وزير يمني: المرجعيات الدولية والإقليمية أساس مشاورات الكويت

وزير يمني: المرجعيات الدولية والإقليمية أساس مشاورات الكويت

عبد الرقيب فتح قال إن أي حزب مرحب به متى تخلى عن فرض إرادته بقوة السلاح
السبت - 22 رجب 1437 هـ - 30 أبريل 2016 مـ رقم العدد [ 13668]

قال وزير الإدارة المحلية اليمني عبد الرقيب فتح إن المشاورات التي تجرى حاليًا في الكويت يجب أن ترتكز في الأساس على المرجعيات الدولية والإقليمية والمحلية المعروفة ووفق القرار الأممي 2216. كما أن جدول أعمالها، لا يجب أن يكون موضع خلاف، إذ تم الاتفاق عليه في جولة المفاوضات السابقة في سويسرا، مضيفًا أن ميليشيات الحوثيين وحليفها المخلوع صالح، تحاول التلاعب على ما اتفق عليه سابقًا من أجل التهرب من المسؤوليات.

وقال الوزير فتح في تصريحات خص بها «الشرق الأوسط»: «لكننا نحن في الحكومة نؤكد أن الحوار هو الخيار الرئيسي المبني على مرجعيات محددة، وهي الشرعية الدولية والشرعية الإقليمية المبنية على المبادرة الخليجية وآلية تنفيذها، بالإضافة إلى الشرعية الوطنية المبنية على مخرجات الحوار الوطني، وهذه هي المرجعيات الرئيسة التي يجب أن ترتكز عليها المشاورات».

وأضاف الوزير فتح: «لدينا أمل أن تكلل تلك المشاورات بالنجاح وأن نعود إلى الحوار. فنحن في الحكومة متمسكون في الحوار كخيار وطني، ونرفض الحرب بصورة رئيسية، لنجنب أبناء شعبنا الدمار والخراب الذي حل في البلاد منذ الانقلاب الذي نفذته الميليشيات الانقلابية على الحكومة الشرعية». وأضاف أن المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد أوضح أن هناك أمورًا إيجابية، ويعتقد أن هناك موافقة على جدول أعمال برعاية كويتية و«هذا ما نأمله».

وأشار الوزير إلى أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي «داعي سلم وحوار»، لذلك فالحكومة تؤكد دائمًا أن أي مكون أو حزب سياسي سواء الحوثيين أو المؤتمر الشعب العام، مرحب به في العملية السياسية متى ما تخلى عن فرض إرادته بقوة السلاح والتزم بالحوار المتمثل بمخرجات الحوار الوطني والتزم بالشرعية الوطنية المتمثلة بالمبادرة الخليجية وآليات بنود تنفيذها والتزم بالشرعية الدولية وبقرارات مجلس الأمن المتمثلة بالقرار 2216. ولكن الحوثيين يحاولون التلاعب والعودة إلى حوار ما قبل الاتفاق على مسودة الحوار الوطني، والهدف الرئيسي من ذلك هو عدم الاعتراف بشرعية الحكومة وشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، بالإضافة إلى رفضهم التام لقرارات الشرعية وفرض أمور بقوة السلاح بعيدًا عن المصلحة الوطنية.

وحول إمكانية دخول ميليشيات الحوثيين والمخلوع صالح ضمن مكونات الجيش اليمني، أوضح أن ليس لديهم أي خيار سوى أن يلتزموا بالشرعية، «وهي التي تحدد عودة جميع الناس من خلال القوى السياسية المدنية التي لا تلجأ للسلاح وفرض القوة، ولكن ترتكز على العمل المدني السياسي المبني على المشاورات والانتخابات والحوارات المدنية».

وفيما يخص وقف إطلاق النار، الذي تم الاتفاق علية سابقًا، كشف الوزير أن اللجان ترصد جميع الخروقات التي تقوم بها الميليشيات الانقلابية. «ففي تغز هناك خروقات متكررة، وكذلك في مأرب والجوف، ولذلك تعمل اللجان الوطنية وكذلك اللجان المحددة، من قبل الأمم المتحدة على رصد تلك الخروقات وتقدم تقاريرها اليومية للمبعوث الأممي ومن الواقع الميداني».

وأكد أن الحكومة اليمنية تسيطر حاليًا على أكثر من 80 في المائة من المحافظات، والشعب اليمني يرفض تلك الفئة التي تريد أن تفرض نفسها وإرادتها بقوة السلاح. «كما أن الحوثيين والمخلوع صالح لا توجد لديهم أي حاضنة شعبية، وهذا هو العامل الرئيسي الذي جعلهم ينكسرون في كثير من المحافظات». وقال إن هناك أكثر من 14 لواء تحاصر مدينة تعز، وتقف على أطراف المدينة، وتمنع دخول المواد الغذائية والأدوية الطبية، «لكنهم لم يستطيعوا دخول المدينة منذ أكثر من سنة، رغم القوة الكبيرة التي حشدوها من أجل السيطرة على تلك المدينة، وهذا بفضل عدم وجود حاضنة شعبية لهم، وبفضل الانكسارات التي تتكبدها تلك الميليشيات في بعض المحافظات الشمالية والجنوبية في تعز ومأرب والجوف، مما جعلهم يمارسون أساليب الحصار الهمجي».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة