السعودية تدعم القطاع الصناعي عبر هيئة تشرف على 53 مدينة

المدن الصناعية تحتضن 6 آلاف مصنع في تحول نوعي وفريد

السعودية تدعم القطاع الصناعي عبر هيئة تشرف على 53 مدينة
TT

السعودية تدعم القطاع الصناعي عبر هيئة تشرف على 53 مدينة

السعودية تدعم القطاع الصناعي عبر هيئة تشرف على 53 مدينة

عززت السعودية من قدراتها على تنمية استثمارات القطاع الصناعي في البلاد، عبر هيئة متخصصة، شرعت في تولي مهام الإشراف على 53 مدينة صناعية، يقع على عاتقها استضافة نحو 6 آلاف مصنع، في وقت بدأت فيه المملكة تعمل بشكل جاد على زيادة فاعلية القطاع الصناعي، في خطوة جديدة من شأنها تحقيق رؤية البلاد المستقبلية 2030 لمرحلة ما بعد النفط.
وفي هذا الشأن، كشف المهندس صالح الرشيد مدير الهيئة السعودية للمدن الصناعية، عن نمو كبير في المدن الصناعية في المملكة، وقال: «وصل عدد المدن الصناعية في السعودية إلى 53 مدينة صناعية، وبمساحات مطورة وصلت إلى 180 مليون متر مربع، كما أنه يوجد في هذه المدن نحو 6 آلاف مصنع منتج أو تحت الإنشاء».
وأضاف المهندس الرشيد خلال افتتاحه مساء أول من أمس المعرض الدولي للحديد والصناعات المعدنية في العاصمة الرياض: «هذه المدن الصناعية موجودة في مختلف أنحاء المملكة، وتقدم الخدمات المطلوبة وبأسعار تنافسية وتشجيعية للقطاع الصناعي، يبدأ ذلك من أسعار الأراضي، والوقود، والكهرباء، وصولاً إلى أسعار باقي الخدمات».
ولفت المهندس الرشيد إلى أن نسبة إقراض القطاع الصناعي في السعودية تصل إلى 75 في المائة من حجم الاستثمار الخاص في هذا القطاع، وقال إن «هيئة المدن الصناعية حرصت على توفير الأراضي الصناعية للمستثمرين الصناعيين مع تكامل جميع الخدمات المساندة لهم وعلى تنمية المدن الواعدة، إضافة إلى ترسية أسس خدمات العملاء والتميز المؤسسي وتطوير القيادات والكفاءات البشرية، وتفعيل إبداع الأعمال وبرامج التدريب المتميزة، والتدريب على رأس العمل».
وفي هذا السياق، دشن المهندس صالح الرشيد، مدير الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، مساء أول من أمس الأحد، المعرض الدولي للحديد والصناعات المعدنية والذي يصاحبه المعرض الدولي الثاني للزجاج والألومنيوم والوجهات والأبواب والنوافذ، والذي يستمر حتى يوم بعد غد في مركز الرياض الدولي للمعارض والمؤتمرات.
ونوه المهندس الرشيد في تصريح صحافي عقب تدشين المعرض، بتطور صناعة المعارض باعتبارها ملتقى لتبادل الخبرات والمعارف، كما أنها تعكس مدى ما وصلت إليه الصناعة المحلية من جودة وإتقان، بدليل حضورها القوي وقدرتها التنافسية مع خبرات العارضين الدوليين. وقال إن «مشاركة كثير من الدول الصناعية لعرض منتجاتها فرصة مواتية للمصنعين المحليين للاطلاع على مستجدات وفنون هذه الصناعة التي تعد من ركائز البناء والتطور»، متمنيًا أن تتحقق أكبر استفادة لقطاع صناعة الزجاج والألومنيوم والحديد والمعادن عبر تبادل الخبرات بين المصنعين والموردين والمستثمرين.
من جهته، أوضح المهندس أسامة الكردي، رئيس مجلس إدارة شركة «علاقات» للمعارض والمؤتمرات، الشركة المنظمة للمعرض، أن منصات المعرض تضم مجموعة متنوعة من منتجات وماكينات وخدمات تلك الصناعات، بمشاركة رواد الصناعة من السعودية ودول الخليج والعالم من خلال أكثر من 400 شركة متخصصة من 26 دولة.
وذكر كردي أن هذا المعرض يعد الأول من نوعه خليجيا والأقوى على مستوى المنطقة، مشيرًا إلى أنه يشهد هذا العام زيادة في أعداد المشاركين والزوار، وقال إن «قطاع الحديد يحظى باهتمام كبير في المملكة، نظرا للنهضة الشاملة والمشاريع الكبرى التي تشهدها السعودية في المجالات كافة، كما أن المملكة من أسرع عشر دول نموا اقتصاديا في العالم».
وذكر كردي أن قطاع صناعة الصلب يشهد نموا كبيرا بلغت نسبته 11.7 في المائة سنويا خلال الفترة من 2013 وحتى 2017. في ظل الطفرة التي تشهدها البلاد، وأشار إلى أن المملكة تمتلك 51 في المائة من المشروعات الجارية في دول مجلس التعاون الخليجي.
ويشمل المعرض الدولي للألومنيوم والزجاج حلول الوجهات كافة وأنواع الزجاج المسطح والمعماري والملون والمقاوم للحرارة كافة، كما أن هناك كثيرا من الشركات المتخصصة في أنظمة وقطاعات وألواح الألومنيوم والـ«يو بي في سي» والأبواب باختلاف أنواعها، علاوة على ماكينات وآلات وإكسسوارات الزجاج والألومنيوم ومستلزمات التصنيع والتثبيت.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي رصدت فيه السعودية نحو 53 فرصة استثمارية صناعية في مختلف مناطق البلاد، يأتي ذلك في وقت بدأت فيه هيئة المدن الصناعية السعودية بقيادة القطاع الصناعي المحلي نحو تحول كبير للغاية، وهو التحول الذي من شأنه أن يقود إلى تحقيق أهم ملامح الاستراتيجية الوطنية بعيدة المدى لاقتصاد البلاد.
وبحسب هيئة المدن الصناعية السعودية، فإن القطاع الصناعي في البلاد يتوافر فيه - حاليًا - نحو 53 فرصة استثمارية، وهو الأمر الذي دفع هيئة المدن إلى تكريس مفهوم تنويع قاعدة الاقتصاد وآليات تحقيق ذلك، من خلال حزمة من التسهيلات والخدمات التي تقدمها للمستثمرين في القطاع الصناعي.
وتأتي عملية تقديم الأراضي الصناعية المطورة بأسعار رمزية للغاية، كإحدى أهم أدوات الدعم التي تقدمها السعودية للمستثمرين في القطاع الصناعي، إضافة إلى تقديم قروض مالية مرتفعة لهؤلاء المستثمرين، في وقت تدرس فيه هيئة المدن الصناعية مسبقًا فكرة المشروع الصناعي الجديد، وتقديم النصيحة للمستثمرين دون مقابل مالي يذكر.
وتتصدر فرصة تصنيع التمديدات البلاستيكية أهم الفرص الصناعية في السعودية حاليًا إضافة إلى فرصة تصنيع الطلبيات الخشبية المضغوطة، وفرصة تصنيع الحلويات، وفرصة تعبئة زيت الزيتون، وتصنيع الأكياس المنسوجة، وفرص تصنيع احتياجات شركة المياه الوطنية، وفرصة تصنيع الحقائب الجلدية، وفرصة إنشاء مطبعة للمجسمات ثلاثية الأبعاد والطباعة الإلكترونية، وفرصة مصنع للمشتقات الإسفلتية، بالإضافة إلى عشرات الفرص الاستثمارية الأخرى.
وبحسب هيئة المدن الصناعية السعودية، فإن الاستراتيجية الوطنية للصناعة تقدم رؤية وطنية للدور المحوري لقطاع الصناعة في النمو، وفي التنمية، وفي ترسيخ واستدامة الثروة في المملكة، عن طريق تعظيم عائدات ثرواتها الطبيعية واستثمارها لتوطين الخبرات البشرية المنتجة ولتنويع الاقتصاد، كما تقدم رسمًا لوسائل تحقيق ذلك الدور، بما في ذلك آليات الإدارة الفعالة والقوانين المحدثة والتمويل اللازم.
وأكدت هيئة المدن الصناعية السعودية أن هذه الاستراتيجية صيغت استنادًا إلى تحليل تفصيلي للوضع الراهن للصناعة في البلاد، والتوجهات الاقتصادية والتقنية في العالم، ومناقشات مستفيضة حول سمات الاقتصاد والمجتمع السعودي، واجتماعات عدة شارك فيها أطراف العلاقة الصناعية في القطاعين العام والخاص، موضحة على موقعها الإلكتروني الرسمي، أنه تمت الاستفادة من دراسات عدة للتجارب العالمية في التنمية الصناعية.



