وزير الإسكان السعودي لـ«الشرق الأوسط»: سنجلب تقنيات بناء جديدة من فرنسا والصين

إطلاق مركز خدمات المطوّرين لتسريع وتيرة المشاريع السكنية تماشيًا مع «رؤية 2030»

مركز خدمات المطوّرين «إتمام» يأتي تماشيًا مع «رؤية المملكة 2030» (تصوير: خالد الخميس)
مركز خدمات المطوّرين «إتمام» يأتي تماشيًا مع «رؤية المملكة 2030» (تصوير: خالد الخميس)
TT

وزير الإسكان السعودي لـ«الشرق الأوسط»: سنجلب تقنيات بناء جديدة من فرنسا والصين

مركز خدمات المطوّرين «إتمام» يأتي تماشيًا مع «رؤية المملكة 2030» (تصوير: خالد الخميس)
مركز خدمات المطوّرين «إتمام» يأتي تماشيًا مع «رؤية المملكة 2030» (تصوير: خالد الخميس)

كشف ماجد الحقيل، وزير الإسكان السعودي، عن سعي وزارته لاستقدام تقنيات جديدة في البناء من الصين وفرنسا.
وأضاف الحقيل لـ«الشرق الأوسط»، على هامش إطلاق وزارة الإسكان مركز خدمات المطوّرين «إتمام» في الرياض أمس، أن التعاون مع دول أخرى في مجال الإسكان يأتي ضمن إطار التفويض الذي منحه إياه مجلس الوزراء مؤخرًا، للتباحث في شأن مشروعات مذكرات تفاهم، للتعاون في مجال الإسكان بين حكومة السعودية وحكومات المملكة المتحدة، وفرنسا، والصين، مشيرًا إلى أن التعاون سيكون في «الإطار الاستشاري وجلب بعض الأفكار لتسريع وتيرة الإسكان».
وقال الحقيل إن «التعاون مع بريطانيا سيركز على الاستفادة من مجالات الخدمات الإسكانية، فضلاً عن استقطاب الخبرات لدعم الإسكان، وسيركز التعاون مع الصين على جانب جلب تقنيات جديدة في البناء، وهو الأمر الذي ينطبق على فرنسا».
وأشارت وزارة الإسكان إلى أن مركز خدمات المطوّرين «إتمام» يأتي تماشيًا مع «رؤية المملكة 2030»، لتسريع وتيرة التنمية في البلاد، والشراكة بين القطاعات في السعودية، وذلك ضمن الشراكة الفاعلة بين القطاعات الحكومية لخدمة المطورين والمستثمرين، والعمل بشكل متوازٍ، وتسهيل جميع الخدمات في المشاريع السكنية التي تنفّذها شركات التطوير العقاري، مضيفة أن تطبيق خدمات المركز يبدأ على المدن تدريجيًا، انطلاقًا من مدينة الرياض في مرحلته الأولى.
وبحسب وزارة الإسكان، فإن مركز خدمات المطوّرين «إتمام»، يشكّل إحدى المبادرات المهمة التي تأتي في إطار إعادة هيكلة القطاع وتنظيمه، ويتضمن مجموعة من الخدمات التي تتشارك فيها 12 جهة حكومية في موقع واحد، وذلك لتسهيل الإجراءات كافة، وبالتالي خدمة القطاع، وتمكين المواطنين من امتلاك السكن المناسب، وتنقسم الجهات إلى رئيسية هي: وزارات الإسكان، والشؤون البلدية والقروية، والعدل، والعمل، والمياه والكهرباء، والمديرية العامة للدفاع المدني، والشركة السعودية للكهرباء، وشركة المياه الوطنية، إضافة إلى جهات فرعية هي: هيئة المساحة الجيولوجية، والرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، وشركة أرامكو، وشركة معادن.
وبيّن وزير الإسكان بالسعودية، في تصريح صحافي، أن هدف المركز لا ينحصر في اعتماد المخططات فحسب، بل تقديم خدمة متكاملة لكل ما يحتاجه المطور العقاري والمستثمر، الذي يتحتم عليه أن يضخ وحدات تتناسب مع الاحتياجات في السوق ودخل المواطن.
وشدد على أن الوزارة تعطي الأولوية للمطور السعودي، بما في ذلك المقاول والمستثمر العقاري والبنك الممول، مفيدًا بأن الحاجة في الوقت الراهن تتطلب تقديم وحدات سكانية في وقت سريع، وهو ما لا يوجد لدى المطور السعودي الذي لا يضخ العدد الكافي سنويًا، مشيرًا إلى أن الوزارة في إطار توازنها ما بين الدعم للمطور السعودي والأجنبي، ستفتح السوق للطرفين سواء.
وعن الدعوات التي خرجت أخيرًا لمقاطعة بعض المطورين العقاريين، قال الحقيل إن «دور الوزارة يتركز على دعم وتطوير قطاع الإسكان»، داعيًا المطورين أن يثبتوا عكس ما يتهمون به، مع المطالبة بتقديم خدمات ومنتجات تتناسب أسعارها مع احتياجات المواطن.
وأشار إلى أن مركز خدمات المطورين «إتمام» سيقدم بعض الخدمات بشكل مجاني، فيما تتطلب استمرارية بعض الخدمات فرض رسوم على بعض الخدمات.
ويقدم مركز خدمات المطوّرين خدمات إصدار شهادات تسجيل للمطوّرين العقاريين، وإصدار رخص البناء وشهادات إتمامه، وترخيص بيع الوحدات السكنية على الخارطة، وترخيص تطوير الأراضي، والترخيص لتسويق وعرض مشاريع البيع على الخارطة، ومراجعة واعتماد المخططات، فضلاً عن مجموعة من التسهيلات التي تضمن جودة الأداء، وبالتالي خدمة القطاع وتنظيمه وتسريع عجلته، مع الأخذ في الاعتبار تفعيل الشفافية والوضوح في الأهداف.
إلى ذلك، أكد الدكتور وليد الصمعاني، وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء، أن مركز خدمات المطورين في وزارة الإسكان نتج عن تعاون عدد من الجهات الحكومية، ضمن «رؤية السعودية 2030».
وأوضح الصمعاني لـ«الشرق الأوسط» أن دور وزارة العدل يأتي في إطار التحقق من سلامة صكوك الأراضي، ونقل الملكية عبر آليات واضحة، مشددًا على أن «العدل» تمتلك كل الأدوات التي تمكنها من تقديم خدمة على نحو عالٍ من الجودة.
وذكر الوزير أن الخدمات التي تقدمها الوزارة المتعلقة بالإسكان تشمل تبادل البيانات المتاحة من واقع المؤشر العقاري، ورصد آثار تطبيق رسوم الخدمات على الأراضي البيضاء على التداول في قطاع البيع والشراء ومستويات الأسعار، إضافة إلى حصر الصكوك الملغاة للأراضي، ومراجعة الاشتراطات النظامية لترخيص التوثيق، ووضع ضوابط وآليات تنفيذية تتيح إمكانية منح المكاتب العقارية صلاحية توثيق عقود الإيجار، وتوسيع نطاق شبكة «إيجار»، والربط مع نظام التسجيل العيني للعقار، والبدء بتسجيل صكوك وزارة الإسكان وصكوك المطورين العقاريين المتعاونين مع وزارة الإسكان.
من جهته، أكد المهندس عبد الملك آل الشيخ وزير الشؤون البلدية والقروية، أن التركيز في الفترة المقبلة سيكون على تشجيع التطوير العقاري، وتوفير الإسكان في السعودية، مع حرص الوزارة على دعم جهود وزارة الإسكان في تحفيز المطورين العقاريين، مضيفًا أن توفير آليات الشراكة من خلال مركز خدمات المطورين من شأنه اختصار الإجراءات المتعلقة باعتماد المخططات، وإصدار رخص البناء، وتحديد المناطق المستهدفة بزيادة الكثافة السكانية داخل الكتل العمرانية، والحد من الانتشار الأفقي أو تكون العشوائيات، وإصدار تراخيص تطوير الأراضي.
وأشار إلى توقيع مذكرة تعاون بين وزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة الإسكان، تقضي بتوجيه الوزارة للأمانات بوضع الآليات المناسبة لاعتماد المخططات السكنية داخل النطاق العمراني في المدن والمحافظات، بما يضمن عدم تجاوز مدة الاعتماد 60 يومًا من تاريخ تقديم الطلب مكتملاً نظاميًا ومستوفيًا جميع الشروط والضوابط التخطيطية المقرة من الوزارة، على أن تتولى وزارة الشؤون البلدية والقروية التحقق من هذا الأمر، إضافة إلى تطوير نظام اعتماد المخططات إلكترونيًا، من خلال وحدات خاصة بذلك في جميع الأمانات. وأوضح الدكتور مفرج الحقباني، وزير العمل، أن خطوة إطلاق مركز خدمات المطوّرين «إتمام»، أن وظائف كثيرة للجنسين متاحة في قطاع التطوير العقاري، مشيرًا إلى أن الوزارة تسعى للتأكد في توظيف الشباب السعودي في وظائف مستدامة في نشاطات التطوير العقاري، ما يساعد على خلق بيئة جاذبة للعنصر المحلي.
ولفت الحقباني إلى أن هناك وظائف مهنية محددة تحتاج البلاد إلى استقدمها من الخارج، وستعطي الوزارة الموافقة الفورية عليها متى ما التزم المواطن بالاشتراطات التي تم الاتفاق عليه مع وزارة الإسكان.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.