جورجيا: «رؤية المملكة 2030» كفيلة بتعزيز التعاون في مجال تأمين الغذاء للبلدين

السفير جانجغافا يؤكد لـ «الشرق الأوسط» تطلع بلاده للعمل مع السعودية في الزراعة والسياحة

جورج جانجغافا سفير جورجيا لدى السعودية (تصوير: إقبال حسين)
جورج جانجغافا سفير جورجيا لدى السعودية (تصوير: إقبال حسين)
TT

جورجيا: «رؤية المملكة 2030» كفيلة بتعزيز التعاون في مجال تأمين الغذاء للبلدين

جورج جانجغافا سفير جورجيا لدى السعودية (تصوير: إقبال حسين)
جورج جانجغافا سفير جورجيا لدى السعودية (تصوير: إقبال حسين)

أكد جورج جانجغافا سفير جورجيا لدى السعودية، أن سعي بلاده لتعزيز علاقاتها مع المملكة على المستويات كافة، وذلك من خلال مبادرات عدة، من بينها إطلاق استثمارات مشتركة في قطاعات حيوية مثل القطاع الزراعي، مشيرًا إلى أن «رؤية السعودية 2030»، كفيلة بتعزيز هذا الجانب من التعاون لتأمين الغذاء لشعبي البلدين.
وأضاف جانجغافا لـ«الشرق الأوسط» أن العلاقات الاقتصادية بين جورجيا والسعودية شهدت تطورًا في الآونة الأخيرة، إذ دخلت حزمة من الاستثمارات لرجال أعمال سعوديين، تجاوز حجمها حاليًا 300 مليون ريال (80 مليون دولار)، توزعت في مختلف قطاعات الاستثمار من بينها العقار والسياحة والزراعة، مشيرًا إلى أن عدد السعوديين الذين زاروا بلاه العام الماضي تجاوز 10 آلاف زائر، وأن البنك الدولي أكد خلو جورجيا من الفساد المالي والإداري.
ولفت سفير جورجيا إلى أن بلاده أطلقت حزمة من الإصلاحات والتحسينات على أنظمة العمل والاستثمار والتجارة وتملك العقار، وأوجدت أقصى حد من التسهيلات للراغبين في نيل حصة لهم من الاستثمار والعمل في جورجيا، في ظل توافر مقومات طبيعية وصناعية كبيرة، من بينها توفر المياه والأراضي الشاسعة ومناسبة المناخ لأكبر تشكيلة من المنتجات الزراعية، إضافة إلى توفر الغابات والمعادن ومصادر الطاقة والغاز.
وأوضح أن بلاده قابلة لاستيعاب أكبر قدر من الخليجيين والمستثمرين من أنحاء العالم كافة، لأنها تتمتع بعوامل الجذب السياحي والأعمال وقطاعات الإنتاج في ظل الاستقرار السياسي، مبينًا أن عدد سكان بلاده أقل من 4 ملايين نسمة، يمثل المسلمون 20 في المائة منهم، والمجتمع يستوعب كل من يندمج فيه من مختلف المعتقدات والديانات.
وتطرق إلى أن الوضع الاقتصادي لبلاده في تحسن مستمر، منوهًا بأن الناتج المحلي الإجمالي يبلغ 16.5 مليار دولار في 2014. في حين بلغت نسبة نموه 2.8 في المائة عام 2015.
وقال جانجغافا: «جورجيا اليوم جاذبة للمستثمر من أي جهة كانت في العالم، إذ أنه يمكن للزائر السعودي أو الخليجي أو حتى المقيم فيها، السفر إلى جورجيا للاستثمار والسياحة بكل سهولة ويسر ودون أي تعقيدات أو إجراءات بيروقراطية، إذ إن البلاد اعتمدت نظام الفيزا السريعة بالهوية فقط»، مشيرًا إلى أن نسبة البطالة في بلاده تراجعت كثيرًا وبلغت 12.4 في المائة عام 2014، متقدمة في ذلك على كثير من الدول الأوروبية.
وذكر أن جورجيا تعتزم تعزيز منتجاتها في السوق العالمية عامة وفي الخليجية والسعودية خاصة، مشيرًا إلى أن صادرات بلاده في عام 2015 بلغت 2.2 مليار دولار، في حين بلغت الواردات للعام نفسه 7.7 مليار دولار. يشار إلى أن جورجيا، تقع عند ملتقى أوروبا الشرقية مع غرب آسيا، ويحدها من الغرب البحر الأسود، ومن الشمال روسيا، ومن الجنوب تركيا وأرمينيا، ومن الشرق أذربيجان، ومثلها مثل الكثير من الدول التي استقلت عن الاتحاد السوفياتي، وعانت جورجيا من أزمة اقتصادية واضطرابات داخلية خلال التسعينات، إلا أنها خرجت منها بقوة واقتدار وسطع نجمها أخيرًا في مجال الاستثمارات الأجنبية والنمو الاقتصادي.
وتعتبر جورجيا عضوًا في الأمم المتحدة، والمجلس الأوروبي، ومنظمة التجارة العالمية، ومنظمة التعاون الاقتصادي للبحر الأسود، ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبية (OSCE)، ومنظمة غوام GUAM للتطوير الديمقراطي والاقتصادي، وبنك التنمية الآسيوي، كما تتمتع بعلاقات طيبة مع جيرانها المباشرين، أرمينيا وأذربيجان وتركيا، وتشارك بفعالية في المنظمات الإقليمية، مثل المجلس الاقتصادي للبحر الأسود وغوام.
وشرعت جورجيا بعملية إصلاح هيكلية رئيسية تهدف إلى التحول إلى اقتصاد السوق الحرة، كما هو الحال مع جميع الدول الأخرى بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، ويعد قطاعا الزراعة والسياحة من القطاعات الاقتصادية المهمة بسبب تضاريس ومناخ البلاد.
ولوحظ منذ أوائل القرن الحالي تطورات إيجابية واضحة في اقتصاد جورجيا، إذ بلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الجورجي الحقيقي 12 في المائة عام 2007، ما جعل من جورجيا واحدة من أسرع اقتصادات شرق أوروبا نموًا.
ويصنف البنك الدولي جورجيا على أنها رقم واحد في الإصلاح الاقتصادي في العالم، لأن ترتيبها قفز في سنة واحدة من المركز 112 إلى المركز 18 من حيث سهولة ممارسة الأعمال، كما تمتلك موارد كبيرة من الطاقة الكهرومائية، ونتيجة للتدفق الكبير للاستثمار الأجنبي المباشر، وزيادة في الإيرادات السياحية، حافظت الدولة أيضًا على رصيد قوي في سوق الأوراق المالية الدولية.
وتشمل واردات جورجيا الرئيسية الغاز الطبيعي والمنتجات النفطية، والآلات وقطع الغيار، ومعدات النقل، مع تزايد أهمية القطاع السياحي في الاقتصاد الجورجي، حيث جلب ما يقرب من مليون سائح 313 مليون دولار لهذا البلد في 2006.
ووفقًا للحكومة الجورجية، يوجد 103 منتجعات في مناطق مناخية مختلفة في جورجيا، حيث تشمل مراكز الجذب السياحية أكثر من 2000 من الينابيع المعدنية، وأكثر من 12 ألف من المعالم التاريخية والثقافية، أربعة منها مصنفة من قبل اليونيسكو على أنها مواقع تراث عالمي تشمل كلا من كاتدرائية باغراتي في كوتايسي ودير جيلاتي، والمعالم التاريخية في متسخيتا، وسفانيتي العليا.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.