القوات الأفغانية تبحث عن عاملة إغاثة أسترالية مخطوفة

القوات الأفغانية تبحث عن عاملة إغاثة أسترالية مخطوفة

كابل تكافح لإبعاد طالبان لسعيها إلى عزل «أرزكان»
الأربعاء - 26 رجب 1437 هـ - 04 مايو 2016 مـ رقم العدد [ 13672]
عمليات تفتيش ومراقبة على الطريق السريع خارج قندهار أمس (إ.ب.أ)

قال مسؤولون، أول من أمس، إن قوات الأمن الأفغانية تبحث عن عاملة إغاثة أسترالية مخطوفة، وإن كثيرا من الأشخاص اعتقلوا، وهم قيد الاستجواب الآن.

وأضاف نور أحمد حبيبي، المتحدث باسم حاكم ننكرهار: «اختطف مجموعة من المسلحين يرتدون زي رجال الشرطة وقوات الأمن امرأة عاملة بالإغاثة الأسترالية، كاثرين جين ويلسون، لذلك أصدر حاكم ننكرهار أمرا لقوات الأمن الأفغانية وفرق التحقيق بضبط الجناة في أسرع وقت ممكن وتقديمهم للمحاكمة. وحتى الآن، تم ضبط ثمانية مُشتبه فيهم من المكتب الذي كانت تعمل به، ويجري التحقيق معهم».

وفُرضت إجراءات أمن مُشددة في جلال آباد منذ اختطاف ويلسون من مكتب لإغاثة المرأة، يوم الخميس 28 أبريل (نيسان). وقالت أستراليا، أول من أمس، إنها تعمل مع السلطات الأفغانية والبريطانية لتحديد مكان ويلسون. ومن جهتها، قالت وزارة الدفاع الأفغانية، أمس، إن القوات الحكومية بدأت عمليات ضد حركة طالبان في 18 إقليما بأفغانستان، مع احتدام القتال منذ أن بدأ مقاتلو الحركة هجوم الربيع الشهر الحالي.

وتركزت العمليات المدعومة بسلاح الجو ونيران المدفعية في مناطق يتصدى فيها مقاتلو «طالبان» بقوة لقوات الحكومة التي تسعى لإحكام سيطرتها على مناطق رئيسية. وقال بيان وزارة الدفاع إن 80 من المقاتلين المناهضين للحكومة، وبينهم تسعة من تنظيم داعش قتلوا خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة في شرق البلاد، في حين قتل ستة جنود وأعلنت «طالبان» - التي استبعدت المشاركة في محادثات السلام ما دامت القوات الأجنبية موجودة في أفغانستان - بدء هجوم الربيع في 12 أبريل نيسان، متعهدة بشن هجمات كبيرة على معاقل الحكومة وتنفيذ تفجيرات انتحارية واغتيالات. وقال قدم شاه شاهين، رئيس أركان القوات المسلحة، للصحافيين إن «طالبان» تدير حربا نفسية تهدف إلى إضعاف المعنويات، وتقويض الثقة في الحكومة، إلا أنها لن تنجح. ويقول مسؤولو أمن إن الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني أمر قوات الحكومة بشن الهجوم إثر تعثر عملية السلام وتزايد هجمات «طالبان».

ووصف عبد الغني في كلمة أمام البرلمان، الأسبوع الماضي، متشددي «طالبان» بالإرهابيين، وتوعد بالثأر لمقتل مواطنين أفغان في تصاعد ملحوظ في نبرة الحكومة ضد المسلحين. وصدت قوات الحكومة هجوما لـ«طالبان» في مدينة قندوز، بشمال أفغانستان، التي سقطت لفترة قصيرة في يد المسلحين العام الماضي، ويبدو أنها نجحت في إرساء الاستقرار بإقليم هلمند الجنوبي، إذ انسحبت من عدة مناطق في فبراير (شباط). إلا أن قتالا شرسا يدور من آن لآخر في المنطقتين، ويتوقع مسؤولون أفغان ومن حلف شمال الأطلسي تصاعد القتال بعد عام صعب في 2015 شهد مقتل نحو 5500 من رجال الشرطة والجيش.

وفي أحد أكبر الهجمات في كابل منذ عام 2011، قتلت شاحنة ملغومة 64 شخصا على الأقل، وأصابت المئات في 19 أبريل نيسان.

وفي قندهار (أفغانستان)، قال مسؤولون، أمس، إن قوات أمن أفغانية تكافح لصد مقاتلي «طالبان» الذين يسعون لعزل عاصمة إقليم أرزكان الجنوبي في الوقت الذي تعمل فيه وحدات للجيش على إزالة القنابل المزروعة على طريق سريع رئيسي يؤدي إلى المدينة. وكان مقاتلو «طالبان» صعدوا خلال الشهر الماضي هجومهم بهدف السيطرة على أرزكان التي يمر بها أحد أهم طرق تهريب الأفيون والأسلحة في أفغانستان.

ويرى قادة حلف شمال الأطلسي أن الإقليم نقطة معارك رئيسية، فهو إذا سقط يمكن أن تستخدمه «طالبان» منصة انطلاق لهجمات على إقليمي هلمند وقندهار إلى الجنوب. وتسعى «طالبان» لعزل ترين كوت، عاصمة أرزكان، عن المناطق البعيدة، وكانت تقاتل خلال الأسبوع الماضي القوات الأفغانية من أجل السيطرة على الطريق بين المدينة وشوالي كوت في قندهار. وقال متحدث باسم الفيلق 205 بالجيش الأفغاني إن القوات أعادت فتح الطريق، إلا أن الوضع ما زال غير مستقر، والطريق مهددة بعبوات ناسفة بدائية الصنع زرعها المسلحون.

وقال محمد محسن سلطاني، المتحدث باسم الجيش: قمنا بشن هجوم مضاد أسقط كثيرا من الضحايا في صفوف «طالبان»، وأعدنا فتح الطريق السريع، إلا أنه ملغم بشكل كبير، ويعمل مهندسونا على تنظيف الطريق من العبوات الناسفة بدائية الصنع.

وقال متحدث باسم الشرطة الإقليمية في أرزكان إن الجنرال عبد الرازق، قائد شرطة قندهار، الذي اكتسب شهرة بقتاله المسلحين في إقليمه انضم للمعركة، مما يسلط الضوء على حجم التهديد. وقال البريجادير جنرال تشارلز كليفلاند، المتحدث باسم مهمة الدعم الحازم التي يقودها حلف شمال الأطلسي في كابل، إن الوضع في الإقليم «خطير»، غير أنه ليست هناك أي احتمالات فورية لانتصار «طالبان»، مضيفا أنه حتى الآن لم ترسل قوات أجنبية إضافية لتعزيز الدفاع، كما كان الحال في هلمند في وقت سابق من العام الحالي، ولم تنفذ طائرات التحالف ضربات جوية لدعم القوات الأفغانية التي تقاتل «طالبان». إلا أن القتال في أرزكان يسلط الضوء على كيف كان إرساء الأمن في مناطق نائية صعبا على الحكومة المدعومة من الغرب في كابل، والتي تشير تقديرات إلى أنها تسيطر فقط على ثلثي البلاد.

وقال عبد الكريم كاظمي، رئيس المجلس المحلي: «لم تهزم (طالبان) بعد، باستثناء منطقة واحدة كل الطرق المؤدية من المناطق الأخرى إلى العاصمة الإقليمية مقطوعة، وتسيطر الحكومة فقط على العاصمة الإقليمية».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة