موجة استنكار واسعة لمحاولة خطف مطران شرق لبنان

موجة استنكار واسعة لمحاولة خطف مطران شرق لبنان

البطريرك الماروني يدعو إلى استئصال الظاهرة
الاثنين - 22 جمادى الأولى 1435 هـ - 24 مارس 2014 مـ
المطران سمعان عطا الله

استنكرت القوى السياسية اللبنانية والمرجعيات السياسية اللبنانية والمسؤولون محاولة اختطاف المطران سمعان عطا الله، أثناء توجهه من زحلة (شرق لبنان) إلى بلدته في دير الأحمر، في حين دعا البطريرك الماروني بشارة الراعي إلى «استئصال ظاهرة الخطف»؛ لأن «كلمات العطف والاستنكار لم تعد تكفي».
وكان مجهولون يستقلون سيارة رباعية الدفع، حاولوا ليل السبت - الأحد اختطاف المطران عطا الله حين اعترضوا موكبه على طريق إيعات - دير الأحمر في البقاع (شرق لبنان)، في محاولة لخطفه. وفور وصول الموكب عند حاجز للجيش اللبناني فر المسلحون إلى جهة مجهولة.
وقال عطا الله إن «ما حدث شيء معيب تبعا لخلفياته وتداعياته»، مشيرا إلى أن من قاموا بذلك «يمكن أن يكونوا طاردونا من أجل المال، لكن التداعيات هي أكبر مما قاموا به، ومن هنا يجب ألا تكون المنطقة على شكل شارع فلتان، ودائما ما يقع الشر على صاحبه أكثر من أي شيء آخر». وتمنى عطا الله على «المسؤولين والمدركين من الأحزاب والعشائر الذين عشنا معهم معا، أن نعمل للعيش بخير»، مؤكدا أن «لا علاقة لما حصل بالدين أو الطائفة، ولا نستطيع القول إن المشكلة إسلامية - مسيحية، وعلى المسؤولين بكل الطوائف؛ مدنيين، وأمنيين وعسكريين، أن يستدركوا الأمور كي لا يبقى الناس يعيشون القلق».
ونبه وزير الاتصالات بطرس حرب إلى خطورة محاولة خطف عطا الله، مؤكدا أنه «لم يعد كافيا رفع أصوات الاستنكار، بل ينبغي اللجوء فورا إلى تدابير جدية لكشف هوية من حاولوا القيام بالاعتداء وإحالتهم إلى القضاء لنيل العقاب».
وشدد حرب، في بيان، على أنه «يجب على الحكومة أن تتابع ما بدأته من خطة أمنية متشددة مع المخلين بالأمن والمعتدين على الاستقرار وحياة المواطنين وحريتهم».
وزارت وفود تكمل مختلف القوى السياسية الفاعلة في البقاع المطران، بينها ممثلون عن حزب الله وحركة أمل، وهما حزبان فاعلان في منطقة البقاع الشمالي التي يغلب انتماء سكانها إلى الشيعة، كما زار مقر المطران ممثلون عن حزبي «القوات اللبنانية» والتيار الوطني الحر. وعد وزير الأشغال العامة غازي زعيتر أن «محاولة الخطف هي ضد اللبنانيين جميعا، وبشكل خاص هي ضد أهلنا في البقاع، مسيحيين ومسلمين».
وكانت ظاهرة الخطف مقابل فدية ارتفعت في منطقة البقاع منذ ثلاث سنوات، كان آخرها اختطاف الطفل جورج صقر الذي أفرجت القوى الأمنية عنه بعد ساعات من اختطافه.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة