«سي آي إيه»: قتل بن لادن حدث تاريخي

«سي آي إيه»: قتل بن لادن حدث تاريخي

نشرت تفاصيل مقتله بعد 5 أعوام.. وأثارت غضب الأميركيين
الثلاثاء - 25 رجب 1437 هـ - 03 مايو 2016 مـ رقم العدد [ 13671]
تعرضت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لانتقادات بسبب إعادة بث عملية قتل أسامة بن لادن، زعيم تنظيم «القاعدة» عبر تغريدات على موقع «تويتر» («الشرق الأوسط»)

دافع، أمس، ريان تراباني، متحدث باسم وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) عن نشر الوكالة، أول من أمس، معلومات عن قتل أسامة بن لادن، مؤسس وزعيم تنظيم «القاعدة»، بعد خمس سنوات من قتله. وقال، في حديث لتلفزيون «إيه بي سي»: «يظل القضاء على بن لادن واحدا من أكبر إنجازاتنا الاستخباراتية في كل تاريخنا. في ذكرى القتل السنوي الخامسة، يحق علينا أن نحيي الذين اشتركوا في تحقيق ذلك».

ظهر أول من أمس، فجأة، بدأت «سي آي إيه» تغريدات في صفحتها في موقع «تويتر» عن قتل بن لادن. وقالت أول تغريدة: «بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لعملية قتل أسامة بن لادن في أبوت آباد (في باكستان)، سنغرد معلومات عن الحادث وكأنه حدث اليوم».

خلال اليوم، واصلت الوكالة تغريداتها. لم تنشر صورا غير صورة قديمة التقطت في غرفة العمليات العسكرية في البيت الأبيض عندما كان الرئيس باراك أوباما، وكبار المسؤولين الأميركيين يشاهدون العملية مباشرة.

أمس، قالت صحيفة «واشنطن بوست» أن تغريدات «سي آي إيه» جاءت فجأة، وبصورة غير متوقعة وأثارت غضب الأميركيين. ووصفتها بأنها «تصرف دعائي غريب في موقع تواصل اجتماعي».

في الوقت نفسه، انهالت التعليقات على تغريدات «سي آي إيه»، وكان جزء كبير منها سلبيا، وانتقد، خاصة، نشر معلومات عمرها خمسة أعوام، وبعد صمت تام من جانب «سي آي إيه» عن ما حدث منذ ذلك الوقت. وقالت كثير من التعليقات إن التصرف «شائن» أو «مخز» أو «غريب». ونشرت تغريدات صورا ساخرة، وعلامات متحركة لأشخاص يحملقون بعيونهم ويضعون رؤوسهم بين أيديهم تعبيرا عن الدهشة.

في يوم الأحد نفسه، ظهر جون برينان، مدير «سي آي إيه» في مقابلة تلفزيونية نادرة. وتحدث، في تلفزيون «إن بي سي» عن الحرب ضد «داعش»، وعن ذكرى قتل بن لادن. وقال إن الولايات المتحدة «دمرت جزءا كبيرا» من تنظيم «القاعدة» منذ قتل بن لادن في باكستان عام 2011.

وقال إن بن لادن كانت له «أهمية رمزية واستراتيجية»، و«كان يجب التخلص منه». وتحدث عن الحرب ضد «داعش»، وقال إن التخلص من أبو بكر البغدادي «سيكون له تأثير كبير» أيضا.

وقال إن «سي آي إيه» تشترك في الحرب الحالية ضد «داعش» في سوريا والعراق وغيرهما، وإن الضربات الجوية التي تقوم بها طائرات الحلفاء تعمل في تنسيق مع «سي آي إيه».

غير أنه قال إن الحرب ضد الإرهاب «تواجه ظاهرة، لا مجرد تنظيمات»، مما يعني أن التحدي قد يستمر لسنوات. لهذا، فإن القضاء على البغدادي لن يؤدي بالضرورة إلى القضاء على التنظيم.

وأضاف برينان «إذا وصلنا إلى البغدادي، فإن ذلك سيكون ضربة قوية لـ(داعش)، وستشعر عناصره بذلك بصورة كاملة. لكن، تملك هذه المنظمة بنية متشعبة. هذا، في حد ذاته، ظاهرة فريدة. نحن نرى أنها (داعش) موجود، ليس فقط في سوريا والعراق، ولكن أيضا في ليبيا ونيجيريا ودول أخرى. لهذا، يجب أن نهتم اهتماما كبيرا بتدمير جميع عناصره».

ورفض برينان محتوى سؤال بأن «سي آي إيه» لم تقدر، في البداية، خطر «داعش». لكنه قال: «تمكن التنظيم من تجميع قواه بسرعة فائقة، أسرع مما توقعنا». في الذكرى الخامسة لقتل أسامة بن لادن، مؤسس وزعيم تنظيم «القاعدة»، قال الرئيس أوباما إنه يأمل أن بن لادن، في آخر لحظات حياته: «فهم أنه يقتل لأنه قتل أكثر من ثلاثة آلاف أميركي» في هجمات 11 سبتمبر عام 2001.

وأضاف أوباما، في برنامج في تلفزيون «سي إن إن»، بمناسبة ذكرى قتل بن لادن: «كان لا بد أن ننتقم، وانتقمنا». قدم البرنامج المذيع بيتر بيرغن، وقال إنه، لأول مرة، تحدث أوباما لصحافي حديثا شاملا عن بن لادن، وفي غرفة العمليات العسكرية في البيت الأبيض، وذلك لهذه المناسبة. وقدم البرنامج، واسمه «قتلناه: أوباما وبن لادن ومستقبل الحرب ضد الإرهاب»، من الغرفة نفسها التي شاهد فيها أوباما، وآخرون، قتل بن لادن، مباشرة من باكستان. في المقابلة، دافع أوباما عن سجله في حرب الإرهاب، ورد على قادة جمهوريين ظلوا يتهمونه بالتساهل في هذه الحرب». وقال أوباما إنه، كدليل على حرصه على محاربة الإرهاب سيركز على إنجازاته. وذلك في الاحتفال السنوي القادم لهجمات 11 سبتمبر، والذي سيكون آخر احتفال له كرئيس.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة