدأت أولى ثمارها بإعادة هيكلة أجهزة مجلس الوزراء، وإلغاء كثير من المجالس والهيئات واللجان، وإيجاد مجلسين، أحدهما للشؤون السياسية والأمنية، والآخر للشؤون الاقتصادية والتنمية اللذين باشرا مهامهما بما يخدم مصالح الوطن والمواطنين.
ونص أول الأوامر الملكية الصادرة أمس، على إلغاء «وزارة المياه والكهرباء»، وتعديل اسم «وزارة التجارة والصناعة» ليكون «وزارة التجارة والاستثمار»، وتعديل اسم «وزارة البترول والثروة المعدنية» ليكون «وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية»، تختص بالطاقة، بالإضافة إلى ما سينقل إليها من المهام والمسؤوليات المتصلة بذلك، والأنشطة المتعلقة بالكهرباء والصناعة، كما تتولى إدارة «البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية»، وتعديل اسم «وزارة الزراعة» ليكون «وزارة البيئة والمياه والزراعة»، وتنقل إليها المهام والمسؤوليات المتعلقة بنشاطي البيئة والمياه، وتعديل اسم «وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد» ليكون «وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد»، وتعديل اسم «وزارة الحج» ليكون «وزارة الحج والعمرة»، ودمج وزارتي «العمل» و«الشؤون الاجتماعية» في وزارة واحدة باسم «وزارة العمل والتنمية الاجتماعية»، مع تعديل اسم «الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة» ليكون «الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة»، على أن يكون لها مجلس إدارة، وأيضًا تعديل اسم «الرئاسة العامة لرعاية الشباب» ليصبح «الهيئة العامة للرياضة»، وأن يكون لها مجلس إدارة يعين رئيسه بأمر ملكي، ويعدل اسم «هيئة تقويم التعليم العام» ليكون «هيئة تقويم التعليم»، وتنقل إليها المهام والمسؤوليات المتعلقة بنشاط تقويم وقياس التعليم العام والعالي في «وزارة التعليم»، و«المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني»، ويدمج معها كل من: «الهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي» و«المركز الوطني للقياس والتقويم في التعليم العالي» و«مركز التقويم والاعتماد التقني والمهني»، ويعين رئيس مجلس إدارتها بأمر ملكي، وتحويل «مصلحة الزكاة والدخل» لتكون «الهيئة العامة للزكاة والدخل»، وترتبط بوزير المالية، ويكون لها مجلس إدارة يرأسه وزير المالية.
كما شملت الأوامر إنشاء «هيئة عامة للترفيه»، ستختص بكل ما يتعلق بنشاط الترفيه، ويكون لها مجلس إدارة يعين رئيسه بأمر ملكي، وإنشاء «هيئة عامة للثقافة»، ويكون لها مجلس إدارة يرأسه وزير الثقافة والإعلام.
ونص الأمر، على أن يرأس وزير العمل والتنمية الاجتماعية مجلس إدارة الهيئة العامة للأوقاف، وأن يرأس وزير البيئة والمياه والزراعة مجلس إدارة كل من «الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة»، و«الهيئة السعودية للحياة الفطرية»، و«المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة»، كما يرأس وزير التجارة والاستثمار مجلس إدارة كل من: «الهيئة العامة للاستثمار»، و«الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة»، و«الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة»، فيما يرأس وزير الصحة مجلس إدارة «هيئة الهلال الأحمر السعودي»، ويرأس وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية مجلس إدارة كل من «الهيئة الملكية للجبيل وينبع»، و«صندوق التنمية الصناعية»، و«الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية»، و«هيئة المساحة الجيولوجية السعودية»، و«مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية»، و«هيئة تنمية الصادرات السعودية»، و«مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة».
وشمل الأمر أيضًا تعيين رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للغذاء والدواء بأمر ملكي، وأن يعين رئيس مجلس المنافسة بأمر ملكي، وأيضًا يعين رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج بأمر ملكي، فيما يعين بأمر من رئيس مجلس الوزراء من يتولى المهام المسندة لوزير التجارة والاستثمار في تنظيم جمعية حماية المستهلك، ووجه بأن ترتبط «الهيئة العامة للطيران المدني» بوزير النقل، وأن تنقل المهام والمسؤوليات الخاصة بالمنافذ البرية التي تتولاها وكالة الخدمات المركزية بوزارة المالية إلى «مصلحة الجمارك» لتكون هي الجهة المسؤولة عن المنافذ البرية، وأن تستمر الأجهزة الحكومية المعنية بنشاط الترفيه في أعمالها، إلى حين قيام «الهيئة العامة للترفيه» بمزاولة اختصاصاتها، وأشار إلى أن تقوم هيئة الخبراء بمجلس الوزراء بـ«التنسيق مع من تراه من الجهات ذات العلاقة» وخلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخه بـ«استكمال الإجراءات اللازمة لإنفاذ مقتضى أمرنا هذا فيما يتطلب ذلك، بما في ذلك نقل وتحديد الاختصاصات والأجهزة والموظفين والوظائف والممتلكات والبنود والاعتمادات وغيرها، ومراجعة الأنظمة والتنظيمات والأوامر والقرارات التي تأثرت بما ورد في البنود السابقة، واقتراح تعديلها، وإعداد ما يلزم من تنظيمات ومعالجة الآثار المترتبة على ذلك بما يتفق مع ما ورد في تلك البنود، وذلك لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة».
وقد استند الأمر الملكي الذي حمل توقيع خادم الحرمين الشريفين، على النظام الأساسي للحكم، ونظام مجلس الوزراء، وعلى عدد من الأنظمة والأوامر والمراسيم الملكية والقرارات والتعليمات ذات الصلة، وبناءً على ما تقتضيه المصلحة العامة، ودعا الملك سلمان بن عبد العزيز الجهات المختصة لاعتماد الأمر وتنفيذه.
وقضت الأوامر الملكية، إعفاء الوزراء الذين كانوا بالحقائب الوزارية والهيئات والمؤسسات بمسمياتها السابقة من مناصبهم، وتعيين وزراء ومسؤولين في الحقائب الوزارية والهيئات والمؤسسات بمسمياتها الجديدة، حيث صدرت الأوامر بإعفاء كل من: المهندس علي بن إبراهيم النعيمي، وزير البترول والثروة المعدنية، مع تعيينه مستشارًا في الديوان الملكي بمرتبة وزير، والدكتور بندر بن محمد بن حمزة أسعد حجار، وزير الحج من منصبه، والدكتور توفيق بن فوزان بن محمد الربيعة، وزير التجارة والصناعة من منصبه، والمهندس عبد الله بن عبد الرحمن المقبل، وزير النقل من منصبه، والدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، وزير الشؤون الاجتماعية من منصبه، والمهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، وزير الصحة من منصبه، وذلك بعد استناد الأوامر إلى النظام الأساسي للحكم، ونظام مجلس الوزراء، وقد دعا خادم الحرمين الشريفين الجهات المختصة لاعتماد وتنفيذ أوامره.
كذلك نصت الأوامر التي استندت أيضًا إلى النظام الأساسي للحكم، ونظام الوزراء ونوابهم، وما في حكمهم بالمرتبة الممتازة، على تعيين كل من: الدكتور توفيق بن فوزان بن محمد الربيعة وزيرا للصحة، والدكتور ماجد بن عبد الله القصبي وزيرا للتجارة والاستثمار، والمهندس خالد بن عبد العزيز الفالح وزيرا للطاقة والصناعة والثروة المعدنية، وسليمان بن عبد الله الحمدان وزيرا للنقل، والدكتور محمد صالح بن طاهر بنتن وزيرا للحج والعمرة.
وشملت الأوامر الملكية تعيين كل من الأمير الدكتور تركي بن محمد بن سعود الكبير آل سعود مستشارًا لخادم الحرمين الشريفين بمرتبة وزير، والأمير خالد بن سعود بن خالد آل سعود مستشارًا في الديوان الملكي بالمرتبة الممتازة، والأمير محمد بن سعود بن خالد آل سعود عضوًا في مجلس الشورى الصادر بتكوينه الأمر الملكي رقم أ/45 بتاريخ 29 - 2 - 1434هـ، وإعفاء الأمير بندر بن سعود بن محمد آل سعود رئيس الهيئة السعودية للحياة الفطرية من منصبه، وتعيينه بأمر ملكي مستشارًا في الديوان الملكي بالمرتبة الممتازة، وأيضًا تعيين كل من: الأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود مستشارًا في الديوان الملكي بالمرتبة الممتازة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز آل سعود مستشارًا في الديوان الملكي بالمرتبة الممتازة، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز آل سعود مستشارًا لوزير الداخلية بالمرتبة الممتازة.
وشملت الأوامر تعيين الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري مستشارًا في الديوان الملكي بمرتبة وزير وعضو في هيئة كبار العلماء، وإعفاء محمد بن سليمان الجاسر المستشار بالديوان الملكي من منصبه، وتعيينه مستشارًا في الأمانة العامة لمجلس الوزراء بمرتبة وزير، وإعفاء أحمد بن عقيل الخطيب المستشار بالديوان الملكي من منصبه، مع تعيينه مستشارًا في الأمانة العامة لمجلس الوزراء ورئيسًا لمجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، وأيضًا تعيين ياسر بن عثمان الرميان مستشارًا في الأمانة العامة لمجلس الوزراء بمرتبة وزير، وإعفاء الدكتور فهد بن عبد الله بن عبد اللطيف المبارك، محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، من منصبه، وأسامة بن جعفر فقيه، رئيس ديوان المراقبة العامة، من منصبه، وتعيين الدكتور حسام بن عبد المحسن العنقري رئيسًا لديوان المراقبة العامة بمرتبة وزير، والدكتور سليمان بن عبد الله بن حمود أبا الخيل مديرًا لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بمرتبة وزير، وأحمد بن صالح بن علي العجلان سكرتيرًا خاصًا لولي العهد بالمرتبة الممتازة، وخالد بن عبد العزيز السويلم نائبا لرئيس الشؤون الخاصة لخادم الحرمين الشريفين بالمرتبة الممتازة، ورأفت بن عبد الله الصباغ مستشارًا في الديوان الملكي بالمرتبة الممتازة، ومحمد بن صالح بن راشد الدهام مستشارًا بالأمانة العامة لمجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة، وصالح بن علي بن سعيد الغامدي مستشارًا بالأمانة العامة لمجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة، وفهد بن محمد السكيت مستشارًا بالأمانة العامة لمجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة، ومحمد بن عبد الله بن سعود الدايل مستشارًا في وزارة الداخلية بالمرتبة الممتازة.
ونصت أيضًا على تعيين: الدكتور علي بن عبد الرحمن بن محمد العنقري وكيلاً لوزارة الحرس الوطني بالمرتبة الممتازة، ومحمد بن مزيد التويجري نائبا لوزير الاقتصاد والتخطيط بالمرتبة الممتازة، والدكتور فهد بن سليمان التخيفي رئيسًا للهيئة العامة للإحصاء بالمرتبة الممتازة، والمهندس محمد بن عبد الهادي بن محمد العمري أمينًا لمنطقة المدينة المنورة بالمرتبة الممتازة، كما نصت الأوامر الملكية على تعيين الأمير عبد الله بن مساعد بن عبد العزيز آل سعود، رئيس الهيئة العامة للرياضة، رئيسًا لمجلس إدارة الهيئة، والدكتور مساعد بن محمد العيبان، وزير الدولة، وعضو مجلس الوزراء، رئيسًا لمجلس إدارة هيئة تقويم التعليم، والدكتور محمد بن سليمان الجاسر، المستشار بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، رئيسًا لمجلس المنافسة، والدكتور محمد بن سليمان الجاسر، المستشار بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، رئيسًا لمجلس إدارة هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، حيث استندت جميع الأوامر إلى النظام الأساسي للحكم، وعلى نظام الوزراء ونواب الوزراء وموظفي المرتبة الممتازة وإلى عدد من الأوامر الملكية المنظمة وتوصيات عدد من الجهات المختصة، التي وجه الملك سلمان تعليمات إليها بتنفيذ أوامره واعتمادها.
كما أصدر خادم الحرمين الشريفين مرسوما ملكيا يقضي بتعديل نظام الصندوق السعودي للتنمية، وأكد في المرسوم الموجه إلى أمين عام مجلس الوزراء، أنه «بناءً على ما تقتضيه المصلحة العامة بأن يكون ارتباط الصندوق السعودي للتنمية بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وأن يتم تعيين رئيس مجلس الإدارة ونائب الرئيس والعضو المنتدب وأعضاء المجلس بأمر منا، وأن تكون مدة عضويتهم ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، نرغب إليكم إكمال ما يلزم لتعديل نظام الصندوق بما يتفق مع ذلك».



ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

TT

ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الشراكة الاستراتيجية بين السعودية والاتحاد الأوروبي.

وناقش الجانبان خلال لقائهما في جدة، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستوى الدولي، وتنسيق الجهود بشأنها بما يعزز الأمن والاستقرار.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، وهيفاء الجديع السفيرة لدى الاتحاد الأوروبي.

كما حضر من الجانب الأوروبي، السفير كريستوف فرنود، وآنا ماريا بورا كبيرة مستشاري السياسة الخارجية بمكتب رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، ولويجي ديمايو الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج وعملية السلام في الشرق الأوسط، وعدد من المسؤولين.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.