«سيرفيس برو 4».. جهاز لوحي متقدم يطلق في المنطقة العربية

يتحول إلى كومبيوتر محمول بمواصفات متقدمة.. ومزود بقلم ذكي ولوحة مفاتيح منفصلة للتفاعل بطرق مبتكرة

«سيرفيس برو 4».. جهاز لوحي متقدم يطلق في المنطقة العربية
TT

«سيرفيس برو 4».. جهاز لوحي متقدم يطلق في المنطقة العربية

«سيرفيس برو 4».. جهاز لوحي متقدم يطلق في المنطقة العربية

أصبح لدى محبي التقنية في المنطقة العربية الآن خيار جديد يتعلق بالأجهزة اللوحية، حيث أطلقت «مايكروسوفت العربية» الأسبوع الماضي جهاز «سيرفيس برو 4» (Surface Pro 4) اللوحي الذي يقدم أداء متفوقًا في تصميم مبهر ومواصفات تقنية متقدمة، وسلاسة في العمل. ويعمل الجهاز بنظام التشغيل «ويندوز 10» ويتكامل مع بيئة الكومبيوترات الشخصية والهواتف الذكية التي تعمل بهذا النظام، ويُعدّ الجهاز اللوحي الوحيد الذي يغني المستخدم عن كومبيوتره المحمول، ويتمتع بشاشة عرض يبلغ قطرها 12.3 بوصة يمكن التفاعل معها بالقلم. واختبرت «الشرق الأوسط» الجهاز، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم مبهر وقلم ذكي

تم تصميم الكومبيوتر اللوحي الجديد ليتفوق على أجهزة الكومبيوتر المحمولة واللوحية، لأنه يستطيع تشغيل برامج سطح المكتب بشكل كامل، على عكس الأجهزة اللوحية التقليدية، فضلاً عن تقديم وظائف الكتابة على لوحة المفاتيح والفأرة والقلم الذكي واللمس، مع تفوقه على الكومبيوترات المحمولة الأخرى، من حيث السماكة والوزن، مما يجعله جهازًا متعدد الاستخدامات. كما صمم الهيكل الخارجي للجهاز بطريقة متطورة لحمايته، إذ إنه يستخدم المغنسيوم المقوى.
ويحتوي الجهاز الجديد على عدة منافذ لمختلف الاحتياجات والتقنيات، مثل منفذ USB 3.0 وآخر من نوع Mini DisplayPort، بالإضافة إلى قارئ بطاقات الذاكرة المحمولة microSD، ومنفذ شحن Micro USB، ومقبس سماعة الرأس، بالإضافة إلى منفذ مخصص للوحات المفاتيح Type Cover التي تمكن المستخدمين من الاستفادة من مميزات الجهاز في وضع الكومبيوتر اللوحي أو المحمول مع اللوحة التي تعمل بالضغط، كما يمكن استخدام خاصية اللمس أو الكتابة على لوحة المفاتيح أو قلم Surface Pen الذكي، وحتى استخدام الأوامر الصوتية.
وأصبح القلم الذكي جزءًا رئيسيًا في بيئة العمل، وذلك بسبب وجود تطبيقاته على الشاشة الرئيسية حتى لو كان الجهاز مقفلا. ولكن ما يميز هذا القلم هو قدرة النظام على التعرف و«فهم» خط يد المستخدم، حيث يحول «ويندوز» الخط إلى نصوص رقمية تظهر على الشاشة، ويحللها ليعرض معلومات مرتبطة بها فورًا، مثل وضع خط تحت كلمة محورية كتبها المستخدم، إلى جانب كلمات كثيرة، لينقر عليها المستخدم وتظهر نتائج البحث عنها.
وحول الملحقات الخاصة بالجهاز، يتوفر كثير منها، مثل غطاء «تايب كفر» Type Cover المصنوع من الزجاج للتفاعل عوضًا عن الفأرة، الذي يسمح بتحويل الجهاز إلى كومبيوتر متكامل ومتعدد الاستخدامات، مع توفير إمكانية الكتابة أو الرسم باستخدام قلم «سيرفيس بين» الذكي الذي يتميز بما يزيد عن 1024 مستوى لحساسية الضغط وبتقنية «بالم بلوك» (Palm Block) لمنع التعرف على أثر وضع راحة يد المستخدم على الشاشة كأمر لمس، الأمر الذي يقدم مستويات راحة كبيرة أثناء الكتابة على الشاشة بالقلم الذكي، فضلاً عن رؤوس القلم المخصصة والقابلة للتبديل، حيث تؤدي ضغطة واحدة على القلم الذكي إلى فتح تطبيق «وان نوت» لتدوين الملاحظات بشكل فوري، حتى ولو تم ذلك من وضع السكون. هذا، ويعمل القلم ببطارية قياسية من مقاس «AAA» تكفيه للعمل لسنة كاملة.
كما توجد أيضًا قواعد مخصصة للجهاز اللوحي يمكن من خلالها وصله بالملحقات والأجهزة الأخرى التي يحتاجها المستخدم على الفور، التي تشمل منافذ الفيديو العالي الدقة ومنفذ الشبكة السلكية، وأربعة منافذ USB 3.0، ومنفذًا واحدًا لمخرج الصوت، بالإضافة إلى محولات العرض VGA وHDMI وWireless Display Adapter التي تسهل تشغيل العروض التقديمية، وتجعل وصل الجهاز بشاشات خارجية أمرًا بغاية السهولة.

مواصفات تقنية

وتم تعزيز قدرة الجهاز الجديد بسلسلة متنوعة من معالجات الجيل السادس من إنتل المطورة «i5» و«i7» وبطاقة رسومات عالية الوضوح، وذاكرة «RAM» تتراوح بين 4 و16 غيغابايت، وبقرص صلب يعمل بتقنية الحالة الصلبة SSD بسعة تخزين تتراوح بين 128 و512 غيغابايت. الجهاز مزود بكاميرا خلفية تعمل بدقة 8 ميغابيكسل عالية الوضوح، وأخرى أمامية بدقة 5 ميغابيكسل، مع توفير ميزة التعرف على الوجوه Windows Hello في الكاميرا الأمامية للبدء بالدخول إلى «ويندوز» فور التعرف على وجه المستخدم، وكلتاهما تدعم تصوير عروض الفيديو عالية الدقة 1080P..
وتبلغ سماكة الجهاز 8.45 ملم ولا يتجاوز وزنه 786 غرامًا، ولا يتميز الجهاز الجديد بالأداء الفائق فقط، بل بآليات تبريد سائل جديدة تبقي الجهاز باردا دون إزعاج أو ضوضاء، كما يقدم الجهاز عدة مستشعرات، مثل مستشعر الضوء المحيط ومقياس التسارع ومقياس المغناطيسية، بالإضافة إلى أداة تحديد الاتجاه. ويعتمد الجهاز على نظام التشغيل «ويندوز 10 برو» الكامل الذي يسمح للمستخدمين تشغيل جميع برامجهم وتطبيقاتهم بطريقة عملها على أجهزة الكومبيوتر المحمول، وليست بطابع محدود مثل الأجهزة اللوحية الأخرى، مثل تطبيقات «مايكروسوفت أوفيس» وتطبيقات «آدوبي فوتوشوب»، بالإضافة إلى مزايا الحماية التي يوفرها الجهاز بسبب توافقه الكامل مع نظام التشغيل «ويندوز 10 برو»، والمزايا المتقدمة التي توفرها ميزة «ويندوز هيلو» Windows Hello لقطاع الأعمال لجعل ملفات وبيانات المستخدم مؤمنة وغير قابلة للتطفل، كما يوفر الجهاز ميزة الكتابة المباشرة على المتصفح الرسمي للشركة المسمى «إيدج» Edge..
ويتميز الجهاز بعمر طويل للبطارية، حيث يمكنها العمل لفترة تصل إلى 9 ساعات في وضع تشغيل عروض الفيديو، مما يتيح حرية العمل أثناء الحركة والتنقل طوال اليوم. ويعتمد الكومبيوتر اللوحي الجديد على غطاء ذكي يحتوي على لوحة مفاتيح وفأرة، الأمر الذي يجعله أكثر من مجرد غطاء جمالي، بل غطاء بأداء وظيفي عال. كما يعتمد الجهاز على شاشة كبيرة يبلغ قطرها 12.3 عالية الوضوح وبدقة 2736 × 1824 بيكسل تدعم اللمس المتعدد لغاية 10 نقاط لمس، وبتنسيق 3:2 تنبض بألوان طبيعية وحية بكثافة عرض تبلغ 267 بيكسل للبوصة الواحدة PPI. هذا، وتحد تقنية PixelSense Display من انعكاس الضوء على الشاشة لراحة أكبر أثناء العمل.
وتحدثت «الشرق الأوسط» مع المهندس راكان طرابزوني، مدير قطاع «ويندوز» وأجهزة «سيرفيس» في السعودية الذي قال إن الجهاز الجديد يسهل على الأفراد وقطاع الأعمال إنجاز المزيد من المهام بشكل يفوق ما ينجزونه باستخدام أي جهاز آخر، كونه يعتمد على نظام التشغيل «ويندوز 10» والجيل السادس من معالجات «إنتل»، ولذلك فهو لا يستطيع تشغيل التطبيقات العامة فحسب، ولكن أيضًا تشغيل البرامج المكتبية التي يتم الاعتماد عليها لأداء الأعمال المتخصصة أثناء التنقل والسفر، وخصوصًا تلك التي تعتمد على التقنيات السحابية. ويعود الأداء المتميز للجهاز إلى عدة عوامل، من أبرزها تبني مفهوم أداء الأعمال المتقدمة عبر الأجهزة المحمولة وصغيرة الحجم، ودعم مبادرة أحضر جهاز الشخصي إلى العمل BYOD، بالإضافة إلى الاهتمام بملحقات الأجهزة التي يمكن من خلالها أن يحل الجهاز مكان الكومبيوتر المحمول. ومن ناحيته أكد كريم شريف، مدير «إنتل السعودية» لـ«الشرق الأوسط» أن معالجات الجيل السادس تقدم مواصفات تقنية متقدمة في وزن منخفض، مع توفير قدرات مريحة للاستخدام في الوقت نفسه، مثل التعرف على ملامح الوجه للدخول إلى الجهاز والاستغناء عن الأسلاك وتقديم أداء متميز وعمر أطول للبطارية.
الجهاز متوافر في الأسواق العربية بدءا من 1 مايو (أيار) الحالي وفقًا للمواصفات التالية: معالج Intel Core i5 وذاكرة 4 غيغابايت وسعة تخزين تبلغ 128 غيغابايت، أو معالج Intel Core i5 وذاكرة 8 غيغابايت وسعة تخزين تبلغ 256 غيغابايت، أو معالج Intel Core i7 وذاكرة 16 غيغابايت وسعة تخزين تبلغ 256 غيغابايت، أو معالج Intel Core i7 وذاكرة 16 غيغابايت وسعة تخزين تبلغ 512 غيغابايت.
ويتنافس «سيرفيس برو 4» مباشرة مع «ماكبوك إير»، وهو أسرع من «ماكبوك إير» بنسبة 50 في المائة، و30 في المائة مقارنة بـ«سيرفيس برو 3». وتجدر الإشارة إلى أن «آبل» كانت قد أطلقت جهاز «آيباد برو» في نهاية العام الماضي، في محاولة لجذب الموظفين ورجال الأعمال إلى استخدامه بديلاً عن الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «ويندوز»، ولكن تكامل غالبية البرامج الاحترافية للعمل مع «ويندوز» جعل المستخدمين يتقربون أكثر إلى أجهزة «سيرفيس»، وخصوصًا أنها تقدم البيئة نفسها الموجودة في الكومبيوتر الشخصي والهاتف الجوال الذي يعمل بنظام التشغيل «ويندوز 10»، مع سهولة العمل على عدة ملفات وتخزينها سحابيًا، وإكمال العمل على جهاز آخر في أي وقت.



«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.