دراسة: تلوث الهواء قد يسبب أنواعًا مختلفة من السرطان

دراسة: تلوث الهواء قد يسبب أنواعًا مختلفة من السرطان

الأربعاء - 26 رجب 1437 هـ - 04 مايو 2016 مـ

قالت دراسة جديدة إن تعرُّض كبار السن في هونغ كونغ لتلوث الهواء لفترات طويلة يرتبط بزيادة مخاطر الوفاة بأنواع مختلفة من السرطان، بينها سرطان الثدي، والكبد، والبنكرياس، علاوة على سرطان الرئة.

وقال جي نيل توماس الذي شارك في الدراسة، وهو من معهد الصحة التطبيقية في كلية الطب والأسنان بجامعة برمنغهام في المملكة المتحدة «افترضنا تأثر عدد من الأعضاء لكن بعيدًا عن الإصابة المتوقعة بسرطان الرئة والجهاز الهضمي العلوي، لم نكن متأكدين من أنواع السرطان الأخرى التي سيكون لها صلة بتلوث الهواء لذا يساعد هذا حقًا في تسليط الضوء على الدور الكبير الذي تلعبه الجسيمات الدقيقة في الهواء في الإصابة بالسرطان».

وقال توماس إن الجسيمات متناهية الصغر يمكن أن تنتقل إلى مجرى الدم ولديها القدرة على التأثير في أي جزء من الجسم.

وبدأ الباحثون في تعقب أكثر من 66 ألف شخص لا تقل أعمارهم عن 65 عاما في هونغ كونغ بين 1998 و2001 وتابعوا حالاتهم حتى عام 2011. واستخدم الباحثون بيانات الأقمار الصناعية وأجهزة الرصد لتقدير كثافة الجسيمات الدقيقة في الهواء في منازل المبحوثين.

وذكرت هيئة الحماية البيئة الأميركية أن الباحثين ركزوا على الجسيمات متناهية الصغر التي تُعرف باسم جزيئات «بي إم 5.‏2» التي تنتج من عوادم السيارات ومحطات الطاقة والمصانع.

وبعد سؤال المبحوثين عما إذا كانوا يدخنون السجائر وجد الباحثون أنه كلما زاد تعرض منازل المبحوثين للجسيمات الدقيقة في الهواء زادت مخاطر الوفاة بسبب السرطان، ومن بين ذلك سرطان الجهاز الهضمي العلوي والكبد والقنوات الصفراوية والمرارة والبنكرياس.

وذكر تقرير في دورية «كانسر ابدومولوجي آند بيوماركرز آند بريفينشن» أنه كلما زاد تركيز الجسيمات الدقيقة عن عشرة ميكروغرام في المتر المكعب زادت احتمالات الوفاة بسرطان الثدي 80 في المائة، وبسرطان الرئة 36 في المائة.

وقال توماس «من الناحية البيولوجية لا يوجد سبب كي لا تنطبق مثل هذه الملاحظات على من هم أصغر سنًا.. من المهم أيضًا القول إن السرطان مرض مزمن، وبالتالي قد يستغرق الأمر سنوات بين التعرض للجسيمات وتشخيص الإصابة بالمرض».

وأضاف أن البيانات الواردة من مجتمعات ودولا أخرى كانت مشابهة.

وقالت جوليا سيساروني من إدارة الأوبئة في دائرة الصحة الإقليمية في منطقة لاتسيو في روما، التي لم تشارك في الدراسة «توصي منظمة الصحة العالمية ألا تزيد كثافة جزيئات (بي إم 5.‏2) في الهواء عن عشرة ميكروغرام في المتر المكعب بينما تعرض المبحوثون في الدراسة إلى 34 ميكروغرامًا».

وتابعت: «مع ذلك تم رصد صلة بين تلوث الهواء والإصابة بالسرطان في حالات تقل فيها كثافة الجسيمات الدقيقة في الهواء».

وقالت إن الجسيمات الدقيقة تسبب السرطان لأنها تحتوي عادة على مواد كيماوية سامة، وتسبب التهابات وأشياء أخرى.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة