رئيس مجلس الأعمال السعودي ـ الأميركي: «الرؤية» تمثل قفزة للسعودية.. وعلى الغرب دعمها

بيرتون أكد أن التعاون المشترك بين الرياض وواشنطن يصب في مصلحتيهما معًا

إدوارد بيرتون الرئيس والمدير التنفيذي  لمجلس الأعمال السعودي - الأميركي في واشنطن
إدوارد بيرتون الرئيس والمدير التنفيذي لمجلس الأعمال السعودي - الأميركي في واشنطن
TT

رئيس مجلس الأعمال السعودي ـ الأميركي: «الرؤية» تمثل قفزة للسعودية.. وعلى الغرب دعمها

إدوارد بيرتون الرئيس والمدير التنفيذي  لمجلس الأعمال السعودي - الأميركي في واشنطن
إدوارد بيرتون الرئيس والمدير التنفيذي لمجلس الأعمال السعودي - الأميركي في واشنطن

قال إدوارد بيرتون، الرئيس والمدير التنفيذي لمجلس الأعمال السعودي - الأميركي في واشنطن: إن «الرؤية السعودية 2030»، التي أعلنها ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (تمثل قفزة جيل في السعودية)»، مؤكدا أنه على الدول الغربية، وبخاصة الولايات المتحدة، الترحيب بها، ودعمها.
وبيرتون، صاحب الخبرة الطويلة في المنطقة، يرى في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن شخصية الأمير محمد بن سلمان الديناميكية تعكس ديناميكية أبناء جيله، وهي ديناميكية قائمة على عوامل التكنولوجيا والطموح والتفاؤل.
وقبل توليه رئاسة مجلس الأعمال السعودي - الأميركي، كان بيرتون عضوا في المجلس ذاته، وساهم في توثيق علاقات المجلس مع مؤسسات وشركات عملاقة لتنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الولايات المتحدة والسعودية. وقبل ذلك، عمل مستشارا لمؤسسات وهيئات اقتصادية في الولايات المتحدة، كما عمل سابقا ملحقا تجاريا في السفارة الأميركية في الرياض، وهو ما يظهر معرفته العميقة بطبيعة العلاقات المشتركة.
وقال بيرتون: إن الفرص التي ستخلقها الرؤية «يمكن أن تفيد السعوديين وواضعي السياسات الغربيين والمستثمرين الغربيين، إذا تعاونوا معا». وأضاف: إنه «بالنسبة للشركات الأميركية، أعتقد أن تطوير الصناعات غير النفطية سيكون سببا في توفير فرص كثيرة لها، وفي توسيع التعاون التجاري والصناعي بين البلدين في المشاريع التي ستحدد الملامح السعودية في القرن المقبل».
وإلى نص الحوار..
> في الشهر الماضي، أعلن ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان «رؤية السعودية 2030».. كيف ترون هذه الرؤية؟
- تعكس هذه الإصلاحات بعيدة المدى الدور الذي يضطلع به، والقيادة الصلبة، والتركيز الكبير للأمير محمد بن سلمان.
ويمثل ولي ولي العهد التحول «الجيلي» في السعودية. وهذا تحول مفتوح نحو اتخاذ إجراءات جريئة، وتقديم أفكار جديدة، وإجراء تغييرات شجاعة. وتعكس شخصيته الديناميكية ديناميكية أبناء جيله.. هذه الديناميكية التكنولوجية والطموحة والمتفائلة.
لهذا؛ توضح رؤية الأمير طموحه، ورغبته في مواجهة التحديات الجديدة.
أما الرؤية نفسها، فهي تهدف إلى تنويع مصادر السعودية من الإيرادات، والاستعداد لاقتصاد ما بعد النفط من خلال الخصخصة في مجالات الصحة، والتعليم، وتوزيع الطاقة، والقطاعات الحكومية.
ويجب أن تؤيد الشركات السعودية الرؤية، وأيضا المستثمرون الأجانب في السعودية.
> ما نتائج الرؤية السعودية لعام 2030 على العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والسعودية؟
- رؤية ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مفيدة جدا للعلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والسعودية. وبخاصة لأن الدولتين تتمتعان بعلاقات تجارية واقتصادية وثيقة للغاية. ومع توقع مناخ استثماري أقوى، سينعكس ذلك على تقوية في العلاقات، وعلى فوائد طويلة المدى، وعلى زيادة في الشفافية.
وستساعد الرؤية على نمو الاستثمارات في الولايات المتحدة. وسيسبب الاقتصاد السعودي الجديد القوى مزيدا من التجارة بين البلدين.
وفي نهاية المطاف، ستكون الرؤية التي أعلنها ولي ولي العهد منتجة ومفيدة للعلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية طويلة المدى بين الولايات المتحدة والسعودية.
> ما رأيكم في خصخصة جزء من شركة «أرامكو»؟
- في المقابلات الأخيرة مع مجلة «إيكونوميست» البريطانية، ووكالة «بلومبيرغ» الإخبارية الأميركية، قال ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان: «إن السعودية تعتزم خصخصة أجزاء من (أرامكو السعودية)؛ وذلك للمساهمة في صندوق الثروة السيادية، والذي سيبلغ حجمه ما بين تريليوني إلى ثلاثة تريليونات دولار».
ويوضح هذا جزءا من تحول السعودية نحو القطاع الخاص، ونحو مصادر دخل أكثر تنوعا، كما أشرنا سابقا. وسيؤدي الاكتتاب الاستثماري لشركة أرامكو إلى جذب كثير من الاستثمارات الأجنبية. وسيؤسس صندوق الاستثمارات العام مصدرا على المدى الطويل للعائدات التي ستفيد السعوديين أجيالا بعد أجيال.
في الوقت الحاضر، ينتظر كثير من الأميركيين العاملين في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مزيدا من التفاصيل عن الرؤية السعودية. وبخاصة، كيفية استثمار أموال الصندوق.
> ماذا عن أهمية القطاع الخاص في الاقتصاد السعودي، وبخاصة في «رؤية 2030»؟
- تظل الشركات الخاصة الصغيرة والمتوسطة الحجم ضرورية للقطاع الخاص الناجح. وتتطلب البرامج الاقتصادية الناجحة من الشركات الصغيرة والمتوسطة مواجهة تحديات جديدة، وإجراء توسعات في أسواق إضافية.
لا شك أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تقدر على خلق أجواء متزايدة من المنافسة والابتكار، والتي هي ضرورية لتنويع الاقتصاد. إنها أكثر ديناميكية وابتكارا؛ ولهذا تقدر على مواجهة أوجه القصور في السوق. ويمكن أن تصبح في نهاية المطاف شركات كبيرة هي نفسها.
> ما دور وإنجازات مجلس الأعمال السعودي - الأميركي؟
- في عام 1993. تأسس مجلس الأعمال السعودي - الأميركي.. وكان هدفه ويظل، زيادة المعرفة المتبادلة والتفاهم والتعاون بين القطاع الخاص في الولايات المتحدة وفي السعودية. وكان هدفه ويظل، تعزيز التجارة والاستثمار بين البلدين.
ويتفوق المجلس على أي مؤسسة أو تنظيم أو هيئة للقطاع الخاص في تقوية العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية بين السعودية والولايات المتحدة. ويظل المجلس هو المنظمة الوحيدة التي تعمل يوميا وباستمرار، لتسهيل وتشجيع المعاملات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، والتي تكرس على تحقيق الصفقات التجارية والاستثمارية الفعلية. وعبر تاريخ يزيد على 20 عاما، يظل المجلس يضع البرامج والأنشطة وكثيرا من السمات المميزة لهذه العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة والسعودية.
> بالنسبة للجيل الجديد في السعودية، ما دور ابتعاث عشرات الآلاف من الطلاب منهم إلى الولايات المتحدة؟
- تدفع الحكومة السعودية مصروفات أكثر من نحو 125 ألف مبتعث سعودي في الكليات والجامعات في الخارج، وبخاصة في الولايات المتحدة، التي يؤهل برنامجها قادة الأعمال التجارية والاقتصادية المستقبلية في السعودية، ممن يدرسون في الولايات المتحدة بشهادات أميركية.
وتتحدى الدراسة في الخارج هؤلاء الطلاب.. وتساعدهم في اكتساب رؤى جديدة، وخبرات جديدة، ومعرفة جديدة. ويأخذ الطلاب هذه الدروس إلى وطنهم، ويطبقونها بطرق مفيدة، على المدى الطويل، لتحقيق النمو والتطور والازدهار هناك.
ويبدو واضحا أن السكان الأفضل تعليما يقودون إلى نمو اقتصادي أفضل، وبخاصة في الظروف الاقتصادية الجديدة في هذا القرن الحادي والعشرين، والتي تعتمد على العلم والمعرفة، والتي تريد السعودية تحقيقها.
> ما تأثير انخفاض أسعار النفط في الاقتصاد السعودي، وكذلك على العلاقات السعودية - الأميركية؟
- مع انخفاض سعر النفط خلال السنوات القليلة الماضية، تريد السعودية وضع خطة طموحة لتنويع وابتكار اقتصادها. تفعل ذلك من خلال الاستثمارات الضخمة في الصناعات ذات الأهمية الاستراتيجية، وتشمل هذه مجالات مثل التعدين، والتصنيع المتطور، والخدمات المصرفية، والتمويل، والإنشاء والتعمير، والبتروكيماويات، والرعاية الصحية.
وبالنسبة للشركات الأميركية، أعتقد أن تطوير هذه الصناعات غير النفطية سيكون سببا في توفير فرص كثيرة لها، وفي توسيع التعاون التجاري والصناعي بين البلدين في المشاريع التي ستحدد الملامح السعودية في القرن المقبل.
> قال تقرير أصدره أخيرا معهد «ماكنزي غلوبال» الاستشاري العالمي في لندن: «إذا نفذت السعودية تغييرات كبيرة، ستقدر على مضاعفة جملة إنتاجها المحلي في عام 2030».. فما رأيكم؟
- تواصل السعودية، في تزايد، إجراء إصلاحات لتسريع وتطوير سوقها الحرة، ولخفض الإنفاق الحكومي، ولتشجيع مشاركة أكبر للقوى السعودية العاملة.. وتوجد هذه التغييرات في التوصيات التي أعلنها معهد «ماكنزي غلوبال»، التي تشمل أيضا توصيات لإجراء إصلاحات في سوق العمالة، ونمو الإنتاجية، وتحسين الكفاءة، وتأسيس مصادر دخل جديدة.
وقال التقرير «إن السعودية تقدر على مضاعفة جملة إنتاجها المحلي في عام 2030. وأيضا تقدر على إضافة 6 ملايين فرصة عمل جديدة، وتقدر على زيادة دخل الأسرة بنسبة 60 في المائة».
ولتحقيق هذه الأهداف يجب على السعودية حشد كل الموارد، وبخاصة في القطاع الخاص. ويجب إقناع القطاع الخاص بأن تحديد المواقع المناسبة لرأس المال الاستثماري سيكون مربحا له. وبالنسبة للقطاع العام، يجب أن تكون الفوائد الاجتماعية والاقتصادية المستقبلية للشعب السعودي من أولوياته.
> بينما تتطور السعودية، ما الإسهامات التي يمكن أن يقدمها الغربيون، سواء السياسيون أو المستثمرون؟
- توجد حوافز للولايات المتحدة لدعم التحديث والنمو الاقتصادي في السعودية.. بالنسبة لواضعي السياسات، سيجعل الاقتصاد السعودي القوى السعودية، وبالتالي الشرق الأوسط، أكثر استقرارا. بالإضافة إلى ذلك، سيزيد انفتاح الاقتصاد السعودي وارتفاع نشاط القطاع الخاص من الفرص الاقتصادية والتجارية للدول الغربية هناك. وسيمكن للمستثمرين الغربيين الحصول على شريحة سكانية استهلاكية جذابة ومتزايدة، وشابة وواعية تكنولوجيا. وستقدر الشركات الصناعية الغربية على الاستفادة من موقع السعودية الاستراتيجي، بالقرب من أوروبا وأفريقيا وآسيا، والذي سيوفر سهولة الوصول إلى المستهلكين.
أيضا، ستكون خصخصة أجزاء من شركة «أرامكو السعودية» فرصة لتأسيس أكبر فرصة استكتاب استثماري في العالم.
باختصار، سيصبح في الإمكان لهذه الفرص أن تفيد السعودية وواضعي السياسات الغربيين والمستثمرين الغربيين، إذا تعاونوا معا.



البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
TT

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

أعلن مصرف البحرين المركزي، يوم الاثنين، عن إطلاق برنامج لتأجيل سداد القروض، بدعم سيولة بقيمة 7 مليارات دينار (18.6 مليار دولار) لمدة 6 أشهر؛ بهدف تعزيز الاقتصاد والقطاع المالي. وتعاني البحرين من تداعيات الحرب الإيرانية.

وأوضح المصرف المركزي أن البنوك التجارية وشركات التمويل ستُتيح لعملائها خيار تأجيل أقساط القروض ومدفوعات بطاقات الائتمان لمدة ثلاثة أشهر، ويشمل هذا الخيار الأفراد والشركات على حد سواء.

وأضاف البنك المركزي، في بيان له: «ستتمتع هذه المؤسسات بالمرونة اللازمة لتأجيل تصنيف القروض للعملاء المتضررين، بقيمة إجمالية للقروض المحلية تبلغ 11.3 مليار دينار بحريني».

كما مدّد البنك المركزي فترة إعادة الشراء إلى ثلاثة أشهر، وخفض متطلبات الاحتياطي من 5.0 إلى 3.5 في المائة، في حين تم تخفيض الحد الأدنى لنسبة تغطية السيولة ونسبة التمويل المستقر الصافي من 100 إلى 80 في المائة، وذلك لضخ سيولة إضافية في القطاعات الاقتصادية.

وقد أدت الحرب إلى اضطراب إمدادات الطاقة وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية.

واستهدفت الضربات الإيرانية شركات بحرينية، من بينها شركة ألمنيوم البحرين، التي تدير أحد أكبر مصاهر المعادن في العالم، وشركة النفط الحكومية بابكو للطاقة.

وأكد بيان صادر عن مصرف البحرين المركزي أن المصرف سيواصل مراقبة التطورات من كثب، وهو على أهبة الاستعداد لاتخاذ المزيد من الإجراءات اللازمة لحماية الاستقرار النقدي والمالي، وضمان استمرارية واستدامة الخدمات المالية في جميع أنحاء البحرين.


بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
TT

بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

قال مصرفيون إن البنك المركزي التركي اشترى 13 مليار دولار من العملات الأجنبية، الأسبوع الماضي، في تحول عن الاتجاه السابق منذ بداية حرب إيران، وارتفع إجمالي الاحتياطيات بنحو 9 مليارات دولار ليصل إلى 171 مليار دولار.

وأضافوا أن هذا يمثل ثاني زيادة أسبوعية في إجمالي الاحتياطيات منذ أن تراجع بنحو 55 مليار دولار خلال فترة الحرب التي بدأت في نهاية فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز».

وارتفعت الاحتياطيات الصافية بمقدار 10 مليارات دولار الأسبوع الماضي لتصل إلى 55 مليار دولار، مع استمرار كون المحليين بائعين صافين لكل من الذهب والعملات الأجنبية طوال الأسبوع، حسب المصرفيين الذين استندوا إلى حسابات مبنية على البيانات.

وأشار المصرفيون إلى أن شراء 13 مليار دولار من العملات الأجنبية أدى إلى خفض إجمالي مبيعات النقد الأجنبي للبنك المركزي منذ بداية الحرب إلى 36 مليار دولار بدلاً من 49 مليار دولار.


«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الاثنين، إن التطورات الاقتصادية والأسعار تسير بشكل عام بما يتماشى مع توقعات البنك، لكنه دعا إلى توخي الحذر من تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

ونُقل عن أويدا في خطاب قرأه نائبه، ريوزو هيمينو، قوله: «الأسواق المالية العالمية غير مستقرة، وأسعار النفط الخام ترتفع بشكل حاد بسبب التوترات في الشرق الأوسط. يجب أن نكون متيقظين للتطورات المستقبلية».

وتابعت الأسواق خطاب أويدا من كثب بحثاً عن أي تلميحات حول ما إذا كان «بنك اليابان» سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان) الحالي، في ظل تضاؤل الآمال بإنهاء مبكر للحرب مع إيران؛ ما يُبقي الأسواق متقلبة ويُشوش التوقعات الاقتصادية.

وفي خطابه، قال أويدا إن التعافي الاقتصادي التدريجي يُبقي التضخم الأساسي على المسار الصحيح لتحقيق هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة، مع تقديم الشركات زيادات جيدة في الأجور خلال مفاوضات الأجور لهذا العام. لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام سيضرّ بالاقتصاد الياباني، مضيفاً أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يُؤثر سلباً على الإنتاج الصناعي وسط اضطرابات سلاسل التوريد.

وفي حين أن ارتفاع تكاليف النفط سيرفع أسعار الطاقة على المدى القصير، فإنه قد يُمارس ضغوطاً صعودية وهبوطية على التضخم الأساسي، على حد قوله، مضيفاً أنه «إذا تفاقمت فجوة الإنتاج، فقد يؤثر ذلك سلباً على التضخم الأساسي. ومن جهة أخرى، إذا أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة توقعات التضخم لدى الجمهور على المديين المتوسط والطويل، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع التضخم الأساسي».

وأوضح أويدا، في معرض حديثه عن توقعات السياسة النقدية: «نظراً لاستمرار حالة عدم اليقين بشأن الوضع في الشرق الأوسط، سندرس بدقة كيف ستؤثر التطورات المستقبلية على الاقتصاد والأسعار والأوضاع المالية، فضلاً عن المخاطر واحتمالية تحقق توقعاتنا الأساسية».

ويمثل هذا التلميح إلى حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط تحولاً عن توجيهات مارس (آذار) الماضي، حين اكتفى «بنك اليابان» بالقول إنه سيواصل رفع أسعار الفائدة بما يتماشى مع تحسن الاقتصاد والأسعار.

• توصيات استشارية

وفي غضون ذلك، اقترح أعضاء من القطاع الخاص في اللجنة الاستشارية الاقتصادية الرئيسية في اليابان، الاثنين، إطار موازنة جديداً متعدد السنوات لضمان تمويل مستقر للاستثمارات التي تُعدّ حيوية للأمن الاقتصادي.

وتتوافق هذه التوصيات مع توجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي نحو «سياسة مالية مسؤولة واستباقية»، تهدف إلى تعزيز النمو طويل الأجل مع الحفاظ على ثقة السوق في المالية العامة اليابانية.

وتدعو المقترحات المقدمة إلى مجلس السياسة الاقتصادية والمالية إلى التخلي عن الممارسة المتبعة منذ زمن طويل والمتمثلة في إعداد موازنة سنوية واحدة والاستخدام المتكرر للموازنات التكميلية، مشيرةً إلى أن ذلك يحدّ من إمكانية التنبؤ بالسياسات ويضعف التخطيط الاستثماري طويل الأجل.

وأكد الأعضاء الأربعة من القطاع الخاص، في بيان لهم، على ضرورة تخطيط وتمويل الاستثمارات الاستراتيجية الرئيسية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالأمن الاقتصادي، على مدى سنوات متعددة لضمان اتساق السياسات وفاعليتها. وأضافوا أن الإدارة المالية يجب أن تتحول من التركيز على الميزان الأولي لسنة واحدة إلى تبني هدف مركزي يتمثل في انخفاض مستدام لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وتشرف لجنة التخطيط المالي والسياسات الاقتصادية على الخطة المالية لليابان وسياساتها الاقتصادية طويلة الأجل. وحددت اليابان لنفسها هدف تحقيق فائض في الميزانية الأولية بحلول السنة المالية 2025، عادَّةً الميزان الأولي مؤشراً رئيسياً للانضباط المالي، يوضح حجم الإنفاق الحكومي الذي يمكن تمويله دون إصدار ديون جديدة.

ومع تجاوز الدين ضعف حجم اقتصادها، يرى المحللون على نطاق واسع أن اليابان في حاجة إلى إصلاح وضعها المالي العام المتردي. لكن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفضت في السنوات الأخيرة، حيث أدى التضخم إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي والإيرادات الضريبية، متجاوزاً نمو الإنفاق الحكومي.

وتُعدّ صناعات مثل أشباه الموصلات وبناء السفن من بين 17 صناعة استهدفتها الحكومة بجهود الاستثمار المشترك بين القطاعين العام والخاص، على الرغم من أن بيان يوم الاثنين لم يذكر أي صناعات محددة.