النائب الثاني يفتتح بحضور رئيس وزراء المجر المنتدى الاقتصادي العربي ـ المجري الثاني

سكرتير الدولة للشؤون الخارجية المجري لـ «الشرق الأوسط»: السعودية بوابتنا للدخول في المنطقة العربية

الأمير مقرن بن عبد العزيز ورئيس الوزراء المجري خلال قص شريط افتتاح المعرض المصاحب للمنتدى الاقتصادي العربي - المجري الثاني الذي بدأ فعالياته أمس في العاصمة الرياض برعاية النائب الثاني (واس)
الأمير مقرن بن عبد العزيز ورئيس الوزراء المجري خلال قص شريط افتتاح المعرض المصاحب للمنتدى الاقتصادي العربي - المجري الثاني الذي بدأ فعالياته أمس في العاصمة الرياض برعاية النائب الثاني (واس)
TT

النائب الثاني يفتتح بحضور رئيس وزراء المجر المنتدى الاقتصادي العربي ـ المجري الثاني

الأمير مقرن بن عبد العزيز ورئيس الوزراء المجري خلال قص شريط افتتاح المعرض المصاحب للمنتدى الاقتصادي العربي - المجري الثاني الذي بدأ فعالياته أمس في العاصمة الرياض برعاية النائب الثاني (واس)
الأمير مقرن بن عبد العزيز ورئيس الوزراء المجري خلال قص شريط افتتاح المعرض المصاحب للمنتدى الاقتصادي العربي - المجري الثاني الذي بدأ فعالياته أمس في العاصمة الرياض برعاية النائب الثاني (واس)

أكد الأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، حرص الملك عبد الله بن عبد العزيز على إقامة بنية صناعية وزراعية وتجارية متكاملة على المستوى المحلي، لتنويع مصادر دخل بلاده «بما يعود بالنفع على جميع المواطنين».
وشدد النائب الثاني على أن السعودية تسعى إلى الاستفادة من الموارد والمقومات لدى الدول «الصديقة» بمختلف أنحاء العالم، من خلال التبادل التجاري والتعاون الاستثماري والشراكة الاقتصادية مع تلك الدول، لاستكمال عملية البناء التي تقوم المملكة بتنفيذها.
جاء ذلك ضمن كلمة الأمير مقرن بن عبد العزيز التي ألقاها، خلال رعايته حفل افتتاح المنتدى الاقتصادي العربي - المجري الثاني، الذي تستضيفه السعودية خلال الفترة من 23 إلى 25 مارس (آذار) الحالي، بمشاركة واسعة من القطاع الخاص العربي والمجري، بحضور رئيس الوزراء المجري الدكتور فيكتور أوربان، ونوه بما لدى بلاده من فرص تجارية واستثمارية متنوعة «يمكن أن تكون قاطرة للارتقاء بالتعاون الاقتصادي بين المملكة وجمهورية المجر، التي تجمعنا بها علاقات طيبة قائمة على الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة».
وثمن الأمير مقرن لرئيس الوزراء المجري حرصه على حضور المناسبة، وجهوده الرامية لتعزيز سبل التعاون الاقتصادي بين الدول العربية والمجر في مختلف المجالات، وقال: «يتضح ذلك جليا من خلال رعاية دولته للمنتدى الاقتصادي العربي - المجري الأول، الذي عقد قبل حوالي عامين في بودابست، ومشاركته اليوم وتكبده مشقة السفر للمشاركة في أعمال المنتدى الاقتصادي العربي المجري الثاني رغم ما لديه من ارتباطات».
وقال الأمير مقرن بن عبد العزيز: «إن في إقامة مثل هذه المنتديات فرصة لتعميق العلاقات أولا وكذلك مناسبة للتعرف على الفرص الاقتصادية القائمة والتسهيلات التي ستقدم للمستثمرين في شتى المجالات، مما يسهِّل البدء في قيام شراكة فاعلة على أرض الواقع مع المملكة، بما حباها الله من نعم لا تُعدّ ولا تُحصى، ولله الحمد، تزخر بالعديد من الموارد الطبيعية».
وأعرب عن تقديره لدولة المجر «الصديقة» لسياستها وعلاقتها بالدول العربية ورغبته في تنمية هذه العلاقات، وقال: «نتمنى أن ينتج عن هذا المنتدى فرص استثمارية للاقتصاد العربي والمجري لتحقيق ما تصبو إليه شعوبهما من تقدم ورفاهية»، مقدما شكره لعدنان القصار رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، والمهندس عبد الله المبطي رئيس مجلس الغرف السعودية، ولجميع المشاركين في أعمال هذا المنتدى.
من جانبه، ألقى رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان كلمة عبّر فيها عن شكره لحكومة خادم الحرمين الشريفين، وللأمير مقرن بن عبد العزيز، على رعايته للمنتدى، وقال: «إن أسس العلاقات التجارية المجرية - العربية تستوجب إزالة كل العراقيل التي كانت تقف في سبيل تطوير علاقات المجر مع الدول العربية، وقد تخلصت المجر منها».
وأضاف: «إن اهتمام المجر بالمنطقة العربية ازداد كثيرا، كما أن الدول العربية تسير في تقدم وتطور ملحوظ، وننظر إلى جوانب العلاقات الإنسانية في تعاملنا مع الدول العربية ذات الحضارة والتاريخ، خصوصا المملكة العربية السعودية»، وأشار إلى أن المجر ليست غنية بالمصادر الطبيعية، ولكن يتوفر فيها الخبرات والعقول المبدعة، والكثير من الابتكارات، كما أن المجر تضم العديد من المراكز المتخصصة في الأبحاث العلمية, مؤكدا أن الزيارة تهدف إلى التعاون في مجال المعرفة والتكنولوجيا التي يمكن استغلالها في العالم العربي، والدعوة إلى زيارة المجر للتعرف على الإمكانات والفرص الاستثمارية، وأشاد بالمميزات الاقتصادية التي تتوفر في المجر، إذ يمثل الإنتاج الصناعي 23 في المائة من مكونات الاقتصاد المجري، كما تتميز بالموقع الجغرافي والأيدي العاملة، إلى جانب انخفاض ضريبة الدخل قياسا بدول أوروبا.
وكان في استقبال النائب الثاني لدى وصوله، الأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، ورئيس مجلس الغرف السعودية، ورئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، وأعضاء مجلس إدارة الغرف السعودية، بينما استقبل الأمير مقرن بعد ذلك، رئيس وزراء المجر والوفد المرافق له، وقص بعدها والمسؤول المجري الشريط إيذانا بافتتاح المعرض المصاحب للمنتدى، وتجولا في المعرض الذي يضم العديد من المنتجات المجرية، واستمعا لشرح من القائمين عليه.
وألقى عدنان القصار كلمة نوه فيها باستضافة السعودية للمنتدى، وجهودها في تحقيق التضامن والتقدم الاقتصادي في الوطن العربي، من خلال رؤيتها الثاقبة في تمتين الروابط الاقتصادية بين السعودية والمجر والدول العربية. ودعا الشركات المجرية إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية في الأسواق العربية، من خلال منطقة التجارة الحرة، وغيرها من المنظمات العربية التجارية.
من جهة أخرى، أكد بيتر زيارتو سكرتير الدولة للشؤون الخارجية والعلاقات الاقتصادية بالمجر، في حديث حصري لـ«الشرق الأوسط»، أن بلاده تتخذ من السعودية بوابة الدخول المتينة إلى المنطقة العربية على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، والنفاذ بها إلى أنحاء العالم المختلفة، مشيرا إلى عمق العلاقات بين بلاده والمملكة، مشيرا إلى تعزيزها أكثر في مقبل الأيام.
وقال بيتر زيارتو سكرتير المجر للشؤون الخارجية والعلاقات الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط» إن تقدم بلاده على الصعيد العلمي والتكنولوجي والصناعي لا يغنيه أبدا عن الاستعانة بإمكانيات وقدرات السعودية في مختلف المجالات، لقوة اقتصادها وإرادتها السياسية على مستوى المنطقة، مؤكدا أن أمام البلدين الكثير للتعاون فيه.
ولفت إلى أن بلاده تتجه بكلياتها لتوظيف العلاقات مع المملكة لاستغلالها لصالح الأمتين العربية والأوروبية، مبينا أن سياسة خادم الحرمين الشريفين لها دورها المنتظر لحلحلة العديد من مشكلات الأمة العربية، بحكم ريادية دورها السياسي والاقتصادي، كونها الدولة العربية الوحيدة من بين دول مجموعة الـ20.
وأوضح زيارتو أن الأزمة المالية العالمية أنهكت معظم اقتصاديات دول منطقة اليورو، مبينا أن المجر استعانت باستراتيجية ناجعة لمواجهة تحدياتها ومحاصرة آثارها السلبية في نطاق ضيق، مقارنة بنظيراتها من الدول الأوروبية، لافتا إلى أن اقتصاد بلاده حقق نسبة نمو بلغت في العام الماضي 1.7 في المائة، تصاعدت هذا العام لتبلغ 2 في المائة، مشيرا إلى أن ذلك نتاج سياسة بلاده الاقتصادية المحفزة للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري مع السعودية وبقية الدول العربية.
وتوقع أن تثمر اتفاقيات ومباحثات المنتدى العربي المجري الثاني المنعقد حاليا بالرياض ويمتد لثلاثة أيام، نتائج اقتصادية من شأنها تعزيز العمل المشترك بين المجر والبلاد العربية، مؤكدا اطمئنان بلاده لمستقبل هذه العلاقات طالما تعبر من خلال السعودية، متعهدا ببذل كل ما في الوسع لمصلحة الجانبين اقتصاديا وسياسيا، والمساهمة في توطين التقنيات العالية في مختلف حقول الصناعة والإنتاج.
وشهد الحفل توقيع الجانبين على 16 مذكرة تفاهم وتعاون، منها ست اتفاقيات بين جهات عربية ومجرية، شملت اتفاقية الإطار العام لتعزيز التعاون الاستثماري بين هيئة التجارة والاستثمار المجرية والهيئة العامة للاستثمار، واتفاقية تعاون في العلوم والتكنولوجيا بين مكتب الابتكار الوطني في المجر ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ومذكرة تفاهم بين غرفة التجارة المجرية والاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية والزراعية للدول العربية، ومذكرة تفاهم لتأسيس مجلس الأعمال السعودي - المجري في المملكة، ومذكرة تفاهم بين المجلس المجري الوطني للتجارة والاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية والزراعية للدول العربية، واتفاقية للتعاون بين صندوق المئوية والاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية والزراعية للدول العربية.
كما جرى توقيع عشر اتفاقيات للتعاون بين الشركات المجرية والعربية، تشمل تعزيز وتوسيع علاقات التعاون التجاري بين الجانبين، وإنشاء برج تجاري في مدينة جدة، وتوسيع نطاق حجم إنتاج الجبن المجري لتصديره إلى أسواق العربية، ومشاركة المهندسين المجريين في بناء مترو الرياض، والتعاون في مجال السياحة بين المملكة والمجر.
حضر الحفل رئيس الهيئة العامة للاستثمار عبد اللطيف بن أحمد العثمان، ورئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية الدكتور محمد إبراهيم السويل، والأمير تركي بن سعود بن محمد نائب رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لمعاهد البحوث، والوزراء وأعضاء السلك الدبلوماسي في المملكة، ورجال الأعمال العرب والمجريون، وعدد من المسؤولين.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.