المغرب يستعد لمؤتمر المناخ.. وتوقع حضور 25 ألف شخص

المغرب يستعد لمؤتمر المناخ.. وتوقع حضور 25 ألف شخص

الرباط تسعى ليكون مناسبة للمرور إلى تفعيل مقتضيات اتفاق باريس
السبت - 22 رجب 1437 هـ - 30 أبريل 2016 مـ

كشف المغرب عن ترتيبات عقد مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ «كوب 22»، المقرر تنظيمه في مراكش بين 7 و18 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والذي عده المنظمون أكبر حدث في تاريخ المغرب المعاصر.
ويسعى المغرب ليكون مؤتمر المناخ المقبل مناسبة للمرور إلى تفعيل مقتضيات اتفاق باريس حول التغيرات المناخية، الذي تم التوقيع عليه من نحو 165 دولة في 22 أبريل (نيسان) الحالي في نيويورك.
وكشف الفريق المكلف بتنظيم المؤتمر، مساء أول من أمس، في لقاء مع وسائل الإعلام، عقد بمقر وزارة الخارجية بالرباط، أنه ينسق بشكل متواصل مع الرئاسة الفرنسية لمؤتمر «كوب 21» والسكرتارية التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطار، بشأن التغيرات المناخية من أجل إنجاح هذا الحدث العالمي، المتوقع أن يحضره بين 20 و25 ألف مشارك من أعلى مستوى.
وأطلقت الحكومة المغربية صندوقًا خاصًا لتمويل قمة المناخ، سيشرف عليه وزير الخارجية صلاح الدين مزوار، رئيس لجنة الإشراف على تنظيم المؤتمر، بميزانية تبلغ 300 مليون درهم (30 مليون دولار)، في حين تصل الموازنة الإجمالية إلى 800 مليون درهم (80 مليون دولار) ستساهم فيها أطراف عدة.
وقال صلاح الدين مزوار، وزير الخارجية المغربي، الذي غاب عن اللقاء لوجوده مع الملك محمد السادس في قطر، إنه «إذا كان مؤتمر (كوب 21) حافلا بالقرارات، فإن مؤتمر (كوب 22) سيكون مؤتمر العمل والتنفيذ»، مشيرا في كلمته التي تلاها نيابة عنه عبد العظيم الحافي، المندوب السامي للمياه والغابات والمندوب العام للمؤتمر، إلى أن المغرب فخور باستضافة «كوب 22» بعد اتفاق باريس الذي شكل منعطفا تاريخيا، من حيث القرارات والتعبئة غير المسبوقة لجميع البلدان وعلى مستوى عال، مذكرا بأن المغرب كان أحد البلدان الأوائل الذين وقعوا على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغيرات المناخية، خلال قمة الأرض في ريو دي جانيرو سنة 1992.
وأبرز مزوار أن اتفاق باريس كان نتاج مسار «طويل ومعقد»، وتضمن قرارات حاسمة وتاريخية لصالح التعبئة الدائمة على جميع المستويات.
ومن جهته، أوضح إدريس اليزمي، رئيس المجلس المغربي لحقوق الإنسان، وعضو لجنة الإشراف على تنظيم المؤتمر، المسؤول عن قطب المجتمع المدني، أن المجتمع المدني سيلعب دورا مهما في دعم المؤتمر، مشيرا إلى أن المنظمات غير الحكومية ساهمت في الضغط على الحكومات من أجل جعل حماية البيئة ضمن أولوياتها خدمة للأجيال المقبلة.
وتوقع اليزمي خلال اللقاء الصحافي مساهمة كبيرة لمنظمات المجتمع المدني في «كوب 22» بمراكش، خلافا لما جرى في «كوب 21» في فرنسا، حيث أثرت الهجمات الإرهابية التي عرفتها باريس على هذا الحضور، حسب رأيه، كما منع بُعد المكان الذي أقيم فيه مؤتمر المناخ في فرنسا من أن يكون له امتداد شعبي، في حين سيعقد «كوب 22»، «في وسط مدينة مراكش ما سيسمح بالاحتفال الشعبي بالمؤتمر».
وقالت حكيمة الحيطي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالبيئة، عضو لجنة الإشراف على تنظيم المؤتمر، والتي أوكلت إليها مهمة التعبئة، إن «كوب 22» سيسعى إلى تشجيع عدد أكبر من الأطراف من أجل الانضمام إلى اتفاق باريس والمصادقة عليه، ودفع الدول المتقدمة إلى تقليص انبعاثاتها من ثاني أكسيد الكربون بحلول سنة 2020.
وأعلنت الحيطي أن مؤتمر مراكش سيعمل لتوفير 100 مليار دولار بحلول سنة 2020. فضلا عن إنشاء صناديق لتمويل المشاريع من خلال إعطاء الأولوية لجهود التكيف مع التحولات المناخية، وإنجاز دراسات للمشاريع حسب الدول. وقبل حلول هذا التاريخ ستتخذ إجراءات من قبيل تعميم أنظمة الإنذار المبكر، وتقديم المساعدة التقنية للبلدان المعرضة لخطر تغير المناخ من أجل تسهيل حصولها على التمويل، ودعم مبادرات الطاقة المتجددة في أفريقيا وتيسير نقل التكنولوجيا إليها.
جدير بالذكر أن اتفاق باريس نص على الحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض وإبقائها دون درجتين مئويتين، ومتابعة الجهود لوقف ارتفاع الحرارة عند 1.5 درجة مئوية»، مما يفرض على المجتمع الدول تقليصا شديدا لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وذلك باتخاذ إجراءات للحد من استهلاك الطاقة والاستثمار في الطاقات البديلة وإعادة تشجير الغابات.
وتؤكد دول كثيرة لا سيما الواقعة على جزر والمهددة بارتفاع مستوى البحر، أنها ستصبح في خطر إذا تجاوز ارتفاع حرارة الأرض 1.5 درجة مئوية، ووعدت الدول الغنية بتقديم 100 مليار دولار سنويا بداية من 2020 لمساعدة الدول النامية على تمويل انتقالها إلى الطاقات النظيفة، ولتتلاءم مع انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري التي تعتبر هي أولى ضحاياها.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة