الصدر في طهران للاعتذار عن هتافات أنصاره ضد إيران في «الخضراء»

مصدر إيراني لـ «الشرق الأوسط»: شمخاني استقبله بالتهديد والترغيب في مطار الخميني

الصدر في طهران للاعتذار عن هتافات أنصاره ضد إيران في «الخضراء»
TT

الصدر في طهران للاعتذار عن هتافات أنصاره ضد إيران في «الخضراء»

الصدر في طهران للاعتذار عن هتافات أنصاره ضد إيران في «الخضراء»

كشف مصدر إيراني مطلع يقيم في عاصمة أوروبية لـ«الشرق الأوسط» أن «الزيارة المفاجئة التي قام بها زعيم التيار الصدري إلى إيران تهدف إلى احتواء تداعيات الهتافات التي أطلقها العشرات من المنتمين للتيار الصدري مطالبين بخروج إيران من العراق، وذلك في المظاهرات التي شهدتها المنطقة الخضراء، الأمر الذي دفع كثيرا من أنصار الصدر لتحويل تلك الهتافات وأن مصدرها من حزب البعث العراقي والمنضمين مع التيار الصدري في المظاهرات التي شهدها بغداد الأسبوع الماضي».
وأضاف المصدر المطلع أن «الصدر وقيادات التيار الصدري فوجئت بمثل هذه الهتافات رغم إجراء تحقيق واسع في الأمر مع دراسة للصور الملتقطة والوجوه التي تم رصدها والتي سرعان ما اختفت بعد إطلاق تلك الهتافات التي بدت كأنها تمثل تحولا ضد إيران من قبل أوسع تيار شيعي من الطبقة الأكثر فقرا في البلاد». وأشار إلى أن «الصدر وحال وصوله إلى مطار طهران كانت تنتظره مفاجأة أخرى، وهي استقباله من قبل شخص رفيع المستوى في إيران، وهو علي شمخاني، أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني، مما يعني رسالة طمأنة وتحذير في الوقت نفسه»، موضحا أن «رسالة الطمأنة تتمثل في تأكيد إيران أنها لم تنس الصدر وأنها مهتمة به، وهو ما يفسره الاستقبال الرفيع المستوى والحذر أو العتب المبطن من أن على الصدر أن يهتم بإيران بعد أن بدت كل خطواته خلال الفترة الأخيرة بمثابة خروج على ما تعده إيران ثوابت في العراق، وفي المقدمة منها (وحدة البيت الشيعي) الذي بنته بصعوبة والذي يوشك الصدر الآن على تفتيته».
وتابع المصدر المطلع أن «إيران سوف تعيد تمويل قناة (أضواء) العائدة للتيار الصدري، التي أغلقت بسبب نقص التمويل».
إلى ذلك، عد «ائتلاف دولة القانون» الذي يتزعمه نوري المالكي أن بعثيين مندسين هم من قاموا بمهاجمة إيران خلال مظاهرات التيار الصدري. وقال عضو البرلمان العراقي والقيادي في حزب الدعوة خالد الأسدي في بيان أمس الثلاثاء إن «بعثيين مندسين هاجموا إيران، خلال مظاهرات التيار الصدري»، عادا أن «ذلك أمر محزن». وأضاف الأسدي أن «الشعب العراقي يفخر بجارة كإيران وقفت معه في محنته، ونحن نعتز من إيران حكومة وشعبا»، مؤكدا أن «العلاقات القوية والعميقة بين العراق وإيران لن تتراجع مهما حاول أذناب البعث وكل من يريد تخريبها».



رسائل السيسي لـ«طمأنة» المصريين تثير تفاعلاً «سوشيالياً»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
TT

رسائل السيسي لـ«طمأنة» المصريين تثير تفاعلاً «سوشيالياً»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)

حظيت رسائل «طمأنة» جديدة أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال احتفال الأقباط بـ«عيد الميلاد»، وأكد فيها «قوة الدولة وصلابتها»، في مواجهة أوضاع إقليمية متوترة، بتفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال السيسي، خلال مشاركته في احتفال الأقباط بعيد الميلاد مساء الاثنين، إنه «يتابع كل الأمور... القلق ربما يكون مبرراً»، لكنه أشار إلى قلق مشابه في الأعوام الماضية قبل أن «تمر الأمور بسلام».

وأضاف السيسي: «ليس معنى هذا أننا كمصريين لا نأخذ بالأسباب لحماية بلدنا، وأول حماية فيها هي محبتنا لبعضنا، ومخزون المحبة ورصيدها بين المصريين يزيد يوماً بعد يوم وهو أمر يجب وضعه في الاعتبار».

السيسي يحيّي بعض الأقباط لدى وصوله إلى قداس عيد الميلاد (الرئاسة المصرية)

وللمرة الثانية خلال أقل من شهر، تحدث الرئيس المصري عن «نزاهته المالية» وعدم تورطه في «قتل أحد» منذ توليه المسؤولية، قائلاً إن «يده لم تتلوث بدم أحد، ولم يأخذ أموال أحد»، وتبعاً لذلك «فلا خوف على مصر»، على حد تعبيره.

ومنتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال السيسي في لقاء مع إعلاميين، إن «يديه لم تتلطخا بالدم كما لم تأخذا مال أحد»، في إطار حديثه عن التغييرات التي تعيشها المنطقة، عقب رحيل نظام بشار الأسد.

واختتم السيسي كلمته بكاتدرائية «ميلاد المسيح» في العاصمة الجديدة، قائلاً إن «مصر دولة كبيرة»، مشيراً إلى أن «الأيام القادمة ستكون أفضل من الماضية».

العبارة الأخيرة، التي كررها الرئيس المصري ثلاثاً، التقطتها سريعاً صفحات التواصل الاجتماعي، وتصدر هاشتاغ (#مصر_دولة_كبيرة_أوي) «التريند» في مصر، كما تصدرت العبارة محركات البحث.

وقال الإعلامي المصري، أحمد موسى، إن مشهد الرئيس في كاتدرائية ميلاد المسيح «يُبكي أعداء الوطن» لكونه دلالة على وحدة المصريين، لافتاً إلى أن عبارة «مصر دولة كبيرة» رسالة إلى عدم مقارنتها بدول أخرى.

وأشار الإعلامي والمدون لؤي الخطيب، إلى أن «التريند رقم 1 في مصر هو عبارة (#مصر_دولة_كبيرة_أوي)»، لافتاً إلى أنها رسالة مهمة موجهة إلى من يتحدثون عن سقوط أو محاولة إسقاط مصر، مبيناً أن هؤلاء يحتاجون إلى التفكير مجدداً بعد حديث الرئيس، مؤكداً أن مصر ليست سهلة بقوة شعبها ووعيه.

برلمانيون مصريون توقفوا أيضاً أمام عبارة السيسي، وعلق عضو مجلس النواب، محمود بدر، عليها عبر منشور بحسابه على «إكس»، موضحاً أن ملخص كلام الرئيس يشير إلى أنه رغم الأوضاع الإقليمية المعقدة، ورغم كل محاولات التهديد، والقلق المبرر والمشروع، فإن مصر دولة كبيرة وتستطيع أن تحافظ علي أمنها القومي وعلى سلامة شعبها.

وثمّن عضو مجلس النواب مصطفى بكري، كلمات السيسي، خاصة التي دعا من خلالها المصريين إلى التكاتف والوحدة، لافتاً عبر حسابه على منصة «إكس»، إلى مشاركته في الاحتفال بعيد الميلاد الجديد بحضور السيسي.

وربط مصريون بين عبارة «مصر دولة كبيرة» وما ردده السيسي قبل سنوات لقادة «الإخوان» عندما أكد لهم أن «الجيش المصري حاجة كبيرة»، لافتين إلى أن كلماته تحمل التحذير نفسه، في ظل ظهور «دعوات إخوانية تحرض على إسقاط مصر

وفي مقابل الكثير من «التدوينات المؤيدة» ظهرت «تدوينات معارضة»، أشارت إلى ما عدته تعبيراً عن «أزمات وقلق» لدى السلطات المصرية إزاء الأوضاع الإقليمية المتأزمة، وهو ما عدّه ناجي الشهابي، رئيس حزب «الجيل» الديمقراطي، قلقاً مشروعاً بسبب ما تشهده المنطقة، مبيناً أن الرئيس «مدرك للقلق الذي يشعر به المصريون».

وأوضح الشهابي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أنه «رغم أن كثيراً من الآراء المعارضة تعود إلى جماعة الإخوان وأنصارها، الذين انتعشت آمالهم بعد سقوط النظام السوري، فإن المصريين يمتلكون الوعي والفهم اللذين يمكنّانهم من التصدي لكل الشرور التي تهدد الوطن، ويستطيعون التغلب على التحديات التي تواجههم، ومن خلفهم يوجد الجيش المصري، الأقوى في المنطقة».

وتصنّف السلطات المصرية «الإخوان» «جماعة إرهابية» منذ عام 2013، حيث يقبع معظم قيادات «الإخوان»، وفي مقدمتهم المرشد العام محمد بديع، داخل السجون المصرية، بعد إدانتهم في قضايا عنف وقتل وقعت بمصر بعد رحيل «الإخوان» عن السلطة في العام نفسه، بينما يوجد آخرون هاربون في الخارج مطلوبون للقضاء المصري.

بينما عدّ العديد من الرواد أن كلمات الرئيس تطمئنهم وهي رسالة في الوقت نفسه إلى «المتآمرين» على مصر.