مجلس الشورى يطلب من «الشؤون الاجتماعية» تحديد خط الفقر

طالب بتسهيل إجراءات إنشاء الجمعيات الخيرية لخدمة المحتاجين

جانب من جلسة مجلس الشورى السعودي يوم أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسة مجلس الشورى السعودي يوم أمس («الشرق الأوسط»)
TT

مجلس الشورى يطلب من «الشؤون الاجتماعية» تحديد خط الفقر

جانب من جلسة مجلس الشورى السعودي يوم أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسة مجلس الشورى السعودي يوم أمس («الشرق الأوسط»)

أشار أعضاء مجلس الشورى إلى أهمية الإسراع في تنفيذ المشروع الوطني للتعامل مع التوحد، وتفعيل قرار مجلس الوزراء الذي يقضي بإنشاء ثلاثة مراكز للتوحد في كل من الرياض وجدة والدمام، وأبدوا موافقتهم على التوصية الإضافية التي تقدم بها عضو المجلس الدكتور طارق فدعق، التي تطالب وزارة الشؤون الاجتماعية بأن تحدد خط الفقر في المملكة.
وطالب مجلس الشورى، أمس، وزارة الشؤون الاجتماعية بتشجيع قيام الجمعيات الخيرية وتسهيل إجراءات إنشائها لتسهم من خلال برامجها ونشاطاتها في خدمة الفئات المحتاجة في أرجاء البلاد كافة.
وتسعى السعودية إلى تقنين إجراءات عمليات التبرع للجهات الأهلية التي تشرف عليها وزارة الشؤون الاجتماعية، عبر بناء قاعدة بيانات شاملة تشتمل على جميع التبرعات الواردة والصادرة من وإلى مختلف الشرائح العاملة في تلك الجهات، وإضفاء الشفافية على تعاملاتها، إضافة إلى تنمية الموارد المالية عبر قنوات الدفع الإلكترونية (نظام سداد للمدفوعات، البطاقات الائتمانية، الرسائل النصية القصيرة، برنامج «قطاف» من «الاتصالات السعودية»).
وأنهت وزارة الشؤون الاجتماعية، بالتنسيق مع إحدى الشركات التقنية الوطنية، تطوير مبادرة إلكترونية، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، سُميت مبادرة «الخير الشامل»، تضم جميع الجهات الخيرية في جميع مناطق السعودية الخاضعة لإشراف الوزارة، بهدف توصيل التبرعات إلى الجهات الأهلية عبر مختلف وسائط الدفع الإلكتروني، وإدارة الإجراءات الفنية المتنوعة في تلك الجهات بأسلوب تقني، إضافة إلى تتبّع مسار هذه التبرعات، وإدارة توزيع الإعانات المالية للجهات الأهلية. كما تتيح هذه المبادرة استعراض جميع المعلومات والبيانات المتعلقة بالجهات التي تشرف عليها وزارة الشؤون الاجتماعية، إضافة إلى تمكين المتبرعين من متابعة مسار تبرعاتهم تقنيا، وتشجيعهم على إخراج الزكاة، وبذل مزيد من الصدقات بأسلوب مبسط وميسر.
وتستفيد الجمعيات الخيرية والتعاونية ولجان التنمية الاجتماعية الأهلية من تلك المبادرة التي تتجه أهدافها إلى زيادة الموارد المالية لها، إضافة إلى دقة تسجيل التبرعات الخيرية وحصر نسبة الأخطاء في تلك الإيداعات، وبث روح المشاركة بين أفراد المجتمع، لتبنّي مشروعات تنموية وطنية، وتحسين التواصل بين الجهات الخيرية والشرائح المستفيدة عبر البوابة الإلكترونية للمبادرة.
ومن المتوقع أن تسهم أيضا في نشر وتسويق مشروعات وأنشطة هذه الجهات بشفافية كاملة، واطلاع المجتمع على الأدوار التي تقوم بها، وتوثيق أعمال تلك الجهات بناء على مدخلاتها الإلكترونية بشكل تفصيلي متكامل، والإسهام في إعداد الخطط الاستراتيجية التنفيذية لها.
وتصدر المبادرة تقارير دورية للمتبرعين لأرشفة تبرعاتهم من خلال تخصيص صفحة خاصة لكل متبرع، بينما ستسعى أيضا لبث روح التنافس بين الشركات لتحقيق مبادئ المسؤولية الاجتماعية في مجال تقديم خدمات ومنتجات موجهة إلى شريحة محددة من المستفيدين في المجتمع.
ووفقا للإحصاءات، فإن عدد الجهات الخيرية المنضوية رسميا تحت مظلة مبادرة الخير الشامل - حاليا - يتعدى 1480 جهة متنوعة، بينها 875 جمعية خيرية، و353 لجنة للتنمية الاجتماعية، و97 مؤسسة خيرية مانحة، و165 جمعية تعاونية، وتجاوز عدد مشروعات تلك الجهات أربعة آلاف مشروع، وبلغ عدد المتبرعين 2200 متبرع، بينما وصل عدد فواتير التبرع الصادرة من نظام سداد الحكومي إلى نحو 2200 فاتورة، أما عمليات التبرع المسجلة فقد تخطت ثمانية آلاف عملية.
وفي سياق متصل، شدد مجلس الشورى على أهمية أن تقوم وزارة الشؤون الاجتماعية، بتكريس جهودها للقيام بما يدخل تحت دائرة اختصاصها من مهام بشكل مباشر، والسعي الجاد في اتخاذ الخطوات اللازمة للتخلص من بعض المهام والمسؤوليات التي هي من عمل غيرها من الجهات الحكومية كالتسول وهروب الخادمات.
ودعا المجلس الوزارة إلى الاهتمام بالمرأة المعيلة لأسرتها بزيادة مخصصها من الضمان الاجتماعي ومساندتها في ما يحقق استقرارها الاجتماعي والأسري، والتوسع في البرامج المتخصصة في التنمية الأسرية وتنمية المرأة والشباب والطفولة كمّاً وكيفاً، وزيادة المخصص المالي لها لتحقيق الأهداف المطلوبة منها.
وطلب المجلس من «الشؤون الاجتماعية» وضع الضوابط والإجراءات الصارمة لحماية المقيمين في دور الرعاية المختلفة من العنف وسوء المعاملة، وتقييم أداء الدور الإيوائية التابعة لها من جهات محايدة للتأكد من جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
ولفت المجلس إلى ضرورة تزويده بالتقرير السنوي للصندوق الخيري الاجتماعي، أسوة بالصناديق التنموية الأخرى، وحسب ما نصّت عليه المادة 29 من نظام مجلس الوزراء، وهي التوصية التي تقدم بها الدكتور عبد الرحمن العطوي عضو المجلس وتبنتها اللجنة.
وكان المجلس قد وافق في مستهل الجلسة على مذكرة تعاون في مجال سلامة وجودة المنتجات الحيوانية وذات الأصل الحيواني والمنتجات البحرية والأعلاف الحيوانية والأدوية البيطرية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة المملكة المغربية، وذلك بعد أن ناقش تقرير لجنة الشؤون الصحية والبيئة بشأن المذكرة.



السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
TT

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي تقصير أو إخلال بالالتزامات التعاقدية، مؤكدةً أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى، وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه.

وأكدت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) أنه يجري بالتعاون مع وزارة السياحة المصرية اتخاذ الإجراءات النظامية بحق الوكلاء الخارجيين المتعاقدين مع الشركتين.

وأوضحت الوزارة، عبر البيان، أنها وقفت على وصول عدد من المعتمرين من مصر إلى المملكة دون توفير السكن المعتمد لهم، رغم توثيق تلك الخدمات ضمن البرامج التعاقدية، في مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات المنظمة لنشاط خدمات المعتمرين وزوار المسجد النبوي الشريف.

وأكدت أنها تولّت على الفور تأمين السكن لجميع المعتمرين المتضررين، مضيفةً أن الإجراءات المتخذة جاءت بشكل فوري وفق الأطر النظامية المعتمدة، بما يضمن حفظ حقوق المعتمرين المتضررين، ويمنع تكرار مثل هذه المخالفات، ويعزز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وبيّنت أن هذا الإجراء يأتي امتداداً لجهودها المستمرة في متابعة التزام شركات ومؤسسات العمرة بتنفيذ تعاقداتها المعتمدة بدقة، وحرصها على الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

ودعت وزارة الحج والعمرة السعودية جميع شركات ومؤسسات العمرة إلى الالتزام التام بالضوابط والتعليمات المعتمدة، وتقديم الخدمات وفق البرامج المتعاقد عليها.


نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
TT

نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)

عقد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، لقاءات ثنائية على هامش «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، ناقشت أبرز القضايا الإقليمية والدولية وسبل تحقيق الأمن والاستقرار العالميين.

ففي يوم السبت، بحث الأمير فيصل بن فرحان مع نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة، المستجدات في القطاع الفلسطيني، والجهود المبذولة حيالها.

كما استعرض الوزير السعودي مع يهودا كابلون المبعوث الأميركي الخاص لمكافحة معاداة السامية، في لقاء ثنائي آخر، جهود نشر قيم الحوار والتسامح ومحاربة التطرف، وأهمية إثراء التفاهم والتعايش المشترك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه المبعوث الأميركي يهودا كابلون في ميونيخ (واس)

وكان الأمير فيصل بن فرحان شدد في جلسة ضمن أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن»، الجمعة، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً حق الفلسطينيين في تقرير المصير، ومضيفاً أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. وعبّر عن تفاؤله بارتفاع مستوى الشفافية في النقاشات الدولية.

والتقى وزير الخارجية السعودي نظيره الأوكراني أندري سبيها، حيث بحثا المستجدات الإقليمية والدولية، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كما ناقش الوزير مع نظيره الكويتي الشيخ جراح الأحمد، في لقاء ثنائي، سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، ومستجدات القضايا الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

Your Premium trial has ended


وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended