«جنرال موتورز»: ندعم «رؤية المملكة 2030» .. واستراتيجيتنا تقوم على تدريب السعوديين

ماريو قال لـ «الشرق الأوسط» أن مبيعات الشركة زادت هذا العام 8 % في الرياض

طراز «كاديلاك» «سي تي 6» التي يتوقع أن تصل إلى منطقة الشرق الأوسط قريبا ({الشرق الأوسط})
طراز «كاديلاك» «سي تي 6» التي يتوقع أن تصل إلى منطقة الشرق الأوسط قريبا ({الشرق الأوسط})
TT

«جنرال موتورز»: ندعم «رؤية المملكة 2030» .. واستراتيجيتنا تقوم على تدريب السعوديين

طراز «كاديلاك» «سي تي 6» التي يتوقع أن تصل إلى منطقة الشرق الأوسط قريبا ({الشرق الأوسط})
طراز «كاديلاك» «سي تي 6» التي يتوقع أن تصل إلى منطقة الشرق الأوسط قريبا ({الشرق الأوسط})

أكد ماريو سباغينبرغ، رئيس مجموعة «جنرال موتورز»، ورئيسها التنفيذي في الشرق الأوسط وأفريقيا، أن السوق السعودية هي أهم وأكبر أسواق الشركة في المنطقة. وفي إجابة عن تقييم الشركة لرؤية السعودية الاقتصادية لعام 2030، قال سباغينبرغ إن الشركة تدعم جهود الحكومة السعودية التي تساهم في جلب الرخاء، وهي جهود اعتبرتها الشركة تنعكس على الشعب السعودي إيجابيا، وتعد شركة «جنرال موتورز» من أقدم الشركات الدولية العاملة في السوق السعودية.
وأضاف أن مبيعات «جنرال موتورز» زادت هذا العام في السوق السعودية بنسبة 8 في المائة، وبلغ اهتمام الشركة بالسوق السعودية تكوين وحدة عمليات خاصة بهذه السوق، للتركيز على نشاط الشركة فيها، واتباع استراتيجية تعتمد على تدريب وإعداد الكوادر المدربة من الأيدي العاملة السعودية.
وعلى الرغم من تباطؤ النمو في الشهور الأخيرة بسبب تراجع أسعار النفط عالميا، فإن «جنرال موتورز» تستعد لتدشين 10 طرازات جديدة في المنطقة، وتعمل على تحسين خدمة العملاء، وذلك بالتوسع المستمر في شبكة الصيانة والخدمة.
ويرى سباغينبرغ أن السوق السعودية هي الأكثر تأهلا للنمو في ،المستقبل بفضل اتساعها جغرافيا وصغر سن شبابها الذين يقبلون على قيادة السيارات. وتقود الشركة مبادرات في المنطقة للقيادة الآمنة، كما تنشط في كثير من المبادرات الخيرية والنشاطات المجتمعية، وأكد سباغينبرغ أن «جنرال موتورز» تسعى دوما لتقديم أحدث تقنيات القيادة الذاتية التي تسهل القيادة وتزيد من عوامل الأمان لركاب السيارات. وفيما يلي نص الحوار:

* ما تقييم الشركة للرؤية السعودية الاقتصادية لعام 2030؟
- إن المملكة العربية السعودية مهمة بدرجة بالغة لنا في الشرق الأوسط، ولذلك فنحن ندعم جهود الحكومة التي تساهم في جلب الرخاء للبلاد، وهي جهود نرى أنها تنعكس إيجابيا على الشعب السعودي.
* ما أهمية السوق السعودية بالنسبة لـ«جنرال موتورز»؟ وكيف تقيم إنجاز الشركة في هذه السوق في الآونة الأخيرة؟
- إن السوق السعودية هي أكبر أسواقنا في الشرق الأوسط، وهي بالطبع من أهم الأسواق بالنسبة لنا، ولذلك شكلنا وحدة عمليات خاصة بهذه السوق، يتركز نشاطها الأساسي في خدمة العملاء والموزعين في السوق السعودية، وقد ظلت المبيعات قوية في السوق السعودية، وزادت هذا العام حتى الآن بنسبة 8 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وقادت هذه الزيادة مبيعات سيارات الركاب التي زادت بنسبة 35 في المائة، وكانت حصة سيارات «شيفروليه كروز» نحو 32 في المائة من هذا النمو، وكذلك سيارات أخرى مثل «ماليبو السيدان وكابريس»، والتي تضاعفت مبيعاتها تقريبا منذ العام الماضي، وندرك أن سيارات الركاب سوف يكون لها انعكاس قوي على مبيعات هذا العام.
* كيف تصف إنجاز «جنرال موتورز» في المنطقة خلال عام 2015؟ وما استراتيجية الشركة لهذا العام؟
- كانت مبيعات العام الماضي قوية، واستطعنا تحطيم رقم المبيعات الشهري لسيارات «كاديلاك»، كما زادت مبيعات الأساطيل لدينا بنسبة 20 في المائة، وسوف يكون هذا العام حيويا لنا في المنطقة، حيث نقدم في الأسواق 10 طرازات جديدة، كلها يمثل منافسة قوية في قطاعاتها. وهي جميعا توفر تصميمات وتقنيات جديدة، من شأنها أن تجذب اهتمام المشترين في المنطقة. وسوف نستمر في تدريب وتأهيل وإعداد الأيدي العاملة السعودية للعمل في مجال الصناعة خاصة بطاريات «أي سي ديلكو» التي ننتجها في الدمام، ونحن نقدم للمتدربين كثيرا من الدورات التدريبية المصممة خصيصا للسعوديين. ويمكنهم الاستعانة بنحو 340 دورة تدريبية متاحة لموظفي الموزعين.
* هل تتوقع تراجعا في الطلب هذا العام بسبب انخفاض أسعار النفط عالميا؟
- مثل كثير من الصناعات، شهدت صناعة السيارات خمولا في النمو في الشهور الأخيرة، ونحن نستمر في مراقبة الوضع والتأقلم عليه، ونتوقع أن يساهم تدشين 10 طرازات جديدة هذا العام في تشجيع المبيعات، ونرى أن توفير خدمات جيدة لزبائننا يميزنا عن غيرنا في السوق، وندرك أن تجربة ملكية السيارة من العوامل المهمة التي تؤثر في اتخاذ قرار الشراء، وسوف نستمر في خدمة عملائنا والاستماع إليهم وتوفير أسعار شفافة وتنافسية لهم، كما نقدم باقات خدمة تشمل خدمة السيارة خلال ساعة واحدة، وموعد صيانة خلال يومين من طلبه، وضمان لمدة 3 سنوات، وخدمة طوارئ على الطرق لمدة 4 سنوات.
* هل توسعت شبكة الموزعين بما يكفي لتغطية زيادة المبيعات؟ وما التوسعات المتوقعة في عام 2016؟
- لدينا الآن منافذ مبيعات وصيانة في أرجاء المنطقة أكثر من أي وقت مضى، ولدينا خطط قيد التطبيق لبناء مراكز جديدة وتجديد مراكز قائمة، من أجل تقديم مستوى الخدمات المتوقع لزبائننا.
* هل ترى ارتفاعا في الطلب بالمنطقة مستقبلا على السيارات الهايبرد (الهجينة) وربما الكهربائية؟
- مع تقدم المبادرات الخضراء وتطور البنية التحتية، قد نرى ارتفاعا في الطلب على السيارات «الهايبرد» والكهربائية في بعض المناطق، وسوف نراقب الوضع عن كثب لنرى كيفية تطور الطلب على هذه النوعية من السيارات، وسوف نكون مستعدين بأحدث التقنيات، التي تعمل عليها «جنرال موتورز» في الوقت الحاضر.
* في رأيك، ما الأسواق الإقليمية التي لديها أكبر قدرة على النمو في المستقبل ولماذا؟
- إن الإمكانات الأكثر متوفرة في السوق السعودية، وهي ليست فقط سوقا مترامية الأطراف من الناحية الجغرافية، ولكنها أيضا بلد شاب مع أجيال جديدة من السائقين الذين يصلون إلى سن قيادة السيارات تباعا، ونرى أيضا بروزا قويا للطبقة الوسطى في السعودية، ومع إدراك إمكانات النمو في السوق السعودية، وضعنا فريقا متخصصا يركز في نشاطه على تعميم خدمات بمستوى عالمي في السوق السعودية.
* ما ملامح القيادة الذاتية المتوفرة في السيارات التي تقدمها «جنرال موتورز» في الأسواق عام 2016؟
- نشعر بكثير من السعادة؛ لأننا نجلب إلى الأسواق سيارات تجعل القيادة أسهل وأكثر أمانا لزبائننا، وعلى سبيل المثال يأتي كثير من سياراتنا بنظام «كروز» الفعال، الذي يتيح للسيارات الانطلاق بسرعة ثابتة، ولكنها تبطئ من سرعتها أوتوماتيكيا إذا لزم الأمر، للتأكد من ترك مسافة آمنة بينها وبين السيارة التي تتقدمها على الطريق، وتراقب سياراتنا خطوط الطريق للمحافظة على حارة السير، كما تأتي بعض سيارات كاديلاك بنظام الصف الآلي حيث تصف السيارة نفسها أوتوماتيكيا بضغطة زر، وهذه التقنيات مجتمعة تساهم في تطوير القيادة الذاتية، وهو مجال تنشط فيه «جنرال موتورز» كثيرا، ولدينا مشروع تجريبي للقيادة الذاتية، إضافة إلى مشروعات أخرى للمشاركة في استخدام السيارات.
* ما طرازات «جنرال موتورز» التي لديها أفضل فرص النمو في المنطقة؟
- على الرغم من أن نماذج السيارات الرباعية والشاحنات تبقى الأكثر شيوعا في المنطقة، فإننا لاحظنا في العام الماضي نموا ملحوظا في مجال سيارات الركاب، التي تحمل أسماء مثل «أفيو وكروز وإمبالا»، ونعتقد أن المستهلك سوف يستمر في البحث عن القيمة من خلال أحدث التقنيات ومميزات الأمان، ولكن مع توفير أعلى في استهلاك الوقود وتكلفة ملكية أقل، ونحن نقدم سيارات تحمل مثل هذه المزايا مثل «شيفروليه سبارك» التي طُرحت مؤخرا في الأسواق، و«شيفروليه ماليبو» التي تصل قبل نهاية العام، ونرى كثيرا من الاهتمام بنماذج «كاديلاك» الجديدة، مثل «إكس تي 5» الرباعية و«سي تي 6» الصالون الفاخرة، وكلاهما سوف يأتي إلى الأسواق قريبا.
* هل تدعم «جنرال موتورز» أي مبادرات أمان أو جمعيات خيرية في المنطقة؟
- إن «شيفروليه» هي المؤسسة لمبادرة «وان ورلد بلاي» التي أتاحت أكثر من مليون كرة قدم للأطفال في المناطق المحرومة حول العالم، وفي الشرق الأوسط نحن نبني على تبرعاتنا السابقة من أجل أن يستمر الأطفال في الاستمتاع بالرياضة. وعبر السنين، كانت «جنرال موتورز» سباقة في التعريف بأهمية استخدام مقاعد الأطفال في السيارات، وسوف تستمر في التعريف بذلك خلال عام 2016. كما لدينا أيضا كثيرا من الخطط للتعريف بأهمية القيادة الآمنة للشباب، سوف نكشف عنها تباعا هذا العام، وحتى داخل مكاتبنا ينشط موظفونا في المجتمع ويقومون بكثير من الأنشطة التي توضح اهتمامهم بقضايا المجتمع، ومؤخرا قاموا بزيارة مدرسة للاحتياجات الخاصة وشاركوا في حملة لتنظيف الشواطئ وتبرعوا بحمولات سيارات نقل من الملابس واللعب إلى جمعية «الهلال الأحمر» وساهموا في توزيع آلاف الوجبات على العمال خلال شهر رمضان المبارك.



«مقامرة المقايضة»... هل يرهن وورش استقلالية «الفيدرالي» لطموحات ترمب؟

وورش يتحدث إلى وسائل الإعلام حول تقريره عن الشفافية في بنك إنجلترا عام 2014 (أ.ب)
وورش يتحدث إلى وسائل الإعلام حول تقريره عن الشفافية في بنك إنجلترا عام 2014 (أ.ب)
TT

«مقامرة المقايضة»... هل يرهن وورش استقلالية «الفيدرالي» لطموحات ترمب؟

وورش يتحدث إلى وسائل الإعلام حول تقريره عن الشفافية في بنك إنجلترا عام 2014 (أ.ب)
وورش يتحدث إلى وسائل الإعلام حول تقريره عن الشفافية في بنك إنجلترا عام 2014 (أ.ب)

يستعد كيفين وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»، للمثول أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ يوم الثلاثاء المقبل، في واحدة من أكثر جلسات التأكيد إثارة للجدل في التاريخ الحديث للبنك المركزي. وبينما يدخل وورش الجلسة بخلفية مهنية قوية، غير أن تساؤلات حادة تلاحقه حول «أزمة مصداقية» تتعلق بقدرته على حماية استقلالية المؤسسة النقدية أمام ضغوط البيت الأبيض العلنية.

مبنى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

خطة «المقايضة»

يدور التساؤل الأكبر في أروقة «وول ستريت» حول كيفية تنفيذ وورش رغبة ترمب في خفض أسعار الفائدة التي تتراوح حالياً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة في ظل معارضة أغلبية أعضاء «الاحتياطي الفيدرالي».

وتكشف تقارير صحافية أميركية عن استراتيجية قد يتبناها وورش تقوم على «مقايضة» (Trade-off) تقنية؛ حيث يرى أن تقليص الميزانية العمومية لـ«الاحتياطي الفيدرالي» - التي تضخمت لتتجاوز 6.7 تريليون دولار - بمقدار تريليون دولار، يعادل رفع الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس.

و«خطة المقايضة» هي مناورة تقنية تهدف إلى فك الاشتباك بين رغبة ترمب في خفض الفائدة ومخاوف الاقتصاديين من التضخم. تعتمد الخطة على استبدال «التيسير الكمي» ليكون بـ«تيسير الفائدة»؛ فبينما يمتلك «الاحتياطي الفيدرالي» ميزانية عمومية متضخمة تبلغ 6.7 تريليون دولار (تشمل 1.9 تريليون في سندات الرهن العقاري)، يتبنى وورش منطقاً يرى أن تقليص هذه الميزانية عبر البيع النشط للسندات بمقدار تريليون دولار يولد ضغطاً انكماشياً يعادل تماماً رفع الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس. وبموجب هذه المعادلة، يسعى وورش لإقناع زملائه في «الاحتياطي الفيدرالي» بأن سحب السيولة «الخفية» من الباب الخلفي عبر تصغير حجم الميزانية يمنح البنك «مساحة آمنة» لخفض أسعار الفائدة الرسمية قصيرة الأجل التي تتراوح حالياً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة بنسبة قد تصل لـ100 نقطة أساس؛ نصفها لتعويض انكماش الميزانية، والنصف الآخر لمواجهة تباطؤ النمو المتوقع.

هذه المقايضة تمنح ترمب انتصاراً سياسياً بالعناوين العريضة لـ«الفائدة المنخفضة»، لكنها تظل مقامرة فنية كبرى؛ إذ يحذر خبراء من أن البيع المباشر للأصول - وهو ما لم يفعله «الاحتياطي الفيدرالي» منذ 2008 - قد يزعزع استقرار أسواق السندات ويرفع تكاليف الرهن العقاري فعلياً، مما قد يجعل هذه المقايضة «خديعة تقنية» محفوفة بمخاطر الركود أو قفزات التضخم غير المحسوبة.

وورش يتحدث خلال مؤتمر سون للاستثمار في مدينة نيويورك عام 2017 (رويترز)

التضخم والحرب

تأتي طموحات وورش في توقيت اقتصادي ملتهب؛ فالحرب مع إيران دفعت معدلات التضخم للارتفاع إلى 3.3 في المائة في مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى منذ عودة ترمب للسلطة. وبينما كان وورش يُعرف بـ«صقر التضخم» خلال أزمة 2008، يبدو اليوم أكثر ميلاً لسياسة «المال السهل».

ويبرر وورش موقفه الجديد بأن مكاسب الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي ستسمح للاقتصاد بالنمو السريع دون إشعال التضخم، تماماً كما حدث في طفرة التسعينيات. ومع ذلك، يقر وورش بنفسه بأن هذه المكاسب لم تظهر بعد في البيانات الاقتصادية الرسمية، مما يجعل سياسته المقترحة «مقامرة» قد تعيد للأذهان حقبة السبعينات عندما استسلم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» السابق أرثر بيرنز لضغوط الرئيس ريتشارد نيكسون، مما تسبب في «التضخم العظيم».

سابقة خطيرة

تتجاوز مخاوف المحللين أسعار الفائدة لتصل إلى هيكلية استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي». فقد اقترح وورش إعطاء وزارة الخزانة دوراً رسمياً في اتخاذ القرار بشأن الأصول التي يمتلكها البنك المركزي، خاصة سندات الرهن العقاري التي تبلغ قيمتها 1.9 تريليون دولار. ويرى وورش أن تدخل «الفيدرالي» في قطاع العقارات هو «سياسة مالية مقنعة» يجب أن تحظى بموافقة السلطة التنفيذية. هذا المقترح يراه النقاد سابقة خطيرة قد تنهي استقلال «الفيدرالي» كلياً، وتجعله أداة سياسية في يد البيت الأبيض.

عقبات سياسية

وقبيل الجلسة المرتقبة، فجَّرت السيناتور إليزابيث وارن (ديمقراطية من ولاية ماساتشوستس)، العضو البارز في لجنة المصارف، قنبلة سياسية عقب اجتماعها بوورش يوم الخميس، حيث وصفت الأخير بأنه قد يكون مجرد «دمية في يد دونالد ترمب».

السيناتورة الأميركية إليزابيث وارين تتحدث إلى وسائل الإعلام معربةً عن مخاوفها بشأن وورش (رويترز)

ولم تتوقف اتهامات وارن عند الولاء السياسي، بل كشفت عن عدم إفصاح وورش عن أصول مالية تتجاوز قيمتها 100 مليون دولار، مما يحجب الرؤية عن تضاربات مصالح محتملة.

والأخطر من ذلك، هو ما كشفته وارن عن ظهور اسم وورش في «ملفات إبستين»، منتقدةً تقرير مكتب التحقيقات الفيدرالي لعدم تعمقه في هذا الملف أو في ثروة المرشح غير المفصح عنها.

هذا التصعيد دفع الديمقراطيين في اللجنة للمطالبة الموحدة بوقف إجراءات التعيين حتى إغلاق التحقيقات الجنائية الصورية التي تستهدف رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الحالي جيروم باول والمحافظة ليزا كوك، والتي تُعتبر وسيلة لترهيب القيادة الحالية.

وكانت الإفصاحات المالية كشفت أن ثروة وورش لا تقل عن 131 مليون دولار. وتأتي معظم هذه الثروة من استثمارات ضخمة في صناديق مثل «Juggernaut Fund»، بالإضافة إلى ملايين الدولارات من رسوم الاستشارات والمحاضرات لجهات كبرى مثل «إيلي ليلي» وبنك «ستايت ستريت».

وعلى الرغم من تعهد وورش بالاستقالة من مناصبه في جامعة ستانفورد وشركات الاستثمار وتصفية أصوله، غير أن ارتباطه الوثيق بـ«وول ستريت» وزواجه من جين لودر (وريثة إمبراطورية إستي لودر) يثير تساؤلات حول مدى حياده في اتخاذ قرارات تنظيمية قد تؤثر على ثروته الشخصية أو ثروة عائلته.

جلسة الثلاثاء ستكون مشحونة سياسياً بامتياز؛ فالسيناتور الجمهوري توم تيلس يهدِّد بعرقلة التعيين احتجاجاً على التحقيقات الجنائية الصورية التي تجريها وزارة العدل ضد رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الحالي جيروم باول. وتعتبر هذه التحقيقات، وفقاً لمجلس تحرير «نيويورك تايمز»، وسيلة لترهيب باول الذي رفض الانصياع لمطالب ترمب بخفض الفائدة.

وفي الوقت الذي يصف فيه ترمب باول بأنه «عدوه»، فإنه يراهن على وورش لتحقيق أهدافه، لدرجة أنه مازح علانية بأنه «سيقاضي وورش» إذا لم يقم بخفض الفائدة بشكل حاد فور توليه المنصب في مايو (أيار) المقبل.


تراجع أسهم دول الخليج مع ازدياد حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز

مستثمران في السوق السعودية (أرشيفية - رويترز)
مستثمران في السوق السعودية (أرشيفية - رويترز)
TT

تراجع أسهم دول الخليج مع ازدياد حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز

مستثمران في السوق السعودية (أرشيفية - رويترز)
مستثمران في السوق السعودية (أرشيفية - رويترز)

تراجعت غالبية أسهم دول الخليج في بداية تداولات يوم الأحد، حيث أدى تجدد حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز، ومآل المحادثات الأميركية - الإيرانية إلى تراجع التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار الهش، في حين صرَّحت طهران بأنَّ المحادثات قد أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة.

وصرَّحت إيران، يوم السبت، بأنَّها تُحكم سيطرتها على مضيق هرمز، وحذرت البحارة من إغلاق هذا الممر الحيوي للطاقة مجدداً، بينما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن طهران لا تستطيع ابتزاز الولايات المتحدة بإغلاق الممر المائي.

ولم يكشف أي من الطرفين عن تفاصيل حول سير المفاوضات يوم السبت، قبل أيام فقط من انتهاء وقف إطلاق النار في الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

دخلت الحرب أسبوعها الثامن، وأسفرت عن مقتل الآلاف، وامتدت آثارها لتشمل غارات إسرائيلية في لبنان، ورفعت أسعار النفط مع إغلاق مضيق هرمز فعلياً؛ ما أدى إلى تعطيل ممر مائي كان ينقل نحو خُمس شحنات النفط العالمية قبل اندلاع النزاع.

انخفض المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.3 في المائة في تداولات متقلبة، متأثراً بانخفاض سهم شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.7 في المائة.

ويوم الجمعة، استقرت أسعار النفط على انخفاض بنحو 9 في المائة بعد أن أعلنت إيران إمكانية استئناف الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز طوال فترة وقف إطلاق النار، وصرَّح ترمب بأنَّ طهران وافقت على عدم إغلاق الممر المائي مجدداً.

وفي قطر، خسر المؤشر 0.2 في المائة، مع انخفاض سهم شركة الاتصالات «أوريدو» بنسبة 1.5 في المائة.


الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».