كلوب يأمل في أن يقف التاريخ بجانب ليفربول في الدوري الأوروبي

كلوب يأمل في أن يقف التاريخ بجانب ليفربول في الدوري الأوروبي

إخفاق ساكو في اجتياز اختبار المنشطات يؤكد أن «العيون ساهرة» لكشف التصرفات الطائشة
الخميس - 20 رجب 1437 هـ - 28 أبريل 2016 مـ
مامادو هز شباك إيفرتون مرتين الأربعاء قبل الماضي ثم بدأت فضائح تعاطيه المنشطات في الظهور (أ.ب)

يستعد ليفربول للمشاركة في أوروبا من جديد، ومع نجاحه مؤخرًا في سحق إيفرتون خلال أول ديربي ميريسايد له، أكد يورغين كلوب أنه يشعر بالفعل بأنه في نادٍ قادر على حصد بطولات. ومع تحقيقه فوزا رائعا خلال مباراته الأخيرة على نحو بث مشاعر الثقة في نفوس اللاعبين، يتهيأ كلوب ولاعبوه لمواجهة فياريال الإسباني، اليوم، وهم مدركون تمامًا لأن نهائي بطولة الدوري الأوروبي أصبح في متناولهم. ورغم ما يحظى به من تقدير على مستوى القارة الأوروبية، لم ينجح النادي الإسباني من قبل قط في الوصول لنهائي بطولة كبرى، في الوقت الذي يتميز ليفربول بتاريخ ليس مبهرا فحسب، وإنما يبدو أحيانا وكأنه يرشحهم لحصد اللقب.
وقد سيطرت هذه الفكرة على ذهن كلوب عندما أظهر لاعبوه علامات صحوة غير محتملة أمام دورتموند في مواجهتي دور الثمانية. وعن ذلك، قال: «أشعر بأن هناك قوة ما داخل هذا النادي. شعرت بهذا الأمر عندما كنا في مواجهة دورتموند في أنفيلد، ورأيت هذا في الشوارع قبل انطلاق المباراة. أعتقد أن هناك بعض الأندية دائمًا ما تكون أكثر احتمالاً لأن تفوز ببطولات عن أندية أخرى. في الواقع، لا أدري من أين يأتي هذا الأمر، لكنني شعرت به للمرة الأولى عندما كنت في دورتموند. وقد أخبرني مايكل زورك (مدير رياضي داخل دورتموند)، عندما كان باير ليفركوزن يمثل خطرًا هائلاً علينا، أنه لا ينبغي علي الشعور بالقلق. وقال إنهم لن يفوزوا لأن باير ليفركوزن لم يسبق له قط الفوز، بينما دورتموند نادٍ اعتاد على الفوز ببطولات. والآن، أشعر بالأمر ذاته في ليفربول، وأعتقد أن المشجعين يراودهم الشعور ذاته».
الملاحظ أن بطولة الدوري الأوروبي لم ينظر إليها بجدية في كثير من الأوقات داخل إنجلترا. وتوفر هذه البطولة بالفعل حاليًا سبيلاً للالتحاق بدوري أبطال أوروبا فيما يخص الفائز بها، فإن كلوب يستمتع بها في كل الأحوال. وقال: «سمعت أن بطولة الدوري الأوروبي لا تحظى بصورة جيدة داخل إنجلترا، ولكنني لا أفهم السبب تحديدًا وراء ذلك. لقد أحب اللاعبون البطولة، وكنت سأشعر بالسعادة بالاشتراك فيها حتى لو خرجنا منها من دور الثمانية. لقد كانت رحلة لطيفة وتجربة إيجابية».
وأعرب كلوب عن اعتقاده بأنه حال نجاح ليفربول في الانضمام لبطولة دوري أبطال أوروبا عن طريق الدوري أوروبا لن يؤثر كثيرًا على نمط اللاعبين الذين سيحظى لضمهم للنادي في الصيف. وقال: «إذا رغب لاعب ما في الانتقال لنادٍ يشارك في دوري أبطال أوروبا، فإن هذا النادي ربما لا يكون مناسبًا له».
على صعيد آخر يبدو من الطريف معاينة كيف أن الإخفاق في اجتياز اختبار لتعاطي المنشطات يتسبب في جعل حتى أكثر التصرفات براءة مثيرة للريبة. عندما سجل مامادو ساكو هدفًا لصالح ليفربول خلال «ديربي ميريسايد» أمام إيفرتون، الأربعاء قبل الماضي، كان أول ما فعله المدافع التوجه مباشرة إلى كولو توريه على مقعد البدلاء في أنفيلد. يبدو أن اللاعبين تربطهما صداقة وثيقة. لذا، فإن ساكو لا بد وأنه يعلم جميع التفاصيل المتعلقة بالمنع من اللعب الذي تعرض له توريه طيلة ستة أشهر، بسبب تعاطيه لما قال إنه حبوب إنقاص وزن كانت تتناولها زوجته أثناء مشاركته في صفوف مانشستر سيتي منذ خمس سنوات ماضية. وكان التلميح غير المؤكد حينها أن وحدة اختبار المنشطات لدى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عثرت على آثار لمادة مشابهة في العينة الخاصة بساكو. ورغم أن هذا لم يصل لمستوى جريمة تعاطي عقاقير منشطة، نظرت إليه الجهات المعنية بكرة القدم بجدية، وكان من الممكن أن يفضي لعقوبة حرمان من اللعب لفترة طويلة. وربما كان ساكو، مثل توريه من قبله، أقرب في هذا التصرف لفتى طائش عن كونه غشاش متعمد. إلا أنه رغم أن كرة القدم ليس بها الجانب المظلم الذي تشترك فيه غالبية الرياضات الأخرى التي تشوهت سمعة الكثير من لاعبيها بسبب تعاطي المنشطات، تبقى كرة القدم محقة في فرض رقابة صارمة قدر الإمكان على تعاطي المنشطات وفرض عقوبات حقيقية ضد أي شخص يضبط متلبسًا بتعاطي مواد أو عقاقير محظورة.
عادة ما تتعامل كرة القدم بتساهل أكثر تجاه قضية تعاطي منشطات عن رياضات أخرى، لأنها بطبيعتها ليست رياضة قوة أو تحمل. وليس من السهل تحديد أي نمط من الاستعدادات يمكنه تعزيز الأداء من دون رصده بسهولة. والواضح أن لاعبي كرة القدم ليسوا بحاجة لعضلات ضخمة مثل لاعبي الرغبي أو حمل الأثقال، وليسوا بحاجة أيضًا للصمود لساعات مثل راكبي الدراجات. ومع ذلك، تبقى الحاجة قائمة لمراقبة التزام اللاعبين بعدم تناول منشطات. ورغم أن تحذيرات أرسين فينغر بخصوص تعاطي المنشطات منذ شهور قلائل لم توجه أصابع الاتهامات لأي لاعب على وجه التحديد، فإنه ليس بإمكان أي رياضة الوقوف مكتوفة الأيدي في وقت غالبًا ما تسمح التطورات بمجال الطب والتكنولوجيا للرياضيين باتخاذ خطوة متقدمة عن مسؤولي إجراء الاختبارات.
وحتى إذا كان لاعبو كرة القدم لا يثبت تعاطيهم سوى لأقراص إنقاص الوزن وعقاقير من حين لآخر تحوي مادة ستيرود المنشطة، من الأفضل لأي رياضة أن يظهر بها بعض المشاركين الذين يخترقون الإجراءات المتبعة، ذلك أن الرياضة التي لا تكشف قط عن أية لاعبين تعاطوا منشطات قد تكون هي الأكثر معاناة من هذه المشكلة، وليس الأقل. وتكشف حالتا توريه وساكو، على الأقل، أن السلطات المعنية على أهبة الاستعداد لإجراء اختبارات بخصوص تعاطي المنشطات، والإبلاغ عن الأسماء التي يثبت تعاطيها لها، حتى وإن كانت أسماء لامعة.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة