«حزب الله» يواجه الطفيلي بمعقله.. لأول مرة منذ 18 عامًا

شكوك حول إمكانية الفوز بعد انسحاب «أمل» من المواجهة في الانتخابات المحلية

«حزب الله» يواجه الطفيلي بمعقله.. لأول مرة منذ 18 عامًا
TT

«حزب الله» يواجه الطفيلي بمعقله.. لأول مرة منذ 18 عامًا

«حزب الله» يواجه الطفيلي بمعقله.. لأول مرة منذ 18 عامًا

يخوض ما يُسمى «حزب الله» اللبناني معركته في الانتخابات المحلية وحيدا بمواجهة أمينه العام الأسبق صبحي الطفيلي في معقل الأخير في بلدة بريتال في شرق لبنان، إثر انسحاب مرشحي حليفه في الانتخابات البلدية والاختيارية حركة أمل، على ضوء خلافات مرتبطة بالأسماء المطروحة في اللائحة، وهو ما يعد أول تشقق في التحالف بين الحزب وحركة أمل في السباق الانتخابي.
والحزب، كان أعلن تحالفه مع «أمل» التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، قبل موعد الانتخابات البلدية والاختيارية بنحو شهرين، على أن يكون الحلف بينهما قائمًا في كل المناطق اللبنانية التي يحظى فيها الطرفان الأقوى على الساحة الشيعية اللبنانية، بنفوذ وتأثير. غير أن تشقق التحالف بينهما في بريتال، وضع إمكانية فوز الحزب في مواجهة الطفيلي محط شكوك.
وتبدأ الانتخابات البلدية والاختيارية يوم الأحد المقبل في 8 مايو (أيار) في محافظتي بيروت والبقاع، وهي انتخابات محلية تسعى الأطراف السياسية لكسب جولات فيها، كونها تؤسس لشعبيتها في الانتخابات النيابية المقبلة في 2017.
ويخوض الحزب المعركة الانتخابية في بريتال، للمرة الأولى منذ 18 عامًا، بعد انكفائه عن خوضها، نظرًا لأن البلدة في الانتخابات المحلية، تقرر فيها العائلات مرشحيها، فيما يعتبر الطفيلي، وهو أحد مؤسسي الحزب وأول أمنائه العامين، مؤثرًا في البلدة، في مقابل خلافه مع ما يسمى «حزب الله». ولا يتردد الطفيلي في إعلان مواقفه المعارضة للحزب ولإيران، ويعتبر من أبرز المعارضين الشيعة لانخراط الحزب في الحرب السورية.
ولطالما تجنب الحزب، الطفيلي، وأحجم عن مواجهته منذ قرار فصله من الحزب في العام 1998. على خلفية تزعمه «ثورة الجياع»، وإعلان العصيان المدني ضد الحكومة اللبنانية التي كان يترأسها رفيق الحريري، وخوض مواجهات مع الحزب في شرق لبنان، علما بأن الطفيلي انتخب أمينًا عامًا للحزب في أول انتخابات داخلية في الحزب في العام 1989. وبقي في موقعه حتى العام 1991 حين انتخب قياديو الحزب السيد عباس الموسوي أمينًا عامًا له.
ومنذ العام 1998، لم تقع أي مناوشات بين الطرفين، إلى حين اندلاع الأزمة السورية وإعلان الحزب انخراطه فيها، فصعّد الطفيلي من انتقاداته للحزب، وذلك عبر سلسلة مواقف وتصريحات إعلامية، من غير أن تستدرج من الحزب أي رد.
لكن دخول الحزب في مواجهة انتخابية محلية مع الطفيلي في معقله، تعتبر أول إجراء «سياسي» من الحزب ضد نفوذ الطفيلي، بعد سلسلة تصريحات له هاجم فيها الحزب وإيران وسياستها في المنطقة. في الانتخابات المزمع إجراؤها، يولي الطرفان، الحزب والطفيلي، أهمية بالغة للبلدة، نظرًا لأن خسارة الطفيلي للانتخابات المحلية فيها، ستكون «خسارة لنفوذه السياسي في البقاع كله، وبالتالي في كل لبنان»، كما تقول مصادر متابعة لـ«الشرق الأوسط»، مشيرة إلى أنه «على النقيض، إذا استطاع الطفيلي الفوز بالانتخابات المحلية، فإن ذلك سيضيف إليه حيثية سياسية في منطقة البقاع».
وفي المقابل: «سيتمكن الحزب من تحجيم الطفيلي سياسيا إذا فاز في الانتخابات المحلية في بريتال»، كما تقول المصادر: «وسيكرس نفوذه في معقل الطفيلي والمناطق المحيطة فيه»، وهو ما دفعه «لخوض الانتخابات بعد انكفاء عن البلدة دام 18 عامًا، ووضع ثقله السياسي في البلدة، بدليل اجتماع نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم مع أعضاء اللائحة المدعومة من الحزب وفعاليات في البلدة لتأكيد أهمية البلدة بالنسبة له». والبلدة، هي ثقل انتخابي في قضاء بعلبك نظرًا لأنها كبيرة، ويقطنها أكثر من 15 ألف شخص، بينهم نحو 10 آلاف ناخب. ويدين قسم من أهالي البلدة بالولاء للطفيلي.لكن الدفع من جهة الحزب للفوز، تعثر أمس، إثر إعلان حليفه (حركة أمل)، الانسحاب من السباق الانتخابي في بريتال. وأصدرت الحركة بيانًا أكدت فيه «سحب مرشحي الحركة للانتخابات البلدية في بلدة بريتال بسبب عدم التوافق على لائحة موحدة»، مؤكدة في الوقت نفسه «ترك الحرية لأهلنا بممارسة حقهم الانتخابي»، متمنية أن «تأخذ العملية الانتخابية مجراها الطبيعي، في جو من الهدوء والاستقرار والألفة بين أهلنا في بريتال».
وترفض حركة أمل اعتبار انسحابها من السباق في بريتال، بداية تشقق في التحالف مع الحزب. فقد أكد مسؤول البلديات المركزي في الحركة بسام طليس لـ«الشرق الأوسط» أن التحالف «لا يزال قائمًا، وما حصل في بريتال هو قرار محلي اتخذ في بلدة لبنانية يعطيها الإعلام أكثر من حجمها»، مشيرًا إلى أنه «بعد دراسة الأوضاع، اتخذنا القرار بالانسحاب وترك الخيار للعائلات والناخبين، تمامًا مثل انسحاب الحزب وأمل من السباق الانتخابي من ثلاث بلدات أخرى في البقاع هي قصر نبا وبدنايل ويونين، وترك الخيار للعائلات».
وقال طليس الذي يتحدر أيضًا من بريتال، إن قرار الحركة سحب مرشحيها من بريتال «اتخذ على مستوى القيادة المركزية في الحركة»، نافيًا أن يكون للطفيلي أي تأثير في البلدة، مشددًا على أن الأمين العام الأسبق للحزب «لم نره في بريتال منذ 4 أو خمس سنوات».
يقول مصدر محلي في البلدة، لـ«الشرق الأوسط» إن انسحاب «أمل» من شأنه «إضعاف لائحة الحزب، وإعطاء أرجحية لصالح لائحة العائلات التي يدعمها الطفيلي»، موضحة أن لائحة العائلات «يقودها رئيس بلدية بريتال الحالي عباس زكي إسماعيل مقرب من الطفيلي». وأشارت إلى أن إسماعيل «أطلق على لائحته اسم «لائحة إنماء بريتال»، وحملت شعار «لائحة الشهداء وصاحبة القرار الحر»، وهو ما يحمل دلالة على انتقاد الحزب الذي حملت لائحته اسم «لائحة التنمية والوفاء في بريتال».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».