بن رودس.. أديب تحول إلى عراب السياسة الخارجية لأوباما

بن رودس.. أديب تحول إلى عراب السياسة الخارجية لأوباما

بدأ اهتمامه بالسياسة بسبب تأثره بـ «11 سبتمبر» .. وبات يعد خطابات الرئيس ويقوم بـ 12 مهمة في اليوم
السبت - 29 رجب 1437 هـ - 07 مايو 2016 مـ
بن رودس

كان يقف قبالة الشاطئ في شمال ويليامسبريغ عند مركز اقتراع في 11 سبتمبر (أيلول) 2001. الذي كان يصادف يوم الانتخابات في مدينة نيويورك.

رأى بن رودس الطائرات تصطدم ببرجي مركز التجارة العالمي، وهي لحظة لا تنسى من عدم التصديق، المتبوع بالهلع والصدمة، والرعب الدائم، ومشهد ذكره بشكل مخيف، في أعقاب الهجوم، بغلاف رواية دون ديليلو: «العالم السفلي».

تغير كل شيء منذ ذلك اليوم. لكن الطريقة التي غير بها ذلك اليوم حياة بن رودس ما زالت فريدة، وربما غير قابلة للتصديق كشيء من الخيال. كان في عامه الثاني من أطروحته لنيل درجة الماجستير في الآداب في جامعة نيويورك، يسكن الأدوار الأرضية، ويكتب القصص القصيرة عن الخاسرين، ويتخيل أن نشر أعماله قريبا في المجلات الأدبية، وأن يكون له وكيل أعمال ويصدر عملا روائيا عندما يصل إلى عامه الـ26.

رأى أول برج يسقط، وبعد ذلك ركض نحو امرأة يعرفها، وعادا إلى شقتهما المشتركة في ويليامسبيرغ وحاولا العثور على جهاز تلفزيون يعمل، وعندما عاد إلى الخارج، كان الجميع يتحدث عن صور البرجين اللذين تتصاعد منهما ألسنة اللهب. رأى رجلا عربيا يبكي داخل محطة لقطار الأنفاق. يقول: «لقد ظلت هذه الصورة ترافقني على الدوام. لأنني كنت أعتقد أنه كان يعرف أكثر مما نعرفه عما يحدث». وفجأة باتت فكرة كتابته أعمالا تحاكي فريدريك بارثيليم مضيعة للوقت.

وقال: «تكونت لدي سريعا فكرة أنني ربما أريد أن أكتب عن الشؤون الدولية, ولم تكن لدي أي فكرة عما يعنيه هذا».

باعتباره نائب مستشار الأمن القومي للاتصالات الاستراتيجية، يكتب رودس خطابات الرئيس، ويضع خطط رحلاته الخارجية ويدير استراتيجية الاتصالات عبر البيت الأبيض، وكل منها في حد ذاته يعد مهام تعطي إحساسا بأهمية دوره.

وهو بحسب إجماع أكثر من عشرين من موظفي البيت الأبيض السابقين والحاليين الذين تحدثت إليهم، أهم صوت مؤثر في صياغة السياسة الخارجية الأميركية، بخلاف رئيس الولايات المتحدة نفسه. ويتواصل الرئيس ورودس «بانتظام عدة مرات في اليوم»، وفقا لدينيس ماكدونو، رئيس موظفي البيت الأبيض، المعروف عنه أنه يدير البيت الأبيض بطريقة منظمة.
...المزيد


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة