تركيز جديد على جرائم الاغتصاب في باكستان

بعد سلسلة من الاعتداءات الوحشية على أطفال

تركيز جديد على جرائم الاغتصاب في باكستان
TT

تركيز جديد على جرائم الاغتصاب في باكستان

تركيز جديد على جرائم الاغتصاب في باكستان

في قرية ريفية في حزام الأرز الشرقي بباكستان، خرجت شقيقتان في سن المراهقة متجهتين إلى المدرسة في أحد الأيام القريبة على طريق موحل ضيق جدا بحيث لا يسمح بمرور سيارات.
وفي خلال ساعات، كانتا قد لقيتا مصرعهما، وظلت جثتاهما على طول قناة أشبه بالمستنقع بعد أن تم اغتصابهما وإطلاق الرصاص عليهما عدة مرات، حسبما أفاد به تقرير الكشف الطبي. في صباح اليوم التالي، كانت وفاتهما الخبر الذي تصدر عناوين الأخبار عبر أرجاء باكستان، وآخر هجوم في سلسلة من الاعتداءات الجنسية البشعة على القُصّر.
قال محمد نظير، عم الضحيتين، في مقابلة أجريت معه: «تم التعرف عليهما من ملابسهما. كل ما نعرفه بشكل مؤكد هو أنهما خرجتا من منزلهما في الطريق إلى المدرسة وتم قتلهما».
على مر أجيال، كان الاغتصاب موضوعا محرما في هذا المجتمع الإسلامي المحافظ. ومنذ 10 سنوات مضت، ربما لم يكن خبر اغتصاب الشقيقتين اللتين تبلغان من العمر 14 و16 عاما لينتشر خارج المنطقة الريفية، حيث تمتد حقول الأرز لأميال ويشكل العمال قطعا من الطوب من التربة المشبعة بالماء.
لكن بفضل وجود وسائل إعلام أكثر تحررا، والضغط من جانب المنادين بالرعاية الكاملة للأطفال لدفع الأسر للإبلاغ عن مثل تلك الجرائم، يزداد عدد القضايا التي يجري التحقيق فيها، مثلما يزيد غضب الآباء وعامة الناس ومجموعات التأييد.
تقول نرجس زيادي، الناشطة الحقوقية في إسلام آباد: «الناس الآن ينقلون أخبارا عن كل ما يحدث، ويرون الأطفال يعانون من جرائم شنيعة مروعة».
في اليوم نفسه في سبتمبر (أيلول) الماضي الذي قتلت فيه الشقيقتان على أطراف غوجرانوالا، عثر على جثة فتاة تبلغ من العمر 13 عاما على أحد سواحل كراتشي، بعد أن تم اغتصابها وقتلها وهي في طريقها إلى المدرسة.
وقبل ذلك بأسبوع، تم اغتصاب طفلة عمرها خمسة أعوام عدة مرات بعد اختطافها. ثم تم إلقاء جثتها خارج مستشفى في لاهور، ثاني أكبر مدينة في باكستان.
وفي يوم واحد (هو 20 سبتمبر «أيلول»)، نشرت صحيفة «إكسبرس تريبيون» في باكستان خبرا عن واقعة الاغتصاب المزعومة لفتاة عمرها أربعة أعوام على يد مدير مدرستها في فيصل آباد، وأيضا عن واقعتي اغتصاب صبي آخر، في عمرها نفسه، وفتاة شابة عمرها 14 عاما. وذكرت الصحيفة أن عصابة مؤلفة من أربعة رجال تناوبت على اغتصاب الفتاة المراهقة لمدة يومين.
لقد أثارت كل قضية موجات جديدة من الغضب بين الأمهات اللائي يحاصرن أقسام الشرطة للمطالبة بإعدام الجناة على الملأ.
في المنطقة الواقعة شمال غربي باكستان، التي تتسم بأنها محافظة على المستوى الثقافي، حاولت المشرعات إغلاق الطرق في بيشاور احتجاجا على الجريمة، بحسب تقارير إعلامية، ومنهن شادية شاهين، منسقة ائتلاف «ممكن»، وهو ائتلاف يضم مؤسسات تدافع عن حقوق النساء اللائي يتعرضن لاعتداءات جنسية.
يشير نشطاء وشخصيات بارزة بالحكومة إلى أن العنف الجنسي ليس حكرا على باكستان، مستشهدين بجرائم الاغتصاب عبر معظم أنحاء الشرق الأوسط وجنوب آسيا، بما في ذلك جريمة الاغتصاب والقتل الوحشية لطالبة من نيودلهي عمرها 23 عاما في ديسمبر (كانون الأول)، التي جاءت كصدمة للهند.
ما يجعل التقارير عن الجرائم في باكستان ملحوظة على وجه الخصوص هو ظهورها بالأساس، لتعكس وعيا أكثر شمولا من قبل الضحايا ووسائل الإعلام الإخبارية.
يقول نشطاء إن انتباه وسائل الإعلام يمكن أن يعزى جزئيا إلى افتتاح عدة محطات تلفزيونية خاصة بعد انتهاء احتكار الحكومة لوسائل الإعلام الإلكترونية في عام 2002. وقد أدى هذا لتغطية أكثر عدوانية للمواضيع التي كان يتم تجاهلها في السابق.
تقول رنا محسن، المراسلة التلفزيونية الحرة في إقليم البنجاب: «إنه أشبه بمرض. قبل 10 أو 20 عاما، لم يكن بمقدور أحد معرفة أنه يعاني من ارتفاع سكر الدم أو ضغط الدم. لكن الآن، هناك مختبرات، ويعرف الناس وصاروا أكثر وعيا، وينطبق الأمر بالمثل على هذه الجرائم».
تم الترويج لكثير من جرائم الاغتصاب بشكل جيد في السنوات الأخيرة، بما فيها اغتصاب مختار مي، التي تصدرت عناوين الأخبار العالمية، حينما كشفت عن اغتصابها على أيدي عصابة في عام 2002 بناء على أوامر من شيوخ القبيلة.
في البنجاب، أكثر الأقاليم في تعداد السكان في باكستان، كانت هناك تغطية مكثفة في عامي 2010 و2011 عن مغتصب هاجم ثمانية أطفال في منطقة سيالكوت، ليودي بحياة بعضهن، بحسب محمد امتياز أحمد، مدير البرامج بجمعية باكستان لحماية حقوق الطفل.
وقال: «بعد ذلك، بدأت وسائل الإعلام والشرطة كلها في الحديث عن مدى حاجتنا للقيام بعمل أفضل في حماية الأطفال».
لا تصدر الحكومة الباكستانية إحصاءات حديثة بشكل متكرر عن الاعتداءات الجنسية على الأطفال، لكن بحسب جماعة «صهيل»، وهي جماعة حقوقية مقرها إسلام آباد، زاد عدد جرائم الاعتداءات الجنسية على الأطفال التي تغطيها وسائل الإعلام من 668 جريمة في عام 2002 إلى 2788 جريمة في عام 2012.
يقول مانيزي بانو، المدير التنفيذي للمجموعة: «ما زلنا نعتقد أن هذه الإحصاءات مجرد جزء بسيط مما يحدث فعليا».

*شارك محمد رضوان في لاهور وحق نواز خان في إسلام آباد في كتابة هذا التقرير.
* خدمة «واشنطن بوست»



تركيا: انطلاق تدريبات لـ«ناتو» على مكافحة الألغام بالبحر الأسود وبحر إيجه

سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)
سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)
TT

تركيا: انطلاق تدريبات لـ«ناتو» على مكافحة الألغام بالبحر الأسود وبحر إيجه

سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)
سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)

انطلقت في تركيا، الثلاثاء، مناورات «نصرت 2026» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) للتدريب على مكافحة الألغام البحرية في بحر إيجه والبحر الأسود بمشاركة تركيا ودول حليفة وصديقة.

وتجري المناورات، التي تستمر حتى 16 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في خليج إزمير في بحر إيجه (غرب تركيا) وقبالة سواحل منطقة إرغلي في البحر الأسود (شمال)، بمشاركة 32 ممثلاً لـ18 دولة، من بينها أوكرانيا، بصفة مراقبين.

وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان، إن قيادات القوات البحرية والجوية وخفر السواحل تشارك في المناورات، التي تهدف إلى تعزيز قدرات الوحدات في تخطيط وتنفيذ وتقييم نتائج عمليات حرب الألغام، إضافة إلى تحسين التوافق العملياتي لوحدات مكافحة الألغام في عدد من الدول وتعزيز قدرتها على تنفيذ عمليات متعددة الجنسيات منسّقة.

مشاركة من حلفاء «ناتو»

وحسب البيان يشارك في المناورات سفن من عدد من دول «المجموعة الدائمة لمكافحة الألغام» (إس إن إم سي إم جي 2) التابعة لـ«ناتو»، هي تركيا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا واليونان، وسفن من «مجموعة العمل لمكافحة الألغام في البحر الأسود» (إم سي إم بلاك سي) من تركيا وبلغاريا ورومانيا، وفِرق هندسة وخبراء غواصات «غير مأهولة» من الولايات المتحدة ودول أخرى، بإجمالي 20 سفينة و5 طائرات.

جانب من مناورات «نصرت» لمكافحة الأغام البحرية التي أجريت في تركيا العام الماضي (الدفاع التركية)

وذكر البيان أن المناورات ستعزز دور تركيا في الأمن البحري ومكافحة الألغام ضمن حلف «ناتو»، كما ترسخ التعاون بين الحلفاء في منطقة البحر الأسود، وتعزز القدرات في مجال إزالة الألغام والأمن البحري بما يسهم بشكل مباشر في استقرار المنطقة.

تجرى مناورات «نصرت» سنوياً منذ عام 2000 بوصفها تدريباً دولياً يهدف إلى تعزيز التعاون المشترك بين القوات البحرية التركية وقوات الدول الحليفة والصديقة في مجال حرب الألغام.

وسميت المناورات بهذا الاسم تخليداً لذكرى سفينة الألغام التركية «نُصرت»، التي نجحت، في مارس (آذار) عام 1915، خلال الحرب العالمية الأولى في زرع 26 لغماً بحرياً في مضيق تشناق قلعة «غاليبولي»، ما أدى إلى غرق سفن حربية حليفة وتغيير مجرى معركة تشناق قلعة البحرية بالكامل.

وتزايدت أهمية هذه المناورات بعد اندلاع حرب روسيا وأوكرانيا في 2022، حيث أبطلت القوات التركية مفعول عدد من الألغام البحرية التي وصلت إلى قرب سواحلها في البحر الأسود.

هجوم أوكراني على سفينة روسية في البحر الأسود (أ.ف.ب)

كما تسبب هجمات متبادلة على السفن بين روسيا وأوكرانيا في البحر الأسود، بعضها طال سفناً تركية، إلى توجيه أنقرة تحذيراً للطرفين من توسيع نطاق الحرب ليشمل البحر الأسود.

حجب حسابات في «إكس»

على صعيد آخر، حجبت السلطات التركية 88 حساباً جديداً على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي على خلفية فضيحة التلاعب في صناديق الاستثمار، التي ألحقت أضراراً بأكثر من 455 ألف مستثمر وتورط فيها بعض المسؤولين السابقين وقيادات وأعضاء في حزب «العدالة والتنمية الحاكم»، والتي بدأت التحقيقات فيها في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، ولا تزال مستمرة.

وسبق أن حجبت السلطات، ومنصة «إكس» ذاتها، أكثر من 500 حساب، من بينها حسابات لصحافيين، على خلفية النقاشات المحتدمة حول أزمة الصناديق الاستثمارية التي هزت أسواق المال في تركيا.

شعار منصة «إكس» (رويترز)

ولفت الاتحاد الدولي للصحافيين والاتحاد الأوروبي للصحافيين ونقابة الصحافيين الأتراك، في بيان مشترك، إلى ‌تزايد القيود المفروضة على ‌الوصول إلى المحتوى في منصة «إكس»، التي أكدوا أنها ⁠تستجيب لطلبات من السلطات تفتقر ⁠إلى الرقابة القضائية الكافية.

وجاء في البيان أن ‌الطلبات الصادرة عن السلطات الإدارية أو أجهزة ‌إنفاذ القانون أو الهيئات العامة الأخرى لا ينبغي أن تعتبر في حد ذاتها أسباباً كافية لحجب الوصول إلى حسابات ‌الصحافيين أو المؤسسات الإعلامية دون مراجعة قضائية مستقلة.

بدورها، قالت «جمعية حرية ⁠التعبير» التركية إنه لم يتسن التحقق من وجود قرارات قضائية إلا بشأن 115 حساباً من أصل 1270 على منصة «إكس»، يتابعها أكثر من 35 مليون شخص، خضعت لقيود الوصول في تركيا خلال سبتمبر الماضي، في حين لم تتضح حتى الآن أسباب حجب الحسابات الأخرى.


موسكو تنفي تطبيق إجراءات لمكافحة الطاعون وواشنطن تدعو إلى «الشفافية»

مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

موسكو تنفي تطبيق إجراءات لمكافحة الطاعون وواشنطن تدعو إلى «الشفافية»

مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)

نفت روسيا، الثلاثاء، فرض تدابير لمكافحة الطاعون بعدما أفادت تقارير بوفاة موظفة مختبر في معهد لمكافحة هذا المرض، بينما دعتها واشنطن إلى أن التحلي بـ«الشفافية» بشأن الوضع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسادت حالة من القلق بعدما أفادت تقارير نُشرت، الجمعة، بوفاة داريا شيبيلوفا البالغة 28 عاماً والتي كانت تعمل في معهد لمكافحة الطاعون في منطقة إيركوتسك بسيبيريا، جراء إصابتها بالمرض.

غير أنّ السلطات أعلنت أنّ سبب الوفاة لم يحدد بعد، بينما نفت الهيئة الروسية للرقابة على حماية المستهلك والصحة «روسبوتريبنادزور»، ما أفادت به وثيقة تمّ تداولها على الإنترنت بأنّه تم اتخاذ تدابير صحية خاصة بالأمر.

وقالت في منشور على تطبيق «تلغرام»: «نود أن نوضح أنّ الوثيقة والمعلومات المذكورة لم تصدر عن مصادر رسمية وهي غير صحيحة».

وأضافت: «حتى الساعة، لم يتم اتخاذ قرار من هذا النوع»، مشيرة إلى أنّ «الوضع الصحي مستقر» في منطقة إيركوتسك.

وكان موقع «بيبول أوف بايكال» الإخباري قد أفاد، الجمعة، نقلاً عن مصادر لم يسمها قال إنها مقرّبة من الأجهزة الأمنية في المنطقة، بأنّ شيبيلوفا ربما أصيبت بالطاعون الرئوي بسبب كسر أنبوب اختبار.

وأفادت وسائل إعلام أخرى بوجود صلة محتملة بين وفاتها وحادث في المختبر في المنشأة.

وقال موقع «بيبول أوف بايكال» إن ما يصل إلى 200 شخص ممن يُحتمل أنهم خالطوها قد وُضعوا في الحجر الصحي.

سيارات متوقفة في فناء مبنى سكني في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 6 أكتوبر 2026 (رويترز)

«خطر منخفض»

غير أنّ مسؤولين روسيين قالوا إنّ فحوص ما بعد الوفاة لم تكشف وجود المرض.

وقال حاكم منطقة إيركوتسك إيغور كوبزيف، الاثنين، إن لجنة خاصة من الخبراء أجرت تحقيقاً في المنطقة، وخلصت إلى أن «سبب الوفاة هو التهاب رئوي مجهول السبب».

وأضاف في منشور على «تلغرام» أن الهيئة الروسية للرقابة على حماية المستهلك والصحة، خلصت بعد إجراء فحوص إلى أنه «لم يُعثر في العيّنات البيولوجية للشابة على أي كائنات دقيقة مرتبطة بعملها المهني».

وأشار إلى أنه لم تُسجل منذ وفاة الشابة «أي حالات جديدة لموظفين في معهد مكافحة الطاعون طلبوا رعاية طبية».

والطاعون مرض بكتيري يمكن أن يظهر بأشكال عدة، بينها الطاعون الرئوي، وهو الشكل الأكثر عدوى. ويمكن أن يكون الطاعون الرئوي قاتلاً إذا لم يُعالج مبكراً، وفق منظمة الصحة العالمية.

من جانبها، أعلنت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، أنّ الخطر «منخفض» بالنسبة إلى روسيا و«منخفض جداً» بالنسبة إلى أوروبا، بعد «التقييم الأولي للمخاطر».

وقال المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير في مؤتمر صحافي في جنيف: «يقدّر التقييم الأولي للمخاطر لمنظمة الصحة العالمية، بناءً على المعلومات المتاحة، أن المخاطر متوسطة إلى منخفضة بالنسبة لمدينة إيركوتسك».

صورة لمدخل مجمع معهد مكافحة الطاعون في مدينة إيركوتسك في روسيا يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«شفافية»

حظيت هذه القضية باهتمام بالغ في الولايات المتحدة، ودعا وزير الخارجية ماركو روبيو روسيا، الثلاثاء، إلى أنّ تتحلى بالشفافية، مضيفاً أنّ واشنطن تراقب الوضع «عن كثب».

وقال روبيو خلال زيارة إلى آيسلندا: «أعتقد أن من واجب روسيا بطبيعة الحال أن تشارك مزيداً من المعلومات مع العالم».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال الاثنين: «نحن ندرس الأمر بجدية»، مضيفاً: «سنساعدهم، سنساعدهم بقدر ما نستطيع».

رداً على ذلك، قالت الهيئة الروسية للرقابة على حماية المستهلك والصحة، الثلاثاء، إنّ موسكو مستعدة لمساعدة واشنطن في السيطرة على تفشي الأمراض المعدية في الولايات المتحدة.

وأضافت أنّ «الوضع في ما يتعلق بالأمراض المعدية الخطيرة لا يزال غير مستقر»، مشيرة إلى «تفاقم كبير» لحالات الإصابة بالحصبة في 3 ولايات أميركية، و«حالة وفاة بسبب الطاعون» تم تسجيلها في ولاية نيومكسيكو في يونيو (حزيران).

وأكدت الهيئة أنّ روسيا «تملك خبرة عملية وعلمية واسعة في ضمان السلامة الوبائية، محلياً ودولياً»، مضيفة أنها «مستعدة لتزويد الجانب الأميركي بالمتخصصين ومعدّات المختبرات وأدوات التشخيص والوقاية عالية الفاعلية».

في يونيو (حزيران)، أُعلن عن عقد مؤتمر بشأن الطاعون والأمراض المعدية الأخرى يجمع خبراء من جمهوريات سوفياتية سابقة عدة في إيركوتسك في 21 و22 أكتوبر (تشرين الأول).

وسيركّز المؤتمر على المراقبة الوبائية والتعاون الدولي وحماية الصحة، وفقاً لموقعه الإلكتروني الذي لم يفصّل البرنامج الدقيق بعد.


رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
TT

رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)

قدم رئيس وزراء ساموا اعتذارا الاثنين، بعد انتشار مقطع فيديو له يظهره وهو يهتف «هايل هتلر» (يحيا هتلر) ويؤدي تحية نازية.

وقال لاأولي ليواتيا شميدت في بيان إن اللقطات تعود لتجمع عائلي جرى قبل نحو 20 عاما، ولم يكن مفترضا أبدا أن تظهر للعلن. وأوضح «تُظهر اللقطات ترديدي لعبارة هايل هتلر وقيامي بحركة مرتبطة بألمانيا النازية خلال تجمع عائلي خاص (...) لم يكن موجها للعامة».

وأضاف «مهما كان السياق أو القصد خلال هذا التجمع قبل عشرين عاما، فإنني أدرك أن تلك الكلمات والحركة كانتا غير لائقتين ومن شأنها أن تسببا الإساءة والألم، ولذا فإنني أعتذر عن استخدامها».

وكان شميدت قد أعرب سابقا عن دعمه القوي لإسرائيل، وتعهد بفتح سفارة في القدس قبل نهاية العام. وقال «أنا أرفض النازية ومعاداة السامية والعنصرية وجميع أشكال التطرف السياسي».

وكان شميدت قد ارتدى شال الصلاة اليهودي عند أدائه اليمين الدستورية رئيسا للوزراء عام 2025، حيث دخل القاعة على وقع صوت بوق الشوفار الاحتفالي. وقال حينها وفقا لوسائل إعلام محلية «أنا أقف إلى جانب إسرائيل، أرض الله». وتابع «ستقف ساموا وتدعم أرض الله المقدسة».

وتؤمن دول المحيط الهادئ الشديدة التدين مثل ساموا، بنبوءات العهد القديم التي تقول إن اليهود مقدر لهم أن يعودوا يوما ما إلى أرض إسرائيل.