أوروبا تحاول الموازنة بين الأمن والحريات مع عودة مواطنيها المتطرفين

14 دولة تصنّف تلقي تدريبات إرهابية جريمة جنائية

رجال أمن فرنسيون يوقفون مشتبهًا به في مدينة ستراسبورغ عام 2014 (نيويورك تايمز)
رجال أمن فرنسيون يوقفون مشتبهًا به في مدينة ستراسبورغ عام 2014 (نيويورك تايمز)
TT

أوروبا تحاول الموازنة بين الأمن والحريات مع عودة مواطنيها المتطرفين

رجال أمن فرنسيون يوقفون مشتبهًا به في مدينة ستراسبورغ عام 2014 (نيويورك تايمز)
رجال أمن فرنسيون يوقفون مشتبهًا به في مدينة ستراسبورغ عام 2014 (نيويورك تايمز)

استمالت دعوة أحد كبار عناصر التجنيد في تنظيم داعش الإرهابي في أوروبا عشرة شبان مسلمين، أصابهم ضجر الحياة الدنيوية المملة في فرنسا ويطاردهم إحساس بعدم الجدوى في الحياة، عام 2013. وخلال بضعة شهور، سافروا إلى سوريا تحت رقابة جمع من الملثمين الحاملين للأسلحة ولآيديولوجية متطرفة عنيفة.
غير أن نظام الحياة شديد القسوة تحت ظلال التنظيم لم يلق استحسان أكثرهم، كما قالوا للمحققين، ولم يمض وقت طويل حتى سارعوا بالعودة مرة أخرى إلى عائلاتهم في منطقة ستراسبورغ، حيث تم اعتقالهم على الفور من قبل السلطات الفرنسية.
وباتت طريقة التعامل مع المئات، وربما الآلاف، من هؤلاء الشبان المنتشرين في مختلف البلدان والمدن الأوروبية، من أكبر التحديات القائمة التي تواجه الحكومات والأجهزة الأمنية الأوروبية.
وبعد الهجمات الإرهابية التي ضربت كلا من باريس وبروكسل، والتي نفذت بواسطة مواطنين أوروبيين ممن قضوا بعض الوقت في سوريا مع تنظيم داعش الإرهابي، تتصارع فرنسا في الوقت الراهن، مع دول أوروبية أخرى، حول مدى تشديد القوانين الداخلية لملاحقة ومراقبة وتقييد حركة العائدين من ميادين القتال في الشرق الأوسط.
ويقع في قلب هذا الجدال، ما إذا كان يجب اتخاذ الإجراءات القانونية الاستباقية بحق الذين لم يرتكبوا الأعمال الإرهابية حتى الآن، أو حتى بحق المتورطين في المؤامرات الإرهابية، ولكن الذين كانوا في سوريا مع احتمال تلقيهم التدريبات العسكرية في المعسكرات التابعة للتنظيم الإرهابي.
وأثارت النقاش مجموعة من العوامل الملحة، أبرزها المخاطر الأكثر حدة للهجمات الإرهابية، وحقيقة مفادها أن مراقبة الأعداد الهائلة من الشبان العائدين يتجاوز بكثير قدرات الأجهزة الأمنية، إلى جانب صعوبة رفع القضايا الجنائية بحق المشتبه فيهم والذين يحتمل تلقيهم التدريبات وتلقينهم العقائد والأفكار المتطرفة في الشرق الأوسط.
وهناك ما لا يقل عن 14 دولة أوروبية قد اعتبرت أن تلقي التدريبات الإرهابية جريمة جنائية، يعاقب عليها القانون. فيما نصّت 9 منها على تجريم السفر إلى مناطق الحرب مثل سوريا والعراق. وفي فرنسا، غادر أكثر من 900 شخص البلاد للانضمام إلى المتطرفين، مما يجعل من أوروبا أكبر منبع غربي في توفير المقاتلين الأجانب. وتناقش الحكومة الفرنسية في الوقت الراهن ما إذا كانت سوف تسمح بتنفيذ الإقامة الجبرية المنزلية إذا كانت هناك مجرد «أسباب جدية» تدعو لاتهام شخص ما بتواجده في مناطق الحروب الخارجية.
وعقدت محاكمتان تتعلقان بخلايا إرهابية فرنسية تعمل في باريس خلال هذا الشهر، وأصدرت أحكاما في حق متهمين بالسجن لمدة تصل إلى 10 أعوام في قضايا تتعلق بالتآمر الجنائي بهدف الإعداد لتنفيذ أعمال إرهابية.
ويعدّ وضع سياسات واضحة للتعامل مع المتطرفين العائدين من الخارج أحد الأمثلة حول إجبار أوروبا، على غرار الولايات المتحدة في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر، على موازنة المخاوف الأمنية في مقابل الحريات المدنية.
وحتى قبل وقوع هجمات باريس وبروكسل الإرهابية، كانت الأضواء مسلطة على حالات مثل تلك المذكورة في منطقة ستراسبورغ، بشأن الخيارات العسيرة التي يفرضها المواطنون الأوروبيون العائدون إلى موطنهم رجوعا من سوريا.
ولقد عاد ما لا يقل عن 1300 من المتطرفين الأوروبيين إلى القارة العتيقة، وذلك فقط هو الرقم الصادر عن ملفات الشرطة. ويقدر تعداد المواطنين الأوروبيين الذين سافروا إلى سوريا بثلاثة أضعاف الرقم المذكور، وبعض منهم قد عاد إلى بلاده من دون أن يكتشف أمره أحد.
وعاد أحد أعضاء مجموعة ستراسبورغ، يدعى فؤاد محمد العقاد، بعد رجوع الآخرين ولم تكتشف السلطات أمره. وشارك العقاد في الاعتداءات على قاعة باتاكلان للحفلات الموسيقية في باريس.
ومن بين التسعة الآخرين من مجموعة ستراسبورغ من الذين سافرو إلى سوريا، تعرض اثنان للقتل في يناير (كانون الثاني) عام 2014. وتم إلقاء القبض على السبعة الباقين في مايو (أيار) عام 2014 وهم الآن في انتظار المحاكمة. وقال كريم العقاد، شقيق فؤاد العقاد، للمحققين إن «ذلك هو الإسلام العنيف الذي لا علاقة تربطه بالإسلام الوسطي الصحيح، وهو أمر أنا بريء منه تماما»، وفقا لوثائق وسجلات التحقيق والاستجواب.
ويتراوح عدد الضباط الذين يراقبون تحركات متطرف واحد بين 15 و20 ضابطا، كما يقول ماغنوس رانستوب من كلية الدفاع الوطنية السويدية، وهي الدولة التي يعيش فيها نحو 80 من العائدين. وفي بلجيكا، وهي أكبر البلدان الأوروبية المصدرة للمتطرفين وفقا لتعداد السكان، عاد إليها نحو 50 إلى 120 مواطنا من سوريا.
ولكن بعد الهجمات الأخيرة، ومع تعهد تنظيم داعش بشن مزيد من الهجمات الإرهابية، فإن فترة التراخي النسبي قد ولت، كما يقول المحللون. ويقول إدوين باكر، مدير مركز الإرهاب ومكافحة الإرهاب في جامعة ليدن الهولندية: «سوف يُلقى القبض عليهم، ثم نتحول إلى جمع الأدلة».
وهناك مزيد من الملاحقات القضائية التي تجري بصورة وقائية، حتى في ظل وجود القليل من الأدلة الراسخة على وجود التآمر الجنائي، كما يشير المثال الفرنسي. ولكن قضايا مجموعة ستراسبورغ تشير إلى الصعوبات التي تواجهها السلطات في بناء القضايا من هذا النوع.
وكانت مجموعة ستراسبورغ، وهي تضم شبابا في منتصف إلى أواخر العشرينات من عمرهم، تلتقي في الحانات ومحال الوجبات السريعة المختلفة. وتضم المجموعة عاملا لتوصيل الطلبات، وعاملا في محطة للوقود، ومدربا للياقة البدنية، وكثيرا من العاطلين ومجرما حديث عهد بالإجرام.
ولقد تم الإعلان عن رحيلهم إلى سوريا بصورة جيدة في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2013. ولذا عند عودتهم في الفترة بين فبراير (شباط) وأبريل (نيسان) من عام 2014، كان جهاز الأمن الداخلي الفرنسي على علم بهم ويدرك أماكن تجمعهم واختبائهم. وبعد عودتهم من سوريا، كان المحققون قيد المراقبة والاستماع، وانقضت عليهم السلطات الفرنسية في 13 مايو (أيار) عام 2014، في حي الطبقة المتوسطة نفسه الذي غادروا منه أول الأمر.
ومن جانب السلطات، كانت التهمة الموجهة إليهم بسيطة: التجنيد من قبل أحد عناصر «داعش» الفرنسيين المعروفين، ثم السفر إلى سوريا والانضمام إلى التنظيم الإرهابي، والالتحاق بمنازل التنظيم الآمنة أو بمعسكرات التدريب التابعة، وتلقي التدريبات على استخدام البنادق الهجومية وغيرها من الأسلحة، ثم العودة إلى فرنسا.
وخلال استجواب أفراد المجموعة، لم يعترف أي منهم بارتكاب أي أخطاء أو مخالفات، وأصر كثيرون منهم أنهم كانوا في سوريا للمشاركة في أعمال الإغاثة الإنسانية. ويزعم أولئك الرجال الآن بنبذهم لأفكار ومعتقدات وتكتيكات تنظيم داعش، وأعربوا عن أسفهم لما يسمى بـ«التفاهات» التي ارتكبوها، كما قال أحدهم أثناء الاستجواب.
ولكن المحققين على وعي بأن الكتيبات الإرشادية الخاصة بتنظيم داعش تحث المجندين الجدد على ممارسة أسلوب المراوغة والإخفاء. وأحد المتهمين في تلك المجموعة، محمد حطاي، جرى استجوابه خمس مرات قبل أن يعترف بأنه كان موجودا في سوريا.
ونتيجة لذلك، تحاول السلطات العثور على أدلة من الهواتف المحمولة، ومدونات وسائل الإعلام الاجتماعية، وغير ذلك من المصادر، وتسلط الضوء على الدوافع والمحفزات والنوايا الحقيقية. ويقول غيل دي كيرشوف، منسق الاتحاد الأوروبي لشؤون الإرهاب: «ندرك أنه في بعض الأحيان يحاول الناس الإيحاء بأنهم تعرضوا للخداع والوهم، ولكننا نعرف أنهم يخفون الحقيقة وراء ذلك. عندما نقوم باعتراض اتصالاتهم، نكتشف أن ما يعترفون به ليس صحيحا». ويصور المشتبه بهم السبعة في مجموعة ستراسبورغ أنفسهم بأنهم يعربون عن كامل أسفهم لسفرهم إلى سوريا.
وقال أحد الأفراد السبعة ويدعى ميلعود معلمي «لم أترب على طريقة التفكير هذه، وإنني ضدها تماما. وعندما كنت هناك، كانوا يبقونني بعيدا عن الآخرين، وكانوا يجبرونني على الخضوع لأشياء كريهة للغاية. كل ما أريده هو أن أطوي هذه الصفحة من حياتي تماما». وأفاد عنصر آخر من المجموعة نفسها ، ويدعى رادعون طاهر: «فور ذهابي إلى هناك، أدركت سريعا حجم الفوضى التي أوقعت نفسي فيها، وأنني وقعت وسط حفنة من الرجال المجانين».
«حتى الفرار نفسه كان مخاطرة كبيرة»، كما يقول كريم محمد العقاد، الذي أضاف: «كل واحد منا، كان علينا المراوغة والالتفاف حتى نتمكن من مغادرة البلاد، بسبب أن حياتنا كانت في خطر إن اكتشفوا أمرنا». وبرغم ذلك، يقول المحققون إنهم عثورا على صور على موقع «فيسبوك»، وعلى الهواتف المحمولة، والحواسيب النقالة تظهر بعضا من أولئك الرجال يحملون راية التنظيم السوداء، ويرتدون السترة العسكرية الكاملة، ويحملون البنادق بأيديهم. كما كانت هناك صور لجثث مقطوعة الرؤوس.
بالإضافة إلى ذلك، جرى تجنيد كافة أعضاء المجموعة في فرنسا على يد مراد فارس، والذي قال في مقابلة شخصية أجريت معه في عام 2014 مع شبكة «فايس» إنه كان مسؤول التجنيد الأول للمتطرفين في فرنسا. ولقد التقى مع معلمي في أحد محال الوجبات السريعة في مدينة كيل الألمانية على الضفة الأخرى من النهر في ستراسبورغ. وقال فارس لشبكة «فايس» داخل سوريا «كل المتطرفين الذين تتحدث عنهم الصحف دخلوا سوريا عن طريقي». ويقبع فارس الآن في السجن بفرنسا.
من جهة أخرى، انتقد مراقبون وخبراء في القانون الفرنسي من أصحاب التوجهات الليبرالية أسلوب «تجريم النوايا» الذي انتهجته السلطات الفرنسية في التحقيقات. ولكن الدولة الفرنسية لا تزال قيد العمل بقانون الطوارئ في أعقاب هجمات 13 نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي. ويقول مصدر مطلع إن «الأشخاص العائدين الآن، يمكن ملاحقتهم وإلقاء القبض عليهم. والمنهج العام يفيد بمحاولة إدانة هؤلاء الناس. ولكن في الماضي كان التوجه يميل إلى: دعهم يرحلون. غير أننا تجاوزنا هذه المرحلة منذ فترة».

*خدمة «نيويورك تايمز»



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».