ميركل تزور مركز مكافحة الإرهاب في برلين.. وتعد بمزيد من الدعم

وصفت الوضع الأمني في ألمانيا بالحرج

عاملون في مركز مكافحة الإرهاب الألماني أمس (د.ب.أ)
عاملون في مركز مكافحة الإرهاب الألماني أمس (د.ب.أ)
TT

ميركل تزور مركز مكافحة الإرهاب في برلين.. وتعد بمزيد من الدعم

عاملون في مركز مكافحة الإرهاب الألماني أمس (د.ب.أ)
عاملون في مركز مكافحة الإرهاب الألماني أمس (د.ب.أ)

في زيارة وصفتها دائرة المستشارة بـ«بادرة طمأنة» ترسلها أنجيلا ميركل إلى المواطنين، وصفت المستشارة الوضع الأمني في أوروبا، وفي ألمانيا على وجه الخصوص، بالحرج. ورافق ميركل في زيارتها للمركز المشترك لمكافحة الإرهاب، في برلين – تريبتوف، يوم أمس الخميس، ممثلو الأجهزة الأمنية والمخابراتية كافة. وأجرت المستشارة مشاورات دامت ساعتين حول الظرف الأمني في ألمانيا، وأساليب دعم عمل المركز ضد تهديد الإرهاب. وشارك في المشاورات وزير الداخلية الاتحادي توماس دي ميزيير، والنائب العام الاتحادي بيتر فرانك، ورئيس جهاز المخابرات(ب.ن.د) جيرهارد شندلر، ورئيس دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العام) هانز - جورج ماسن، ورئيس شرطة الجنايات الاتحادية هولغر مونش، ورئيس جهاز المخابرات العسكرية كريستوف غرام.
تم تأسيس المركز المشترك لمكافحة الإرهاب في العام 2004. بعد التداعيات الأمنية التي أعقبت عمليات 11 سبتمبر (أيلول)2001 في نيويورك وواشنطن، وبعد الحرب على الإرهاب التي أعلنتها الولايات المتحدة. ويضم المركز ممثلي 40 جهازًا أمنيًا ألمانيًا على المستويين الاتحادي والمحلي (الولايات). وهو عبارة عن مركز تنسيق وتبادل معلومات على المستوى الاتحادي، وعلى المستوى العالمي مع الأجهزة الأمنية والمخابراتية الصديقة، وهدفه إجهاض عمليات استهداف ألمانيا من قبل الإرهابيين قبل وقوعها.
وفضلاً عن الضرورات التي يفرضها الوضع الأمني في ألمانيا، بعد عمليات باريس وبروكسل الإرهابية، لا يمكن فصل زيارة المستشارة للمركز عن إقالة رئيس جهاز المخابرات الألمانية جيرهارد شندلر من منصبه قبل بضعة أيام. وأطاحت ميركل برئيس المخابرات على خلفية فضيحة مراقبة المؤسسات السياسية والاقتصادية الألمانية والأوروبية من قبل المخابرات الألمانية لمصلحة وكالة الأمن القومي الأميركية. وسبقت هذه الفضيحة فضيحة أخرى تعلقت بالكشف عن تجسس المخابرات الأميركية على هاتف أنجيلا ميركل الجوال، وهواتف بقية السياسيين الألمان بغفلة من المخابرات الألمانية.
ويبدو أن مصير شندلر قد تقرر قبل سنة من الآن، حينما أطلق شتيفن زايبرت، المتحدث الرسمي باسم دائرة المستشارة، رصاصة الرحمة على رئيس المخابرات في مؤتمر صحافي. وقال زايبرت، بعد فضيحة تجسس (ب.ن.د) لصالح وكالة الأمن القومي الأميركية، يوم 23-4-2015، إن «دائرة المستشارة شخصت خللاً أمنيًا فاضحًا في جهاز المخابرات». وأضاف المتحدث أن المستشارة «أمرت بتصفية هذا الخلل بكل حزم».
وفي اللقاء مع موظفي المركز المشترك لمكافحة الإرهاب، تحدثت ميركل بما يشي بعلاقة الزيارة بإقالة جهاز المخابرات. إذ تحدثت عن ضرورة التعاون مع الأجهزة الأمنية الصديقة، ولكن ليس من دون «الموازنة» بين إجراءات مكافحة الإرهاب وبين متطلبات قانون حماية المعطيات الشخصية. وكانت محكمة الدستور العليا رفضت قانونًا جديدًا يطلق يد المخابرات في مراقبة هواتف المشتبه بهم، ونصب أجهزة التنصت في شققهم، باعتبارها إجراءات تتناقض مع حقوق المواطنين في الحفاظ على معطياتهم الشخصية.
وصفت ميركل الوضع في ألمانيا بأنه «ظرف أمني حرج يتطلب يقظة كافة المسؤولين». فالوضع، من وجهة نظرها، يزداد خطورة باستمرار، وهذا ما يكشفه عدد المحاولات الإرهابية التي أحبطت. وأطرت ميركل عمل المركز قائلة إن العمل المشترك بين مختلف الأجهزة يطمئنها، وخصوصًا على مستوى تبادل الخبرات والمعلومات، وعمل كل ما يمكن أن يطمئن المواطن، الذي زاد قلقه بفعل عمليات باريس وبروكسل.
وأكدت ميركل في نهاية حديثها على توفير الدعم المالي واللوجستي اللازم لتطوير عمل المركز.
بدوره عدّ وزير الداخلية دي ميزيير مركز مكافحة الإرهاب نموذجًا ناجحًا لأساليب مواجهة الإرهاب؛ لأن الوضع في ألمانيا خطير. وأشار إلى 800 ألماني التحق بالحرب التي يشنها تنظيم «داعش» في سوريا والعراق، وإلى 470 إسلاميًا متشددًا يعيش في ألمانيا تصنفهم دائرة حماية الدستور في قائمة «الخطرين». وشدد الوزير على ضرورة تعزيز عمليات التنسيق وتبادل المعلومات، وعلى البقاء في يقظة دائمة.
جدير بالذكر أن دي ميزيير تحدث قبل فترة عن مئات التبليغات التي ترد مركز مكافحة الإرهاب يوميًا، لكن دون أن يقدم المبلغون أدلة ملموسة. مثال ذلك ما حدث في هانوفر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حينما ألغيت مباراة كرة القدم بين ألمانيا وهولندا، بعد ورود تبليغات عن عملية إرهابية تستهدف الملعب، تمكن مقارنتها بعمليات باريس، واضطرت ميركل ودي ميزيير للعودة إلى العاصمة برلين بطائرة الهليكوبتر، التي كانا يستقلانها باتجاه الملعب لحضور المباراة.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».