المجلس التنسيقي السعودي ـ الأردني يتحدى البيروقراطية ويحقق التكامل الاستراتيجي

المجلس التنسيقي السعودي ـ الأردني يتحدى البيروقراطية ويحقق التكامل الاستراتيجي

العودة أكد لـ «الشرق الأوسط» وجود 1650 مشروعًا ومصنعًا مشتركًا بين الرياض وعمان
الجمعة - 21 رجب 1437 هـ - 29 أبريل 2016 مـ

تفاعل مجلس الأعمال السعودي – الأردني مع إطلاق مجلس تنسيقي مشترك بين البلدين، برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي، والدكتور عبد الله النسور، رئيس الوزراء الأردني، قبل يومين، في ظل توقعات بأن يزيل المجلس التنسيقي البيروقراطية التي تعترض مسيرة التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، وبالتالي تحقيق التكامل الاقتصادي بين الرياض وعمّان، وتعزيز شراكة المثلث الذهبي مع مصر. وقال محمد العودة، رئيس مجلس الأعمال السعودي – الأردني لـ«الشرق الأوسط»: «إن المجلس التنسيقي بين الرياض وعمّان جاء بردا وسلاما لقطاع الأعمال في البلدين؛ إذ سيعمل هذا المجلس على إزالة البيروقراطية التي تعترض انسياب الحركة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الجانبين، فضلا عن تحفيزه لتعظيم تواجد رجال الأعمال بالبلدين، إلى جانب إسهامه في رفع معدلات الصادرات والتبادل التجاري البالغ حاليا 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار)».
وأضاف العودة: أن «المجلس التنسيقي السعودي – الأردني، يكمّل الضلع الثالث لمثلث الشراكة والتعاون مع مصر»، مشيرا إلى تصريحات الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي بأن مصر والسعودية والأردن، يمثلون المثلث الذهبي في ظل إنشاء جسر الملك سلمان بين مصر والسعودية على البحر الأحمر، وبالتالي فإن هذا المجلس، سيعطي دفعة قوية للعلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين، ويؤدي إلى تكامل عربي - عربي لمصلحة الشعوب العربية بشكل عام، وتكامل اقتصادي بين البلدين بشكل خاص.
ووفق رئيس مجلس الأعمال المشترك، فإن مثلث الشراكة الذهبي، سيكون له دور كبير في فتح آفاق تعاون على أوسع وأكبر نطاق بين رجال الأعمال في كل من السعودية والأردن ومصر، مشيرا إلى أن «الرؤية السعودية 2030»، التي سبق إعلانها إطلاق المجلس التنسيقي بين الرياض وعمّان، ستعزز هذا الاتجاه لتعميق الشراكات الاستراتيجية في مختلف المجالات، متوقعا أن تشهد الفترة المقبلة، زيادة كبيرة في حجم التبادل التجاري والاستثمارات بين البلدين.
ولفت العودة إلى أن حجم التبادل التجاري بينهما تجاوز 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار) في نهاية 2015. مبينا أن عدد الشراكات الاستثمارية السعودية – الأردنية، تجاوزت 850 مشروعا استثماريا صناعيا وخدميا بالسعودية، تبلغ إجمالي استثماراتها 13.5 مليار ريال (3.6 مليار دولار)، حيث تقدر حصة الشركاء الأردنيين منها 54.5 في المائة، في حين يقدر عدد المصانع الناتجة من شراكة سعودية – أردنية بالأردن أكثر من 800 مصنع في مختلف المجالات، مشيرا إلى أن عدد المستثمرين السعوديين في الأردن يقدر بألف مستثمر في قطاعات الاستثمار.
وأوضح، أن «الاستثمارات السعودية في الأردن متعددة، ومن أهم مجالاتها، القطاعات الصناعية والعقارية وسوق المال الأردنية، إضافة إلى قطاع السياحة والفندقة»، مشيرا إلى أن المجلس شكّل لجنة من كلا الجانبين لدراسة تسهيل إقامة مشاريع اقتصادية واستثمارية مشتركة بين أفراد ومؤسسات القطاع الخاص في كلا البلدين، من خلال دراسة المعوقات في عملية النقل والترانزيت في المعابر الحدودية التي تواجه الجانبين والإجراءات الضريبية والتنظيمية.
ونوه إلى أن مجلس الأعمال، يسهم في تفعيل الاتفاق المسبق حول إنشاء الشركة السعودية الأردنية القابضة، التي انبثقت عن اجتماعات مسبقة لمجلس الأعمال المشترك مناصفة بين الطرفين، فضلا عن الاتفاق على تسهيل وتسريع الإجراءات المتعلقة بتنقل أصحاب الأعمال في كلا البلدين، وتنشيط التعاون والمشاركة في المعارض والمؤتمرات التي تعقد في الأردن وزيادة التعاون والترابط التجاري من خلال هذه المؤتمرات والمعارض، إضافة إلى ما يتعلق بالترويج والدعاية والإعلان.
وشدد العودة على ضرورة عقد المؤتمرات وورش العمل الاقتصادية بين البلدين الهادفة للتعريف بالفرص الاستثمارية والحوافز المتوافرة لدى البلدين، وتفعيل برنامج التعاون الفني بين الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة ومؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية، بما يحقق التكامل في مجالات المواصفات وجودة الإنتاج والقياس ويخدم مصلحة الطرفين، واعتماد شهادات التحليل الصادرة عن المختبرات المعتمدة في كلا البلدين.
يذكر أن السعودية ومصر، نجحتا في غضون الأشهر الـ5 الماضية في إطلاق مجلس تنسيقي بين الرياض والقاهرة، توجت بالقمة السعودية - المصرية في القاهرة أخيرا وتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين البلدين، أبرزها إنشاء منطقة تجارة حرة في سيناء، وهو أول مشروع مرتبط بجسر الملك سلمان الذي سيربط بين البلدين.
وشملت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الاستثمارية التي وقّعت بين السعودية ومصر، اتفاق إنشاء صندوق سعودي مصري للاستثمار برأسمال 60 مليار ريال (16 مليار دولار)، ومذكرة تفاهم بخصوص صندوق الاستثمارات العامة في السعودية ووزارة التعاون الدولي في مصر، لإنشاء منطقة اقتصادية حرة في سيناء، بجانب عدد من الاتفاقيات بين وزارة التعاون الدولي في مصر والصندوق السعودي للتنمية، حيث تأتي هذه الاتفاقيات ضمن برنامج الملك سلمان بن عبد العزيز لتنمية شبه جزيرة سيناء. وتضمنت الاتفاقيات كذلك، اتفاقية مشروع محطة المعالجة الثلاثية لمياه الصرف واتفاقية مشروع التجمعات السكنية بسيناء واتفاقية مشروع طريق محور التنمية بطول 90 كلم، واتفاقية مشروع الأربع وصلات التي تربط محور التنمية بالطريق الساحلي، واتفاقية مشروع طريق النفق بطابا، واتفاقية مشروع جامعة الملك سلمان بن عبد العزيز بمدينة الطور، واتفاقية مشروع طريق الجدي واتفاقية مشروع تطوير طريق عرضي واتفاقية مشروع إنشاء 13 تجمعا زراعيا.
وشملت أيضا اتفاقية مشروع إنشاء قناة لنقل المياه واتفاقية في شأن إنشاء محطة كهرباء ديروط بنظام الدورة المركبة 2250 ميغاوات بقيمة 2.2 مليار دولار، واتفاقية إطارية للتعاون في مجال الإسكان مع مجموعة طلعت مصطفى، إضافة إلى اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الإسكان مع مجموعة صبور العقارية، واتفاقية إطارية للتعاون في مجال الإسكان مع مجموعة مصر إيطاليا للاستثمار القابضة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة