السعودية تنهي قيود تدفق الاستثمارات الأجنبية عقب خفض شرط الـ 5 مليارات دولار

«تداول» لـ«الشرق الأوسط» : سوق الشركات المتوسطة والصغيرة ستسهل من عمليات الإدراج

السعودية تنهي قيود تدفق الاستثمارات الأجنبية عقب خفض شرط الـ 5 مليارات دولار
TT

السعودية تنهي قيود تدفق الاستثمارات الأجنبية عقب خفض شرط الـ 5 مليارات دولار

السعودية تنهي قيود تدفق الاستثمارات الأجنبية عقب خفض شرط الـ 5 مليارات دولار

شرعت السعودية في اتخاذ خطوات فعلية متقدمة نحو تعزيز فرص دخول المستثمرين الأجانب لسوق الأسهم المحلية، يأتي ذلك بعد أن اتخذت البلاد، يوم أمس، قرارا مهما بخفض الاشتراطات والقيود أمام المؤسسات الأجنبية التي ترغب في الشراء المباشر في أسهم الشركات المدرجة.
ويأتي قرار خفض الحد الأدنى المطلوب لقيمة الأصول التي تديرها مؤسسات الاستثمار الأجنبية إلى 3.75 مليار ريال (مليار دولار)، بدلا من 18.75 مليار ريال (5 مليارات دولار)، كأهم القرارات التي من المتوقع مساهمتها في زيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية للسوق السعودية.
ووفقا لهذا القرار، فإن السعودية خفضت اشتراطات قيمة الأصول التي تديرها المؤسسات الأجنبية المسموح لها بالشراء المباشر في سوق الأسهم المحلية بنسبة 80 في المائة دفعة واحدة، في خطوة نوعية وجديدة تعكس سعي هيئة السوق المالية في البلاد، وشركة السوق المالية السعودية، نحو المساهمة الفعالة في تحقيق «رؤية المملكة 2030».
وفي شأن ذي صلة، أكد خالد الحصان، المدير التنفيذي لشركة السوق المالية السعودية «تداول»، خلال تصريحه لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن شركة السوق المالية السعودية تسعى بشكل فعال نحو تعزيز دور السوق المالية في التنمية الاقتصادية للمملكة، عبر حزمة من الإجراءات الجديدة.
وقال الحصان خلال تصريحه: «الشركات الصغيرة والمتوسطة تعد ركيزة أساسية في تنمية أي اقتصاد في العالم، وهناك مجموعة مبادرات لتعزيز دور هذه الشركات في المملكة، ووجود هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتنظيم هذا القطاع الحيوي خطوة مهمة، لذلك فإن الذي كان يبقى هو وجود منصة لهذه الشركات تحتضنها، وعليه فقد تم إقرار فتح سوقا جديدة للشركات الصغيرة والمتوسطة بدءا من العام 2017».
وأضاف الحصان في هذا الخصوص: «الشركات الصغيرة والمتوسطة تعتبر شركات خاصة يملكها أفراد أو عائلات، لا يوجد إطار يمكن عموم المستثمرين من معرفة معلومات هذه الشركات، ووجودها في السوق الجديدة سيسمح لها بإيجاد فرص تمويلية كثيرة من خلال رفع رؤوس أموالها، أو طرح أدوات دين، كما أنه سينمي من عملية الحوكمة في هذه الشركات، وكشركة مدرجة فإنها ستلتزم بالأنظمة واللوائح، التي يأتي من ضمنها حوكمة الشركات».
وكشف الحصان عن أنه لن يتم تحويل شركات مدرجة حاليا في سوق الأسهم السعودية إلى السوق الجديدة المخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة، وقال في هذا الخصوص إن «السوق الجديدة ستطبق قواعد إدراج جديدة، ومن يستوفي الشروط سيتم إدراجه في هذه السوق، كما أن الأنظمة التي تضعها هيئة السوق المالية، ومتطلبات الإدراج ستكون مختلفة، ومتطلبات الإفصاح ستكون مختلفة، كما أن هذه السوق تستهدف تسريع عمليات الإدراج، مع المحافظة على أهمية الشفافية والحوكمة، حتى تتطور الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتنمو، ولا تنتهي بعد فترة زمنية معينة».
إلى ذلك، قالت هيئة السوق المالية السعودية في بيان لها أمس: «في إطار الجهود الرامية إلى تطوير منظومة السوق المالية، وانطلاقا من أهدافها الاستراتيجية لتطوير السوق المالية وتوسيع قاعدة الاستثمار المؤسسي، تم اعتماد القواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات الأجنبية المؤهلة في الأسهم المدرجة والسماح لها بالاستثمار في الأسهم المدرجة ابتداء من 15 يونيو (حزيران) 2015؛ بهدف نقل المعارف والخبرات للمؤسسات المالية المحلية والمستثمرين، والرقي بأداء الشركات المدرجة، مع تعزيز مكانة السوق المالية السعودية، ورفع مستوى البحوث والدراسات والتقييمات عن السوق المالية؛ ولتوفير معلومات أكثر دقة وتقييمات أكثر عدالة للأوراق المالية».
وأضاف بيان هيئة السوق المالية السعودية: «نظرا إلى أن هذه الخطوة لتحرير السوق المالية قائمة على التدرج، وافق مجلس الهيئة على تعديل القواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات الأجنبية المؤهلة في الأسهم المدرجة، وفق الآتي، أولاً تعديل شروط تسجيل المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة، عن طريق خفض الحد الأدنى المطلوب لقيمة الأصول التي تديرها ليكون 3.75 مليار ريال (مليار دولار) أو أكثر بدلا من 18.75 مليار ريال (5 مليارات دولار) أو أكثر، وزيادة فئات المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة لتشمل الصناديق الحكومية وأوقاف الجامعات وغيرها من الجهات التي توافق على تسجيلها الهيئة».
كما تضمنت الإجراءات الجديدة، إلغاء قيود الاستثمار المنصوص عليها في القواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة في الأسهم المدرجة بالسماح للمستثمرين الأجانب بتملك حصص أكبر، على أن لا تصل هذه الحصص إلى 10 في المائة من أسهم أي مصدر للمستثمر الواحد، والإبقاء على قيد عدم السماح للمستثمرين الأجانب مجتمعين (بجميع فئاتهم سواء المقيمين منهم أم غير المقيمين) بتملك أكثر من 49 في المائة من أسهم أي مصدر تكون أسهمه مدرجة في السوق، ما لم ينص النظام الأساسي للشركة أو أي نظام آخر على عدم جواز تملك الأجانب أو على نسبة أقل.
وأوضحت هيئة السوق المالية السعودية أنه سيتم نشر القواعد المعدلة وتاريخ بدء العمل بها قبل نهاية النصف الأول من عام 2017. وقالت: «كذلك تعمل الهيئة وشركة السوق المالية السعودية (تداول) باستمرار على موائمة البنية التحتية والبيئة التنظيمية في السوق المالية السعودية لتتواكب مع أفضل الممارسات الدولية؛ إذ وافقت الهيئة على طلب شركة تداول بتعديل المدة الزمنية لتسوية صفقات الأوراق المالية المدرجة، كما وافق مجلس هيئة السوق على تفعيل إقراض الأوراق المالية والبيع على المكشوف المشروط باقتراض الأسهم عند صدور اللوائح والقواعد المنظمة لذلك قبل نهاية النصف الأول من عام 2017».
يشار إلى أن هيئة السوق المالية السعودية ترمي من خلال مبادراتها الاستراتيجية إلى جعل بيئة السوق المالية أكثر استقرارا ودعما للاقتصاد الوطني وحفزا للاستثمار، مراعية بذلك عمليات تطوير السوق المالية من خلال توفير الاحتياجات اللازمة للتكيف مع المتغيرات المستقبلية، وتطبيق أفضل المعايير والممارسات الدولية المناسبة لبيئة السوق السعودية.



الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.


أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)

تعتزم المفوضية الأوروبية نشر حزمة من الإجراءات يوم الأربعاء، تسعى من خلالها لتعويض الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، في وقت تصارع فيه الدول أكبر صدمة في تاريخ أسواق الطاقة بسبب الحرب الإيرانية.

إليكم كيف تخطط المفوضية الأوروبية للاستجابة لهذه الأزمة، وفق ما ذكرت «رويترز»:

1- أولوية قطاع الكهرباء

يرتكز جوهر مقترحات الاتحاد الأوروبي على تقليل الاعتماد على النفط والغاز، للحماية من اضطرابات إمدادات الوقود الأحفوري وتقلبات أسعاره. ووفقاً لمسودة الخطة التي اطلعت عليها «رويترز»، ستضع المفوضية خططاً لتعديل القواعد الضريبية، لضمان فرض ضرائب على الكهرباء بنسب أقل من الوقود الأحفوري.

يهدف هذا الإجراء إلى تحفيز المستهلكين والشركات على استبدال الأنظمة التي تعمل بالنفط والغاز بالسيارات الكهربائية والمضخات الحرارية. كما سيسهل الاقتراح على الحكومات خفض ضرائب الكهرباء للصناعات كثيفة الاستهلاك إلى «صفر» لتخفيف الأعباء المالية في المدى القريب.

كما ستلزم الخطة الدول بتحفيز الاستثمارات في تقنيات «الشبكات الذكية» لزيادة حصة الطاقة النظيفة. ومن المتوقع أن تؤكد بروكسل هذه الخطط يوم الأربعاء، على أن تنشر المقترحات القانونية في مايو (أيار)، علماً أن تغيير القواعد الضريبية يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء الـ27 بالإجماع.

2- تأمين مخزونات النفط والغاز

سيعمل الاتحاد الأوروبي على تنسيق جهود الدول لملء مخازن الغاز خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك توقيت عمليات الشراء، وذلك لتجنب قفزات الأسعار الناجمة عن التنافس على الشراء في وقت واحد.

تبلغ مخازن الغاز حالياً 30 في المائة فقط من طاقتها، بينما يشترط الاتحاد رفعها إلى 80 في المائة قبل الشتاء. كما ستسهل بروكسل عمليات السحب المحتملة من مخزونات النفط من خلال تنسيق التوقيت والكميات داخل الاتحاد، تماشياً مع اتفاق أعضاء وكالة الطاقة الدولية على سحب 400 مليون برميل لتهدئة الأسواق.

3- أزمة وقود الطائرات

يستورد الاتحاد الأوروبي نحو 40 في المائة من حاجته من وقود الطائرات، يأتي نصفها عبر مضيق هرمز. وتعد بروكسل توجيهات للتعامل مع النقص المحتمل في وقود الطائرات، وهو ما حذرت المطارات من وقوعه خلال أسابيع.

ستغطي هذه التوجيهات قضايا مثل فقدان شركات الطيران لمواقعها في المطارات بسبب الإلغاءات، وقواعد منع «التزود بالوقود الزائد» التي تمنع الطائرات من شحن وقود إضافي من مواقع رخيصة. كما ستوضح التوجيهات ما إذا كان نقص الوقود يعتبر ظرفاً استثنائياً يعفي الشركات من دفع تعويضات للمسافرين.

4- إجراءات «الإغاثة الفورية»

تتضمن المقترحات توصيات للإغاثة الفورية، يعود قرار تنفيذها للحكومات، وتشمل:

  • تأجيل إغلاق المحطات النووية.
  • تقديم مساعدات مالية لتركيب البطاريات والألواح الشمسية بسرعة.
  • خفض أسعار وسائل النقل العام.

5- الدعم الحكومي

بشكل منفصل، يخطط الاتحاد الأوروبي للسماح للدول بدعم أسعار الوقود والأسمدة بشكل أكبر. ووفقاً لمسودة القواعد المؤقتة، سيُسمح للحكومات بتغطية ما يصل إلى 50 في المائة من الزيادات في أسعار الوقود أو الأسمدة التي دفعتها الشركات منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

ولتجنب استنزاف الميزانيات العامة بمساعدات غير موجهة، ستقتصر الأهلية على قطاعات محددة تشمل الزراعة وصيد الأسماك والنقل البري، على أن يُمنح هذا الدعم خلال العام الحالي.