«نيويورك تايمز»: جرائم حلب فرصة أمام أوباما لتصحيح أخطائه

قالت إن السياسة الأميركية حيال سوريا تحولت إلى روتين مقزز

«نيويورك تايمز»: جرائم حلب فرصة أمام أوباما لتصحيح أخطائه
TT

«نيويورك تايمز»: جرائم حلب فرصة أمام أوباما لتصحيح أخطائه

«نيويورك تايمز»: جرائم حلب فرصة أمام أوباما لتصحيح أخطائه

دخل الهجوم على حلب أمس، يومه التاسع وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، حيث أسفر حتى الآن عن مقتل أكثر من 200 مدني جراء القصف خلال ذلك اليوم، بما في ذلك 50 امرأة وطفلا.
ومع ذلك لا تزال الولايات المتحدة والأمم المتحدة تتشبثان بوهم مفاده أن «وقف الأعمال العدائية» الذي بدأ في يوم 27 فبراير (شباط) الماضي، والذي لم يبد له نظام بشار الأسد احتراما كاملا حتى الساعة، لا يزال حيا وقائما. يقول جون كيربي الناطق الرسمي باسم الخارجية الأميركية «أعتقد أننا نعتبر أن قرار وقف الأعمال العدائية في سوريا لا يزال ساريا»، في الوقت الذي سحبت فيه فرق الإنقاذ جثث الأطفال من تحت أنقاض المستشفى المدمر.
وحسب «نيويورك تايمز» فإن «السياسة الأميركية حيال سوريا تحولت إلى روتين مقزز». ويتفاوض وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع نظيره الروسي حول الخطوات اللازم اتخاذها لوقف أعمال العنف، في حين يصر على أن الولايات المتحدة سوف تتحول إلى تطبيق «الخطة ب» إذا ما فشلت المفاوضات. وسخرت القيادتان الروسية والسورية من الاتفاقات المعلنة، مع استمرار عمليات قصف المدنيين ومهاجمة قوات المعارضة المدعومة من الغرب. وندد كيري، حسب الأصول الدبلوماسية المتبعة، بالفظائع المرتكبة، كما فعل يوم الخميس، عندما أعرب عن «غضبه الشديد» من عمليات القصف المتعمدة والموجهة ضد إحدى المنشآت الطبية المعروفة. ثم، يعاود كيري محادثاته مع الجانب الروسي بشأن دعوة جديدة للتعاون، متناسيا تماما «الخطة ب». وهذا ما حدث بعد قصف مستشفى حلب: أعلنت وزارة الخارجية الأميركية التزامها التام بالعودة إلى «العملية السياسية»، وفقا لتصريحات السيد كيربي، والذي ذهب إلى أبعد من ذلك حين وصف «الخطة ب» بأنها «أسطورة من ضرب الخيال». وفي يوم الجمعة، تم الإعلان عن وقف جزئي جديد لإطلاق النار، يبدأ اعتبارا من اليوم السبت في ضواحي العاصمة دمشق ومنطقة اللاذقية الساحلية. مع استبعاد حلب التي تتعرض حاليا لهجمات النظام السوري الحاكم.
ووفقا لصحيفة «وول ستريت جورنال» فإن واقع الأمر، يشير إلى وجود «خطة أميركية ب» بالفعل، والتي ذكرت مؤخرا أن الولايات المتحدة انخرطت في عمليات إمداد المعارضة السورية بأنواع قوية من الأسلحة، ويحتمل أن تشتمل على صواريخ قادرة على إسقاط الطائرات الحربية والمروحيات السورية. وذكرت التقارير الإخبارية وعلى نطاق واسع أن كيري بنفسه يكافح من أجل إمداد قوات المعارضة السورية بالمزيد من المساعدات باعتبارها وسيلة من وسائل كسب النفوذ على الأرض في مواجهة نظام بشار الأسد وحليفته روسيا. وبرغم ذلك فقد توقفت الجهود تماما، عبر كافة أجزاء الحرب الأهلية السورية، من قبل الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي، إثر خشيته من أن التدخلات الأميركية قد تزيد من سوء الأوضاع على الأرض، رفض اتخاذ أي خطوات من شأنها تحسين الأوضاع بالنسبة لقوات المعارضة.
وحسب «نيويورك تايمز»: «ينبغي للفظائع الأخيرة المرتكبة من قبل النظام السوري أن تدفع أوباما إلى إعادة النظر في الأمر. فإن إجراءات دعم قوات المعارضة، وإضعاف القوة الجوية للنظام السوري، ليست إلا الرد الأخلاقي السليم تجاه القصف المتعمد للمستشفيات ومتاجر المواد الغذائية.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».