مصادر دبلوماسية فرنسية: اجتماع «المجموعة الدولية لدعم سوريا» يوم 17 من الشهر الحالي

موسكو وواشنطن قبلتا بالتئامه بعد معارضة الأولى وفتور الثانية

مصادر دبلوماسية فرنسية: اجتماع «المجموعة الدولية لدعم سوريا» يوم 17 من الشهر الحالي
TT

مصادر دبلوماسية فرنسية: اجتماع «المجموعة الدولية لدعم سوريا» يوم 17 من الشهر الحالي

مصادر دبلوماسية فرنسية: اجتماع «المجموعة الدولية لدعم سوريا» يوم 17 من الشهر الحالي

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر دبلوماسية واسعة الاطلاع في العاصمة الفرنسية باريس أن اجتماع «المجموعة الدولية لدعم سوريا» الذي تطالب بالتئامه فرنسا وأطراف أوروبية وخليجية أخرى، ومعها المبعوث الدولي ستافان دي ميستورا، منذ 23 أبريل (نيسان) الماضي، سيعقد يوم 17 مايو (أيار) الحالي، ويرجح أن يستضاف في فيينا أو برلين بعدما كانت باريس تأمل في استضافته. وللعلم، تضم «المجموعة» 17 بلدا خليجيا وعربيا وأوروبيا وأميركيا، إضافة إلى تركيا وإيران. وكانت «المجموعة» قد أقرت اتفاق «وقف الأعمال القتالية» الذي توصلت إليه الولايات المتحدة الأميركية وروسيا، الذي انطلق فعليًا يوم 27 فبراير (شباط) الماضي وأتاح للمبعوث الدولي عقد جولتين من المحادثات السورية غير المباشرة التي لم تفض إلى أي نتيجة ملموسة.
حتى الآن، لم يصبح التئام اجتماع «المجموعة» رسميًا. لكن المصادر الفرنسية أشارت إلى أن موسكو وواشنطن اللتين تترأسان «المجموعة» قبلتا «أخيرا» عقد هذا الاجتماع، الذي عارضت موسكو بداية انعقاده بحجة أنه «غير ضروري» وأنه «يكفي العمل بالاتفاقات السابقة» و«تطبيق قراري مجلس الأمن الدولي 2254 و2268». بيد أن الحراك السياسي والدبلوماسي اللذين تكثفا في الأيام الأخيرة بسبب الانهيار الفعلي للهدنة، ليس في مدينة حلب فحسب، وإنما أيضًا في جبهات أخرى، وإصرار الأطراف الأخرى في «المجموعة» فضلا عن الأمم المتحدة، دفع الراعيين الدوليين إلى النزول عند رغبة الجهات الداعية، خصوصا بعد توصل واشنطن وموسكو أول من أمس إلى اتفاق جديد يمد الهدنة إلى حلب لمدة 48 ساعة بوصفها مرحلة أولى.
يأتي هذا الاجتماع بعد ثمانية أيام من اجتماع ما يسمى «النواة الصلبة» الداعمة للمعارضة السورية، الذي دعت إليه باريس وتستضيفه يوم 9 مايو الحالي. وبحسب مصادر دبلوماسية فرنسية، فإن غالبية وزراء خارجية «النواة الصلبة» التي تضم أساسا بلدانا خليجية، هي المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وقطر، ومعها الأردن وتركيا، إضافة إلى الولايات المتحدة وبلدانا أوروبية، هي فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا، سيحضرون إلى باريس. لكن حضور وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وفق المصادر الفرنسية «ليس مؤكدا بعد».
يذكر أن الوزيرين كيري ولافروف كانا قد أشارا إلى قبول بلديهما انعقاد «مجموعة الدعم». وفي حين أفاد الأول في مقابلة صحافية، أول من أمس، أنه «سيحصل في الأسابيع المقبلة»، أكد الثاني في مؤتمر صحافي إلى جانب مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأووربي فيديريكا موغيريني أنه سيعقد «في الأسبوعين القادمين». وكانت مصادر دبلوماسية أوروبية قد أبلغت «الشرق الأوسط» من جنيف أن «ممانعة روسيا، بداية، سببها أنها كانت ستتعرض لانتقادات حادة من الجانب الغربي - العربي بوصفها ضامنة لتصرفات النظام السوري» الذي يوصف بأنه هو من «أطاح الهدنة». وبالتالي فإن انتهاكها «مسؤولية روسية بقدر ما هي مسؤولية النظام». ومن ثم، سيكون الاجتماع فرصة للقاء لافروف وكيري، وهو الأول من نوعه منذ انهيار الهدنة.
ما هو المنتظر من اجتماع «المجموعة»؟ تقول المصادر المشار إليها إن المطلوب من «المجموعة» أن تدفع بالدرجة الأولى نحو احترام الهدنة وبشكل دائم ومستمر، لأنه الشرط الذي لا بد منه من أجل فك الحصار الإنساني عن المناطق المحرومة من المساعدات الغذائية التي يمنع النظام السوري المنظمات الإنسانية من الوصول إليها، وفق تأكيدات الأمم المتحدة المتمثلة في شخص يان إيغلاند، مساعد دي ميستورا، والمسؤول في جنيف عن لجنة الشوؤن الإنسانية.
فضلا عن ذلك، سيكون مطلوبا من «المجموعة» تمهيد الطريق من أجل العودة إلى طاولة المحادثات في جنيف، والتوصل إلى التزام من كل الأطراف بتسهيل مناقشة المسألة الرئيسية المتمثلة بعملية الانتقال السياسي. لكن تأكيدات رئيس النظام السوري، أمس، أنه لن يقبل بأقل من «الانتصار النهائي» على مقاتلي المعارضة في حلب وفي جميع أنحاء سوريا، يطرح جديًا جدوى البحث عن حل سياسي و«صدقية» النظام السوري ومعنى مشاركته في محادثات جنيف الساعية إلى حل كهذا. فضلا عن ذلك، فإنها تطرح تحديات إضافية على الجانب الروسي الذي يوفر الغطاء السياسي - الدبلوماسي والدعم العسكري للنظام، كما أنها تثير «تساؤلات» عن مدة التزام موسكو بالدفع جديًا إلى حل سياسي، عقبته الكأداء حتى الآن، كانت رفض النظام السير في عملية الانتقال السياسي، كما بينت ذلك محادثات جنيف، وتمسكه بمقاربة تقوم على تشكيل «حكومة اتحاد وطني»، وكتابة دستور جديد، وإجراء انتخابات تشريعية، وكل ذلك تحت أنظار رئيس النظام وبإدارته.
في أي حال، فإن موعد انعقاد اجتماع «المجموعة الدولية لدعم سوريا» ما زال بعيدا - بعد 11 يومًا - وخلال هذه المدة لا تزال كل أنواع المفاجآت ممكنة، ولعل الأكثر ترجيحا منها اشتعال الجبهات مجددًا، طالما لم يتم التوصل إلى اتفاق شامل لوقف الأعمال العدائية عما سيتطلب اتصالات ولقاءات جديدة.



لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».


الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.