التأثيرات الصحية والنفسية لضعف السمع

ثالث حالة مرضية أكثر شيوعًا بعد التهاب المفاصل وأمراض القلب

التأثيرات الصحية والنفسية لضعف السمع
TT

التأثيرات الصحية والنفسية لضعف السمع

التأثيرات الصحية والنفسية لضعف السمع

عرضت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها (CDC) نتائج المسح القومي لمدى انتشار فقد وضعف السمع، وخصوصًا بين العاملين المهنيين، بينما أكد الباحثون من هولندا مرة أخرى حقيقة الجدوى العالية في وقاية قدرات السمع، عبر تقليل التعرض للضجيج واستخدام سدادات الأذن زهيدة الثمن للحفاظ عليه، حال التعرض لضجيج الموسيقى العالية.
وتعتبر مشكلة فقد وتدني قدرات السمع إحدى المشكلات الصحية الشائعة ذات التأثيرات العميقة في الجوانب النفسية والاجتماعية والمكلفة ماديًا لمعالجتها. ويظل التعرض لضجيج الأصوات السبب الرئيسي والأول في انتشار هذه المشكلة الصحية.

* تقرير أميركي

وتشير الرابطة الأميركية لضعف السمع (Hearing Loss Association of America) إلى أن 20 في المائة من الأميركيين، أي نحو 84 مليون شخص، يُعانون من درجة ضعف في قدرات السمع. وأن 35 في المائة ممنْ هم فوق سن 65 سنة لديهم فقدان في قدرات السمع بدرجات متفاوتة في الشدة، وأن في 60 في المائة من حالات ضعف السمع يكون السبب إما مكان العمل أو البيئات التعليمية، وأن 3 في الألف من الأطفال يُولدون بضعف في السمع، وأن 30 في الألف من أطفال المدارس يُعانون من ضعف السمع.
وتضيف الرابطة قائلة: «فقدان السمع قضية صحية عامة رئيسية، وهي ثالث حالة بدنية مرضية أكثر شيوعًا بعد التهاب المفاصل وأمراض القلب. والفقدان التدريجي للسمع يمكن أن يؤثر على الناس من جميع الأعمار، وتتراوح المشكلة بين معتدلة وعميقة. وفقدان السمع بالتعريف الطبي هو انخفاض مفاجئ أو تدريجي في مدى ما يمكن للمرء أن يسمع، اعتمادًا على سبب حصول هذه المشكلة الصحية، تكون الحالة إما خفيفة أو شديدة، وتكون إما مؤقتة أو دائمة. والحقيقة أن فقدان السمع حالة غير مرئية، ونحن لا نستطيع أن نرى فقدان السمع، ولكن نرى آثاره مثل تغييرات الانطواء والارتباك واضطرابات الشخصية».
ووفق ما نشرته المراكز في 21 أبريل (نيسان) الماضي لتقرير المَراضة والوفيات الأسبوعي (Morbidity and Mortality Weekly Report)، فإن نحو 13 في المائة من العاملين في الولايات المتحدة يُعانون من درجة ضعف في السمع. وأضافت الوكالة الفيدرالية المذكورة أن المسح الإحصائي لمدى انتشار ضعف السمع شمل أكثر من مليون ومائتي ألف عامل في تسعة من أنواع الأعمال الصناعية، وذلك عبر إجراء اختبار فحص السمع (Audiogram). وعرفت المراكز ضعف السمع المتوسط أنه فقد السمع الذي يجعل من الصعب على المرء - الموجود في مكان خال من الضجيج - سماع شخص آخر يتحدث أمامه أو بالهاتف.
ولاحظت نتائج المسح الإحصائي أن العاملين في المناجم وقطاعات الإنشاء المعماري والصناعات هم أكثر عُرضة للتعرض لحالات ضعف السمع. وعلى وجه الخصوص، فإن 17 في المائة من العاملين في المناجم لديهم ضعف في السمع، وهم الأكثر عُرضة لـ«الضجيج الخطر» (Hazardous Noise)، ونحو 16 في المائة من العاملين في قطاع الإنشاءات المعمارية، و14 في المائة في أنواع صناعات الأخشاب والملابس والآلات. وأفادت إليزبيث ماترسون، رئيسة الباحثين من المؤسسة القومية للسلامة والصحة المهنية التابعة للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها، بالقول إن غالبية ضرر قدرات السمع في أماكن العمل ليست حتمية الحصول، وإن ثمة كثيرًا من الوسائل لمنع حصولها. وقال الباحثون: «فقدان السمع المهني هي حالة ضرر دائمة ولكن يمكن الوقاية منها تمامًا باتباع استراتيجيات وتكنولوجيا الوقاية من فقدان السمع». وأضافوا أن فقد السمع بسبب الضجيج هو أمر يُمكن منع حصوله تمامًا بارتداء سماعات أو سدادات الأذن حين الوجود في مناطق عالية الضجيج، سواء في العمل أو أثناء حضور الأنشطة الترفيهية، وحين ممارسة مهن من النوعية التي يرافقها ضجيج فإن من الضروري التنبه لهذا الأمر وإجراء فحوصات متابعة قدرات السمع، وأن العاملين الذين يتبعون وسائل الوقاية هم أقل عُرضة للإصابة بالضرر في السمع، وهو ما يثبت جدوى التنبه لتأثيرات الضجيج واستخدام تلك الوسائل الوقائية. واستطردوا بالقول إن إدارة السلامة والصحة المهنية (OSHA) وضعت قوانين صارمة تنظم التعرض للضجيج لمنع حصول حالات فقدان أو ضعف السمع، ولكن لا يتم تطبيقها بجدية.

* دراسة هولندية

وكان الباحثون من مركز جامعة أوتريخت الطبي بهولندا قد نشروا ضمن عدد 7 أبريل الماضي من مجلة جاما لجراحات الرأس والرقبة والحنجرة والأذن (JAMA Otolaryngology - Head & Neck Surgery)، نتائج دراستهم التي أثبتت ما هو منطقي حول التأثيرات الوقائية الإيجابية لوضع سدادات الأذن أثناء الوجود في الحفلات الغنائية الصاخبة في ارتفاع شدة «ديسيبل» الصوت والضجيج (High - Decibel Music Concert). و«ديسيبل» وحدة فيزيائية لوغاريتمية لقياس شدة وضغط الصوت، وتشمل كمية مجال وقدرة الصوت، وذلك بالمقارنة بين الأصوات المختلفة. وعلق الدكتور ديفيد هيلتزك، مدير قسم طب الأذن والحنجرة في مستشفى ستاتن أيلاند الجامعي بنيويورك، بالقول: «مع ارتفاع استخدام المراهقين مشغلات «إم بي 3» ومع ارتفاع صوت عرض الأفلام السينمائية وارتفاع الضجيج في الحفلات الغنائية والملاعب الرياضية، فإن على الأطباء أن يقوموا بدورهم في توضيح دور الوقاية من حصول ضعف السمع بشكل وبائي. وأشار الباحثون إلى أن نتائج المسح الإحصائي التي أجرتها الوكالات الفيدرالية المختصة تفيد بأن ثمة ارتفاعًا بنسبة 33 في المائة في حالات ضعف السمع بين المراهقين بالولايات المتحدة منذ عام 1988، وأحد أسباب هذا الارتفاع الواضح هو زيادة التعرض لضجيج الموسيقى العالي في الملاهي الليلية والحفلات الغنائية والاحتفالات. ولاحظ الباحثون في دراستهم حصول فقد مؤقت لقدرات السمع لدى 42 في المائة من المشاركين في الدراسة بُعيد التعرض لضجيج الحفلات الموسيقية بشدة أصوات 100 ديسيبل حينما لا يضعون سدادة للأذن لضبط كمية ضجيج الأصوات الذي تستقبله آذانهم، بينما حصل ذلك لدى 8 في المائة فقط لدى منْ يضعون في آذانهم وسيلة الوقاية من الضجيج تلك. وكان نشوء حالة الطنين 40 في المائة لدى منْ لا يضعون تلك الوسيلة الوقائية، و12 في المائة لدى منْ يستخدمونها في تلك الظروف من الضجيج العالي.
وقال الدكتور ويلكو غرولمان، الباحث الرئيسي في الدراسة من مركز جامعة أوتريخت الطبي بهولندا: «وتعزز نتائج هذه الدراسة دليل على أن سدادات الأذن فعالة في منع حصول فقد السمع المؤقت خلال الوجود في أجواء ذات مستويات مرتفعة من أصوات الموسيقى الترفيهية، ولذا يجب الحث على استخدامها». وعلق عليه الدكتور هيلتزك بالقول: «يجدر بالأطباء استخدام نتائج هذه الدراسة لحث الشباب على ارتداء سدادات الأذن التي أثبتت فاعليتها الوقائية». وقال الدكتور داريوس كوهان، رئيس قسم جراحة الأذن في مستشفى لينوكس هيل ومانهاتن للعيون والأذن والحنجرة في نيويورك: «الدراسة مكتوبة بشكل جميل ومؤثر جدًا في ثقافة الحياة اليومية لدينا، ومنذ وقت طويل ونحن نعلم أن التعرض للموسيقى العالية يضر بصحة السمع، وأن الحد الأدنى من الوقاية باستخدام سدادات الأذن هو وسيلة غير مُكلفة».
وثمة جانب مهم في هذه المشكلة الصحية، وهو ارتفاع الكُلفة المادية لمعالجتها.
ووفق ما تم نشره ضمن 7 أبريل الماضي من «جاما لجراحات الرأس والرقبة والحنجرة والأذن»، قام الباحثون من جامعة الطب في ساوث كارولينا بتشارلستون بمراجعة لمدة سنة ونصف السنة لحالات أكثر من نصف مليون شخص بالغ للتأمين الطبي. وكانت أعمارهم ما بين 55 و64 سنة. وتبين أن فاتورة تكاليف التأمين الصحي للذين لديهم ضعف في السمع أعلى بمقدار 33 في المائة مقارنة بأقرانهم ممنْ لا مشكلة في قدرات السمع لديهم. وأفاد الباحثون بأن 60 في المائة ممنْ هم فوق سن 70 سنة لديهم ضعف سمع مرتبط بالتقدم في العمر. وعلقت الدكتورة أني سيمبسن، الباحث الرئيسي في الدراسة من جامعة الطب بساوث كارولينا قائلة: «وتشير نتائج هذه الدراسة إلى التأثيرات الصحية السلبية المتعلقة بضعف السمع، وهي الحالة التي يُمكن ببساطة القول عنها إنه لا يُمكن منع حصولها مع التقدم في العمر، وهي حالة تبدأ في وقت مبكر قبل ملاحظة اكتمالها وملاحظتها من قبل الشخص».

* نصائح للتعامل مع ضعف السمع

* للتعامل مع مشكلة ضعف السمع، تشير نشرات الباحثين من «مايو كلينك» إلى مجموعة من النصائح حول كيفية تواصل الشخص المُصاب بضعف السمع مع من حوله بطريقة تُخفف من المشكلة لديه، ومنها:
· ضع نفسك للاستماع في مواجهة الشخص الذي تتحدث معه وتستمع إليه.
· خفف من الضوضاء المحيطة، مثل صوت التلفزيون وغيره مما يتداخل مع أصوات المحادثة.
· اطلب من الآخرين أن يتحدثوا معك بوضوح وبصوت أعلى، ومن المهم أن يُدرك منْ يتحدث إليك أن لديك ضعفًا في السمع كي يُحسن الحديث معك.
· اختر أماكن هادئة وأقل ضوضاء للجلوس في الأماكن العامة والمطاعم وغيرها.
· استخدم أجهزة تضخيم الصوت المساعدة، للمحادثات الهاتفية مثلاً.
والتقدم في العمر يُرافقه تدنٍ في قدرات السمع، وللتخفيف منها يجب ألا يُضاف عبء آخر وهو الضعف الناجم عن التعرض للضوضاء والأصوات العالية، وخطوات تخفيفها تشتمل:
· استخدام غطاء الأذنين الخاص بكل مجال مهني، أو سدادات الأذن البسيطة، وتقليل التعرض أو القرب من مصادر الضجيج.
· إجراء فحوصات السمع بشكل دوري للاكتشاف المبكر لأي بدايات في تدهور قدرات السمع.
· تجنب الأنشطة الترفيهية التي يُصاحبها أصوات عالية وضوضاء شديدة.

* استشارية في الباطنية



من الغذاء إلى الرياضة... خطوات يومية لحماية كليتيك

مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)
مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)
TT

من الغذاء إلى الرياضة... خطوات يومية لحماية كليتيك

مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)
مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)

تؤدي الكليتان دوراً حيوياً في تنقية الدم من الفضلات، وتنظيم توازن السوائل والأملاح، والمساهمة في ضبط ضغط الدم وإنتاج بعض الهرمونات الأساسية. ونظراً لأهمية هذا الدور، فإن الحفاظ على صحة الكلى يُعدّ جزءاً أساسياً من العناية بالصحة العامة. ويمكن لتبنّي عادات يومية سليمة وتجنّب بعض السلوكيات الضارة أن يُسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بأمراض الكلى أو إبطاء تطورها، وفقاً لموقع «ويب ميد».

لا تُفرِط في تناول بعض الأدوية

قد تُلحق مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة أو بصورة متكررة. كما أن الاستخدام طويل الأمد لمثبطات مضخة البروتون، التي تُستعمل لعلاج قرحة المعدة أو الارتجاع المعدي المريئي، قد يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض الكلى المزمنة. لذلك، يُنصح بعدم تناول هذه الأدوية إلا وفق إرشادات طبية واضحة وتحت إشراف الطبيب.

توخَّ الحذر عند استخدام المضادات الحيوية

قد تؤثر المضادات الحيوية، المصمَّمة لمكافحة العدوى البكتيرية، سلباً في الكليتين إذا استُخدمت بإفراط أو من دون ضرورة. ويمكن أن يحدث هذا الضرر حتى لدى الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة، لكنه يكون أكثر خطورة لدى من يعانون ضعفاً في وظائف الكلى. ومن هنا تبرز أهمية الالتزام بالجرعات الموصوفة وعدم استخدام هذه الأدوية إلا عند الحاجة الطبية المؤكدة.

تجنَّب المكملات العشبية من دون استشارة

لا يُلزَم مصنعو المكملات الغذائية بإثبات سلامة منتجاتهم بالطريقة نفسها المفروضة على الأدوية، وقد يحتوي بعضها على مكونات تُضر بالكلى. وتزداد الخطورة لدى المصابين بأمراض كلوية، إذ يمكن أن تؤدي هذه المكملات إلى تفاقم حالتهم أو التأثير في فعالية الأدوية التي يتناولونها. لذا، من الضروري استشارة الطبيب قبل البدء في استخدام أي مكمل عشبي.

احرص على تناول طعام صحي ومتوازن

تعالج الكليتان كل ما يدخل الجسم من طعام وشراب، بما في ذلك العناصر الضارة مثل الدهون الزائدة والملح والسكريات. ومع مرور الوقت، قد يؤدي النظام الغذائي غير الصحي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسمنة وداء السكري، وهي حالات تُجهد الكليتين وتزيد من خطر تلفهما. ويعتمد النظام الغذائي الصحي على الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، مع التقليل من الأطعمة المصنّعة والغنية بالدهون والملح.

انتبه إلى كمية الملح التي تستهلكها

يؤثر الملح في الأشخاص بطرق متفاوتة؛ فبالنسبة لبعضهم، قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى زيادة نسبة البروتين في البول، مما قد يضر بالكلى أو يُفاقم أمراضها لدى المصابين بها. كما أن كثرة الملح ترتبط بارتفاع ضغط الدم، وهو من أبرز أسباب أمراض الكلى، فضلاً عن زيادة خطر تكوّن حصى الكلى التي قد تكون مؤلمة للغاية وقد تُسبب مضاعفات إذا لم تُعالج في الوقت المناسب.

اشرب كمية كافية من الماء

يساعد شرب الماء بانتظام على إيصال العناصر الغذائية إلى الكليتين وتمكينهما من التخلص من الفضلات عبر البول. وعند عدم الحصول على كمية كافية من السوائل، قد تنسد المرشحات الدقيقة داخل الكليتين، مما يزيد من خطر تكوّن حصى الكلى والالتهابات. وحتى الجفاف البسيط، إذا تكرر، قد ينعكس سلباً على صحة الكلى. وعموماً، يُعد شرب ما بين أربعة إلى ستة أكواب من الماء يومياً مناسباً لمعظم الأشخاص، مع الحاجة إلى كميات أكبر في حالات المرض أو الطقس الحار.

مارس الرياضة بانتظام واعتدال

يسهم النشاط البدني المنتظم، إلى جانب النظام الغذائي الصحي، في الوقاية من أمراض مثل السكري وأمراض القلب، التي قد تؤدي بدورها إلى تلف الكلى. ومع ذلك، ينبغي تجنُّب الانتقال المفاجئ من نمط حياة خامل إلى ممارسة نشاط بدني مكثف، لأن الإفراط في التمرين من دون استعداد كافٍ قد يضر بالكليتين. يُستحسن البدء تدريجياً، وصولاً إلى ممارسة الرياضة مدة تتراوح بين 30 و60 دقيقة على الأقل، خمسة أيام في الأسبوع.

أقلِع عن التدخين

يزيد التدخين من خطر الإصابة بسرطان الكلى، كما يُلحق أضراراً بالأوعية الدموية، ما يؤدي إلى إبطاء تدفق الدم إلى الكليتين ويؤثر في كفاءتهما. إضافة إلى ذلك، قد يُضعف التدخين فعالية بعض الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم. ويُعدّ ارتفاع ضغط الدم غير المُسيطر عليه سبباً رئيسياً لأمراض الكلى، مما يجعل الإقلاع عن التدخين خطوة أساسية لحمايتها.

أَدِر مشكلاتك الصحية بفعالية

يُعدّ داء السكري وارتفاع ضغط الدم من أكثر الحالات شيوعاً المسببة لأمراض الكلى. ويمكن لنظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة بانتظام أن يُسهما في السيطرة عليهما. وبالنسبة لمرضى السكري، من المهم مراقبة مستويات السكر في الدم بدقة والالتزام بالعلاج الموصوف، بما في ذلك الإنسولين عند الحاجة. أما مرضى ارتفاع ضغط الدم، فعليهم متابعة قراءات الضغط بانتظام والالتزام بالأدوية وفق تعليمات الطبيب، لأن التحكم الجيد بهذه الحالات يُقلل بدرجة كبيرة من خطر تضرر الكلى.


6 أطعمة غنية بالبروتين قد تحميك من الخرف

يُعدّ البيض مصدراً مهماً للبروتين قد يساهم في خفض خطر الخرف عند تناوله بانتظام (بكساباي)
يُعدّ البيض مصدراً مهماً للبروتين قد يساهم في خفض خطر الخرف عند تناوله بانتظام (بكساباي)
TT

6 أطعمة غنية بالبروتين قد تحميك من الخرف

يُعدّ البيض مصدراً مهماً للبروتين قد يساهم في خفض خطر الخرف عند تناوله بانتظام (بكساباي)
يُعدّ البيض مصدراً مهماً للبروتين قد يساهم في خفض خطر الخرف عند تناوله بانتظام (بكساباي)

يُعدّ البروتين من أكثر العناصر الغذائية تداولاً في الوقت الراهن، نظراً لأهميته في تزويد الجسم بالطاقة والحفاظ على الكتلة العضلية، إلى جانب دعم صحة البشرة والأظافر وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي والشعور بالشبع.

غير أن دوره لا يقتصر على ذلك، إذ يرتبط أيضاً بصحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف. وأوضحت اختصاصية التغذية ماغي مون لـ«هاف بوست»، أن نقص البروتين يرتبط بزيادة خطر الخرف، مشيرةً إلى أن البروتين يوفِّر اللبنات الأساسية للناقلات العصبية، بينما تمدّ الأطعمة الغنية بالبروتين الجسم بالفيتامينات والمعادن الضرورية لصحة الدماغ.

وتدعم الأبحاث العلمية ذلك، إذ تُظهر أن كبار السن الذين يتناولون كميات منخفضة من البروتين ويعانون ضعفاً في القوة العضلية يكونون أكثر عرضة لظهور تدهور معرفي، في حين أن تناول كميات كافية أو مرتفعة من البروتين قد يخفف هذا الخطر.

غير أن المسألة لا تتعلق بكمية البروتين فحسب، فمعظم الأشخاص في الولايات المتحدة يحصلون بالفعل على احتياجاتهم منه. وعندما يتعلق الأمر بتقليل خطر الخرف، فإن نوعية البروتين هي العامل الحاسم. وفيما يلي أفضل ستة مصادر بروتين يُوصى بها الخبراء للحد من خطر الإصابة بالخرف:

1- السلمون

اتفق الخبراء جميعاً على أن المأكولات البحرية تُعدّ المصدر الأفضل على الإطلاق للبروتين فيما يتعلق بخفض خطر الخرف، ولا سيما الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة والسلمون المرقط والماكريل والسردين. وقال اختصاصي علم النفس العصبي الدكتور تشاد إدواردز إن السلمون يتميز بتركيز مرتفع جداً من أحماض «أوميغا-3» الدهنية التي تدعم صحة الخلايا العصبية وتقلل الالتهاب في الدماغ.

وأوضحت اختصاصية التغذية لورا علي أن أحماض «أوميغا-3» تساعد على حماية خلايا الدماغ، وتقليل تكوّن اللويحات، وتعزيز التواصل بين الخلايا العصبية، وتهدئة الالتهاب، مشيرةً إلى أن تناول حصة إلى حصتين من المأكولات البحرية أسبوعياً يُوصى به لدعم صحة الدماغ. وأشار عالم الأعصاب الدكتور إيميران ماير إلى أن «أوميغا-3» تساهم أيضاً في مكافحة تكوّن لويحات «الأميلويد»، التي تُعدّ مؤشراً رئيسياً على مرض «ألزهايمر».

2- البيض

يُعدّ البيض مصدراً آخر للبروتين يقول الخبراء إنه قد يساهم في خفض خطر الخرف عند تناوله بانتظام. وأشار إدواردز إلى أن تناول أكثر من بيضة واحدة أسبوعياً يرتبط بانخفاض خطر الخرف بنسبة 47 في المائة مقارنة بمن لا يتناولون البيض إطلاقاً.

وأوضح أن البيض، إلى جانب كونه مصدراً جيداً لأحماض «أوميغا-3»، يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكولين، وهو عنصر غذائي يُستخدم لإنتاج الناقل العصبي «أستيل كولين» الذي يلعب دوراً مهماً في استرجاع الذاكرة والانتباه والتعلّم.

3- الفاصوليا

وقالت لورا علي إن الفاصوليا من أقوى الأطعمة الداعمة لصحة الدماغ، إذ تحتوي على بروتين نباتي وألياف تعزز صحة الأمعاء، التي يرتبط تحسّنها بشكل متزايد بالشيخوخة الصحية، إضافة إلى مضادات أكسدة قد تساعد على تقليل الالتهاب.

كما أشار ماير إلى أن دعم صحة الأمعاء - عبر تناول أطعمة غنية بالألياف مثل الفاصولياء - يُعدّ وسيلة مهمة لخفض خطر الخرف. وفي هذا السياق، أظهرت دراسة عام 2022 أن اختلال توازن الأمعاء يلعب دوراً رئيسياً في تطور الخرف، مما يعزز فكرة أن ما يفيد الأمعاء يفيد الدماغ أيضاً، وتُعدّ الأطعمة الغنية بالألياف مثالاً واضحاً على ذلك.

4- الصويا

الصويا مصدر آخر للبروتين النباتي يقول الخبراء جميعهم إنه ممتاز لدعم صحة الدماغ. وجدت دراسة علمية أُجريت عام 2025 ونُشرت في مجلة «Frontiers in Nutrition»، وشملت أكثر من 68 ألف شخص، أن الذين تناولوا الصويا شهدوا انخفاضاً بنسبة 14 في المائة في الاضطرابات المعرفية العصبية الكبرى مقارنةً بمن لم يتناولوا الصويا. وهذا يعني أن تناول التوفو، والتمبيه، والإدامامي، وحليب الصويا يمكن أن يلعب جميعها دوراً مهماً في الحد من خطر الإصابة بالخرف.

5- الجوز

يقول الخبراء إن المكسرات والبذور تُعد طعاماً ممتازاً ينبغي تناوله بانتظام لأنها غنية بالبروتين وبأحماض «أوميغا-3» التي تحمي الدماغ. وخصَّ إدواردز الجوز بالذكر باعتباره مصدراً ممتازاً بشكل خاص للبروتين، لأنه أعلى المكسرات احتواءً على أحماض «أوميغا-3» الدهنية.

وبالإضافة إلى البروتين وأحماض أوميغا-3 الدهنية، يحتوي الجوز على البوليفينولات وفيتامين E، اللذين يساعدان في خفض التهاب الدماغ - وهو سبب آخر يجعله مصدراً رائعاً للبروتين لصحة دماغك.

6- الدجاج

بينما يقول الخبراء إنه لا يُنصح بتناول قطع اللحم الدهنية بانتظام إذا كنت ترغب في خفض خطر الإصابة بالخرف، فإنهم يشيرون إلى أن مصادر البروتين قليلة الدسم، مثل الدجاج، يمكن أن تكون مفيدة. فالدجاج ليس فقط غنياً بالبروتين، بل قال إدواردز إنه مصدر جيد للكرياتين، المرتبط مباشرةً بدعم الصحة المعرفية والذاكرة.

وقالت لورا علي: «اللحوم مصدر جيد للعديد من العناصر الغذائية الأساسية، بما في ذلك فيتامين B12 والزنك والحديد. ابحث عن اللحوم التي تحمل تصنيفاً لا يقل عن 90 في المائة قليلة الدسم».


تناول الكربوهيدرات فقط… ما تأثيره على سكر الدم؟

كمية من الأرز في طبق (بكساباي)
كمية من الأرز في طبق (بكساباي)
TT

تناول الكربوهيدرات فقط… ما تأثيره على سكر الدم؟

كمية من الأرز في طبق (بكساباي)
كمية من الأرز في طبق (بكساباي)

يُطلَق مصطلح «الكربوهيدرات العارية»، الذي شاع بين روّاد مواقع التواصل الاجتماعي، على تناول الكربوهيدرات المُكرَّرة بمفردها من دون مرافقتها بأطعمة أخرى. ويشير خبراء إلى أن تناولها من حين لآخر لا يسبب مشكلة، لكن الجمع بينها وبين عناصر غذائية أخرى قد يساعد على تقليل تأثيرها في مستويات سكر الدم.

ما الذي تفعله «الكربوهيدرات العارية» بمستويات السكر؟

تُمتص الحبوب المُكرَّرة في مجرى الدم بسرعة أكبر من الحبوب الكاملة، حسب اختصاصية التغذية جوان سالج بليك. وقالت إن ذلك سيؤثر في مستويات غلوكوز الدم عند تناولها بمفردها، خصوصاً على معدة فارغة.

وبعبارة أخرى، فإن الحبوب المُكرَّرة مثل الخبز الأبيض والمعكرونة وحبوب الإفطار والأرز الأبيض ستؤدي إلى ارتفاع في سكر الدم عندما تُؤكل وحدها. لكن عند تناولها مع البروتين والألياف والدهون، أوضحت بليك أن امتصاصها سيتباطأ، ولن يحدث ارتفاع كبير في مستويات غلوكوز الدم.

ومع ذلك، فإن الارتفاع السريع في سكر الدم ليس أمراً سيئاً دائماً، حسب الاختصاصية دارا فورد. فرياضيّو التحمّل، على سبيل المثال، يحتاجون إلى هذه الدفعة السريعة من السكر للحفاظ على النشاط، كما يحتاج الأشخاص الذين يعانون انخفاض سكر الدم إلى مصدر سريع للسكر لتجنّب نقصه.

وقالت فورد: «لكن بالنسبة لمعظم الأفراد، نرغب في الحد من كمية السكر البسيط المتناولة واختيار خيارات أكثر غنى بالعناصر الغذائية».

لماذا تُعدّ الكربوهيدرات المعقّدة أفضل لسكر الدم؟

تُعدّ الكربوهيدرات المعقّدة أفضل لضبط سكر الدم مقارنة بالمُكرَّرة، لأنها توفّر للجسم الكربوهيدرات مع عناصر غذائية إضافية مثل الألياف والبروتين والدهون الصحية والفيتامينات والمعادن. وتشمل مصادرها الفواكه الكاملة والخضراوات والحبوب الكاملة والمكسرات والبقوليات.

ويشير خبراء إلى أن كثيرين لا يتناولون ما يكفي من الألياف لأن الكربوهيدرات السريعة أسهل توافراً، رغم أن زيادة الألياف تحمل فوائد صحية متعددة. فالألياف تُبطئ الهضم وإطلاق السكر في الدم، بينما يعزّز البروتين الشعور بالشبع وتساعد الدهون الصحية على الامتلاء لفترة أطول، لذلك يُنصح بالجمع بين الألياف والبروتين في الوجبات للمساعدة على توازن مستويات الغلوكوز.

فائدة غير مُقدَّرة للحبوب المُكرَّرة

ورغم أن الكربوهيدرات البسيطة قد تؤثر في سكر الدم، أشارت بليك إلى أن الحبوب المُكرَّرة تكون مُدعَّمة بفيتامينات «ب» مثل حمض الفوليك والحديد، ما يمنحها دفعة غذائية.

ويُعد حمض الفوليك تحديداً ضرورياً لتكوين الحمض النووي في خلاياك، ويلعب دوراً بالغ الأهمية خلال الحمل، خصوصاً في الأسابيع الأولى بعد الإخصاب. فهذا الفيتامين ضروري لتكوين خلايا جديدة كي يتمكن الجنين من النمو والتطور.

وقالت بليك: «ضع في اعتبارك أنه ليس إلزامياً أن تُدعَّم الحبوب الكاملة بحمض الفوليك، لذلك فإن كثيراً من النساء في سن الإنجاب يفقدن هذه الفائدة إذا استبعدن جميع الحبوب المُكرَّرة من نظامهن الغذائي. ويمكن للنظام الغذائي الصحي أن يجمع بين الحبوب الكاملة والحبوب المُكرَّرة المُدعَّمة».

طرق بسيطة لجعل الكربوهيدرات المُكرَّرة أكثر توازناً

لتحقيق توازن أفضل عند تناول الكربوهيدرات المُكرَّرة، يُنصح بدمجها مع مصادر للبروتين أو الألياف أو الدهون الصحية. ويمكن مثلاً إضافة حبوب إفطار مُدعَّمة إلى الزبادي اليوناني مع التوت في وجبة الفطور، أو إعداد شطيرة بالديك الرومي المشوي أو اللحم قليل الدهن مع الغواكامولي للغداء، كما يمكن خلط المعكرونة المطبوخة مع الفاصولياء والخضراوات المطبوخة للعشاء، أو تناول كعكة أرز مع طبقة خفيفة من زبدة الفول السوداني وشرائح الموز كوجبة خفيفة، وهو ما يساعد على جعل الوجبة أكثر توازناً غذائياً.