حظر صادرات الديزل الأميركية قد يرفع الأسعار بدلاً من خفضها

أسعار البنزين والديزل معروضة في محطة موبيل في لوس أنجلوس (أ.ب)
أسعار البنزين والديزل معروضة في محطة موبيل في لوس أنجلوس (أ.ب)
TT

حظر صادرات الديزل الأميركية قد يرفع الأسعار بدلاً من خفضها

أسعار البنزين والديزل معروضة في محطة موبيل في لوس أنجلوس (أ.ب)
أسعار البنزين والديزل معروضة في محطة موبيل في لوس أنجلوس (أ.ب)

أثار دعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفكرة حظر صادرات الديزل الأميركية بهدف خفض أسعار الوقود، تحذيرات من محللين ومراقبي السوق من أن الخطوة قد تحقق نتيجة عكسية، فتدفع الأسعار العالمية للارتفاع وتزيد اضطرابات الإمدادات والطاقة، من دون أن تقدم حلاً مستداماً للأسعار المرتفعة داخل الولايات المتحدة.

وقال ترمب، الثلاثاء، إنه يؤيد فكرة حظر تصدير الديزل في محاولة لخفض الأسعار التي سجلت مستويات قياسية، في وقت تعاني فيه الأسواق العالمية نقصاً في إمدادات الوقود.

وبلغ متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة 6.5107 دولار للغالون، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، وفق بيانات جمعية السيارات الأميركية «إيه إيه إيه».

وتكتسب أسعار الديزل أهمية تتجاوز سوق الوقود، نظراً إلى اعتماده على نطاق واسع في النقل والمعدات الزراعية والآلات المستخدمة في إنتاج السلع ونقلها. وقد يؤدي نقصه إلى ارتفاع تكاليف الشحن والنقل، وبالتالي زيادة أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية والمواد الصناعية، ما يضيف ضغوطاً إلى التضخم.

لماذا ارتفعت أسعار الديزل؟

ارتفعت أسعار الديزل نتيجة اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية، إلى جانب الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، التي عطلت أو أوقفت حركة التجارة عبر طرق رئيسية، من بينها مضيق هرمز.

وفي ظل هذه الاضطرابات، اتجهت دول عدة إلى الولايات المتحدة للحصول على مزيد من الديزل، باعتبارها أحد كبار مصدري الوقود في العالم.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن الولايات المتحدة صدّرت في أغسطس (آب) 1.6 مليون برميل يومياً من الديزل، وهو مستوى قياسي، مقارنة بنحو مليون برميل يومياً في فبراير (شباط)، قبل اندلاع الحرب.

وتشمل أبرز الأسواق المستوردة للديزل الأميركي كلاً من البرازيل وتشيلي والمكسيك وبيرو والمغرب وفرنسا والمملكة المتحدة.

وفي المقابل، تراجعت مخزونات الديزل المخصص للنقل البري في الولايات المتحدة إلى 96.97 مليون برميل، أي أقل بنحو 13 في المائة من متوسطها الموسمي خلال السنوات الخمس السابقة، رغم أن المصافي الأميركية تعمل عند نحو 97 في المائة من طاقتها.

حظر التصدير قد يقلب المعادلة

وتعارض مجموعات صناعية رئيسية، بينها معهد البترول الأميركي، فرض حظر على صادرات الديزل.

وقال المعهد إن تقييد صادرات الديزل الأميركية من شأنه إحداث اضطرابات كبيرة في أسواق الوقود داخل الولايات المتحدة وخارجها، وزعزعة عمليات المصافي، وتعميق أزمة التكرير العالمية التي تضغط بالفعل على الأسعار الأميركية.

وتكمن إحدى المشكلات في أن مصافي ساحل الخليج الأميركي تنتج كميات من الديزل تفوق استهلاك المنطقة، بينما تحد القيود الجغرافية والبنية التحتية من إمكانية نقل هذا الفائض بسهولة إلى جميع الأسواق الأميركية التي تحتاج إليه.

وحذر محللون من أن حظر الصادرات قد يؤدي إلى خفض أسعار الديزل داخل الولايات المتحدة، مقابل رفعها في الأسواق العالمية، كما قد يضغط على هوامش أرباح المصافي الأميركية.

وقال خبير اقتصاديات الطاقة فيليب فيرليغر إن أسعار الديزل العالمية قد «تقفز» في البداية، وقد يصل الارتفاع إلى 100 في المائة، نظراً إلى محدودية مرونة الطلب على الوقود.

المصافي أمام معضلة جديدة

وقد لا يتوقف تأثير الحظر عند الديزل. فمع فقدان المصافي الأميركية جزءاً من الأسواق التي تصرف فيها منتجاتها، قد تضطر إلى خفض كميات الخام التي تعالجها.

وقال كينيث ميدلوك الثالث، الباحث في اقتصاديات الطاقة والموارد في معهد بيكر للسياسة العامة، إن حظر الصادرات سيدفع المصافي إلى خفض معدلات التشغيل لأن الأسواق المتاحة أمامها ستتقلص، مشيراً إلى أن أي تأثير أولي في الأسعار سيكون قصير الأجل.

وأضاف أن خفض تشغيل المصافي سيعني أيضاً إنتاج كميات أقل من البنزين ومنتجات نفطية أخرى، ما قد يدفع أسعار هذه المنتجات إلى الارتفاع.

أوروبا وحلفاء واشنطن

ويمتد أثر القرار المحتمل إلى ما وراء السوق الأميركية، إذ تعتمد أوروبا بدرجة كبيرة على إمدادات الديزل القادمة من ساحل الخليج الأميركي، في ظل كون القارة مستورداً صافياً للديزل على نحو هيكلي.

وقال جيم ميتشل، مدير تحليلات تداول النفط لدى شركة «وود ماكنزي»، إن حظر صادرات الديزل الأميركية قد يكون «ضاراً للغاية» ببعض حلفاء الولايات المتحدة الرئيسيين.

ويرى بعض المحللين أن الحظر، حتى لو كان مؤقتاً، قد يترك أثراً طويل الأمد على صورة الولايات المتحدة كمصدر موثوق للوقود.

وقارن فيرليغر التداعيات المحتملة بحظر فول الصويا الأميركي الذي فرضه الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون عام 1973، وقال إن مثل هذه الخطوة قد تدفع المشترين العالميين إلى البحث عن مصادر بديلة للإمدادات، في إشارة إلى أن البرازيل استفادت لاحقاً من تراجع الاعتماد على الولايات المتحدة في سوق فول الصويا.


الدولار يقترب من أعلى مستوى بشهرين مع ترقب استمرار رفع الفائدة ومسار الحرب

ورقة نقدية من فئة الدولار الأميركي على آلة عدّ العملات داخل متجر إلكترونيات في البصرة (أ.ف.ب)
ورقة نقدية من فئة الدولار الأميركي على آلة عدّ العملات داخل متجر إلكترونيات في البصرة (أ.ف.ب)
TT

الدولار يقترب من أعلى مستوى بشهرين مع ترقب استمرار رفع الفائدة ومسار الحرب

ورقة نقدية من فئة الدولار الأميركي على آلة عدّ العملات داخل متجر إلكترونيات في البصرة (أ.ف.ب)
ورقة نقدية من فئة الدولار الأميركي على آلة عدّ العملات داخل متجر إلكترونيات في البصرة (أ.ف.ب)

استقر الدولار قرب أعلى مستوى له في شهرين خلال تعاملات الأربعاء، مدعوماً بتوقعات استمرار رفع أسعار الفائدة على المدى القريب، في وقت أبقت فيه التطورات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط المستثمرين في حالة ترقب.

وسجل اليورو 1.1446 دولار في التعاملات المبكرة، قرب أدنى مستوى له منذ أواخر يوليو (تموز)، بينما بلغ الجنيه الإسترليني 1.3337 دولار. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من 6 عملات رئيسية، عند 100.56 نقطة.

وتصدرت توقعات تشديد السياسة النقدية مجدداً تحركات أسواق العملات، بعدما تبنت بنوك مركزية كبرى نبرة أكثر تشدداً ورفعت أسعار الفائدة، في وقت أدى فيه الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران إلى دفع أسعار النفط للارتفاع وتعزيز المخاوف من عودة التضخم.

وتترقب الأسواق الآن مزيداً من التشديد النقدي، بعدما أشار مسؤولون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى إمكانية رفع الفائدة مجدداً إذا لم يتراجع التضخم.

وقال كيران ويليامز، رئيس أسواق العملات الآسيوية لدى «إنتاتش كابيتال ماركتس»، إن دعم الدولار الناتج عن فروق أسعار الفائدة «يبدو مستداماً»، لكن العقود الآجلة تسعّر بالفعل تشديداً نقدياً أكبر مما تتوقعه تقديرات «الفيدرالي» الرسمية، ما يعني أن الدولار يحتاج إلى بيانات اقتصادية تؤكد هذه التوقعات.

النفط والدبلوماسية

ولا تزال أسواق النفط في دائرة اهتمام المتعاملين، مع تداول عقود برنت الآجلة عند نحو 99.22 دولار للبرميل، وسط آمال بأن تفتح الجهود الدبلوماسية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الطريق أمام تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وارتفع برنت بنحو 37 في المائة منذ اندلاع الصراع في نهاية فبراير (شباط).

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أنه قد «يقضي على» إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب، في ظل الجهود الدبلوماسية الجارية في الأمم المتحدة.

وقال مايكل وان، محلل العملات لدى «إم يو إف جي»، إن تراجع أسعار النفط عن مستوياتها المرتفعة يمثل «خبراً جيداً»، لكن المسار المقبل لا يزال غير واضح في ظل عدم وضوح فرص التوصل إلى حل للصراع.

وفي آسيا، يترقب المستثمرون أيضاً اجتماعاً مرتقباً بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ، في وقت يسعى فيه الزعيمان إلى تحقيق قدر من الاستقرار في العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم، وسط خلافات واسعة النطاق.

الين تحت ضغط التدخل

وسجل الين نحو 157.55 ين للدولار، مع استمرار حذر المتعاملين من احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.

وجاء ذلك بعدما اعتبر المستثمرون أن رفع بنك اليابان أسعار الفائدة الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى منذ 31 عاماً لم يكن متشدداً بما يكفي. وأسهم تصويت عضوين ضد القرار، إلى جانب غياب إشارة واضحة إلى تشديد السياسة النقدية، في زيادة الشكوك بشأن سرعة تحرك البنك مستقبلاً، خصوصاً بعدما رفع «الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي وأشار إلى زيادات إضافية.

وتغلق الأسواق اليابانية أبوابها الأربعاء بمناسبة عطلة، وهو ما يعني انخفاض السيولة، وهي ظروف يرى محللون أنها قد توفر للسلطات فرصة مناسبة للتدخل في سوق العملات إذا دعت الحاجة.

وقال ويليامز إن رفع بنك اليابان للفائدة لم يضيق فارق العوائد، لأن «الفيدرالي» رفع الفائدة بالمقدار نفسه قبل ذلك بيومين، مضيفاً أن اتجاه الين لا يزال نحو الضعف.

وأضاف أن مستوى 160 يناً للدولار يظل ضمن المخاطر المحتملة، لكن المسؤولين اليابانيين ابتعدوا، وفق تقارير، عن التلويح بالتدخل عند مستوى محدد، ما يعني أن التحرك قد يأتي عند مستوى أدنى أو من خلال أدوات أخرى.


«كوسبي» الكوري يفقد زخمه بعد قفزة مبكرة بنحو 2 %

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون، وسعر أسهم شركتي «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون، وسعر أسهم شركتي «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» في سيول (أ.ب)
TT

«كوسبي» الكوري يفقد زخمه بعد قفزة مبكرة بنحو 2 %

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون، وسعر أسهم شركتي «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون، وسعر أسهم شركتي «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» في سيول (أ.ب)

تخلت الأسهم الكورية الجنوبية عن معظم مكاسبها المبكرة خلال تعاملات الأربعاء، مع اتجاه المستثمرين إلى تقليص المخاطر قبيل عطلة طويلة، فيما ارتفع الوون أمام الدولار وتراجعت عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات.

وارتفع مؤشر «كوسبي» الرئيسي 11.26 نقطة، أو 0.16 في المائة، إلى 7029.17 نقطة بحلول الساعة 02:14 بتوقيت غرينتش، بعدما قفز بنحو 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

وتأتي تحركات السوق الكورية بعد تسجيل مؤشر «ناسداك» مستوى قياسياً عند الإغلاق الثلاثاء، مدعوماً بأسهم شركة «ميكرون تكنولوجي» وغيرها من الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بينما تحرك مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قرب أعلى مستوى قياسي له، في وقت استقرت أسعار النفط حول 100 دولار للبرميل.

وتغلق الأسواق المالية في كوريا الجنوبية الخميس والجمعة بمناسبة عطلة تشوسوك.

وفي السياق الاقتصادي، قال المكتب الرئاسي في سيول إن الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ والرئيس الأميركي دونالد ترمب رحّبا بـ«تقدم كبير» في المناقشات المتعلقة بمشروعات الاستثمار الاستراتيجي، وذلك خلال اجتماع استمر 30 دقيقة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» تصعدان

وارتفع سهم شركة «سامسونغ إلكترونكس» 1.90 في المائة، فيما زاد سهم «إس كيه هاينكس» 0.11 في المائة، بعدما حققا مكاسب قوية في وقت سابق من الجلسة، متأثرين بارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية المرتبطة بالرقائق خلال تعاملات الليلة السابقة.

ومن بين الأسهم القيادية الأخرى، ارتفع سهم شركة البطاريات «إل جي إنرجي سوليوشن» 0.29 في المائة، بينما تراجع سهم «هيونداي موتور» 1.94 في المائة وسهم شقيقتها «كيا» 1.86 في المائة.

وانخفض سهم شركة صناعة الصلب «بوسكو هولدنغز» 1.89 في المائة، فيما تراجع سهم شركة الأدوية «سامسونغ بايو لوجيكس» 0.93 في المائة.

ومن أصل 910 أسهم جرى تداولها، ارتفع 292 سهماً، بينما تراجع 566 سهماً، في حين كان المستثمرون الأجانب صافي بائعي أسهم بقيمة 188.1 مليار وون (139.14 مليون دولار).

الوون يرتفع

وعلى صعيد سوق العملات، جرى تداول الوون عند 1351 ووناً للدولار على منصة التسوية المحلية، مرتفعاً 0.41 في المائة مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة عند 1356.5 وون.

وفي أسواق النقد والدين، ارتفعت العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية لأجل 3 سنوات تسليم ديسمبر (كانون الأول) 0.08 نقطة إلى 102.37 نقطة.

وارتفع عائد السندات الحكومية الكورية الأكثر تداولاً لأجل 3 سنوات 0.8 نقطة أساس إلى 4.016 في المائة، بينما تراجع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 5.5 نقطة أساس إلى 4.409 في المائة.