أوامر ملكية سعودية.. واستحداث هيئتين للترفيه والثقافة

إعادة هيكلة أجهزة مجلس الوزراء وإلغاء العديد من المجالس والهيئات

أوامر ملكية سعودية.. واستحداث هيئتين للترفيه والثقافة
TT

أوامر ملكية سعودية.. واستحداث هيئتين للترفيه والثقافة

أوامر ملكية سعودية.. واستحداث هيئتين للترفيه والثقافة

صدر عن الديوان الملكي السعودي اليوم (السبت) أوامر ملكية تضمنت إعادة هيكلة أجهزة مجلس الوزراء وإلغاء العديد من المجالس والهيئات إلى جانب بعض التعيينات.

الأوامر الملكية:
1. إلغاء وزارة المياه و الكهرباء
2. يعدل اسم "وزارة التجارة والصناعة" إلى "وزارة التجارة والاستثمار"
3. يعدل اسم "وزارة البترول والثروة المعدنية" إلى "وزارة الطاقة و الصناعة والثروة المعدنية"
4. يعدل اسم "وزارة الزراعة" إلى "وزارة البيئة والمياه والزراعة"
5. يعدل اسم "وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد" إلى "وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد"
6. يعدل اسم "وزارة الحج" إلى "وزارة الحج والعمرة"
7. دمج وزارتي "العمل" و "الشؤون الاجتماعية" في وزارة واحدة باسم "وزارة العمل والتنمية الاجتماعية"
8. تعديل اسم "الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة" إلى "الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة"
9. تعديل اسم "الرئاسة العامة لرعاية الشباب" إلى "الهيئة العامة للرياضة"
10. تعديل اسم "هيئة تقويم التعليم العام" إلى "هيئة تقويم التعليم"
11. تحويل "مصلحة الزكاة والدخل" لتكون "الهيئة العامة للزكاة والدخل" وترتبط بوزير المالية.
12. تنشأ "هيئة عامة للترفيه"
13. تنشأ "هيئة عامة للثقافة"
14. يرأس وزير العمل و التنمية الاجتماعية مجلس إدارة الهيئة العامة للأوقاف
15. يرأس وزير البيئة والمياه والزراعة مجلس إدارة كل من "الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة" و "الهيئة السعودية للحياة الفطرية" و "المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة"
16. يرأس وزير التجارة والاستثمار مجلس إدارة كل من "الهيئة العامة للاستثمار" و "الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة" و "الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس والجودة".
17. يرأس وزير الصحة مجلس إدارة "هيئة الهلال الأحمر السعودي".
18. يرأس وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية مجلس إدارة كل من "الهيئة الملكية للجبيل وينبع “ و" صندوق التنمية الصناعية “ و " الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية " و " هيئة المساحة الجيولوجية السعودية "و "مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية “ و " هيئة تنمية الصادرات السعودية " و " مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة " .
19. يعين رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للغذاء والدواء بأمر ملكي .
20. يعين رئيس مجلس المنافسة بأمر ملكي .
21. يعين رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج بأمر ملكي .
22. يعين بأمر من رئيس مجلس الوزراء من يتولى المهام المسندة لوزير التجارة والاستثمار في تنظيم جمعية حماية المستهلك .
23. ترتبط " الهيئة العامة للطيران المدني " بوزير النقل .
24. تنقل المهام والمسؤوليات الخاصة بالمنافذ البرية التي تتولاها وكالة الخدمات المركزية بوزارة المالية إلى " مصلحة الجمارك " لتكون هي الجهة المسؤولة عن المنافذ البرية .
25. تستمر الأجهزة الحكومية المعنية بنشاط الترفية في أعمالها إلى حين قيام " الهيئة العامة للترفية " بمزاولة اختصاصاتها .
26. إعفاء المهندس علي بن إبراهيم النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية من منصبه .
27. إعفاء الدكتور توفيق بن فوزان بن محمد الربيعة وزير التجارة والصناعة من منصبه .
28. إعفاء المهندس عبدالله بن عبدالرحمن المقبل وزير النقل من منصبه.
29. إعفاء الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي وزير الشؤون الاجتماعية من منصبه.
30. إعفاء المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح وزير الصحة من منصبه.
31. تعيين توفيق بن فوزان بن محمد الربيعة وزيراً للصحة.
32. تعيين الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي وزيراً للتجارة والاستثمار.
33. تعيين المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح وزيراً للطاقة والصناعة والثروة المعدنية .
34. تعيين سليمان بن عبدالله الحمدان وزيراً للنقل .
35. تعيين الدكتور محمد صالح بن طاهر بنتن وزيراً للحج والعمرة .
36. تعيين الأمير الدكتور تركي بن محمد بن سعود الكبير آل سعود مستشاراً لخادم الحرمين الشريفين بمرتبة وزير .
37. تعيين الأمير خالد بن سعود بن خالد آل سعود مستشاراً في الديوان الملكي بالمرتبة الممتازة .
38. تعيين الأمير محمد بن سعود بن خالد آل سعود عضواً في مجلس الشورى
39. إعفاء الأمير بندر بن سعود بن محمد آل سعود رئيس الهيئة السعودية للحياة الفطرية من منصبه .
40. تعيين الأمير بندر بن سعود بن محمد آل سعود مستشاراً في الديوان الملكي بالمرتبة الممتازة .
41. تعيين الأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود مستشاراً في الديوان الملكي بالمرتبة الممتازة .
42. تعيين الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز آل سعود مستشاراً في الديوان الملكي بالمرتبة الممتازة .
43. تعيين الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود مستشاراً لوزير الداخلية بالمرتبة الممتازة .
44. تعيين الدكتور سعد بن ناصر الشثري عضواً في هيئة كبار العلماء.
45. إعفاء محمد بن سليمان الجاسر المستشار بالديوان الملكي من منصبه وتعيينه مستشاراً في الأمانة العامة لمجلس الوزراء بمرتبة وزير.
46. يعفى أحمد بن عقيل الخطيب المستشار بالديوان الملكي من منصبه و يعين مستشاراً في الأمانة العامة لمجلس الوزراء بمرتبة وزير، ورئيس الهيئة العامة للترفيه.
47. تعيين ياسر بن عثمان الرميان مستشارا بالأمانة العامة لمجلس الوزراء بمرتبة وزير.
48. إعفاء الدكتور فهد المبارك محافظ مؤسسة النقد من منصبه.
49. تعيين الدكتور أحمد الخليفي محافظا لمؤسسة النقد بمرتبة وزير.
50. اعفاء أسامة بن جعفر فَقِيه رئيس ديوان المراقبة من منصبه.
51. تعيين الدكتور حسام العنقري رئيسا لديوان المراقبة العامة بمرتبة وزير.
52. تعيين الدكتور سليمان أبا الخيل مديرا لجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية بمرتبة وزير.
53. تعيين أحمد بن صالح العجلان سكرتيرا خاصا لولي العهد بالمرتبة الممتازة.
54. تعيين خالد السويلم نائباً لرئيس الشؤون الخاصة لخادم الحرمين الشريفين بالمرتبة الممتازة.
55. تعيين رأفت الصّباغ مستشارا بالديوان الملكي بالمرتبة الممتازة.
56. تعيين محمد الدهام مستشارا بالأمانة العامة في مجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة.
57. تعيين صالح بن سعيد الغامدي مستشارا بالأمانة العامة لمجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة.
58. تعيين فهد بن محمد السكيت مستشارا بالامانة العامة لمجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة.
59. تعيين محمد الدايل مستشارا بوزارة الداخلية بالمرتبة الممتازة.
60. تعيين الدكتور علي بن عبدالرحمن العنقري وكيلا للحرس الوطني.
61. تعيين محمد التويجري نائبا لوزير الاقتصاد والتخطيط.
62. تعيين الدكتور فهد التخيفي رئيسا للهيئة العامة للإحصاء.
63. تعيين المهندس محمد العمري أمينا لمنطقة المدينة المنورة.
64. تعيين الأمير عبد الله بن مساعد بن عبد العزيز ال سعود رئيسا للهيئة العامة للرياضة.
65. تعيين مساعد العيبان وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء رئيسا لمجلس إدارة هيئة تقويم التعليم.
66. تعيين الدكتور محمد الجاسر المستشار في الأمانة العامة لمجلس الوزراء رئيسا لمجلس المنافسة.
67. تعيين الدكتور محمد بن سليمان الجاسر المستشار في الأمانة العامة لمجلس الوزراء رئيسا لمجلس إدارة هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج.



الجابري يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن أحداث المكلا التي أعقبت «الهروب الكبير»

TT

الجابري يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن أحداث المكلا التي أعقبت «الهروب الكبير»

أركان قطاع بلفقيه في لواء النخبة الحضرمي رائد الجابري (الشرق الأوسط)
أركان قطاع بلفقيه في لواء النخبة الحضرمي رائد الجابري (الشرق الأوسط)

مع تفاقم الأوضاع الأمنية في حضرموت، على خلفية المواجهات بين قوات «درع الوطن» التابعة للحكومة اليمنية، مع قوات المجلس الانتقالي، وتراجع الأخيرة ميدانياً، انهار المشهد الأمني بشكل مفاجئ، وسرعان ما غرقت مدينة المكلا في فوضى عارمة، نتيجة «الهروب الكبير» وانسحاب جميع النقاط العسكرية من مواقعها، باستثناء نقطة واحدة فقط تمسكت بموقعها ولم تغادره.

وفي وقتٍ تهاوت فيه المواقع تحت وطأة الفوضى والنهب، في الرابع من يناير (كانون الثاني) الحالي، برز قطاع بلفقيه بوصفه خط الدفاع الأخير داخل المدينة، وصمام الأمان الذي حال دون انزلاق الأوضاع إلى فوضى أشمل، في واحدة من أكثر اللحظات خطورة منذ سنوات.

ويستعيد أركان قطاع بلفقيه، رائد الجابري، في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، تفاصيل تلك الساعات العصيبة التي تزامنت مع اختلال أمني واسع وانسحاب بعض المواقع العسكرية، مؤكداً أن عدداً من الوحدات ثبتت في مواقعها، وفي مقدمتها لواء النخبة الحضرمية، التي وصف رجالها بـ«الصامدين الذين حافظوا على شرفهم العسكري».

ويقول الجابري: «يوم السبت 4 يناير 2026 شهدت المكلا حالة فوضى عارمة، شملت نهباً وسلباً في مواقع مدنية وعسكرية، ورغم ذلك، ثبتنا في قيادة قطاع بلفقيه، الذي يُعد صمام أمان داخل مدينة المكلا، وأثبتنا حضورنا في هذا المنعطف الخطير».

ويضيف أن القطاع ظل على تواصل مستمر مع قيادة لواء النخبة الحضرمية، مشيداً بدور قائد اللواء العميد محمد بامهير، الذي «صمد أمام جنوده وأفراده، وقدم نموذجاً مشرّفاً في القيادة»، على حد تعبيره. ويتابع: «كنا الوحيدين الذين ثبتوا في مواقعهم، وكان الثبات من الله أولاً، ثم من عزيمة الرجال الذين كانوا معنا».

وحول أسباب الانسحابات الأخرى، يوضح الجابري: «نحن لا نعلم لماذا انسحبت بقية المواقع، بالنسبة لنا، لم نتلقَّ أي أوامر بالانسحاب، بل على العكس، كانت الاتصالات تأتينا من قيادة لواء النخبة الحضرمية تؤكد على الصمود والثبات والتصدي لأعمال التخريب».

ويكشف الجابري عن أن قوام القوة في القطاع بلغ نحو 100 فرد، موزعين بين نقطة الستين البحرية، ونقطة بلفقيه الجبلية، مؤكداً أن الجميع كانوا «على قلب رجل واحد». ويقول: «في حال حدوث أي صدام عند إحدى النقاط، كان الجميع يتجه فوراً إلى الموقع، كنا، نحن قيادة القطاع، في مقدمة جنودنا وأفرادنا الأبطال، الذين لم يتخلوا عنا، ولم ينجرفوا خلف الفتن أو الإشاعات أو أعمال النهب».

ويصف الجابري المشهد في تلك الساعات قائلاً: «واجهنا أشكالاً غريبة لم نعهدها في مدينة المكلا، مسلحون منتشرون في مواقع متعددة، وعمليات نهب وسلب واسعة، ومع ذلك، حافظنا على مواقعنا، وأمّنا المواقع المجاورة، وساعدنا في تأمين المواطنين في الطريق المحاذي لنا».

يذكر أن من أبرز المواقع المجاورة للنقطة مقر السلطة المحلية في حضرموت ممثلة في المحافظ سالم الخنبشي، وعدد من المؤسسات الحيوية والخاصة.

ويؤكد رائد الجابري أن القطاع تصدى لعدد من المخربين في أكثر من ثلاث مواجهات، موضحاً: «كنا نردعهم في كل مرة، فيلوذون بالفرار». واستمرت عمليات التأمين – حسب الجابري – من الساعة الثالثة فجراً يوم السبت وحتى يوم الأحد، حين بدأت الأوضاع تستقر، مضيفاً: «كنا ننام ساعتين فقط ثم نعود مباشرة إلى العمل».

ويختم الجابري حديثه بالتأكيد على مشاعر الفخر التي رافقت تلك التجربة الصعبة، قائلاً: «مررنا بمواقف وصدامات كثيرة، لكن شعورنا بالفخر والعزة والشرف لا يوصف، حافظنا على موقعنا وعلى المكانة التي أوكلت إلينا، وذلك بفضل الله، ثم بفضل قيادتنا في لواء النخبة الحضرمية بقيادة العميد بامهير».


وزير الخارجية الصومالي: أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية غير قابل للحياة

وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)
وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)
TT

وزير الخارجية الصومالي: أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية غير قابل للحياة

وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)
وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)

في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، وجّه وزير الخارجية الصومالي، عبد السلام عبد الله علي، تحذيراً واضحاً من مغبة أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية، معتبراً أن مثل هذه الخطوات غير قابلة للحياة، وتمثل تصرفاً غير مسؤول سياسياً، ستكون له تداعيات سلبية على العلاقات الثنائية والاستقرار الإقليمي.

وفي حوار مع «الشرق الأوسط»، شدد الوزير على توافق مقديشو والرياض بشأن ضرورة تحييد البحر الأحمر وخليج عدن عن العسكرة والأنشطة غير المشروعة والمناكفات الجيوسياسية، مؤكداً أن زيارته الثانية إلى المملكة خلال أسبوعين تعكس مستوى التنسيق الوثيق والمستمر مع السعودية إزاء التطورات الإقليمية المتسارعة، لا سيما تلك المرتبطة بأمن الملاحة البحرية والقرن الأفريقي.

وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)

أهداف زيارة السعودية

وأوضح وزير الخارجية الصومالي أن الهدف الأساسي من زيارته يتمثل في التشاور الوثيق مع المملكة العربية السعودية حول التطورات الإقليمية المتسارعة، لا سيما تلك المرتبطة بالبحر الأحمر والقرن الأفريقي وأمن الملاحة البحرية، إلى جانب تعزيز التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والتنموية، وضمان التنسيق الكامل في القضايا التي تمس سيادة الصومال ووحدته واستقراره.

ويشير الوزير إلى أن هذه الزيارة هي الثانية إلى الرياض خلال أقل من أسبوعين، بما يعكس كثافة التواصل وأهمية المشاورات مع المملكة في هذه المرحلة الدقيقة، لافتاً إلى أن لقاءه السابق مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان شهد مناقشات صريحة وبنّاءة هدفت إلى منع التصعيد والحفاظ على التوازن الإقليمي واحترام القانون الدولي.

كما نوّه بانعقاد اجتماع طارئ لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، لمناقشة «الانتهاك غير القانوني لسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه»، معتبراً ذلك دليلاً على مستوى التعاون الرفيع والدور المحوري الذي تضطلع به المملكة في دعم استقرار المنطقة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الصومالي عبد السلام علي (واس)

علاقات تاريخية

ويؤكد عبد السلام عبد الله علي أن العلاقات بين البلدين «قوية وتاريخية واستراتيجية»، تستند إلى وحدة الدين وروابط شعبية ممتدة وتوافق في المصالح الإقليمية. مبيناً أن الزيارة تعكس مستوى عالياً من الثقة والتفاهم السياسي، مؤكداً أن الصومال تنظر إلى السعودية بوصفها شريكاً رئيسياً في مسار التعافي، وإصلاح القطاع الأمني، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، والدبلوماسية الإقليمية، وأن المباحثات الحالية تركز على تحويل هذه العلاقة المتينة إلى نتائج عملية تخدم البلدين وتعزز الاستقرار الإقليمي الأوسع.

رفض قاطع الاعتراف بـ«صومالي لاند»

وشدد وزير الخارجية على أن الحكومة الفيدرالية الصومالية «ترفض بشكل قاطع» أي إعلان أو إجراء يهدف إلى الاعتراف بأي جزء من الصومال ككيان منفصل، مؤكداً أن هذه الخطوات تفتقر إلى أي أساس قانوني، وتنتهك سيادة الصومال ووحدة أراضيه، وتتعارض مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي ومبادئ الاتحاد الأفريقي. معرباً في الوقت نفسه عن امتنان بلاده للسعودية على موقفها المبدئي والداعم لوحدة الصومال، كما يثمّن مواقف الدول والمنظمات الإقليمية والدولية التي أبدت تضامنها مع مقديشو. كما حذّر من أن هذا الإعلان لا يُعد مجرد موقف سياسي، بل «سابقة مزعزعة للاستقرار» تهدد النظام الإقليمي، مؤكداً أن الصومال تتعامل مع الملف عبر قنوات دبلوماسية متزنة وبالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

دور سعودي محوري وبنّاء

ويرى وزير الخارجية الصومالي أن المملكة العربية السعودية تلعب دوراً «محورياً وبنّاءً» في تعزيز الاستقرار والأمن في العالم العربي ومنطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، مشيراً إلى أن قيادتها في مجالات الدبلوماسية وخفض التصعيد وأمن الملاحة تحظى بتقدير واسع. وقال إن الصومال تثمن النهج المتوازن الذي تنتهجه المملكة، لا سيما احترام سيادة الدول والحفاظ على التماسك الإقليمي ومنع التفكك المزعزع للاستقرار.

حذر وزير الخارجية الصومالي من مغبة أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية معتبراً أن مثل هذه الخطوات غير قابلة للحياة (الخارجية الصومالية)

تداعيات محتملة

وحذر عبد السلام علي من أن أي اعتراف أحادي بصومالي لاند «باطل قانونياً وعملياً»، ويزيد من هشاشة وضع إقليمي يعاني أصلاً تحديات أمنية وإنسانية ومناخية. مشيراً إلى أن مثل هذه الخطوات تشجع على التفكك، وتغذي صراعات الوكالة، وتفتح الباب أمام تدخلات خارجية، ما يضر بأمن القرن الأفريقي والملاحة البحرية والتوازن الإقليمي.

كما يعبّر علي عن قلق حقيقي من أن تؤدي هذه التطورات إلى تقويض المكاسب التي تحققت في مكافحة التطرف والإرهاب، وهي مكاسب حيوية للأمن الإقليمي والدولي. وقال إن الصومال، بصفتها عضواً غير دائم في مجلس الأمن، تعمل مع شركائها على احتواء التداعيات عبر الحوار والدبلوماسية والانخراط متعدد الأطراف، التزاماً بالقانون الدولي وتسوية النزاعات سلمياً.

عسكرة البحر الأحمر

وقال إن مقديشو والرياض يشتركان في مصلحة حيوية لحماية أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، مؤكداً ضرورة إبقاء البحر الأحمر وخليج عدن بعيدين عن العسكرة والأنشطة غير المشروعة.

وأضاف: «نحن متفقون على ضرورة أن يظل البحر الأحمر وخليج عدن بمنأى عن العسكرة، والأنشطة غير المشروعة، والمناكفات الجيوسياسية».

ويرى أن تعزيز التعاون في تبادل المعلومات الاستخباراتية، وحوكمة البحار، وأطر التنسيق الإقليمي، يمكّن الصومال والسعودية من أداء دور محوري في ضمان حرية الملاحة وتعزيز الأمن الجماعي.

يقظة مستمرة

وأكد عبد السلام علي أن الصومال «في حالة يقظة» لمتابعة أي تطورات، لكنها واثقة بوجود إجماع دولي واسع يدعم سيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها، مستنداً إلى القانون الدولي ومعايير الاتحاد الأفريقي.

ولفت إلى أن أي اعتراف أحادي سيكون غير قابل للحياة وله آثار سلبية على العلاقات الثنائية، مجدداً التزام حكومته، بتوجيهات الرئيس، بالتعامل مع الملف بهدوء ودبلوماسية بناءة، وبالتنسيق الوثيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، إلى جانب تعزيز الحوار الوطني الشامل بين الصوماليين.


إجماع إسلامي على دعم وحدة الصومال... ورفض أي مساس بسيادته

من الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي حول الوضع في الصومال (الخارجية السعودية)
من الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي حول الوضع في الصومال (الخارجية السعودية)
TT

إجماع إسلامي على دعم وحدة الصومال... ورفض أي مساس بسيادته

من الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي حول الوضع في الصومال (الخارجية السعودية)
من الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي حول الوضع في الصومال (الخارجية السعودية)

أعلن وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي رفضهم القاطع لما وصفوه بـ«إقدام إسرائيل، بوصفها قوة احتلال، على الاعتراف بإقليم ما يسمى (أرض الصومال) دولةً مستقلةً»، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل «انتهاكاً صارخاً لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، ووحدة وسلامة أراضيها، وحدودها المعترف بها دولياً».

وفي بيان ختامي صدر عقب اختتام أعمال الدورة الاستثنائية الـ22 لمجلس وزراء خارجية المنظمة، التي عُقدت في جدة مساء السبت، شدَّد الوزراء على أن التحرك الإسرائيلي «يشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن في منطقتَي القرن الأفريقي والبحر الأحمر، ويمس حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وأضاف البيان أن هذه الخطوة «تندرج ضمن محاولات خطيرة لتغيير الخريطة الجيوسياسية للسواحل الصومالية وخليج عدن والبحر الأحمر»، داعياً المجتمع الدولي إلى «التصدي لمثل هذه التحركات التي تهدد الاستقرار الإقليمي».

وأكد الوزراء تضامنهم الكامل مع جمهورية الصومال الفيدرالية، حكومةً وشعباً، مجددين رفضهم أي إجراءات أو تدابير من شأنها تقويض وحدتها أو المساس بسيادتها على كامل أراضيها، ومشيرين إلى أن احترام سيادة الدول ووحدتها الإقليمية «يشكل حجر الزاوية للأمن والاستقرار الإقليميَّين»، وأن أي إخلال بهذا المبدأ «ينعكس سلباً على السلم والأمن الدوليَّين».

وشدد البيان على أن إقليم «أرض الصومال» «جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية»، عادّاً أن أي محاولة لإضفاء صفة قانونية دولية مستقلة عليه «تمثل تدخلاً سافراً في الشأن الداخلي الصومالي، واعتداءً مباشراً على وحدة وسيادة الدولة».

كما أقر الوزراء بحق الصومال في اللجوء إلى الآليات القانونية والقضائية الدولية لمساءلة أي طرف ينتهك سيادته ووحدة أراضيه، داعين في الوقت نفسه جميع الدول والمنظمات الدولية والإقليمية إلى الامتناع عن أي تعامل سياسي أو دبلوماسي أو اقتصادي أو قانوني، بشكل مباشر أو غير مباشر، مع سلطات الإقليم خارج إطار السيادة الوطنية الصومالية.

وفي بُعد متصل، حذَّر الوزراء من أي تعاون مباشر أو غير مباشر مع ما وصفوها بـ«مخططات التهجير الإسرائيلية للشعب الفلسطيني»، مؤكدين أن مثل هذه الممارسات تمثل تورطاً في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وجدد البيان رفضه التام لأي محاولات أو إجراءات تستهدف تهجير الفلسطينيين قسراً من أرضهم تحت أي مسمى، عادّاً أن هذه السياسات «تقوض الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب، وتسهم في خلق بيئات هشة قابلة للاختراق والاستغلال من قبل الجماعات المتطرفة».