«فيتو» روسي يمنع إدانة الأسد دوليًا على جرائم حلب

«فيتو» روسي يمنع إدانة الأسد دوليًا على جرائم حلب

المعارضة السورية تلمح لتورط موسكو في استهداف مخيم اللاجئين بإدلب
السبت - 29 رجب 1437 هـ - 07 مايو 2016 مـ رقم العدد [ 13675]
مجلس الأمن أثناء التصويت أمس على مشروع قرار يدين العنف في مدينة حلب (إ.ب.أ)

عرقلت روسيا، أمس، مشروعا تقدم به السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة يدعو مجلس الأمن إلى إصدار بيان صحافي يدين جرائم نظام بشار الأسد في مدينة حلب السورية. وعُرض مشروع البيان على الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن خلال جلسة طارئة خصصت لبحث الوضع في حلب، لكن روسيا، استخدمت عبر سفيرها لدى المنظمة الدولية فيتالي تشوركين، حق الفيتو، ورفضت المشروع، معتبرة أن تحميل نظام الأسد جرائم حلب «ضرب من ضروب الدعاية». وقال السفير البريطاني ماثيو رايكروفت: «إن هذا الموقف يقول الكثير عن دعمهم وحمايتهم لنظام الأسد» في إشارة إلى الطرف الروسي.

في غضون ذلك، لمحت المعارضة السورية إلى تورط روسي في قصف استهدف مخيما للنازحين في ريف إدلب، وأسفر عن مقتل 28 شخصا؛ إذ قال القيادي في «أحرار الشام» محمد الشامي لـ«الشرق الأوسط»: «إن هناك شبهات على أن الطيران الروسي نفذ الضربة، وليس طيران النظام؛ لأنها نفذت عن ارتفاع شاهق جدا، وحققت إصابات دقيقة»، مشيرا إلى أن «التجربة مع ضربات النظام الجوية، تثبت أنه لا يملك تلك القدرة».

وندد المجتمع الدولي بقصف المخيم؛ إذ طالب منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن أوبراين بإجراء تحقيق فوري حول هذه الضربات، في حين اعتبر «الائتلاف الوطني السوري» أن المجزرة «لم تكن لتحصل لو لم يرفض الرئيس الأميركي باراك أوباما إقامة المنطقة الآمنة في سوريا». وقال أحمد رمضان، عضو «الائتلاف الوطني»: إن «الأطفال والنساء الذين قتلهم السفاح بشار الأسد في مخيم كمونة بريف إدلب، كان يفترض أن يكونوا في المنطقة الآمنة التي رفض أوباما إقامتها»، متسائلا عن «سبب رفض أوباما تحويل ملف بشار الأسد إلى محكمة الجنايات الدولية، وقد ارتكب جرائم حرب واضحة بحق الأطفال والنساء».

من جهة أخرى، نفذت قوات النظام تهديدها، يوم أمس، باقتحام سجن حماه المركزي بعد محاصرته عبر استقدام مزيد من العناصر والآليات العسكرية إلى محيطه، حسب ما أظهرته صور تناقلها الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعدما كان النظام قد حدد الساعة الخامسة من صباح أمس موعدا نهائيا لفك العصيان مهددا بتنفيذ عملية عسكرية.

وتناقل الناشطون مقاطع فيديو لأولى لحظات الاقتحام، بعد ساعات على إعلان المعارضة فشل المفاوضات، وتحذير الائتلاف الوطني لقوى الثورة من مجزرة يحضر النظام لارتكابها في سجن حماه؛ حيث يواجه المعتقلون خطر الإبادة الجماعية.
...المزيد


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة