المجريون يحثون السعوديين على التوسع في الصناعات الرأسمالية ومشاريع المعرفة الهندسية

وزير المالية السعودي: اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي تحقق الشفافية وتقلل العبء على المستثمرين

جانب من إحدى جلسات المنتدى الهنغاري العربي بالرياض أمس ({الشرق الأوسط})
جانب من إحدى جلسات المنتدى الهنغاري العربي بالرياض أمس ({الشرق الأوسط})
TT

المجريون يحثون السعوديين على التوسع في الصناعات الرأسمالية ومشاريع المعرفة الهندسية

جانب من إحدى جلسات المنتدى الهنغاري العربي بالرياض أمس ({الشرق الأوسط})
جانب من إحدى جلسات المنتدى الهنغاري العربي بالرياض أمس ({الشرق الأوسط})

حث مسئولون وستثمرون مجريون نظرائهم السعوديين على التوسع في الاستثمار في الصناعات الرأسمالية ومشاريع المعرفة الهندسية، مؤكدين أن المجر على استعداد للتعاون مع السعودية في هذا المجال.
وناقش الطرفين وعلى مدى أربع جلسات عقدت أمس الاثنين، في ثاني أيام المنتدى المجري العربي الثاني المنعقد بالرياض، الفرص المتاحة في مجالات السلع الرأسمالية والعقار والبناء والطاقات المتجددة وإدارة المياه في القطاعات الطبية والترفيهية والسياحية في المجر والسعودية وبقية البلاد العربية.
من جهة أخرى، عدّ الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية الاتفاقية التي وقعت أمس بين الحكومتين السعودية والمجرية، لتجنب الازدواج والتهرّب الضريبي بشأن الضرائب على الدخل وعلى رأس المال والبروتوكول المرافق لها، إطارا قانونيا مستقرا يحدد العلاقات الضريبية بين البلدين.
ولفت إلى أن الاتفاقية حددت المعاملة الضريبية عند ممارسة مقيم من الدولة المتعاقدة للنشاط في الدولة المتعاقدة الأخرى، مبينا أنها تضمن عدم الازدواج الضريبي على الدخل المتحقق من نشاط المستثمر، مشيرا إلى أنها تقلل العبء الضريبي على المستثمرين، بالإضافة إلى تحقيقها قدرا كافيا من الشفافية في هذا الصدد.
وأكد العساف أن انعقاد المنتدى المجري العربي بالرياض يدل على حرص قيادتي البلدين على تنمية وتطوير علاقات بلديهما في المجالات كافة، مشددا على أهمية استغلال رجال الأعمال من الجانبين مزايا هذه الاتفاقية.
وتوقع وزير المالية السعودي أن تسهم هذه الاتفاقية في تخفيضات ضريبية وزيادة المشاريع الاستثمارية المشتركة، خصوصا التي لدى الشركات المجرية ميزة تقنية فيها، مشيرا إلى أنها تعد الـ34 التي توقعها السعودية مع الدول الأخرى.
وتناولت الجلسة الأولى أهمية التعاون في تصنيع السلع الرأسمالية، بمشاركة كل من فريج سابونجيان وزير الصناعة اللبناني السابق للصناعة ورئيس «فريسو»، ومارك بيتريك الرئيس التنفيذي لـ«هيبينكس»، والدكتور مؤيد القرطاس نائب الرئيس السابق والرئيس التنفيذي لشركة التصنيع الوطنية «تصنيع»، وتاماس فينس الرئيس التنفيذي في «فونيكس» المحدودة، وانتال ناغي الرئيس التنفيذي في «ديسبوميديكور».
واستعرض مارك بيتريك الرئيس التنفيذي لـ«هيبينكس» صناعة الآليات في المجر، مبينا أن هناك فرصا متوافرة في مجال المعرفة الهندسية والإبداع بجانب القوة العاملة المتطورة، مشيرا إلى أن مجلس المؤسسة المجرية للصناعات والهندسة تضم الكثير من الشركات التي تضم أكثر من 12 ألف موظف بقدرات عالية في مجالي الإنتاج والتصنيع.
ونوه بأن هناك جهودا مبذولة في سبيل تعزيز هذا الجانب لإنتاج الكثير من السيارات والأجهزة والآليات التي يمكن أن تصمم بشكل ممتاز لتلبي احتياجات في المجر، مشيرا إلى أن المهندسين المجريين لديهم معرفة كبيرة جدا في قطاع السيارات.
وأضاف: «إن قطاع الآليات والإنتاج في المجر قوي على مستوى العالم وعلى مستوى الشركات التي تسهم في الصناعة هناك مثل (مرسيديس) و(جنرال موتورز) والكثير من الموردين والمصنعين للأجهزة الكبيرة».
وقال فريج سابونجيان وزير الصناعة اللبناني السابق ورئيس «فريسو»: «إن للمجر تاريخا يمتد إلى أمد بعيد في مجال الصناعة، حيث تتمتع بقدرات كبيرة على تعزيز التقنيات المستخدمة في الإنتاج».
وأكد سابونجيان أن المجر تنشط في مجالات البحث والتطوير، في ظل الكثير من العلامات التجارية، مبينا أن هناك قصص نجاح كبيرة جدا، مشيرا إلى أن المجر الأقل من حيث تكاليف صناعة السيارات مقارنة بألمانيا، مع وجود قدرات عملية وعلمية تساعد على نمو القطاع.
وركز تاماس فينس الرئيس التنفيذي في «فونيكس» المحدودة على قطاع الإلكترونيات، مبينا أنه قطاع سريع النمو، خصوصا في مجال أجهزة الجوال والأجهزة الإلكترونية الأخرى، لافتا إلى أنه يضم الكثير من المختصين العالميين، مشيرا إلى أن هناك تكاملا بين الكثير من الموردين والمصنعين في هذا القطاع.
من جهته، لفت أنتال ناغي الرئيس التنفيذي في «ديسبوميديكور» إلى إنجازات المجر على المستوى الأكاديمي، مسلطا الضوء على جامعة هارفارد والكثير من المراكز البحثية التي تعزز القطاع البحثي بين الشركات المصنعة.
وقال: «هناك جهود في صناعة الغذاء وإنتاج وتصنيع الأدوات والآليات التي تنتجها المجر، حيث إن عمليات الغذاء تعتمد على الكثير من العمليات التي تميزنا فيها»، مشيرا إلى أن هناك أربعة مشاريع جاهزة يبلغ الحجم الإجمالي للاستثمار فيها أكثر من مائة مليون يورو»، مشيرا إلى أن هذه مشاريع واعدة، بالإضافة إلى المشاريع الأخرى، مشددا على ضرورة الاستثمار فيها.
من ناحيته، قال الدكتور مؤيد القرطاس نائب الرئيس السابق والرئيس التنفيذي لشركة التصنيع الوطنية «تصنيع»: «العالم العربي فخور بموروثه التاريخي، على الرغم من أننا فقدنا ريادة العالم منذ قرون». ولفت إلى أن المجر بلد رائد، فيه من كسب جوائز نوبل في بعض العلوم، إلى جانب كثير من الاكتشافات في ظل وجود العلماء النوويين والباحثين في مجالات الطاقة النووية والهيدروجين وتطوير الهولي غرامس وتطوير فيتامين سي، بالإضافة إلى علوم الرياضات والتكنولوجيا بشكل عام.
وشدد القرطاس على ضرورة عدم تفويت هذه الفرصة للتعاون، مبينا أن المجر تتميز بتطبيق الأنظمة الاقتصادية، محققة مستوى معيشيا رفيعا، داعيا إلى بناء تعاون معها في مجالات تطوير الصناعات، خصوصا السلع الرأسمالية والقدرات الصناعية.
من جانب آخر، فإن منطقة الخليج عامة والسعودية خاصة شهدت تطورا سريعا خلال العقود الماضية في الجوانب الطموحة، في ما يتعلق ببرنامج الغاز وتطوير المدن الاقتصادية، وتطوير الطاقة الصناعية في الغاز المصاحب للنفط الذي كان يذهب هدرا في السابق دون الاستفادة منه، على حد تعبيره.
وأضاف القرطاس: «آن الأوان لاستغلال ما يتوافر لدى الطرفين من فرص وإمكانات للاستثمار في الغاز المصاحب للنفط، ويمكن استيراد السلع الرأسمالية، وفي مجال المعادن والكيماويات والبتروكيماويات والمستحضرات الطبية والأدوية وغيرها». وتبع ذلك - وفق القرطاس - تطوير الكثير من الصناعات التحتية والسلع الرأسمالية، وازدهار صناعة الفولاذ وبناء المصانع والأنابيب والحديد والصلب وغيرها من المجالات، في ظل وجود شركات متطورة في التقنيات، بما في ذلك صناعة الطائرات وغيرها.
وقال: «لدينا اليوم حافز لاستهداف الكثير من المجالات التي يمكن من خلالها استهداف السلع الرأسمالية، وهذا يمثل جانبا مهما ويمكن للصناعات في البلدين تطوير هذا النوع من السلع، وهذه فرصة جيدة لا بد من استغلالها بشكل يحقق طموحات الطرفين».
وأضاف القرطاس: «هناك الكثير من الشركات الأوروبية أضاعت فرصا للتعاون مع دول الخليج عامة والسعودية خاصة في تأسيس الصناعات البتروكيماوية وتنميتها وتطويرها، ما يعني ضرورة الاستفادة من هذه الفرصة لتعويضها».
وشدد المشاركون على أهمية تفعيل برنامج التكلفة والمعادن والصودا الكاوية وصناعات السيارات واستهداف الفرص ذات الصلة، مؤكدين أن أحد الأسباب التي أضاعت على الشركات الأوروبية في الصناعات والبتروكيماويات فرصتها في السعودية والخليج عموما تركيزها على القطاعات الاستهلاكية في دول أخرى بعيدة.
وتناولت الجلسة الثانية التي أدارها تاماس فاتاي، مدير هيئة التجارة والاستثمار المجرية، كيفية التعاون في مشاريع العقار والبناء، بمشاركة كل من المهندس كامل المنجد، الشريك الإداري في شركة «أرجوان للتطوير العقاري»، وبيتر لورينس، نائب رئيس شركة «تراغرانيت»، وبيتر كالمان، الرئيس التنفيذي لغرفة المهندسين، بالإضافة إلى رينيه درويس، مدير مطار بودابست، ويانوس غيرو، نائب الرئيس التنفيذي في مطار بودابست. وأكد المشاركون أن العائدات أفضل في مجال الاستثمار العقاري والبناء في كلا الجانبين، مبينين أن ارتفاع المخاطر فيها يقابله ارتفاع في العائدات، مشيرين إلى أهمية الاتفاقيات التي وُقعت في المنتدى، ومن ضمنها تصدي المجر لتبني ناطحة سحاب في جدة مع المشاركة في مترو العاصمة الرياض.
وقال مدير مطار بودابيست: «إن فندق المطار المزمع إنشاؤه يعد استثمارا فريدا، ولا يمكن إيجاد فرصة مماثلة لها، ويمكن تصنيف المنافسة والاستفادة على أنها عالية، ولكن لا بد من توفير معالجة للمخاطر المحتملة، وبالفعل هناك ضمانات لها». وناقشت الجلسة الثالثة كيفية التعاون في الطاقة المتجددة وإدارة المياه، بمشاركة كل من سعود رفقي مدير أعلى دعم التخصيص في شركة المياه الوطنية، ولازلو كوراني نائب رئيس الشؤون الدولية والداخلية في مكتب الابتكار الوطني، وبالاز هندريك الرئيس التنفيذي لشركة «غريد سي» للاستشارات، وكاسابا هارانغي الرئيس التنفيذي لشركة «فوفاروسي فيزميوفيك» الذين شددوا على ضرورة الاستفادة من الناتج المحلي الإجمالي المرتفع لدول الخليج، في ظل تنامي وتتطور أسواقها وصناعاتها بصورة متسارعة بشكل أكثر من غيرها من بلدان العالم، مع أهمية الاستفادة من أفريقيا كونها تنمو وتبرز كمنطقة استهلاكية كبرى بها حجم كبير من السكان كقطاع جيد للاستهلاك.
ونوهوا بأهمية الالتفات إلى هذه الأقطار لنمو الصناعات فيها في مجالات الطاقة المتجددة وغيرها من المجالات ذات الصلة، كفرصة للشركات الأوروبية للاستثمار في ظل التسهيلات المتاحة، مشيرين إلى التسهيلات التي يقدمها صندوق التنمية الصناعية كبنك صناعي يقدم قروضا منذ 15 سنة دون فوائد وتسهيلات للمشاريع الصناعية.
وسلط الدكتور محمد زمخشري، الوكيل المساعد بوزارة الصحة السعودي في الجلسة الرابعة والأخيرة، الضوء على كيفية التعاون في القطاعات الطبية والترفيهية والسياحية بين المجر والبلاد العربية عامة والخليجية خاصة والسعودية بشكل أخص، بمشاركة كل من جاك صراف رئيس مجموعة «ماليا» في لبنان، وغيرغلي هورفاث نائب المدير في شركة السياحة المجرية المحدودة، وغابور سابو رئيس جامعة سيجيد، وتاماس بينكوكس الرئيس التنفيذي لشركة «إسغيبريدي» المحدودة.



انتعاش الذهب وسط ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأميركية

صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
TT

انتعاش الذهب وسط ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأميركية

صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)

انتعش الذهب يوم الجمعة، متعافياً من أدنى مستوى له في نحو أسبوع، في ظل ترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم الأميركية الرئيسية بحثاً عن مؤشرات جديدة حول مسار أسعار الفائدة، وذلك عقب صدور بيانات قوية عن سوق العمل خفّفت توقعات خفض الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 4949.99 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:26 بتوقيت غرينتش، لكنه لا يزال متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية طفيفة تبلغ 0.2 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.4 في المائة لتسجل 4968 دولاراً للأونصة، وفق «رويترز».

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق لدى «كابيتال دوت كوم»: «إن التقلبات الحادة في الأسعار عند هذه المستويات المرتفعة تعكس اتجاهات السوق»، مشيراً إلى أن الانخفاضات الكبيرة غالباً ما تؤدي إلى تسارع وتيرة التحركات السعرية.

وكان الذهب قد تراجع بنحو 3 في المائة يوم الخميس، ليسجل أدنى مستوى له في نحو أسبوع، متجاوزاً مستوى الدعم النفسي عند 5000 دولار للأونصة، مع تصاعد ضغوط البيع عقب التراجع الحاد في أسواق الأسهم. وأضاف رودا أن أسعار المعادن النفيسة تأثرت سلباً بانخفاض الأسهم خلال الجلسة السابقة، في ظل غياب محفزات اقتصادية قوية تدعم الأسعار.

في الوقت ذاته، تراجعت الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية، متأثرة بمخاوف من تراجع هوامش الربحية في قطاع التكنولوجيا، خاصة لدى شركات كبرى مثل «أبل».

كما تعرض الذهب لضغوط إضافية بعد صدور بيانات أظهرت أن سوق العمل الأميركي بدأ عام 2026 بزخم أقوى من المتوقع، ما عزز الرأي القائل إن صانعي السياسة النقدية قد يواصلون الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

ويترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأميركي في وقت لاحق من اليوم، لما لها من تأثير مباشر على توجهات السياسة النقدية لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي». وتشير التوقعات إلى احتمال تنفيذ خفضين لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما خلال العام الحالي، على أن يكون أول خفض محتمل في يونيو (حزيران). ويُعرف الذهب بأنه يميل إلى تحقيق أداء قوي في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة نظراً لكونه أصلاً لا يدر عائداً.

وعلى صعيد الطلب الفعلي، انخفضت أسعار الذهب في الهند هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ شهر نتيجة ضعف الإقبال بسبب تقلبات الأسعار، في حين شهدت السوق الصينية طلباً قوياً مع اقتراب احتفالات رأس السنة القمرية.

أما الفضة، فقد ارتفع سعرها الفوري بنسبة 1.5 في المائة إلى 76.31 دولار للأونصة، متعافياً من تراجع حاد بلغ 11 في المائة في الجلسة السابقة، إلا أنها لا تزال متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية تقدر بنحو 2.1 في المائة.

كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 2018.44 دولار للأونصة، في حين صعد البلاديوم بنسبة 2.2 في المائة مسجلاً 1652.31 دولار للأونصة، مع توقعات بأن يسجل المعدنان خسائر أسبوعية أيضاً.


أميركا وتايوان تتوصلان لاتفاق لخفض الرسوم الجمركية 

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا وتايوان تتوصلان لاتفاق لخفض الرسوم الجمركية 

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)

وقع ‌مسؤولون أميركيون اتفاقية تجارية نهائية مع تايوان تفرض رسوما جمركية أميركية بنسبة 15 في المائة على ​الواردات من تايوان، بينما تلتزم تايبه بجدول زمني لإلغاء أو خفض الرسوم الجمركية على جميع السلع الأميركية تقريبا.

وتلزم الوثيقة التي أصدرها مكتب الممثل التجاري الأميركي أمس الخميس تايوان بزيادة مشترياتها من السلع الأميركية بشكل كبير حتى عام 2029، ‌بما في ‌ذلك غاز طبيعي مسال ​ونفط ‌خام ⁠بقيمة ​44.4 ⁠مليار دولار، وطائرات مدنية ومحركات قيمتها 15.2 مليار دولار وما قيمته 25.2 مليار دولار من معدات شبكات الكهرباء والمولدات والمعدات البحرية ومعدات صناعة الصلب.

ويضيف الاتفاق صيغة فنية وتفاصيل محددة إلى ⁠اتفاقية إطارية تجارية أبرمت في يناير ‌(كانون الثاني)، وبموجبها ‌خفضت واشنطن الرسوم الجمركية على ​السلع التايوانية، بما ‌في ذلك صناعات أشباه الموصلات، إلى 15 ‌في المائة من 20 في المائة كان الرئيس دونالد ترمب قد فرضها في البداية.

وكتب الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته على «فيسبوك»: «هذه لحظة حاسمة ‌لاقتصاد تايوان وصناعاتها للحاق بموجة التغيير وإجراء تحول كبير».

وأضاف أن ذلك ⁠سيؤدي ⁠إلى تحسين الإطار الاقتصادي والتجاري بين تايوان والولايات المتحدة، وبناء سلاسل إمداد صناعية موثوقة، وإقامة شراكة استراتيجية بين البلدين في مجال التكنولوجيا المتقدمة.

حصلت تايوان أيضا على إعفاءات من الرسوم الجمركية لأكثر من 2000 منتج تصدرها إلى الولايات المتحدة. وقال لاي إن هذا يعني أن متوسط الرسوم الجمركية على الصادرات للولايات المتحدة سينخفض ​إلى 12.33 في المائة.

ويتعين ​حصول الاتفاق على موافقة البرلمان التايواني حيث تتمتع المعارضة بأغلبية المقاعد.


تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
TT

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)

وقّعت شركة «أرامكو السعودية»، المتكاملة والرائدة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات، مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة «مايكروسوفت»؛ لمساعدة الأولى على استكشاف سلسلة من المبادرات الرقمية المصممة لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، وتعزيز القدرات الرقمية، ودعم تطوير قدرات القوى العاملة في المملكة.

وبحسب المذكرة، تهدف هذه المبادرات، بدعم من «مايكروسوفت»، إلى تمكين التحوّل الرقمي على نطاق واسع لـ«أرامكو السعودية».

وفي إطار تعاونها طويل الأمد مع «مايكروسوفت»، تخطط «أرامكو السعودية» لاستكشاف مجموعة حلول صناعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وقائمة على تقنيات «Microsoft Azure» للمساعدة في تحسين الكفاءة التشغيلية، ورفع مستوى التنافسية العالمية، وإنشاء نماذج جديدة لأنظمة الطاقة والأنظمة الصناعية المدعومة بالتقنية.

من جانبه، أكد أحمد الخويطر، النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في «أرامكو السعودية»، سعيهم لقيادة التحوّل الرقمي في قطاع الطاقة عبر بناء بيئة عمل رقمية آمنة وذكية وتعاونية.

وأضاف الخويطر: «بالتعاون مع (مايكروسوفت)، نهدف إلى توسيع نطاق الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي المتقدمة في هذا القطاع؛ لكي تُحدث نقلة نوعية في الكفاءة والابتكار، مع المحافظة على أعلى معايير الأمان والحوكمة».

بدوره، عدَّ براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، هذا التعاون «خطوة جديدة في مسيرة تعاوننا الممتد مع (أرامكو السعودية)، لاستكشاف سبل انتقال الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي من مرحلة التجارب الأولية إلى صميم العمليات التشغيلية، بما يُسهم في تعزيز الكفاءة والمرونة على نطاق واسع».

ونوّه سميث بأن تركيزهم «ينصب على بناء أسس راسخة تشمل بنية تحتية رقمية مهيأة للسيادة، وأطر حوكمة موثوقة، والمهارات اللازمة لاعتماد الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي بصورة مسؤولة».

وتابع: «بصفتها رائدة عالمياً في قطاع الطاقة، تمتلك (أرامكو السعودية) فرصة ترسيخ نموذج يُحتذى به في التحوّل المسؤول للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في القطاع الصناعي، بما يتماشى مع (رؤية السعودية 2030)».

وتشمل المجالات الرئيسة التي تركز عليها مذكرة التفاهم بين «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت»:

  • السيادة الرقمية وتخزين البيانات: بحث تطوير خريطة طريق لاستخدام الحلول على سحابة «مايكروسوفت»، معززة بضوابط سيادية لتعزيز أهداف «أرامكو السعودية» في مجال السيادة الرقمية، بما في ذلك تلبية متطلبات تخزين البيانات الوطنية.
  • الكفاءة التشغيلية والبنية التحتية الرقمية: مناقشة تبسيط وتحسين الأطر الرقمية التي تدعم أعمال «أرامكو السعودية» العالمية، وإنشاء بنية تحتية رقمية سلسة للشركة.
  • إطار عمل لتحالف صناعي: بحث إمكانية إشراك شركات تكامل تقنية في السعودية والمتعاونين بالقطاع في حوار لتوسيع نطاق تبنّي الذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة الصناعية في البلاد.
  • الابتكار المشترك في مجال الملكية الفكرية للذكاء الاصطناعي بالقطاع الصناعي: بحث فرص إنشاء سوق عالمية لحلول الذكاء الاصطناعي المبتكرة في القطاع من خلال التطوير المشترك، وتسويق أنظمته التشغيلية التي تضع معايير جديدة للتميّز، وتعزز الخبرات السعودية على الصعيد الدولي فيه.

وبموجب المذكرة، تبحث «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت» عن برامج للمساعدة في تسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في جميع أنحاء المملكة، ويشمل ذلك بناء القدرات في هندسة الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وحوكمة البيانات، وإدارة المنتجات، مدعومة بنتائج قابلة للقياس.

وتستند هذه الجهود إلى التأثير الوطني الحالي لشركة «مايكروسوفت»، الذي يشمل تدريب آلاف المتعلمين السعوديين في برامج الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والبيانات.