السعودية تدعم القطاع الصناعي عبر هيئة تشرف على 53 مدينة

السعودية تدعم القطاع الصناعي عبر هيئة تشرف على 53 مدينة

المدن الصناعية تحتضن 6 آلاف مصنع في تحول نوعي وفريد
الثلاثاء - 25 رجب 1437 هـ - 03 مايو 2016 مـ

عززت السعودية من قدراتها على تنمية استثمارات القطاع الصناعي في البلاد، عبر هيئة متخصصة، شرعت في تولي مهام الإشراف على 53 مدينة صناعية، يقع على عاتقها استضافة نحو 6 آلاف مصنع، في وقت بدأت فيه المملكة تعمل بشكل جاد على زيادة فاعلية القطاع الصناعي، في خطوة جديدة من شأنها تحقيق رؤية البلاد المستقبلية 2030 لمرحلة ما بعد النفط.
وفي هذا الشأن، كشف المهندس صالح الرشيد مدير الهيئة السعودية للمدن الصناعية، عن نمو كبير في المدن الصناعية في المملكة، وقال: «وصل عدد المدن الصناعية في السعودية إلى 53 مدينة صناعية، وبمساحات مطورة وصلت إلى 180 مليون متر مربع، كما أنه يوجد في هذه المدن نحو 6 آلاف مصنع منتج أو تحت الإنشاء».
وأضاف المهندس الرشيد خلال افتتاحه مساء أول من أمس المعرض الدولي للحديد والصناعات المعدنية في العاصمة الرياض: «هذه المدن الصناعية موجودة في مختلف أنحاء المملكة، وتقدم الخدمات المطلوبة وبأسعار تنافسية وتشجيعية للقطاع الصناعي، يبدأ ذلك من أسعار الأراضي، والوقود، والكهرباء، وصولاً إلى أسعار باقي الخدمات».
ولفت المهندس الرشيد إلى أن نسبة إقراض القطاع الصناعي في السعودية تصل إلى 75 في المائة من حجم الاستثمار الخاص في هذا القطاع، وقال إن «هيئة المدن الصناعية حرصت على توفير الأراضي الصناعية للمستثمرين الصناعيين مع تكامل جميع الخدمات المساندة لهم وعلى تنمية المدن الواعدة، إضافة إلى ترسية أسس خدمات العملاء والتميز المؤسسي وتطوير القيادات والكفاءات البشرية، وتفعيل إبداع الأعمال وبرامج التدريب المتميزة، والتدريب على رأس العمل».
وفي هذا السياق، دشن المهندس صالح الرشيد، مدير الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، مساء أول من أمس الأحد، المعرض الدولي للحديد والصناعات المعدنية والذي يصاحبه المعرض الدولي الثاني للزجاج والألومنيوم والوجهات والأبواب والنوافذ، والذي يستمر حتى يوم بعد غد في مركز الرياض الدولي للمعارض والمؤتمرات.
ونوه المهندس الرشيد في تصريح صحافي عقب تدشين المعرض، بتطور صناعة المعارض باعتبارها ملتقى لتبادل الخبرات والمعارف، كما أنها تعكس مدى ما وصلت إليه الصناعة المحلية من جودة وإتقان، بدليل حضورها القوي وقدرتها التنافسية مع خبرات العارضين الدوليين. وقال إن «مشاركة كثير من الدول الصناعية لعرض منتجاتها فرصة مواتية للمصنعين المحليين للاطلاع على مستجدات وفنون هذه الصناعة التي تعد من ركائز البناء والتطور»، متمنيًا أن تتحقق أكبر استفادة لقطاع صناعة الزجاج والألومنيوم والحديد والمعادن عبر تبادل الخبرات بين المصنعين والموردين والمستثمرين.
من جهته، أوضح المهندس أسامة الكردي، رئيس مجلس إدارة شركة «علاقات» للمعارض والمؤتمرات، الشركة المنظمة للمعرض، أن منصات المعرض تضم مجموعة متنوعة من منتجات وماكينات وخدمات تلك الصناعات، بمشاركة رواد الصناعة من السعودية ودول الخليج والعالم من خلال أكثر من 400 شركة متخصصة من 26 دولة.
وذكر كردي أن هذا المعرض يعد الأول من نوعه خليجيا والأقوى على مستوى المنطقة، مشيرًا إلى أنه يشهد هذا العام زيادة في أعداد المشاركين والزوار، وقال إن «قطاع الحديد يحظى باهتمام كبير في المملكة، نظرا للنهضة الشاملة والمشاريع الكبرى التي تشهدها السعودية في المجالات كافة، كما أن المملكة من أسرع عشر دول نموا اقتصاديا في العالم».
وذكر كردي أن قطاع صناعة الصلب يشهد نموا كبيرا بلغت نسبته 11.7 في المائة سنويا خلال الفترة من 2013 وحتى 2017. في ظل الطفرة التي تشهدها البلاد، وأشار إلى أن المملكة تمتلك 51 في المائة من المشروعات الجارية في دول مجلس التعاون الخليجي.
ويشمل المعرض الدولي للألومنيوم والزجاج حلول الوجهات كافة وأنواع الزجاج المسطح والمعماري والملون والمقاوم للحرارة كافة، كما أن هناك كثيرا من الشركات المتخصصة في أنظمة وقطاعات وألواح الألومنيوم والـ«يو بي في سي» والأبواب باختلاف أنواعها، علاوة على ماكينات وآلات وإكسسوارات الزجاج والألومنيوم ومستلزمات التصنيع والتثبيت.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي رصدت فيه السعودية نحو 53 فرصة استثمارية صناعية في مختلف مناطق البلاد، يأتي ذلك في وقت بدأت فيه هيئة المدن الصناعية السعودية بقيادة القطاع الصناعي المحلي نحو تحول كبير للغاية، وهو التحول الذي من شأنه أن يقود إلى تحقيق أهم ملامح الاستراتيجية الوطنية بعيدة المدى لاقتصاد البلاد.
وبحسب هيئة المدن الصناعية السعودية، فإن القطاع الصناعي في البلاد يتوافر فيه - حاليًا - نحو 53 فرصة استثمارية، وهو الأمر الذي دفع هيئة المدن إلى تكريس مفهوم تنويع قاعدة الاقتصاد وآليات تحقيق ذلك، من خلال حزمة من التسهيلات والخدمات التي تقدمها للمستثمرين في القطاع الصناعي.
وتأتي عملية تقديم الأراضي الصناعية المطورة بأسعار رمزية للغاية، كإحدى أهم أدوات الدعم التي تقدمها السعودية للمستثمرين في القطاع الصناعي، إضافة إلى تقديم قروض مالية مرتفعة لهؤلاء المستثمرين، في وقت تدرس فيه هيئة المدن الصناعية مسبقًا فكرة المشروع الصناعي الجديد، وتقديم النصيحة للمستثمرين دون مقابل مالي يذكر.
وتتصدر فرصة تصنيع التمديدات البلاستيكية أهم الفرص الصناعية في السعودية حاليًا إضافة إلى فرصة تصنيع الطلبيات الخشبية المضغوطة، وفرصة تصنيع الحلويات، وفرصة تعبئة زيت الزيتون، وتصنيع الأكياس المنسوجة، وفرص تصنيع احتياجات شركة المياه الوطنية، وفرصة تصنيع الحقائب الجلدية، وفرصة إنشاء مطبعة للمجسمات ثلاثية الأبعاد والطباعة الإلكترونية، وفرصة مصنع للمشتقات الإسفلتية، بالإضافة إلى عشرات الفرص الاستثمارية الأخرى.
وبحسب هيئة المدن الصناعية السعودية، فإن الاستراتيجية الوطنية للصناعة تقدم رؤية وطنية للدور المحوري لقطاع الصناعة في النمو، وفي التنمية، وفي ترسيخ واستدامة الثروة في المملكة، عن طريق تعظيم عائدات ثرواتها الطبيعية واستثمارها لتوطين الخبرات البشرية المنتجة ولتنويع الاقتصاد، كما تقدم رسمًا لوسائل تحقيق ذلك الدور، بما في ذلك آليات الإدارة الفعالة والقوانين المحدثة والتمويل اللازم.
وأكدت هيئة المدن الصناعية السعودية أن هذه الاستراتيجية صيغت استنادًا إلى تحليل تفصيلي للوضع الراهن للصناعة في البلاد، والتوجهات الاقتصادية والتقنية في العالم، ومناقشات مستفيضة حول سمات الاقتصاد والمجتمع السعودي، واجتماعات عدة شارك فيها أطراف العلاقة الصناعية في القطاعين العام والخاص، موضحة على موقعها الإلكتروني الرسمي، أنه تمت الاستفادة من دراسات عدة للتجارب العالمية في التنمية الصناعية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة