أوباما في ذكرى قتل بن لادن: أردنا الانتقام لضحايا 11 سبتمبر.. ونجحنا

خبراء يبحثون مستقبل «القاعدة» بعد 5 سنوات على رحيل مؤسسها .. وفي ظل بروز نجم «داعش»

أسامة بن لادن وخليفته زعيم «القاعدة» الحالي  أيمن الظواهري («الشرق الأوسط») - على الرغم من بروز قوة «داعش» الإرهابية في أكثر من بلد فإن المصادر الغربية لا تزال تتخوف من هجمات القاعدة (أ.ف.ب)
أسامة بن لادن وخليفته زعيم «القاعدة» الحالي أيمن الظواهري («الشرق الأوسط») - على الرغم من بروز قوة «داعش» الإرهابية في أكثر من بلد فإن المصادر الغربية لا تزال تتخوف من هجمات القاعدة (أ.ف.ب)
TT

أوباما في ذكرى قتل بن لادن: أردنا الانتقام لضحايا 11 سبتمبر.. ونجحنا

أسامة بن لادن وخليفته زعيم «القاعدة» الحالي  أيمن الظواهري («الشرق الأوسط») - على الرغم من بروز قوة «داعش» الإرهابية في أكثر من بلد فإن المصادر الغربية لا تزال تتخوف من هجمات القاعدة (أ.ف.ب)
أسامة بن لادن وخليفته زعيم «القاعدة» الحالي أيمن الظواهري («الشرق الأوسط») - على الرغم من بروز قوة «داعش» الإرهابية في أكثر من بلد فإن المصادر الغربية لا تزال تتخوف من هجمات القاعدة (أ.ف.ب)

في الذكرى الخامسة لقتل أسامة بن لادن، مؤسس وزعيم منظمة القاعدة، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه يأمل أن بن لادن، في آخر لحظات حياته، فهم أنه يقتل لأنه قتل أكثر من 3 آلاف أميركي في هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، عام 2001.
وأضاف أوباما، في برنامج في تلفزيون «سى إن إن»، بمناسبة ذكرى قتل بن لادن: «كان لا بد أن ننتقم، وانتقمنا».
وقدم البرنامج المذيع بيتر بيرغن الذي قال إنه لأول مرة تحدث أوباما لصحافي حديثا شاملا عن بن لادن، وفي غرفة العمليات العسكرية في البيت الأبيض، وذلك بهذه المناسبة، وحمل البرنامج اسم «قتلناه: أوباما وبن لادن ومستقبل الحرب ضد الإرهاب»، وسجل في نفس الغرفة التي شاهد فيها أوباما، وآخرون، قتل بن لادن مباشرة من باكستان.
وفي المقابلة، دافع أوباما عن سجله في حرب الإرهاب، ورد على قادة جمهوريين ظلوا يتهمونه بالتساهل في هذه الحرب، قائلا إنه كدليل على حرصه على محاربة الإرهاب سيركز على إنجازاته في الاحتفال السنوي القادم لهجمات سبتمبر، الذي سيكون آخر احتفال له كرئيس.
وفي احتفال العام الماضي، افتتح أوباما نصبا تذكاريا في ولاية بنسلفانيا، حيث سقطت الطائرة الرابعة المختطفة، التي يعتقد أنها كانت ستضرب الكونغرس، أو البيت الأبيض، وحضر أوباما صلوات على أرواح الضحايا عند النصب التذكاري المقام في مكان البرجين اللذين انهارا بعد الهجوم.
وكان أوباما قد بدأ يومه في البيت الأبيض، حيث وقف دقيقة صمت في الساعة الثامنة وخمسة وأربعين دقيقة، ساعة ضرب أول برج. وكانت معه السيدة الأولى ميشيل، وموظفي البيت الأبيض.
ثم توجه إلى قاعدة فورد ميد العسكرية (ولاية ماريلاند)، حيث ألقى خطابا في القوات المسلحة هناك، وأثنى على جهودها في الحرب ضد الإرهاب، وفي وقت لاحق، سافر إلى ولاية بنسلفانيا لافتتاح النصب التذكاري للطائرة الرابعة، الذي يتكون من حائطين عملاقين، طول كل واحد منهما أربعون قدما. وفي منتصف المكان، مكتب للزوار فيه معلومات عن الطائرة، وظروف إسقاطها.
وجد تنظيم القاعدة نفسه خلال الأعوام الخمسة التي مضت منذ قتل أسامة بن لادن، مضطرا للتأقلم مع غياب زعيمه، وصعود نجم تنظيم داعش، الذي بات يتصدر التهديد الأبرز للمتطرفين في العالم. وفي حين اقتصر نشاط تنظيم القاعدة خلال الأعوام الماضية على هجمات دولية محدودة، وتعزيز نفوذه في بعض أرجاء اليمن وسوريا، حقق غريمه مكاسب ميدانية واسعة، وتبنى هجمات دامية في دول عدة. إلا أن المحللين يرون أن تنظيم القاعدة يخطط على المدى البعيد، وقد يتفوق في نهاية المطاف في ظل الحملة الدولية الواسعة ضد تنظيم داعش.
وشكلت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 في نيويورك وواشنطن، المحطة الأبرز في مسار تنظيم القاعدة، إلا أن التنظيم بدأ بالتراجع بعد قتل بن لادن على يد قوات أميركية خاصة، في باكستان، في الثاني من مايو (أيار) 2011.
ويزداد أفول نجم التنظيم مع الصعود التدريجي الثابت لتنظيم داعش الذي أقام «الخلافة» في مناطق سيطرته بسوريا والعراق، في يونيو (حزيران) 2014. ونصب زعيمه أبو بكر البغدادي «أميرا للدولة».
ويقول الخبير الفرنسي في الإسلام المعاصر، جان بيار فيليو، لوكالة الصحافة الفرنسية: «بروباغندا (القاعدة) باتت غير ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي في مواجهة الآلة الدعائية التي أنشأها (داعش) بنجاح».
واعتمد تنظيم داعش بشكل كبير على نشر صور وأشرطة من خلال حسابات مؤيدين له على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر الإعدامات المروعة التي نفذها بحق المناهضين، وهجماته العسكرية. ويرى خبراء أن هذه الدعاية هدفها بث الرعب واستقطاب عناصر.
يضيف فيليو: «القاعدة خسرت في كل مكان بمواجهة (داعش)، باستثناء منطقة الساحل (جنوب الصحراء الأفريقية)»، معتبرا أن هذا التراجع «مرتبط برغبة زعيم تنظيم القاعدة (أيمن الظواهري) في ركوب موجة الاحتجاجات في العالم العربي»، في حين أن البغدادي «وقف ضدها».
وعلى الرغم من أن البغدادي تزعم الفرع العراقي لتنظيم القاعدة «دولة العراق الإسلامية»، فإن الخلاف بين الطرفين بدأ منذ سعيه لدمج هذا الفرع مع الفرع السوري «جبهة النصرة» قبل أعوام.
لكن زعيم «النصرة» أبو محمد الجولاني رفض هذا الدمج، وأعلن مبايعته للظواهري مباشرة. ومثلت سوريا مساحة مواجهة ميدانية مباشرة بين التنظيمين.
ويقول الباحث في معهد «بروكينغز» ويليام ماكانتس، إن عناصر جبهة النصرة تراجعوا في سوريا في مواجهة تنظيم داعش، إلا أنهم تمكنوا من تعويض «خسائر مكلفة» تكبدوها سابقا.
وفي اليمن، استفاد التنظيمان من النزاع بين الحكومة والمتمردين، لتعزيز نفوذهما. إلا أن الفرع اليمني للقاعدة «قاعدة الجهاد في جزيرة العرب»، المتجذر منذ أعوام، لا يزال يحظى باليد الطولى.
ويقول ماكانتس إن عناصر تنظيم القاعدة في اليمن يقدرون بالآلاف، ويسيطرون «على مساحات واسعة»، رغم تراجعهم بعض الشيء مؤخرا.
أما عناصر تنظيم داعش، فتقدّر بالمئات فقط، وهم «لا يسيطرون على الكثير من الأراضي» في اليمن، بحسب الباحث نفسه.
وتعد الولايات المتحدة فرع تنظيم القاعدة في اليمن أقوى أذرعته في العالم. وفي يناير (كانون الثاني) 2015، تبنى هذا الفرع الهجوم على صحيفة «شارلي إيبدو» الساخرة في باريس، ما أدى إلى مقتل 12 شخصا. ورأى محللون في حينه أن الهجوم محاولة من تنظيم القاعدة لاستعادة مكانته في ظل تنامي تنظيم داعش.
ويرى ماكانتس أن «تنظيم القاعدة يعتمد حاليا استراتيجية تزاوج بين المعارك الميدانية في مناطق نفوذه، والهجمات في دول أجنبية».
ويوضح أن التنظيم «يتبع تعليمات الظواهري بالسيطرة على مناطق في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولكن أيضا يستهدف الغرب».
وخلال الأشهر الماضية، تبنى تنظيم «القاعدة في المغرب الإسلامي» هجمات في دول أفريقية مثل مالي، وبوركينا فاسو، وساحل العاجل، أدت إلى مقتل عشرات، واستهدفت فنادق ومطاعم ومنتجعات سياحية.
واعتبرت مجموعة «صوفان» للأبحاث في تقرير أصدرته في مارس (آذار) الماضي، أن تنظيم القاعدة وجد في غرب أفريقيا «منطقة من العالم يمكنه فيها التفوق على النفوذ المنافس لتنظيم داعش».
ورأت أن الهجمات الأخيرة تتيح لعناصر تنظيم القاعدة «كسب الدعاية التي تساعده في الحفاظ على تأثيره في مناطق أخرى، سواء في شمال أفريقيا أو شرقها»، خوفا من فقدان المبادرة لصالح تنظيم داعش.
وتشير «مجموعة الأزمات الدولية» في تقرير حديث لها، إلى أن تنظيم القاعدة حاول اتباع نسق مختلف عن تنظيم داعش، في التعامل مع المجتمعات التي يتواجد فيها، وأولى عناية لـ«الحساسيات المحلية».
وعلى سبيل المثال، أدان تنظيم القاعدة في اليمن تفجيرات نفذها تنظيم داعش، استهدفت مساجد للشيعة في 2015. وفي سوريا قاتلت جبهة النصرة جنبا إلى جنب مع فصائل مسلحة ضد النظام وضد تنظيم داعش على غير جبهة.
وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تقود منذ صيف العام 2014 تحالفا دوليا ضد تنظيم داعش يستهدف مناطق تواجده في سوريا والعراق، فإنها لم توقف ضرباتها المتواصلة منذ أعوام بطائرات من دون طيار ضد تنظيم القاعدة في اليمن. كما تعرض التنظيم لضربات جوية من التحالف الذي تقوده واشنطن في سوريا، وإن بدرجة أقل.
في ظل هذه العوامل، يبدو أن تنظيم القاعدة يراهن على ميل النزاعات التي تشهدها دول يتواجد فيها لصالحه.
ويقول ألان رودييه، وهو ضابط سابق في الاستخبارات الفرنسية، إن تنظيم القاعدة «يراهن على تدهور تدريجي في أوضاع الدول الإسلامية، ما سيحمل إلى السلطة قادة مقتنعين بطروحاته».
يضيف في حديث لمجلة «أتلانتيكو» الفرنسية هذا الشهر: «هذا النمط من الجهاد مخطط ليمتد عشرات السنين»، بينما أسلوب تنظيم داعش وزعيمه أبو بكر البغدادي يجعله يبدو «وكأنه على عجلة من أمره».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».