الأمن السعودي يحبط عملاً إرهابيًا وشيكًا ويقتل عنصرين في بيشة

الأمن السعودي يحبط عملاً إرهابيًا وشيكًا ويقتل عنصرين في بيشة

اللواء التركي: الإرهابيان تحصنا في منطقة جبلية وواصلا إطلاق النار وتم الرد عليهما بالمثل
السبت - 22 رجب 1437 هـ - 30 أبريل 2016 مـ

أحبطت السلطات الأمنية السعودية، أمس، عملا إرهابيا وشيكا، وإعطاب سيارتين إحداهما تحمل متفجرات، ومقتل قائديها وذلك بعد تبادل إطلاق النار مع رجال الأمن في منطقة صحراوية في خارج محافظة عسير (جنوب غربي السعودية)، فيما تبحث السلطات الأمنية عن أشخاص رصدوا عبر كاميرات المراقبة، قاموا بوضع عبوات ناسفة، نتج عنها انفجاران في مركز أمن الطرق في محافظة الأحساء (شرق البلاد).
وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية، أنه وفي إطار تنفيذ الجهات الأمنية مهامها في مكافحة الإرهاب وتعقب المتورطين في أنشطته، فقد تمكن رجال الأمن فجر أمس، من إحباط عمل إرهابي وشيك بعد متابعة حثيثة لسيارتين تم رصدهما بأحد المواقع خارج محافظة بيشة بمنطقة عسير.
وقال اللواء التركي، إن السيارتين كانت إحداها محملة بمواد متفجرة؛ حيث بادر قائداهما عند استشعارهما بمتابعة رجال الأمن لهما بإطلاق النار والانحراف إلى منطقة صحراوية، فتمت مطاردتهما بمساندة طيران الأمن، وتبادل إطلاق النار معهما.
وأشار المتحدث الأمني في وزارة الداخلية إلى أن المتابعة الأمنية للسيارتين، نتج عنها إعطاب السيارتين؛ الأمر الذي أدى إلى ترجل الإرهابيين، وتحصنهما بأحد المواقع الجبلية قبل انفجار، المواد التي كانت بإحدى السيارتين.
وأضاف: «حاصر رجال الأمن، الإرهابيين، وتم توجيه النداءات لهما لتسليم نفسيهما، إلا أنهما واصلا إطلاقهما للنار وبشكل كثيف باتجاه رجال الأمن، فاقتضى الموقف الرد عليهما بالمثل؛ مما نجم عنه مقتلهما دون وقوع إصابات، ولله الحمد، لأي من رجال الأمن».
وأكد اللواء التركي، أن الجهات الأمنية، لا تزال تواصل إجراءاتها في الموقع، كما يجري في الوقت ذاته استكمال إجراءات التثبت من هوية القتيلين على ضوء ما توفر من المتابعة عن هويتهما، وسيتم إعلان بيان تفصيلي لاحقا بما يتم التوصل إليه من نتائج.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، أن أحد الإرهابيين الذي قتلا في الحادثة، فجر أمس، هو عقاب معجب قزعان العضياني، ورد اسمه المطلوب الخامس ضمن قائمة اشتملت على تسعة آخرين، في يناير (كانون الثاني) الماضي، تورطوا في تفجير مسجد الطوارئ في منطقة عسير في أغسطس (آب) الماضي، ونفذها الانتحاري يوسف السليمان.
وقالت المصادر، إن القتيل عقاب العضياني، يعتقد أنه متورط في حادثة استشهاد العقيد كتاب بن ماجد الحمادي، في محافظة الدوادمي، فيما يعتقد أن القتيل الثاني، هو سعيد عائض آل دعير الشهراني، وهو أسس خلية إرهابية في منطقة عسير، تابعة لتنظيم داعش الإرهابي، وقام بتجنيد أحد أقاربه الذي يعمل في قوات الطوارئ، من أجل تسهيل دخول الانتحاري يوسف السليمان، لتنفيذ العملية الإرهابية الذي استهدفت مسجد قوات الطوارئ.
وبحسب المعلومات، أن القتيل عقاب العضياني، سبق وأن تم إيقافه بسبب اعتناقه أفكار متطرفة، وتمت مناصحته في مركز محمد بن نايف، وأطلق سراحه لكن عاود مرة أخرى إلى تبني الأفكار الإرهابية، لاسيما أن القتيل يعاني أمراضا نفسية منذ فترة طويلة؛ حيث لم يتردد والده في إبلاغ الجهات الأمنية عن كل تطور ملحوظ في حياته، لكن الفترة الأخيرة اختفى عن الأنظار، وأبلغ أسرته في اتصال هاتفي بأنه في إحدى مناطق الصراع.
من جهة أخرى، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، أن الأجهزة الأمنية تواصل تحرياتها عن سيارة (بيك آب)، يستقلها شخصين إلى ثلاثة، رصدتهم كاميرات المراقبة لمركز أمني التابع لإدارة أمن الطرق في محافظة الأحساء (شرق الأحساء)؛ حيث قام اثنان منهم برمي قنبلتين ذات الصناعة اليدوية بين السيارات، ثم غادر المكان بسرعة.
وأوضحت المصادر، أن الفاصل الزمني بين الانفجارين نحو دقيقة واحدة؛ حيث تبدو أن القنبلتين ضعيفة المستوى، ونتج عن الحادثة تعرض رجل أمن بإصابة طفيفة في يده اليمنى، نتيجة تطاير الشظايا من الانفجارين، في تعرضت ستة سيارة كانت في مواقف المركز إلى تلفيات بسيطة.
وقالت المصادر، إن منفذي العملية لاذوا بالفرار إلى جهة مجهولة؛ حيث سمع طلقات لأعيرة نارية بعد الحادثة، فيما تعمل الأجهزة الأمنية على تحليل الصور والتأكد من صور الأشخاص، وذلك بعد أن التقطت كاميرات المراقبة تحركاتهم، وكثفت الدوريات الأمنية في المحفظة سيطرتها على المداخل والمخارج، ووضعت نقاط تفتيش مؤقتة، للبحث عن منفذي العملية، حسب المعلومات الأولية.
وأوضح العقيد زياد الرقيطي، المتحدث باسم شرطة المنطقة الشرقية، أنه عند الساعة 11:30 من مساء الخميس بتوقيت مكة المكرمة، تعرض موقف خارجي مخصص لدوريات قوة أمن الطرق بالأحساء لانفجار عبوة ناسفة، نتج عنه إصابة طفيفة لأحد منسوبي القوة، وأضرار محدودة لسيارات كانت متوقفة بالموقع.
وقال العقيد الرقيطي: «إن الجهات المختصة، باشرت إجراءات الضبط الجنائي للجريمة، التي لا تزال قيد المتابعة الأمنية».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة