معارض كردي إيراني: شرارة الانتفاضة المسلحة بدأت في كردستان إيران وستمتد إلى المدن الأخرى

صقور {حرية كردستان} تهاجم 3 معسكرات للحرس الثوري

قائد الجناح العسكري لحزب الحرية الكردستاني الإيراني ونائب أمينه العام، حسين يزدان بنا
قائد الجناح العسكري لحزب الحرية الكردستاني الإيراني ونائب أمينه العام، حسين يزدان بنا
TT

معارض كردي إيراني: شرارة الانتفاضة المسلحة بدأت في كردستان إيران وستمتد إلى المدن الأخرى

قائد الجناح العسكري لحزب الحرية الكردستاني الإيراني ونائب أمينه العام، حسين يزدان بنا
قائد الجناح العسكري لحزب الحرية الكردستاني الإيراني ونائب أمينه العام، حسين يزدان بنا

أعلن قائد الجناح العسكري لحزب الحرية الكردستاني الإيراني المعارض ونائب أمينه العام، حسين يزدان بنا بدء مقاتلي حزبه المنضويين في خلايا صقور حرية كردستان، عملياتهم العسكرية ضد القوات الإيرانية، مبينا إن «إيران على أبواب انتفاضة مسلحة واسعة بدأت شرارتها بالفعل وستشمل كافة المدن».
وقال يزدان بنا، لـ«الشرق الأوسط»: «بدأت خلايانا المسلحة داخل كردستان إيران والمنضوية تحت اسم صقور حرية كردستان خلال الأيام الماضية عملياتها المسلحة ضد القوات الإيرانية بعد توقف دام عشرة أعوام، وهاجم مقاتلونا بقذائف الـ(آر بي جي) والبنادق الرشاشة والقنابل اليدوية ثلاثة من معسكرات الحرس الثوري الإيراني والقوات الإيرانية الأخرى في مدينتي سنه وبوكان، وأسفر الهجوم عن مقتل عدد من جنود النظام وإصابة آخرين بجروح، ودمر مقاتلونا خلال الهجمات الثلاثة عددا من عجلات النظام، وعادوا إلى قواعدهم سالمين» مضيفا أن هذه العمليات العسكرية ضد النظام الإيراني ستستمر وستمتد قريبا إلى المدن الإيرانية الأخرى غير الكردية أيضا.
وأشار يزدان بنا إلى العوامل التي دفعت بحزبه إلى إيقاف عملياته العسكرية داخل إيران خلال الأعوام العشرة الماضية، بالقول: «نحن قررنا إيقاف عملياتنا العسكرية ضد إيران في عام 2006. وذلك كي لا نعطي إيران الحجة لمهاجمة حكومة الإقليم التي كانت منشغلة حينها بتثبيت دعائمها وبناء مؤسساتها الرسمية، وفي الوقت ذاته كانت الفئة المثقفة في كردستان إيران ترى أن توقف المعارك والعمليات العسكرية ضد طهران لمدة من الزمن من شأنه أن يعطي الفرصة للنضال المدني أن يتقدم، لكن لم نلاحظ أي تغيير في موقف الحكومة الإيرانية تجاه الكرد خلال السنوات العشر الماضية رغم أننا أوقفنا النضال المسلح فيها، بل وبالعكس ازدادت الأمور سوءا، ولم ينل الشعب الكردي في إيران أي حق من حقوقه المشروعة، وواصلت أجهزة النظام الإيراني القمعية اعتقال الشباب والناشطين الكرد وتعذيبهم وإدخالهم إلى المعتقلات وإعدامهم في الشوارع العامة، وقتل المدنيين الكرد».
وتابع يزدان بنا بالقول: «في الوقت ذاته تُشرف قيادة الحرس الثوري وجهاز المخابرات الإيرانية على عملية ممنهجة لتفكيك المجتمع الكردي في إيران من خلال نشر آلاف الأطنان من المخدرات بين الشباب، الأمر الذي أدى إلى انتشار ظاهرة الإدمان على هذه المواد في المجتمع الكردي الإيراني، فنسبة كبيرة من المجتمع يعاني من هذا البلاء الكبير، الذي لا تقل خطورته عن القصف بالأسلحة الكيماوية، هذا من الداخل أما خارجيا فنرى أن طهران تخترق الحدود وتعتدي على دول المنطقة وتتدخل في شؤونها، وتهدد هذه الدولة وتلك، وأفضل مثال على ذلك ما تنفذه الجماعات الإرهابية التي تقودها إيران في اليمن وفي سوريا وفي فلسطين وفي لبنان وفي العراق وإقليم كردستان، وكذلك تهديداتها المستمرة لدول الخليج العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والبحرين والكويت، وكل هذه الممارسات التي يمارسها نظام ولي الفقيه في إيران ضد العالم دون أن يقف أي طرف أمامه دفع به إلى أن يهاجم دائما المنطقة ويبث سمومه فيها، لذا نحن قررنا أن لا نقف مكتوفي الأيدي من الآن وصاعدا أمام تجاوزات طهران هذه، وسنواصل ضربها لحين إسقاط هذا النظام وكف شره عن العالم»، مشيرا إلى أن صقور حرية كردستان نشرت المئات من الملصقات والمنشورات ضد النظام الإيراني في كافة المدن الكردية.
وأردف يزدان بنا بالقول: «نحن من خلال عملياتنا نوجه رسالة إلى النظام الإيراني، مفادها أننا نستطيع أن نعكر أجواء تلك الجزيرة الهادئة التي أسستها طهران لملاليها على حساب قمع الشعب الكردي والمكونات الأخرى في إيران وعلى حساب التوسع والاعتداء على الدول في المنطقة، وكذلك نريد أن نكسر الخوف الموجود لدى المواطن من الأجهزة القمعية الإيرانية، لنظهر لأهلنا في كردستان إيران أن الأجهزة الأمنية والعسكرية الإيرانية ليست كبيرة وخطرة إلى حد لا يمكن التصدي لها، وهذه العمليات تمهد الطريق أمام المواطنين للنزول إلى الشارع ضد نظام طهران، وإخراج القوات الإيرانية من كردستان»، داعيا في الوقت ذاته المجتمع الدولي بشكل عام والمملكة العربية السعودية خاصة إلى مساعدة الكرد في إيران سياسيا ولوجيستيا، موضحا بالقول: «نحن الكرد نستطيع أن نضع حدا لتدخلات إيران في المنطقة من داخل إيران نفسها، وننقل الحرب إلى عقر دارها، لكي ينشغل العدو الإيراني بأوضاعه الداخلية ويكف عن التدخلات الخارجية في شؤون دول المنطقة».
وكشف يزدان بنا: «إيران الآن على أبواب اندلاع انتفاضة مسلحة ضد النظام، وشرارة هذه الانتفاضة بدأت بالفعل في المناطق الكردية، ولن تتوقف هذه الانتفاضة بل ستزداد حدتها يوما بعد يوم، لحين اكتساح هذا النظام الإرهابي. سنستمر بنضالنا المسلح من قلب كردستان إيران وفي المدن الإيرانية الأخرى غير الكردية أيضا»، مستدركا بالقول: «أرى ذلك اليوم الذي نحرر فيه كافة المدن الكردية في إيران من النظام الإيراني، إرادتنا قوية وننتظر مساعدة أصدقائنا».
وعبر يزدان بنا عن استعداد قوته لمواجهة الميليشيات التابعة لطهران في العراق، وبين بالقول: «نحن مستعدون لمواجهة الميليشيات التي تقودها طهران في العراق التي نظمها فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني تحت اسم (الحشد الشعبي)، وإحباط هجومها على إقليم كردستان، هذه الميليشيات غالبية أفرادها من الجنود الإيرانيين وانضم إليها مؤخرا ألف مسلح مما يسمى (حزب الله) اللبناني الإرهابي»، معبرا بالقول: «أتمنى أن تُسند جبهة مواجهة هذه الميليشيات الإيرانية لقوات حزب الحرية الكردستاني لتهزمها كما هزمت (داعش).
وتخوض قوات حزب الحرية الكردستاني الإيراني منذ نحو عامين إلى جانب قوات البيشمركة الحرب ضد «داعش» في محاور غرب كركوك وشمال شرقي الموصل، ووتمكنت حتى الآن من التصدي لكافة هجمات التنظيم وشاركت في عمليات تحرير الكثير من المناطق والقرى الاستراتيجية في المنطقة، كما شاركت في معارك عدة في محاور مخمور والخازر شرق الموصل.



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.