السودان يشيد بتصدي السعودية للإرهاب ومحاولات زعزعة الأمن

السودان يشيد بتصدي السعودية للإرهاب ومحاولات زعزعة الأمن

البشير يندد بمحاولات إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام
الخميس - 20 رجب 1437 هـ - 28 أبريل 2016 مـ رقم العدد [ 13666]
عمر البشير

أبدى الرئيس السوداني عمر البشير تقدير حكومته لوقوف المملكة العربية السعودية وتضامنها مع بلاده في القضايا كافة، وبتصديها لمحاولات زعزعة الأمن في المنطقة عبر التحالف مع أشقائها، تحت القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين، فيما أشاد المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الفريق أول محمد عطا بجهود المملكة في مكافحة الإرهاب التي جعلت منها نموذجًا في المنطقة.

وقال البشير، لدى مخاطبته افتتاح أعمال المؤتمر الدولي حول قضايا الإرهاب والتطرف الطائفي في أفريقيا بالخرطوم، أمس، إن من سماهم «الأعداء»، حاولوا إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام، وعملوا على وصمه بأنه دين العنف والقتل والإيذاء والنيل من الغير، وحاولوا إلباس الإسلام لباس الفوضى والعشوائية والقمع، وأضاف أن «الإسلام هو دين المحبة والتسامح والرحمة، وسبيل دعوته اللين والحكمة وليس بحد السيف».

وبدأت في الخرطوم، أمس، أعمال المؤتمر الدولي حول قضايا الإرهاب والتطرف الطائفي في أفريقيا، الذي تنظمه وزارة الإرشاد والأوقاف السودانية بتعاون مع رابطة العالم الإسلامي.

من جهته، أشاد المدير العام لجهاز الأمن السوداني بجهود خادم الحرمين الشريفين في إنشاء التحالف العسكري الإسلامي لمحاربة الإرهاب، واعتبره أهم المنجزات التي تخدم الأمة الإسلامية.

وقال وزير الدولة بوزارة الإرشاد السوداني رئيس اللجنة العليا للمؤتمر، نزار الجيلي المكاشفي عمر، إن التطرف الطائفي يؤثر بصورة سلبية على الفرد والمجتمع، مشيرًا إلى أن بلاده تلعب دورا مهما في التصدي لقضايا الإرهاب في أفريقيا، مستفيدة من علاقاتها المميزة مع الدول الأفريقية، ومع رابطة العالم الإسلامي. ودعا إلى التصدي للتطرف والإرهاب الذي يشرد الأسر والأطفال والنساء ويدمر الأخلاق، والذي لا يمت إلى الدين الإسلامي بصلة، مشيرًا إلى أن المؤتمر يناقش عددًا من المحاور لمحاربة الإرهاب والتطرف في أفريقيا، يقدمها علماء من أفريقيا وخارجها.

ويناقش المؤتمر أربعة محاور تتضمن أسباب ونتائج الإرهاب في أفريقيا، وأخطار وآثار التطرف الطائفي في أفريقيا، ومسؤوليات وجهود مواجهة الإرهاب والتطرف الطائفي، ووسائل وآليات مواجهة الإرهاب والتطرف الطائفي في القارة.

من جهته، أوضح البشير أن الإسلام جعل الناس سواسية في ميزان الحق، وأنهم لا يتمايزون إلا بحظ في تقوى الله عز وجل، وأن قوام الإسلام وعماده الوسطية والاعتدال دون تفريط أو إهمال، ما جعل من أمة الإسلام أمة الوسط والشهادة على الأمم. كما حذر الرئيس البشير مما سماه محاولات البعض وضع يده على ثروات قارة أفريقيا والتسلط على مواردها وسرقة خيراتها، واستدرك قائلا: «لكننا نريد لها أن تنعم بالأمن والسلام والاستقرار الذي يمكنها من توظيف هذه الإمكانات والمقدرات، من نهضة وتحقيق الرفاهية لشعوبها والتواصل الإيجابي والبناء مع القارات الأخرى، تبادلاً للمنافع وتكاملاً في الأدوار».

ودعا البشير إلى تضافر الجهود لتجنيب شباب القارة الوقوع في مصائد الإرهاب والتطرف الطائفي والاستلاب الحضاري، بالتذكير المستمر بأصول الإسلام الواقية من مثل هذه الشراك، مؤكدًا رعايته لمخرجات المؤتمر الذي يستمر ليومين: «لتكون ثمارها خيرًا وبركة على شعوب قارتنا الأفريقية، وأمتنا الإسلامية».

ودعا الرئيس السوداني الحضور إلى جعل مداولات المؤتمر سبيلاً علميًا لمناقشة قضايا الإرهاب وبحثها وتحليلها للوصول إلى نتائج توصل إلى برامج عملية لمعالجة لقضايا الإرهاب وتجنيب القارة خطرها، وتشجيع التعايش السلمي والتسامح بين شعوبها.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة