الميليشيات تقصف أحياء سكنية بالوازعية.. واحتدام المعارك في الضباب

الميليشيات تقصف أحياء سكنية بالوازعية.. واحتدام المعارك في الضباب

محافظ تعز يناقش ملف تسفير جرحى المحافظة برعاية «مركز الملك سلمان للإغاثة»
الاثنين - 24 رجب 1437 هـ - 02 مايو 2016 مـ رقم العدد [ 13670]
فتاة يمنية بالقرب من مأوى مؤقت بمخيم للمشردين الذين أجبروا على الفرار من منازلهم في شمال محافظة عمران (أ.ب)

شنت ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح، قصفا عنيفا وبشكل هستيري على الأحياء السكنية ومواقع المقاومة الشعبية في مدينة تعز، ثالث كبرى المدن اليمنية، بالأسلحة الثقيلة، في محاولة للسيطرة على مواقع جديدة واستعادة المواقع التي تم دحرهم منها من قبل قوات الشرعية؛ الجيش الوطني والمقاومة الشعبية.

وبينما تواصل الميليشيات الانقلابية قصفها العنيف من مواقع تمركزها بما فيها في مناطق المكلل وتلة الضنين وجبل هان في تعز، تواصل في الوقت ذاته حصارها المطبق والخانق على المدينة وتمنع دخول المواد الغذائية والدوائية والطبية والإغاثية وكل المستلزمات بما فيها المشتقات النفطية.

وشنت الميليشيات الانقلابية قصفا عنيفا على القرى التي لم ينزح سكانها بعد في مديرية الوازعية، إحدى بوابات لجج الجنوبية الواقعة غرب مدينة تعز، وذلك بعدما هجرت أكثر من 35 ألفا من سكان المديرية، وطلبت قبل يومين من بقية القرى خروج سكانها، بقوة السلاح، بالإضافة إلى شن قصف عنيف على عزلة الاقروض في المسراخ، جنوب تعز، واحتدام معارك عنيفة بين قوات الشرعية؛ الجيش الوطني والمقاومة العشبية، من جهة، والميليشيات الانقلابية من جهة أخرى، في جبهة الضباب، غرب المدينة، في محاولة من الميليشيات للتقدم نحو معسكر الدفاع الجوي.

وقال قيادي في المقاومة الشعبية في تعز لـ«الشرق الأوسط» إن «ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للمخلوع صالح تستمر في خرق الهدنة، وقامت بقصف عزلة الاقروض في مديرية المسراخ التي تم تطهيرها قبل شهرين من الآن، حيث قامت بإطلاق صاروخ (كاتيوشا) على قرية (دبة) في الاقروض من مواقع تمركزها في دمنة خدير، مما أدى إصابة كثيرين بحالات اختناق نتيجة استنشاقهم غازات غير معروفة جراء القصف الذي شنته الميليشيات».

وأضاف: «شهدت مواقع عدة اشتباكات عنيفة بين أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من جهة، وميليشيات الحوثي والمخلوع صالح من جهة أخرى، بما فيها منطقة الخلل وفي الضباب، وكذا في ثعبات والدفاع الجوي، وتمكن فيها الأبطال من صد محاولات الميليشيات التقدم نحو مواقع قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية».

ومنذ بدء سريان الهدنة الأممية، حصدت الميليشيات الانقلابية في محافظة تعز أكثر من 40 شهيدا و500 جريح، وفجرت 11 منزلا سكنيا، في حين أصبحت تعز تشهد تصعيدا غير مسبوق، الأمر الذي يؤكد أن تعز لن تدخل طور تنفيذ الهدنة ولم يسمعوا بها إلا فقط على الأوراق، حيث تستمر الخروقات من خلال القنص والقصف والتهجير والحشد والدفع بتعزيزات عسكرية إلى محيط تعز.

من جهة أخرى، واصل محافظ تعز علي المعمري، زياراته لجرحى الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من أبناء المحافظة في مستشفيات مدينة عدن الجنوبية، حيث شملت الزيارة مستشفيات البريهي والوالي والنقيب، والتقى بجرحى الجيش الوطني والمقاومة الشعبية واستمع لهمومهم ومطالبهم.

وخلال لقاء المحافظ في المستشفى النقيب علوي النوبة وكيل محافظة عدن، ناقش معه ملف تسفير الجرحى برعاية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، مؤكدا أهمية التسريع باستكمال إجراءات السفر لجرحى الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، نظرا للمعاناة التي يواجهها الجرحى.

وكشف المحافظ المعمري عن لجنة تابعة لوزارة الصحة ستقوم بالنزول إلى المستشفيات منتصف الأسبوع الحالي للالتقاء بجرحى الجيش والمقاومة ورفع التقارير والبيانات الخاصة بالجرحى الذين يحتاجون إلى السفر بدعم «مركز الملك سلمان للإغاثة».

على الجانب الإنساني، وبينما تواصل الميليشيات الانقلابية حصارها على مدينة تعز، دشنت مؤسسة التواصل والتنمية، أول قافلة إغاثية أطفال مدينة تعز مقدمة من مؤسسة «الرحمة العالمية» بدولة الكويت، وجمعية «أطباء حول العالم - تركيا»، وذلك تحت شعار: «أنا طفل ﻻ أطيق الجوع».

وقال مدير «مؤسسة التواصل»، عبد الله البناء، إن «المؤسسة قامت بتدشين أول قافلة إغاثية أطفال مدينة تعز الذين يعانون من سوء تغذية حاد، واستهدفت كثيرا من المستشفيات بتعز ومستشفيات الأمومة والطفولة؛ منها المستشفى (اليمني السويدي للأمومة والطفولة)، و(المظفر التخصصي) و(التعاون)، وقدمت كميات من المكملات الغذائية لفئة الأطفال من عمر شهر إلى عمر السنة».

وأضاف أن «المشروع يهدف إلى التخفيف من الأعباء المادية للأسر في تعز، نظرا لارتفاع أسعار حليب الأطفال والمكملات الغذائية في السوق المحلية، وبأن وزعت المكملات الغذائية والبسكويت الخاص بالأطفال والحليب بما يقدر بـ6 أطنان، واستفاد من المشروع 2500 طفل في مديريات القاهرة والمضفر وصالة».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة